اجتماع المكتب السياسي للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في مقره بعنكاوا / اربيل      إنطلاق فعاليات مهرجان كوردستان للموسيقى والغناء بحضور المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      بتمويل الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، جمعية الثقافة الكلدانية في القوش بالتعاون مع دائرة كهرباء القوش تبدأ بمشروع انارة البلدة      البطريرك ساكو يستقبل المفكر العراقي الدكتور عبد الجبار الرفاعي      المؤتمر السنوي الأول المشترك للجنة التعليم المسيحي ولجنة العائلة      كادر قناة عشتار الفضائية يقوم بجولة ليلية في بلدة باطنايا لمتابعة العمل بمشروع الإنارة المدعوم من قبل الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID      عائلات آشورية تنزح من تل تمر تزامنًا مع وصول الفصائل الموالية لتركيا إلى حدودها      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس أحد بشارة زكريا الكاهن      الثقافة السريانية تشارك في ورشة عمل بالجامعة الكاثوليكية      بدء عملية صب الأساسات لأكبر كنيسة في شمال الخليج العربي      شاهد .. قبة الصعود في القدس      دهوك .. أعمال منتدى "السلام والأمن في الشرق الأوسط" في الجامعة الأمريكية      70 في المئة من المحافظات الإيرانية تنضم إلى الاحتجاجات... واشنطن "قلقة" و"الحرس" يتوعد      جنرال أميركي سابق: يجب نقل الأسلحة النووية من تركيا بشكل عاجل      الحزب الديمقراطي للمتظاهرين: البيشمركة أخوتكم ولن يتلطخ اسمها بما لا يرضي الضمير والوطن      مدير برشلونة الرياضي يكشف "خطط نيمار وسواريز وراكيتيتش"      تحذير أميركي: أوقفوا عمليات الليزك فورا لهذه الأسباب      مياه الفيضانات في البندقية تضع كنيستها التاريخية في خطر      البابا فرنسيس يترأس القداس الإلهي احتفالا باليوم العالمي للفقراء: رجاء البائسين لا ينقطع للأبد      دهوك تصل إلى نهائيات جائزة السلام العالمية للحكومات المحلية
| مشاهدات : 445 | مشاركات: 0 | 2019-10-26 12:25:16 |

حذار من الحرب الأهلية في العراق!

جاسم الشمري

 

 

منذ أكثر من أسبوعين وحتّى الساعة والشارع العراقيّ يغلي غلياناً متنامياً لدرجة لا يمكن تصوّر درجات انفجاره التي بدأت مع مظاهرات يوم الجمعة الحاشدة في غالبيّة مدن العراق.

الأزمة الكُبرى بدأت في لحظة استخدام حكومة بغداد للنيران القاتلة في مواجهة المتظاهرين العزل قبل أسبوعين تقريباً، والتي خلّفت أكثر من (6165) قتيلاً وجريحاً!

التعامل الحكوميّ مع غضب الجماهير كان انتقامياً ومخجلاً، وقد تحدث رئيس الحكومة عادل عبد المهدي عن قتل المتظاهرين بقوله:" لقد طبّقنا قواعد الاشتباك الصحيح"!

فهل الحكومة في حالة حرب مع الشعب، حتّى تتحدّث عن "قواعد الاشتباك"؟

المهدي، وبعد ضغوطات داخليّة وخارجيّة، تراجع وشكّل لجنة تحقيق في قتل المتظاهرين!

اللجنة أعلنت نتائجها الهزيلة يوم الثلاثاء الماضي، وليتها لم تتكلّم، وتركت الملفّ مع مئات ملفّات التحقيق السابقة التي شُكّلت في حوادث متشابهة من حيث النهايات المأساويّة!

اللجنة لم تتطرّق للقوى الإرهابيّة التي قتلت المتظاهرين، أو تلك التي أعطت الأوامر بإطلاق النار على المدنيّين، وحاولت تبرئة حكومة المهدي بطرق غير قانونيّة وغير منطقيّة، ولم تذكر، على الأقل، بأنّ رئيسها لم يَقم بواجبه في حماية المواطنين!

وبالمقابل وقعت اللجنة في فخّ كبير، حيث كشف تقريرها هشاشة المنظومة الأمنيّة الرسميّة في الوزارات الثلاث ( الدفاع والداخليّة والأمن)، وأنّها عجزت عن معرفة أماكن القنّاصة، الذين قتلوا أكثر (150) متظاهراً!

مخرجات لجنة التحقيق غير مقبولة، لا قانوناً، ولا عقلاً، ولا في أيّ فقرة من علوم المنطق والجريمة؛ ولذلك فهي لم تُقنع أهالي القتلى بنتائجها، وكان تقريرها حقنة تحذيريّة منتهية الصلاحيّة لخداع الناس وحماية الحكومة!

ومع ذلك يبدو أنّ السحر انقلب على الساحر، وقد تابعنا قبل يومين مظاهرات عشائرية لبعض ذوي القتلى، وهم يحملون القاذفات والبنادق وغيرها من الأسلحة المتوسّطة والخفيفة، وأكّدوا بأنّهم سيثأرون من قتلة أبنائهم، ودعوا القوّات الرسميّة لعدم مواجهتهم!

فما الذي دفع هؤلاء لهذه الخطوات التصعيديّة الخطيرة؟

أتصور أنّ الفشل الحكوميّ في استيعاب المظاهرات، واستخدام القوّة المُميتة، وعدم وضوح تقرير لجنة التحقيق، وغياب القانون الرادع للمجرمين جميع هذه العوامل دفعت بعض العشائر للتنديد بالحكومة، والتهديد بأخذ ثأرها من القتلة الذين، كما يبدو؛ بأنّ غالبيّتهم معروفون للأهالي!

المدن الجنوبيّة التي وقعت فيها التهديدات، هي مقار لقوى شيعيّة من أتباع (أحزاب الدعوة وبدر والصدر وغيرهم) من القوى المالكة للرجال والسلاح، وجميعهم أصابعهم على الزناد بانتظار أوامر الرمي الحيّ ضدّ الأطراف الأخرى!

ويوم الخميس انقلبت الأمور في محافظة ديالى(57 كم شمال شرق بغداد) بعد اغتيال حارث الربيعي، مدير ناحية أبي صيدا، وهو مسؤول منظّمة بدر في المحافظة!

الربيعي قتل على يَد أحد أفراد المنظّمة، وعلى اثر الحادث تمّ اغتيال رئيس المجلس المحلّيّ للناحية سعد صريوي مع نجله، ومدير الجنسية المقدم محمد الحميري!

وبعد مواجهات وفوضى عارمة فرضت الحكومة حظراً للتجوال في غالبيّة مدن ديالى!

المخرجات غير الواضحة لمظاهرات يوم (25) تشرين الأوّل الحاشدة، والتي أشعلت الشارع العراقي حتّى اللحظة، وتنامي الخلافات المليشياوية الميدانيّة هي بوادر لحرب أهلية شيعيّة- شيعيّة حذرنا منها مراراً، وقلنا إنّها ستحرق الأخضر وتمحو الأبرياء، وتهلك نسبة ليست قليلة من الصالحين والطالحين!

الحرب الأهليّة ستكون متداخلة فمن جهة ستكون بين العشائر والحكومة، ومن جهة أخرى ستكون مليشياوية - حكوميّة، ومن جهة ثالثة ستكون ميليشياوية - مليشياوية!

المسؤول الأوّل عن هذا الانهيار العامّ في البلاد هم غالبيّة المشاركين في حكم البلاد، وهم الذين سيوصلون الوطن لحرب أهليّة، لا يمكن التكهّن بلحظة وقوعها الكبرى، لكنّها ستقع، وستكون قاسية!

في الحرب الأهليّة سيخسر العراق، وستفوز قوى الشرّ والإرهاب في صفقة خراب الوطن.

لنتدارك العراق قبل ساعة الصفر، ولنسعى لبناء دولة المواطنة ليعمّ السلام وننعم بحياة حرّة كريمة.

فهل أنتم واعون لخطورة المرحلة، أم أنّكم تنتظرون الجلوس على التلّ ومراقبة خراب العراق؟











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.0066 ثانية