توما وأعماله... بين الحقيقة التاريخيّة والأسطورة الأدبيّة      قادة أستراليون يشاركون في قمة آشورية تاريخية في مبنى البرلمان الأسترالي دعماً لمستقبل سهل نينوى      مناقشة رسالة الماجستير في قسم اللغة السريانية بجامعة صلاح الدين – أربيل للباحثة نانسي عبد الأحد گورگيس      بمباركة قداسة البطريرك مار آوا الثالث، الندوة السريانية السابعة والمنتدى السرياني السابع المنعقدين برعاية مؤسسة برو أورينته – فيينا      بالصور.. قداس التناول الاول يترأسه سيادة المطران مار بشار متي وردة في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية و في كنيسة ام المعونة الدائمة / عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يلقي كلمة في ندوة المشاكل القانونية للمسيحيين في المحاكم المدنيّة      بعد اكتمال نصابه... التمثيل المسيحي في البرلمان السوري يرتفع إلى ستة أعضاء      لجنة التعليم المسيحي لكنيسة المشرق الآشورية في سوريا – مركز تل تمر تفتتح دورةً لتعليم اللغة الآشورية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث روئيل، يستضيف أخاه قداسة البطريرك مار گورگيس الثالث يونان على مأدبة غداء في المقر الأسقفي لكنيسة المشرق الآشورية في مورتون غروف، إلينوي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يهنئ الأستاذ كبرئيل موشي مهنئًا بتعيينه عضواً في مجلس الشعب السوري الجديد      تجميع أول خلية اصطناعية حية... تتغذى وتنمو وتتكاثر!      علماء ألمان يطورون آلية جديدة تكشف سبب الشيخوخة المبكرة      آخر تطورات مفاوضات الهلال السعودي لضم نجم برشلونة      البابا يتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية: لصون الكرامة الإنسانية والحرية الدينية      البابا لاوُن الرابع عشر يزور جزيرة لامبيدوزا      مالية كوردستان تنشر ميزان المراجعة لـ7 سنوات وتكشف عن عجز مالي بقيمة 2.7 تريليون دينار      لندن وباريس تستعدان لنشر قوات في مضيق هرمز.. وإيران تحذر من أي تحرك عسكري      ‏رئيس الجمهورية: سنعالج ملف الفصائل دون إراقة الدماء ولا تراجع عن مكافحة الفساد      تشييع علي خامنئي: مراسم تمتد ستة أيام بين طهران ومشهد والعراق      بيل غيتس: 4 مهن فقط ستصمد أمام هيمنة الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1812 | مشاركات: 0 | 2019-09-09 09:56:22 |

ثورة ايلول المباركة (1961) كانت وطنية قبل ان تكون ثورة شعب كوردستان

روئيل داود جميل

 

 

في 14/7/1958 نجحت الثورة التي قادها الزعيم عبد الكريم قاسم ضد الحكم الملكي واعلان قيام الجمهورية العراقية وقد حضيت ثورة القاسم بالتفاف شعبي وحزبي  واسع ، وفي 6/10/1958 وصل البارزاني الخالد مع رفاقه البيشمركة المغتربين في الاتحاد السوفيتي الى بغداد حيث استقبله الالاف من ابناء الشعب العراقي بكل اطيافه مرحبين بقدومه الى ارض الوطن كزعيم وطني  وفي اليوم الثاني من وصوله زار البارزاني الخالد الزعيم عبد الكريم قاسم  ومجلس  السيادة  ليقدم التهاني بنجاح الثورة باسمه وباسم شعب كوردستان معلنا بذلك تأييده للثورة من منطلق كونها ثورة وطنية شعبية والوقوف معها لبناء دولة ديمقراطية يحكمها الدستور، وخاصة ان المادة الثالثة من الدستور تنص على ان  الكورد ثاني قومية في العراق وقد كانت  خطوة جيدة في اتجاه بناء دولة تضمن خصوصية واستحقاقات ابنائها مع حق ممارسة الحزب الديمقراطي الكوردستاني نشاطاته السياسية والثقافية والاجتماعية على مستوى العراق من خلال فتح المقرات الحزبية واصدار جريدته الرسمية (جريدة خبات )  ولكن ربيع الثورة لم يدم طويلا حيث استطاع جناح الشوفينيين من تغيير مسار الثورة  مع بداية دخول الفكر الدكتاتوري في عقلية الحاكمين، ومع مرور الوقت بدأت  المضايقات ومحاولات الالتفاف على الاتفاقات والتفاهمات التى تم الاتفاق عليها بين البارزاني الخالد وقادة ثورة 14 تموز اضافة الى ضرب الواقع الكوردستاني من خلال ابعاد الاف العاملين الكورد من  المنشأت النفطية في كركوك مع محاولات التغيير الديموغرافي في المناطق الكوردستانية وكذلك مضايقة الحزب الديمقراطي  الكوردستاني من خلال غلق مقاراته واعتقال العاملين في جريدة خبات واعتقال كوادر الحزب وغيرها من الاعمال التي تنم عن نية سيئة تجاه كوردستان ووصل الامر الى استعمال القوة العسكرية في الاستيلاء على مناطق عديدة من كوردستان اضافة الى قصف مناطق بارزان بقنابل نابالم ومحاولات اغتيال البارزاني الخالد.

 وان كل ما جرى حينها خلق نوع من القناعة لدى القيادة الكوردستانية بان مسار ثورة 14تموز قد اتجه الى الدكتاتورية ومحاربة شعب كوردستان وبعد كل المحاولات التي قام بها البارزاني الخالد لم تفلح في رأب الصدأ واعادة المياه الى مجاريها ومن هذا المنطلق اتجه البارزاني الخالد الى شعب كوردستان وكان القرار اعلان ثورة ايلول الكبرى في 11/ايلول/1961 على مستوى كوردستان وكان التجاوب من كل اطياف كوردستان كبيرا وحماسيا وبدأت المعارك في كل مناطق كوردستان تحت شعار (الديمقراطية للعراق والحقوق المشروعة للشعب الكوردي ) وكان ايضا قد وجهة البارزاني الخالد خطابا للشعب العراقي معلنا فيه ان نضالنا كان ولايزال ضد الاستمعار وعملائه وضد الذين دنسوا سيادة الوطن ومصالحه باقدامهم .

ومن هذا المنطلق نقول ان ثورة ايلول كانت وطنية قبل ان تكون ثورة شعب كوردستان ولان قيام الثورة فسح المجال امام الشعب العراقي  في تغيير الواقع والتخلص من الطغمة الحاكمة بعد ان تغير مسار الثورة الى الدكتاتورية وفسح المجال امام الشوفينين للتلاعب بمقدرات الشعب العراقي وخلق جو من ارهاب السلطة ضد الوطنيين.

وفي 8/شباط/1963 حصل انقلاب دموي  ضد عبد الكريم قاسم واعلن عن اعدامه من قبل الانقلابين و تشكيل قيادة برئاسة عبد السلام عارف , وخلال مرحلة حكم المرحوم عبد الكريم قاسم كان البيشمركة الابطال قد حققوا انتصارات واسعة وكبيرة من زاخو الى  خانقين يشهد لها التاريخ في ضراوتها وقوة البيشمركة في صد العدوان الذي فرضته انذاك السلطة الحاكمة , وقد كان البارزاني الخالد يتأمل من الانقلابين الخير وان ياخذوا عبراً من المرحلة الماضية ولكن الاختلاف كان في الوجوه ولم يكن في ما يخدم شعب العراق وهكذا استمرت معارك البيشمركة على كل الجبهات  , وفي 13/4/1966 واثناء عودة الرئيس عبد السلام عارف من البصرة احترقت طائرته في الجو واعلن عن وفاته  مما يدل على ان هناك محاولة انقلابية ضده وخاصة في تلك الفترة كانت الشائعات تروج عن حصول انقلاب عسكري ,وفي 16/4/1966 استلم عبد الرحمن عارف شقيق عبد السلام مقاليد الحكم كرئيس للجمهورية.

 وبعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها البيشمركة في معركة هندرين اضطر الرئيس عبد الرحمن عارف توقيع اتفاقية وقف اطلاق النار مع البارزاني الخالد في 29/6/1966 واجراء مفاوضات السلام مع الحكومة وفي 17/7/1968 قامت ثورة ضد الرئيس عبد الرحمن عارف واستولى حزب البعث على السلطة وتم تشكيل مجلس قيادة الثورة برئاسة احمد حسن البكر واستمرت المعارك التي اجبرت الحكومة انذاك لتوقيع اتفاقية 11/اذار/1970 والتي وضعت اسس للحقوق المشروعة لشعب كوردستان في الحكم الذاتي مع هدنة مدتها اربع سنوات ولكن خلال هذه الفترة كشفت الحكومة العراقية التي كان يقودها حزب البعث عن دورها الخبيث تجاه كوردستان وهكذا في عام 1974 بدات المعارك الطاحنة بين البيشمركة والحكومة الدكتاتورية ، وقد سطر البيشمركة فيها بطولات تاريخية في الدفاع عن كوردستان وشعبها وفي 6/3/1975 ونتيجة تداخل المصالح الدولية والمؤامرات التي كانت تحاك ضد ثورة ايلول وقعت اتفاقية الجزائر بين شاه ايران وصدام حسين نائب رئيس مجلس قيادة الثورة انذاك والتي كانت بمثابة نكسة لثورة ايلول المباركة ولكنها لم تستطيع كسر او ثني ارادة شعب كوردستان وقيادته في الاستمرار في النضال وهكذا في 26/5/1976 اعلن عن قيام ثورة كولان المباركة لتكمل ما بدأته ثورة ايلول والاستمرار بنهج البارزاني الخالد وطنيا وكوردستانيا وان ما صل العراق اليوم يعود الفضل فيه للبارزاني الخالد ولشعب كوردستان الذي كان الوطنيين العراقيين يأخذون العبر منه في الروح الوطنية التي كان يتحلى بها البارزاني الخالد وفي اسوء الظروف محافظا على وحدة الشعب العراقي من خلال عدم الجري خلف الانتهازيين او رد فعل يفسرة في غير محله من حيث جعل الصراع على اسس قومية بين الكورد والعرب .

هدف البارزاني الخالد كان الديمقراطية للعراق قبل كل شي، حين كانت كوردستان ملجأ لكل الوطنيين واليوم ايضا ملجأ لكل الهاربين من الظلم والتعسف والارهاب تبقى كوردستان رمزا للحرية مطرزة بدماء مئات الاف من الشهداء

 الف رحمة على ارواح شهداء ثورة ايلول المباركة وفي مقدمتهم البارزاني الخالد والمناضل  ادريس البارزاني وكل شهداء كوردستان والحرية اينما كانوا

والف تحية لثوار ثورة ايلول المباركة .                                     

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4967 ثانية