بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      جراحو أعصاب في لندن يجرون أول عملية ناجحة في العالم لاستئصال ورم دماغي بمساعدة الذكاء الاصطناعي      قرعة «الأبطال».. باريس يواجه برشلونة.. وأرسنال والريال في سيناريو معاد      علماء آثار يكتشفون موقع دفن أثري، ربما يعود للمسيح، أسفل كنيسة القيامة      نوتردام دو باري… الرحلة الفريدة لذخائر إكليل الشوك المقدّس      سوريا تدرج اللغة الكوردية في المناهج الدراسية وتعتبرها لغة وطنية      "الأخبار" تكشف كواليس الحراك الإيراني وضمانات منع الصدام في بغداد      سنتكوم: تطهير ممرات هرمز من الألغام الإيرانية      نادي أكاد عنكاوا الرياضي يطفئ شمعته الـ34: مسيرة حافلة بالإنجازات وصناعة الأبطال      حزن البابا على ضحايا الفيضانات في النيبال      علماء نفس يدحضون أسطورة ضرر العمل عن بعد على رفاهية الموظفين
| مشاهدات : 1943 | مشاركات: 0 | 2019-09-02 09:25:29 |

رسالة البابا لمناسبة اليوم العالمي الخامس للصلاة من أجل العناية بالخليقة

 

عشتار تيفي كوم - اذاعة الفاتيكان/

يصادف هذا الأحد الأول من أيلول سبتمبر الاحتفال باليوم العالمي الخامس للصلاة من أجل العناية بالخليقة والذي أنشأه البابا فرنسيس في العاشر من آب أغسطس من العام 2015. يوم يحمل طابعاً مسكونياً نظرا للاحتفال به مع الكنيسة الأرثوذكسية، ويُدعى خلاله جميع المسيحيين حول العالم إلى الصلاة والعمل على حماية الخليقة لأكثر من شهر، لغاية الرابع من تشرين الأول أكتوبر المقبل.

للمناسبة أصدر البابا برغوليو رسالة استهلها مسلطا الضوء على رواية الخلق في سفر التكوين وقال إن الله وجّه نظره نحو الخليقة، نحو المسكونة والمياه التي تغذي الحياة، والأشجار التي تحمل الثمار والحيوانات التي تسكن بيتنا المشترك وكل شيء كان عزيزاً في عيني الله الذي قدم للإنسان الخلق كهبة ثمينة عليه أن يحفظها. بعدها لفت البابا إلى أن تجاوب الإنسان مع هذه العطية كان مطبوعاً بالخطية، والانغلاق ضمن استقلاليته وجشع التملك والاستغلال. وبهذه الطريقة تعرضت للخطر البيئة نفسها، فصارت شيئاً يستغله الإنسان وحسب.
وذكّر فرنسيس بأن هذا التدهور البيئي راح يتفاقم خلال العقود القليلة الماضية بسبب استمرار التلوث والاستخدام المتواصل للمحروقات والاستغلال الزراعي العشوائي، فضلا عن القضاء على الغابات. ولفت إلى أن الإنسان خلق اليوم أزمة بيئية طارئة، التي تهدد الطبيعة والحياة، بما في ذلك حياتنا نحن. هذا ثم أكد البابا في الرسالة أن البشر نسوا من هم: نسوا أنهم مخلوقون على صورة الله، وهم مدعوون إلى العيش مع بعضهم البعض كأخوة وأخوات ضمن البيت المشترك. وشدد فرنسيس أنه آن الأوان ليعيد الناس اكتشافَ دعوتهم كأبناء لله، وأخوة مع بعضهم البعض، وحماة للخليقة. لقد آن الأوان للتوبة والارتداد، والعودة إلى الجذور.
من هذا المنطلق دعا البابا فرنسيس المؤمنين في رسالته إلى الصلاة خلال هذه الفترة، التي تسمى زمن الخليقة، بفضل مبادرة وُلدت في البيئة المسكونية: إنه زمن مطبوع بالصلاة والعمل لصالح البيت المشترك، يبدأ هذا الأحد، الأول من أيلول سبتمبر، وينتهي في الرابع من تشرين الأول أكتوبر يوم عيد القديس فرنسيس الأسيزي. تشكل هذه المناسبة فرصة ملائمة أيضا للشعور بأننا متّحدون أكثر مع أخوتنا وأخواتنا المنتمين إلى مختلف المذاهب المسيحية. وقال فرنسيس إنه يفكر بنوع خاص بالمؤمنين الأرثوذكس الذين يحتفلون بهذا اليوم منذ ثلاثين عاما، كما لا بد أن نشعر بأننا نعيش بتناغم تام مع الرجال والنساء ذوي الإرادة الصالحة.
بعدها أشار البابا إلى أن هذا الزمن يدعونا إلى الاعتياد على الصلاة في الطبيعة، حيث يولد تلقائياً الامتنان لله الخالق. وأكد فرنسيس أنه في الصمت والصلاة يمكننا أن نصغي إلى الصوت السمفوني للخالق، الذي يحثنا على الخروج من انغلاقنا الذاتي لنكتشف أن حنان الآب يلفّنا، ونشعر بفرح مقاسمة الهبات التي حصلنا عليها. وفي هذا السياق، مضى فرنسيس إلى القول، يمكننا أن نعتبر الخليقة، التي هي شبكة حياة ومكانٌ للقاء مع الرب، "شبكة التواصل الاجتماعي الخاصة بالله"!
وأكد البابا برغوليو أن هذا الزمن يحملنا على إعادة التفكير بأنماط حياتنا، وبخياراتنا اليومية التي غالبا ما تكون مضرة، من بينها الطعام، والاستهلاك، واستخدام المياه، والطاقة. وقال إن كثيراً من الأشخاص يتسلطون اليوم على الخليقة، ومن هذا المنطلق لا بد أن نتبنى أنماط حياة أكثر بساطة وأكثر احتراماً للبيئة! واعتبر البابا أنه آن الأوان للتخلي عن الاعتماد على المحروقات، والسير باتجاه أشكال جديدة من الطاقة النظيفة والاقتصاد المستدام والدائري. كما ينبغي ألا ننسى الإصغاء إلى أصوات السكان الأصليين لأن حكمتهم القديمة تعلّمنا كيف نعيش العلاقة مع البيئة بطريقة أفضل.
أضاف البابا في رسالته أن هذا الزمن هو أيضا زمن القيام بأعمال نبوية مشيرا إلى وجود أعداد كبيرة من الشبان حول العالم يطالبون بتبني خيارات شجاعة، وقد خيّبت ظنَّهم العديد من الوعود التي طال انتظارها، والالتزامات التي أُهملت بسبب مصالح أحادية الجانب. ولفت فرنسيس إلى أن الشبان يذكّروننا بأن الأرض ليست خيراً يُستغل حتى النهاية، إنما هي إرث ينبغي نقله للآخرين. ويذكّروننا بأن الأمل في المستقبل ليس شعوراً جميلاً إنما واجبٌ يتطلب أعمالا ملموسة.
هذا ثم أشار البابا إلى أن صلواتنا ونداءاتنا ترمي إلى تحسيس المسؤولين السياسيين والمدنيين. وقال إنه يفكر بنوع خاص بالحكومات التي ستجتمع في الأشهر المقبلة لتجدد الالتزامات التي توجّه الأرض نحو الحياة، لا نحو الموت. وكتب فرنسيس في الرسالة: لنقل لا لشجع الاستهلاك وادعاءات التسلّط التي هي دروب الموت، لنسلك في سبل بعيدة النظر، تتألف من تصرفات مسؤولة اليوم من أجل ضمان آفاق الحياة غداً. دعونا لا نستسلم للمنطق المنحرف، منطق الربح السهل، بل نفكر بمستقبل الجميع.
في ختام رسالته سلط البابا فرنسيس الضوء على أهمية قمة منظمة الأمم المتحدة بشأن المناخ، التي يتعين على الحكومات أن تُظهر خلالها الإرادة السياسية في تسريع كل الإجراءات الرامية إلى خفض انبعاث الغازات واحتواء الاحتباس الحراري للأرض تماشيا مع الأهداف المعلنة في اتفاق باريس حول المناخ.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6761 ثانية