كبرئيل موشي: الاعتراف الدستوري بالسريان الآشوريين وحقوقهم الثقافية واللغوية يعزز وحدة سوريا وتنوعها      الفنانة إستير إيليا تستحضر الهوية الآشورية المعاصرة بأعمال فنية تمزج التراث القديم بالحياة الحديثة      السفير البابوي في العراق يزور دير مار بهنام وأخته سارة الشهيدين في نينوى      التوصيات الختامية لندوة “الإرث الكنسي المشرقي: تسليم واستلهام” 5 و6 تشرين الثاني 2026      وزير شؤون المكونات في حكومة كوردستان يدعم مقترح افتتاح مدرسة باللغة السريانية في السليمانية      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس الرئاسة في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في رعية مار توما الرسول بمدينة فيسبادن في ألمانيا      الكنائس الرسولية في إيران.. جذور مسيحية عريقة وتراث أرمني وآشوري وكلداني      ندوة علمية في الجامعة الكاثوليكية بأربيل تبحث الإرث الكنسي المشرقي وإسهاماته الحضارية      النائب جورج أصلان يطالب بإعادة الكنائس والأديرة المصادَرة إلى أصحابها الشرعيين وينتقد تهميش التراث السرياني في تركيا      سيول أربيل تخلّف قتيلين وأضراراً واسعة.. أمطار قاربت 80 ملم تغمر المنازل والأسواق وتعيد ملف البنية التحتية إلى الواجهة      الزيدي يشدد على حصر السلاح بيد الدولة ورفض التجاوز على حقوق المواطنين.. وكتائب سيد الشهداء تنفي الاتفاق على تسليم سلاحها      تحذيرات من موسم حرائق غابات خطير في أستراليا.. الحكومة تخصص أكثر من 150 مليون دولار لتعزيز أسطول مكافحة النيران      بيوت القصب السومرية وصحة الإنسان.. هل توفر العمارة التقليدية بيئة سكنية أكثر صحة؟      أربيل وكوردستان العراق في قلب ممرات الإنسان القديم.. ماذا تكشف آثار النياندرتال عن تحركات البشر بين زاغروس والهضبة الإيرانية؟      الرباع العراقي علي عمار يعتلي عرش العالم.. ذهبيتان وفضية في بطولة العالم لرفع الأثقال بالصين      ريال مدريد يكتسح بلنسية ويتساوى مع برشلونة في النقاط      تفاصيل الهرم الغذائي العالمي الجديد.. علماء يقلبون المفاهيم السائدة      نصف المصابين بمشكلات قلبية بسبب "الكافيين" من الشباب      البطريرك نونا يزور المغطس وجبل نيبو ويؤكد أهمية الأردن على خارطة الحج المسيحي
| مشاهدات : 1991 | مشاركات: 0 | 2019-09-02 09:25:29 |

رسالة البابا لمناسبة اليوم العالمي الخامس للصلاة من أجل العناية بالخليقة

 

عشتار تيفي كوم - اذاعة الفاتيكان/

يصادف هذا الأحد الأول من أيلول سبتمبر الاحتفال باليوم العالمي الخامس للصلاة من أجل العناية بالخليقة والذي أنشأه البابا فرنسيس في العاشر من آب أغسطس من العام 2015. يوم يحمل طابعاً مسكونياً نظرا للاحتفال به مع الكنيسة الأرثوذكسية، ويُدعى خلاله جميع المسيحيين حول العالم إلى الصلاة والعمل على حماية الخليقة لأكثر من شهر، لغاية الرابع من تشرين الأول أكتوبر المقبل.

للمناسبة أصدر البابا برغوليو رسالة استهلها مسلطا الضوء على رواية الخلق في سفر التكوين وقال إن الله وجّه نظره نحو الخليقة، نحو المسكونة والمياه التي تغذي الحياة، والأشجار التي تحمل الثمار والحيوانات التي تسكن بيتنا المشترك وكل شيء كان عزيزاً في عيني الله الذي قدم للإنسان الخلق كهبة ثمينة عليه أن يحفظها. بعدها لفت البابا إلى أن تجاوب الإنسان مع هذه العطية كان مطبوعاً بالخطية، والانغلاق ضمن استقلاليته وجشع التملك والاستغلال. وبهذه الطريقة تعرضت للخطر البيئة نفسها، فصارت شيئاً يستغله الإنسان وحسب.
وذكّر فرنسيس بأن هذا التدهور البيئي راح يتفاقم خلال العقود القليلة الماضية بسبب استمرار التلوث والاستخدام المتواصل للمحروقات والاستغلال الزراعي العشوائي، فضلا عن القضاء على الغابات. ولفت إلى أن الإنسان خلق اليوم أزمة بيئية طارئة، التي تهدد الطبيعة والحياة، بما في ذلك حياتنا نحن. هذا ثم أكد البابا في الرسالة أن البشر نسوا من هم: نسوا أنهم مخلوقون على صورة الله، وهم مدعوون إلى العيش مع بعضهم البعض كأخوة وأخوات ضمن البيت المشترك. وشدد فرنسيس أنه آن الأوان ليعيد الناس اكتشافَ دعوتهم كأبناء لله، وأخوة مع بعضهم البعض، وحماة للخليقة. لقد آن الأوان للتوبة والارتداد، والعودة إلى الجذور.
من هذا المنطلق دعا البابا فرنسيس المؤمنين في رسالته إلى الصلاة خلال هذه الفترة، التي تسمى زمن الخليقة، بفضل مبادرة وُلدت في البيئة المسكونية: إنه زمن مطبوع بالصلاة والعمل لصالح البيت المشترك، يبدأ هذا الأحد، الأول من أيلول سبتمبر، وينتهي في الرابع من تشرين الأول أكتوبر يوم عيد القديس فرنسيس الأسيزي. تشكل هذه المناسبة فرصة ملائمة أيضا للشعور بأننا متّحدون أكثر مع أخوتنا وأخواتنا المنتمين إلى مختلف المذاهب المسيحية. وقال فرنسيس إنه يفكر بنوع خاص بالمؤمنين الأرثوذكس الذين يحتفلون بهذا اليوم منذ ثلاثين عاما، كما لا بد أن نشعر بأننا نعيش بتناغم تام مع الرجال والنساء ذوي الإرادة الصالحة.
بعدها أشار البابا إلى أن هذا الزمن يدعونا إلى الاعتياد على الصلاة في الطبيعة، حيث يولد تلقائياً الامتنان لله الخالق. وأكد فرنسيس أنه في الصمت والصلاة يمكننا أن نصغي إلى الصوت السمفوني للخالق، الذي يحثنا على الخروج من انغلاقنا الذاتي لنكتشف أن حنان الآب يلفّنا، ونشعر بفرح مقاسمة الهبات التي حصلنا عليها. وفي هذا السياق، مضى فرنسيس إلى القول، يمكننا أن نعتبر الخليقة، التي هي شبكة حياة ومكانٌ للقاء مع الرب، "شبكة التواصل الاجتماعي الخاصة بالله"!
وأكد البابا برغوليو أن هذا الزمن يحملنا على إعادة التفكير بأنماط حياتنا، وبخياراتنا اليومية التي غالبا ما تكون مضرة، من بينها الطعام، والاستهلاك، واستخدام المياه، والطاقة. وقال إن كثيراً من الأشخاص يتسلطون اليوم على الخليقة، ومن هذا المنطلق لا بد أن نتبنى أنماط حياة أكثر بساطة وأكثر احتراماً للبيئة! واعتبر البابا أنه آن الأوان للتخلي عن الاعتماد على المحروقات، والسير باتجاه أشكال جديدة من الطاقة النظيفة والاقتصاد المستدام والدائري. كما ينبغي ألا ننسى الإصغاء إلى أصوات السكان الأصليين لأن حكمتهم القديمة تعلّمنا كيف نعيش العلاقة مع البيئة بطريقة أفضل.
أضاف البابا في رسالته أن هذا الزمن هو أيضا زمن القيام بأعمال نبوية مشيرا إلى وجود أعداد كبيرة من الشبان حول العالم يطالبون بتبني خيارات شجاعة، وقد خيّبت ظنَّهم العديد من الوعود التي طال انتظارها، والالتزامات التي أُهملت بسبب مصالح أحادية الجانب. ولفت فرنسيس إلى أن الشبان يذكّروننا بأن الأرض ليست خيراً يُستغل حتى النهاية، إنما هي إرث ينبغي نقله للآخرين. ويذكّروننا بأن الأمل في المستقبل ليس شعوراً جميلاً إنما واجبٌ يتطلب أعمالا ملموسة.
هذا ثم أشار البابا إلى أن صلواتنا ونداءاتنا ترمي إلى تحسيس المسؤولين السياسيين والمدنيين. وقال إنه يفكر بنوع خاص بالحكومات التي ستجتمع في الأشهر المقبلة لتجدد الالتزامات التي توجّه الأرض نحو الحياة، لا نحو الموت. وكتب فرنسيس في الرسالة: لنقل لا لشجع الاستهلاك وادعاءات التسلّط التي هي دروب الموت، لنسلك في سبل بعيدة النظر، تتألف من تصرفات مسؤولة اليوم من أجل ضمان آفاق الحياة غداً. دعونا لا نستسلم للمنطق المنحرف، منطق الربح السهل، بل نفكر بمستقبل الجميع.
في ختام رسالته سلط البابا فرنسيس الضوء على أهمية قمة منظمة الأمم المتحدة بشأن المناخ، التي يتعين على الحكومات أن تُظهر خلالها الإرادة السياسية في تسريع كل الإجراءات الرامية إلى خفض انبعاث الغازات واحتواء الاحتباس الحراري للأرض تماشيا مع الأهداف المعلنة في اتفاق باريس حول المناخ.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5276 ثانية