مسرور البارزاني يناقش التعايش المشترك بإقليم كوردستان مع بابا الفاتيكان      وصول البطريرك ساكو الى روما للمشاركة في اجتماع أساقفة البحر الأبيض المتوسط      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية اينشكي      غبطة البطريرك يونان يستقبل رئيس الأساقفة الأعلى للكنيسة الروثينية الكاثوليكية في الولايات المتّحدة      اضطهاد المسيحيين ينتقل من أفريقيا الى أسيا      أمنستي تتهم إيران بارتكاب جرائم ضد البهائيين والمسيحيين والعرب      الكاردينال ساندري: منطقة المتوسط يجب أن تكون جسرًا للعالم      محافظ نينوى نجم الجبوري: عودة 79عائلة مسيحية الى سهل نينوى      بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية تحتفل بالذكرى السنوية الحادية عشرة وبدء السنة الثانية عشرة لتنصيب وتولية غبطة البطريرك يونان على الكرسي البطريركي الأنطاكي      افتتاح متحف في مصر لتخليد ذكرى الشهداء الأقباط الذين ذبحهم "داعش" في ليبيا      العراق يشمل اقليم كوردستان في تطبيق الخطط الزراعية      الولايات المتحدة وطالبان على وشك توقيع اتفاق تاريخي في قطر      وفد إقليم كوردستان في بغداد يواصل اجتماعاته حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة      لقطات من الزنزانة تكشف خطأ مخيفا.. والثمن 4.5 مليون دولار      هالاند.. مراهق يتحول إلى وحش في "ليالي الأبطال"      البابا فرنسيس: سنة في الرسالة لدبلوماسيي الكرسي الرسولي      مسرور بارزاني يجتمع مع رئيس الوزراء الايطالي      فؤوس وأسلحة ووضع البلاد في أجواء حرب أهلية! تفاصيل جديدة عن مخطط لمهاجمة مساجد ولاجئين بألمانيا      العلماء حائرون.. عقار للإيدز لمواجهة كورونا      فضيحة مدوية في برشلونة: "خطة شيطانية" لتشويه ميسي
| مشاهدات : 617 | مشاركات: 0 | 2019-09-01 10:47:57 |

حكومتان أم حكومة واحدة، جيشان أم جيش واحد في العراق؟

كاظم حبيب

 

هذا سؤال كبير يدور في بالي، وكما أرى يدور في بال الملايين من البشر في العراق وخارجه. هذا السؤال يدور في بالي كل يوم، بل وفي كل ساعة ولحظة، أقرأ أو أسمع فيها أخبار العراق وتصرفات مجموعة من قادة القوى والأحزاب الإسلامية السياسي في العراق، وهم في الوقت نفسه قادة عسكريون في الحشد الشعبي. لهم مقرات وزارية في مقرات أحزابهم ومقرات لهم كقادة عسكريين في مقرات الحشد الشعبي، وهم في الوقت نفسه شيوخ أو رجال دين مزيفين، ورئيسهم ليس رئيس وزراء العراق، بل خامنئي، هو رئيسهم، وقائدهم العسكري ليس القائد العام للقوات المسلحة العراقية، بل خامنئي ونائبه في العراق العميد قاسم سليماني. وهكذا، فعند الشدة لا يلجؤون الى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في العراق بل إلى طهران مباشرة ودون أخذ الإذن من أحد، ليتلقوا الفتاوى والتعليمات من ولي الفقيه علي خامنئي وقادة الحرس الثور وفيلق القدس والبسيج، وربما أيضاً من حسن روحاني.

لم يكن عبثاً ولا عفوياً حين وصف "معاون زعيم ميليشيات النجباء، يوسف الناصري، بتصريح متلفز، الجيش العراقي بـ"المرتزق"، وطالب بحله وإسناد مهامه إلى ميليشيات الحشد الشعبي"، بل هو نهج ثابت لدى قادة تلك الأحزاب الإسلامية السياسة التابعة لإيران وقادة الحشد الشعبي التابعين عقلاً وعاطفة لإيران حيث يجسد روح الانتقام من الجيش العراقي ورغبة إنهاء دوره لصالح الحشد الشعبي المعبر عن إرادة ومصالح إيران في العراق.

إنها المعضلة الكبيرة التي يعاني منها العراق: يسافر اثنان من قادة الحشد الشعبي، وهما نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وزعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وهما من أشد أنصار ولاية الفقيه الإيراني علي خامنئي، في زيارة غير معلنة، بهدف الحصول على "منظومة دفاع جوي محدودة ـ باور 373" لمواجهة الطيران المعادي، لصالح القوات الإيرانية في العراق، أي لصالح "الحشد الشعبي". والسؤال لماذا لم يكلف رئيس الوزراء قادة عسكريين في الجيش العراقي ليقوموا بزيارة رسمية إلى إيران أو إلى أي بلد آخر لاقتناء السلاح المناسب للدفاع عن الأجواء العراقية. وهذا الشخصان هما من رفض أيضاً قرار دمج الحشد الشعبي بالقوات المسلحة العراقية، بل يريدون دمج حل الجيش العراقي ودمج بعض وحداته بالحشد الشعبي ليحل مجل الجيش العراقي! هكذا تسير الأمور في العراق!

وليس غريباً ألَّا يعترض أو يحتج رئيس الوزراء على هذه الزيارة، فهو منهم وأليهم، ولا يجد غضاضة أن يهمل، فهو ليس الأمر بنفسه، بل مأمور ممن أجلسه على مقعد رئاسة الوزراء، وهكذا حال رئيس الجمهورية، الذي لا حقوق ولا واجبات له في الدولة العراقية، ولكن الغريب حقاً أننا لا نسمع أصوات احتجاج من القوى التي تتحدث عن رفض وجود حكومة ظل، ونرفض وجود دولة داخل دولة وجيش داخل جيش.

إن الحشد الشعبي يريد، شاء الشعب العراقي أم أبى، أن يقف العراق الرسمي إلى جانب إيران في صراعها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وعليه سيكون العراق جبهة أمامية في هذا الصراع، وسيتلقى الضربات الجوية العدوانية من إسرائيل الحليف الأساسي للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وفي الصراع مع إيران.         

هناك حكاية قديمة حين زار امبراطور المانيا وزوجته دمشق الشام وأعجبت الإمبراطور بحمار ابيض كان في الشارع حين مرور الموكب، فأرادت الحصول عليه. رفض صاحب الحمار التخلي عنه لكيلا يقال بأن الإمبراطورة لم تجد في الشام غير الحمار لتعجب به. فبلغ الإمبراطور وزوجته بموقف صاحب الحمار فقال الإمبراطور: "هناك أناس يخافون على سمعة بلادهم من الحمير، وهناك حمير تبيع البلد بما فيه!!!" هذا هو ما يحصل في بلاد الرافدين في المرحلة الراهنة!! 

 

كاظم حبيب

31/08/2019











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.0401 ثانية