كبرئيل موشي: الاعتراف الدستوري بالسريان الآشوريين وحقوقهم الثقافية واللغوية يعزز وحدة سوريا وتنوعها      الفنانة إستير إيليا تستحضر الهوية الآشورية المعاصرة بأعمال فنية تمزج التراث القديم بالحياة الحديثة      السفير البابوي في العراق يزور دير مار بهنام وأخته سارة الشهيدين في نينوى      التوصيات الختامية لندوة “الإرث الكنسي المشرقي: تسليم واستلهام” 5 و6 تشرين الثاني 2026      وزير شؤون المكونات في حكومة كوردستان يدعم مقترح افتتاح مدرسة باللغة السريانية في السليمانية      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس الرئاسة في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في رعية مار توما الرسول بمدينة فيسبادن في ألمانيا      الكنائس الرسولية في إيران.. جذور مسيحية عريقة وتراث أرمني وآشوري وكلداني      ندوة علمية في الجامعة الكاثوليكية بأربيل تبحث الإرث الكنسي المشرقي وإسهاماته الحضارية      النائب جورج أصلان يطالب بإعادة الكنائس والأديرة المصادَرة إلى أصحابها الشرعيين وينتقد تهميش التراث السرياني في تركيا      سيول أربيل تخلّف قتيلين وأضراراً واسعة.. أمطار قاربت 80 ملم تغمر المنازل والأسواق وتعيد ملف البنية التحتية إلى الواجهة      الزيدي يشدد على حصر السلاح بيد الدولة ورفض التجاوز على حقوق المواطنين.. وكتائب سيد الشهداء تنفي الاتفاق على تسليم سلاحها      تحذيرات من موسم حرائق غابات خطير في أستراليا.. الحكومة تخصص أكثر من 150 مليون دولار لتعزيز أسطول مكافحة النيران      بيوت القصب السومرية وصحة الإنسان.. هل توفر العمارة التقليدية بيئة سكنية أكثر صحة؟      أربيل وكوردستان العراق في قلب ممرات الإنسان القديم.. ماذا تكشف آثار النياندرتال عن تحركات البشر بين زاغروس والهضبة الإيرانية؟      الرباع العراقي علي عمار يعتلي عرش العالم.. ذهبيتان وفضية في بطولة العالم لرفع الأثقال بالصين      ريال مدريد يكتسح بلنسية ويتساوى مع برشلونة في النقاط      تفاصيل الهرم الغذائي العالمي الجديد.. علماء يقلبون المفاهيم السائدة      نصف المصابين بمشكلات قلبية بسبب "الكافيين" من الشباب      البطريرك نونا يزور المغطس وجبل نيبو ويؤكد أهمية الأردن على خارطة الحج المسيحي
| مشاهدات : 1803 | مشاركات: 0 | 2019-08-15 11:18:22 |

تجارب عالمية ..... هل يستفيد منها العراق؟

أمجد الدهامات

 

التجربة الأولى:

عندما زار زعيم الحزب الشيوعي الصيني (Deng Xiaoping) سنغافورة عام (1978) ذهل من تطورها وتقدمها في مقابل تخلف الصين وتأخرها، وعندما سأل عن سر هذا التقدم نصحه رئيس وزراء سنغافورة (Lee Kuan Yew) أن يترك سياسة الإقتصاد الموجه ويتبنى الإنفتاح الإقتصادي وتحرير الأسواق، وأن يركز على تطوير التعليم، ويتوقف عن تصدير الأفكار الشيوعية ويترك الشعارات الرنانة، فالشعب لا يعيش بالشعارات!

وعرض عليه أن يختار بين نموذجين: أما سنغافورة أو هانوي!

بمعنى أن يختار للصين نموذج دولة الرفاهية والتقدم سنغافورة، أو نموذج هانوي عاصمة فيتنام بلد الشعارات والفقر والحروب المدمرة.

وفعلاً عمل بنصيحته وقرر نقل التجربة السنغافورية لبلده وأرسل عشرات الآلاف من الطلاب للدراسة في سنغافورة وغيرها، وقال كلمته المشهورة «لا يهم لون القط أبيض أو أسود طالما يصطاد الفأران»، أي أنه ليس مهماُ استخدام الطريقة الشيوعية أو الرأسمالية بل المهم هو أن يتطور إقتصاد الصين ويزدهر شعبها، أنه مبدأ (الغاية تبرر الوسيلة) الضروري جداً في العمل السياسي.

ولم يشعر بالخجل والدونية لكون السيد (Lee) أصبح مستشاراً ومعلماً له رغم كونه زعيماً للتنين الصيني الذي يتمتع بعمق تأريخي وحضاري بالإضافة للمساحة الشاسعة وعدد النفوس الهائل مقارنة بسنغافورة، وكانت النتيجة هي الصين كما هي عليه اليوم.

طبعاً لحد الآن لا يزال الخيار قائم أمام الدول، فبعضها تختار نموذج سنغافورة وبعضها تختار نموذج هانوي، مع العلم حتى هانوي نفسها قد اختارت، في السنوات الأخيرة، نموذج سنغافورة!

التجربة الثانية:

رغم أن بريطانيا تتوافر على أفضل العقول الاقتصادية في العالم، إلا أن الحكومة قررت تعيين الخبير المالي الكندي (Mark Carne) بمنصب محافظ البنك المركزي (The Bank of England) عام (2013)، وذلك لخبرته ونجاحه في منصبه السابق (محافظ البنك المركزي الكندي) حيث كان له دور كبير ومؤثر في تجنيب كندا آثار الأزمة المالية العالمية لعام (2008) وفاق أداء اقتصادها الدول الصناعية الكبرى أثناء الأزمة، واللطيف أنه أشترط أن يتولى المنصب لفترة واحدة مدتها (5) سنوات فقط وليس أكثر، ومؤخراً وافق على طلب الحكومة البقاء بالمنصب لغاية بداية (2020).

وبعد عام واحد (2014) تم تعيين الخبيرة الاقتصادية من أصول مصرية السيدة (نعمت شفق) بمنصب نائب المحافظ.

الغريب أنه لم يعترض أحد على تسليم أهم المناصب المالية في البلد لأشخاص أجانب يتحكمون بجميع أسرار الدولة النقدية، ولم يقلْ الخبراء البريطانيون أنهم أفضل الخبراء في العالم ولا يحتاجون إلى استيراد خبرات اجنبية، كما لم تعترض الأحزاب والمقاطعات البريطانية لأن هذه المناصب هي من استحقاقها الانتخابي وحق لمكوناتها!

التجربة الثالثة:

في عام (2014) قرر رئيس جمهورية أوكرانيا (Petro Poroshenko) منح مناصب مهمة في الدولة لخبراء أجانب، وبرر ذلك بقوله: «لا توجد لديهم أي علاقات مع النخبة السياسية الأوكرانية، وليس لديهم أب أو أخ أو نسيب أو صهر في اوكرانيا، ويقفوا على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية في البلاد».

وفعلاً تم تعيين (Alexander Kvitashvili) من جورجيا وزيراً للصحة، والأمريكية (Natalie Jaresko) وزيرة للمالية، (Aivaras Abromavičius) من ليتوانيا وزيراً للاقتصاد، ورئيس جمهورية جورجيا السابق (Mikheil Saakashvili) بمنصب رئيس إقليم (Odessa) ونائبته (Maria Gaidar) من روسيا.

ولغرض مكافحة الفساد في أوكرانيا تم عام (2017) تكليف فريق متخصص من الخبراء الأجانب برئاسة (Eerik Heldna) نائب مدير عام الأمن في دولة إستونيا بهذه المهمة.

التجربة الرابعة:

من المعروف أن إيطاليا هي بلد الفن العريق والفنانين الكبار ومع ذلك قرر وزير الثقافة الإيطالي (Dario Franceschini) عام (2015) الاستعانة بـ (7) خبراء أجانب لإدارة المتاحف الكبرى في البلاد، وخاصة (Uffizi Gallery) في فلورنسا، (Galleria Borghese) في روما، (Brera Picture Gallery) في ميلانو، (Accademia Gallery) في البندقية، وقدم لهم مرتبات كبيرة تبلغ (185) ألف يورو سنوياً، وكانت النتيجة هي زيادة عدد زوار المتاحف بشكل كبير.

التجربة الخامسة:

في عام (2019) أعلن محمد نصير وزير البحث العلمي والتكنولوجيا والتعليم العالي في اندونيسيا أن الحكومة قررت استعانة برؤساء جامعات وأساتذة أكاديميين أجانب لإنشاء جامعات عالمية عالية المستوى، وقال: «يساهم الأكاديميون الأجانب في تطوير جودة التعليم وتخريج خريجين ذوي كفاءة عالية، ... أن الحكومة تهدف إلى جعل الجامعات الاندونيسية ضمن قائمة أفضل (200) جامعة في العالم».

أخيراً:

طبعاً توجد الكثير من التجارب العالمية المماثلة في مختلف المجالات، حيث تتعلم الدول من بعضها وتسعى لاستيراد الخبراء الأجانب للاستفادة من خبراتهم وعلمهم لتحقيق أفضل مستقبل لشعوبها، وهذا ينطبق حتى على البلدان المتقدمة والمتطورة، فكيف بالبلدان المتخلفة!

هل نستفيد من هذه التجارب في العراق؟

 

 

أمجد الدهامات - العراق

[email protected]

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9064 ثانية