البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      كلدان المهجر في الفاتيكان… هل يعودون إلى العراق؟      رسالة تعزية من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان إلى غبطة مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتقال المثلث الرحمات مار صبري أنار      كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      اعتداءات على الكنائس في أوروبا.. محاولات إحراق وسرقة وتخريب تثير مخاوف المسيحيين      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني تدعو إلى استكمال إجراءات الجلسة الأولى لبرلمان الإقليم      الإيقاف مع غرامة.. الاتحاد البرتغالي يعلن رسميا عقوبة رونالدو      كيف وُلد رفيق الأرض.. دراسة جديدة تعيد رسم قصة نشأة القمر      الخبز الأسمر قد يخدعك.. كيف تختار الأنسب لمريض السكري؟      نشرة الفاتيكان تسلّط الضوء على مشروع قانون يوسّع الخيارات القانونية للعائلات المسيحية في الأردن      العراق في مجموعة خليجية قوية.. أسود الرافدين يستعدون للدفاع عن لقب كأس الخليج لقدامى اللاعبين في قطر      نيجيرفان بارزاني ومستشار الأمن القومي البريطاني يبحثان تطورات المنطقة وسبل خفض التوترات      وزير المالية العراقي يوجّه بإطلاق قروض الموظفين وتسهيل تمويل مشاريع القطاع الخاص      الدَين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. عجز الموازنة يقترب من تريليوني دولار وكلفة الفوائد تسجّل رقماً قياسياً      أستراليا تحذّر من موسم طقس قاسٍ.. دعوات للاستعداد للأعاصير والفيضانات في الإقليم الشمالي
| مشاهدات : 1807 | مشاركات: 0 | 2019-08-15 11:16:53 |

ثلاث وسبعون عاماً .. والمسيرة المستمرة

صبحي ساله يى

 

  في سجل تاريخ الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وذاكرة أعضائه وكوادره الذين أدوا المهمات الموكلة اليهم، في كل المراحل، وأدركوا عظمة المسؤوليات ونبل المهمات التي ينهضون بها دفاعاً عن مستقبل يريدون فيه أن يبنوا ويعمروا ويعيشوا في أمان وسلام وإستقرار، محطات كثيرة للفخر، وإشراقات للعز محفوظة في الوجدان.

  ناضل هذا الحزب على مدى عشرات السنين من أجل حقوق الكوردستانيين المشروعة، وتصدى لإعتداءات وتجاوزات كل الحكومات العراقية المتعاقبة، وقاد بجدارة ثورة أيلول العظيمة، وفاوض حكومات الزعيم قاسم، والاخوين عارف، ونظام البعث ووقع في العام 1970 على اتفاقية تاريخية، وبموجب تلك الاتفاقية كان من المفترض أن يحصل كوردستان على الحكم الذاتي، ولكن الإتفاقية انتكست بسبب إلتفاف البعثيين عليها وإفراغها من محتواها، وإصرارهم على شن الحرب على الكورد وتجديد القتال في عموم أرجاء كوردستان، وبعدها بسنة عجفاء، وقع صدام بشكل مخز وذليل مع شاه ايران في الجزائر في 6 آذار1975، على إتفاقية مشينة، تنازل فيها عن مساحات شاسعة من شط العرب والاراضي العراقية لإيران، لقاء ضرب الثورة الكوردية بخنجر مسموم من الظهر، الا أن البارتي لم يصب باليأس بل واصل الدفاع عن وجود الكوردستانيين وحقوقهم، وسار في طريق تحقيقها بتأني وعقلانية، وثورة  الكوردستانيين لم تفشل بل إنطلقت نحو الأمام واستكملت مسيرتها بثورة كولان التقدمية عام 1976.

  يتصف هذا الحزب بعدم المجازفة أو المغامرة من أجل تحقيق أهدافه المشروعة، بل انتظر طويلاً وراعى الظروف السياسية المحلية والدولية، وقرأ المستجدات والمتغيرات بدقة وعقلانية،  واتجه نحو الأمام بخطى واثقة وتأن كبير، معتمداً على نهج وعقيدة البارزاني الخالد وعلى سياسة التدرج ومفهوم عدم حرق المراحل، ولم يصبح يوماً جزءاً من مشكلات المنطقة المتشابكة والملتهبة، لأنه لم يتحرك بالعواطف ولم يستغل الفرص لتحقيق المكاسب على حساب الآخرين، سواءاً كانوا ضعفاء أم متداعين، ولأنه كان يمتلك رؤى وأهداف واضحة، لم ينحاز الى جهة على حساب جهة أخرى، ولم يشكل يوما تهديداً على أحد.

  قاد إنتفاضة شعب كوردستان في آذار 1991، وكان له الدور الأساس في الصفح عن المخطئين، ونشر التسامح بين الكوردستانيين، وسعى بحرص شديد وبخطى ثابتة ليكون المشهد بداية لمرحلة جديدة، كما أبدى المرونة الفائقة خلال إجراء الإنتخابات وتأسيس برلمان كوردستان ومباحثات تشكيل أول حكومة في الإقليم.

وأثناء تحرير العراق من الطاغية (صدام) شارك بفعالية في عملية التحرير، وبعدها شارك بإخلاص في إعادة تشكيل الدولة العراقية، ولكن شركائه لم يلتزموا بالإتفاقات والعهود وما زال الكثيرون منهم يحملون في دواخلهم أطناناً من الحقد الدفين تجاهه وتجاه الكورد عموماً، ومازالوا يبتزون شعور الكوردستانيين  بتوصيفات وتصريحات ومواقف عجيبة.

  بعد التحرير، حيث عاش العراقيون في ظروف بالغة الخطورة ومثخنة بالجراحات، وكان (البارتي) على الدوام عاملاً للوحدة والتآلف، ووقع على الكثير من الاتفاقات مع أطراف وأناس لايؤمنون بالإتفاق، وكان مصير جميعها متشابها لمصير إتفاقية آذار 1970، رغم ذلك حقق إنتصارات عظيمة، وكسب صداقات الكثير من الأحزاب في دول الجوار والعالم، وأصحاب القرار والدول الفاعلة، وحصل رئيسه السيد مسعود بارزاني، على التقدير والدعم من أطراف مختلفة، وبالذات خلال سنوات الحرب مع داعش الإرهابي، وربما تكون المفارقة الفريدة من نوعها هي إحتفاظه بصداقات وحصوله على تأييد من أطراف لها أجندات مختلفة ومتنافسة فيما بينها على النفوذ والمصالح، بل تكن العداء لبعضها لكنها تجتمع وتتفق على الصداقة مع البارتي، وتنسج معه علاقات إستراتيجية متوسطة وبعيدة المدى.

  وفي هذه الأيام ونحن نستذكر يوم تأسيسه من قبل البارزاني الخالد، وذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، في 16/ آب /1946، لابد أن نقول: إن الكراهية المقيتة الدفينة بدواخل الكثيرين متشابهة، تجاه الكورد والحزب الديمقراطي الكوردستاني ورئيسه، وجميعها تخدش الشعور، مرة بتوليف سيناريوهات ملفقة ومرة أخرى بإدعات باطلة، وتفضح سلوكهم وتكوينهم الثقافي والفكري والسياسي المقلوب، وثبتت ضرورة مواجهة التحديات والصعوبات بجرأة وحزم، والتأكيد الدائم على التمسك بالنهج الديمقراطي السلمي وعدم سد أبواب الحوار من أجل تصحيح الأوضاع وتعديل مساراتها والخروج من المطبات والازمات بأقل الخسائر.

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8207 ثانية