من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 1782 | مشاركات: 0 | 2019-08-15 11:16:53 |

ثلاث وسبعون عاماً .. والمسيرة المستمرة

صبحي ساله يى

 

  في سجل تاريخ الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وذاكرة أعضائه وكوادره الذين أدوا المهمات الموكلة اليهم، في كل المراحل، وأدركوا عظمة المسؤوليات ونبل المهمات التي ينهضون بها دفاعاً عن مستقبل يريدون فيه أن يبنوا ويعمروا ويعيشوا في أمان وسلام وإستقرار، محطات كثيرة للفخر، وإشراقات للعز محفوظة في الوجدان.

  ناضل هذا الحزب على مدى عشرات السنين من أجل حقوق الكوردستانيين المشروعة، وتصدى لإعتداءات وتجاوزات كل الحكومات العراقية المتعاقبة، وقاد بجدارة ثورة أيلول العظيمة، وفاوض حكومات الزعيم قاسم، والاخوين عارف، ونظام البعث ووقع في العام 1970 على اتفاقية تاريخية، وبموجب تلك الاتفاقية كان من المفترض أن يحصل كوردستان على الحكم الذاتي، ولكن الإتفاقية انتكست بسبب إلتفاف البعثيين عليها وإفراغها من محتواها، وإصرارهم على شن الحرب على الكورد وتجديد القتال في عموم أرجاء كوردستان، وبعدها بسنة عجفاء، وقع صدام بشكل مخز وذليل مع شاه ايران في الجزائر في 6 آذار1975، على إتفاقية مشينة، تنازل فيها عن مساحات شاسعة من شط العرب والاراضي العراقية لإيران، لقاء ضرب الثورة الكوردية بخنجر مسموم من الظهر، الا أن البارتي لم يصب باليأس بل واصل الدفاع عن وجود الكوردستانيين وحقوقهم، وسار في طريق تحقيقها بتأني وعقلانية، وثورة  الكوردستانيين لم تفشل بل إنطلقت نحو الأمام واستكملت مسيرتها بثورة كولان التقدمية عام 1976.

  يتصف هذا الحزب بعدم المجازفة أو المغامرة من أجل تحقيق أهدافه المشروعة، بل انتظر طويلاً وراعى الظروف السياسية المحلية والدولية، وقرأ المستجدات والمتغيرات بدقة وعقلانية،  واتجه نحو الأمام بخطى واثقة وتأن كبير، معتمداً على نهج وعقيدة البارزاني الخالد وعلى سياسة التدرج ومفهوم عدم حرق المراحل، ولم يصبح يوماً جزءاً من مشكلات المنطقة المتشابكة والملتهبة، لأنه لم يتحرك بالعواطف ولم يستغل الفرص لتحقيق المكاسب على حساب الآخرين، سواءاً كانوا ضعفاء أم متداعين، ولأنه كان يمتلك رؤى وأهداف واضحة، لم ينحاز الى جهة على حساب جهة أخرى، ولم يشكل يوما تهديداً على أحد.

  قاد إنتفاضة شعب كوردستان في آذار 1991، وكان له الدور الأساس في الصفح عن المخطئين، ونشر التسامح بين الكوردستانيين، وسعى بحرص شديد وبخطى ثابتة ليكون المشهد بداية لمرحلة جديدة، كما أبدى المرونة الفائقة خلال إجراء الإنتخابات وتأسيس برلمان كوردستان ومباحثات تشكيل أول حكومة في الإقليم.

وأثناء تحرير العراق من الطاغية (صدام) شارك بفعالية في عملية التحرير، وبعدها شارك بإخلاص في إعادة تشكيل الدولة العراقية، ولكن شركائه لم يلتزموا بالإتفاقات والعهود وما زال الكثيرون منهم يحملون في دواخلهم أطناناً من الحقد الدفين تجاهه وتجاه الكورد عموماً، ومازالوا يبتزون شعور الكوردستانيين  بتوصيفات وتصريحات ومواقف عجيبة.

  بعد التحرير، حيث عاش العراقيون في ظروف بالغة الخطورة ومثخنة بالجراحات، وكان (البارتي) على الدوام عاملاً للوحدة والتآلف، ووقع على الكثير من الاتفاقات مع أطراف وأناس لايؤمنون بالإتفاق، وكان مصير جميعها متشابها لمصير إتفاقية آذار 1970، رغم ذلك حقق إنتصارات عظيمة، وكسب صداقات الكثير من الأحزاب في دول الجوار والعالم، وأصحاب القرار والدول الفاعلة، وحصل رئيسه السيد مسعود بارزاني، على التقدير والدعم من أطراف مختلفة، وبالذات خلال سنوات الحرب مع داعش الإرهابي، وربما تكون المفارقة الفريدة من نوعها هي إحتفاظه بصداقات وحصوله على تأييد من أطراف لها أجندات مختلفة ومتنافسة فيما بينها على النفوذ والمصالح، بل تكن العداء لبعضها لكنها تجتمع وتتفق على الصداقة مع البارتي، وتنسج معه علاقات إستراتيجية متوسطة وبعيدة المدى.

  وفي هذه الأيام ونحن نستذكر يوم تأسيسه من قبل البارزاني الخالد، وذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، في 16/ آب /1946، لابد أن نقول: إن الكراهية المقيتة الدفينة بدواخل الكثيرين متشابهة، تجاه الكورد والحزب الديمقراطي الكوردستاني ورئيسه، وجميعها تخدش الشعور، مرة بتوليف سيناريوهات ملفقة ومرة أخرى بإدعات باطلة، وتفضح سلوكهم وتكوينهم الثقافي والفكري والسياسي المقلوب، وثبتت ضرورة مواجهة التحديات والصعوبات بجرأة وحزم، والتأكيد الدائم على التمسك بالنهج الديمقراطي السلمي وعدم سد أبواب الحوار من أجل تصحيح الأوضاع وتعديل مساراتها والخروج من المطبات والازمات بأقل الخسائر.

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8301 ثانية