الرئيس بارزاني خلال استقبال سفير الفاتيكان لدى العراق: التعايش في كوردستان ثقافة نفخر بها      رسالة التهنئة التي وجّهها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى دولة السيّد علي فالح الزيدي رئيس مجلس الوزراء الجديد لجمهوريّة العراق      كتاب "نبوءة آشور" للدكتور رون سوسك: إعادة قراءة للتاريخ الجيوسياسي والروحي للشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يهنئ سفير الفاتيكان الجديد لدى العراق      قداس إلهي بمناسبة عيد صعود يسوع المسيح - كنيسة القديسة مريم العذراء للارمن الارثوذكس في زاخو      القداس الالهي بتذكار القديسة العذراء مريم لبركة السنابل - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      سيادة المطران باسيليوس يلدو يترأس احتفال رعيتين في بغداد بعيدهما      قداس تذكار مريم العذراء حافظة الزرع - كنيسة مار زيا/ كندا      النائب جيمس حسدو هيدو يهنئ المجلس الشعبي بمناسبة الذكرى ال١٩ لتأسيسه      بيان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري (سورايا)      آخر تطورات هانتا.. حجر صحي في أستراليا والأرجنتين تبحث عن "الحالة صفر"      هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية "فايكنغ"      مونديال 2026: إيران تُقيم معسكرا إعداديا في تركيا قبل التوجه إلى الولايات المتحدة      كتلة الديمقراطي الكوردستاني النيابية تهنّئ الزيدي بنيله ثقة البرلمان العراقي      مرصد اقتصادي: تغيير سعر الصرف الحل الأسرع لأزمة العراق المالية      وزير النفط العراقي: صدرنا 10 ملايين برميل نفط عبر مضيق هرمز في أبريل      نكهات الطعام تبدأ من الرحم...دراسة تكشف تأثير غذاء الأم على الطفل      نيجيرفان بارزاني: نؤكد استعدادنا التام للعمل مع الحكومة الاتحادية على أساس الدستور والشراكة      البرلمان العراقي يمنح حكومة علي الزيدي الثقة      مجلس النواب الأميركي يفشل في كبح حملة ترمب العسكرية ضد إيران
| مشاهدات : 1543 | مشاركات: 0 | 2019-08-15 11:16:53 |

ثلاث وسبعون عاماً .. والمسيرة المستمرة

صبحي ساله يى

 

  في سجل تاريخ الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وذاكرة أعضائه وكوادره الذين أدوا المهمات الموكلة اليهم، في كل المراحل، وأدركوا عظمة المسؤوليات ونبل المهمات التي ينهضون بها دفاعاً عن مستقبل يريدون فيه أن يبنوا ويعمروا ويعيشوا في أمان وسلام وإستقرار، محطات كثيرة للفخر، وإشراقات للعز محفوظة في الوجدان.

  ناضل هذا الحزب على مدى عشرات السنين من أجل حقوق الكوردستانيين المشروعة، وتصدى لإعتداءات وتجاوزات كل الحكومات العراقية المتعاقبة، وقاد بجدارة ثورة أيلول العظيمة، وفاوض حكومات الزعيم قاسم، والاخوين عارف، ونظام البعث ووقع في العام 1970 على اتفاقية تاريخية، وبموجب تلك الاتفاقية كان من المفترض أن يحصل كوردستان على الحكم الذاتي، ولكن الإتفاقية انتكست بسبب إلتفاف البعثيين عليها وإفراغها من محتواها، وإصرارهم على شن الحرب على الكورد وتجديد القتال في عموم أرجاء كوردستان، وبعدها بسنة عجفاء، وقع صدام بشكل مخز وذليل مع شاه ايران في الجزائر في 6 آذار1975، على إتفاقية مشينة، تنازل فيها عن مساحات شاسعة من شط العرب والاراضي العراقية لإيران، لقاء ضرب الثورة الكوردية بخنجر مسموم من الظهر، الا أن البارتي لم يصب باليأس بل واصل الدفاع عن وجود الكوردستانيين وحقوقهم، وسار في طريق تحقيقها بتأني وعقلانية، وثورة  الكوردستانيين لم تفشل بل إنطلقت نحو الأمام واستكملت مسيرتها بثورة كولان التقدمية عام 1976.

  يتصف هذا الحزب بعدم المجازفة أو المغامرة من أجل تحقيق أهدافه المشروعة، بل انتظر طويلاً وراعى الظروف السياسية المحلية والدولية، وقرأ المستجدات والمتغيرات بدقة وعقلانية،  واتجه نحو الأمام بخطى واثقة وتأن كبير، معتمداً على نهج وعقيدة البارزاني الخالد وعلى سياسة التدرج ومفهوم عدم حرق المراحل، ولم يصبح يوماً جزءاً من مشكلات المنطقة المتشابكة والملتهبة، لأنه لم يتحرك بالعواطف ولم يستغل الفرص لتحقيق المكاسب على حساب الآخرين، سواءاً كانوا ضعفاء أم متداعين، ولأنه كان يمتلك رؤى وأهداف واضحة، لم ينحاز الى جهة على حساب جهة أخرى، ولم يشكل يوما تهديداً على أحد.

  قاد إنتفاضة شعب كوردستان في آذار 1991، وكان له الدور الأساس في الصفح عن المخطئين، ونشر التسامح بين الكوردستانيين، وسعى بحرص شديد وبخطى ثابتة ليكون المشهد بداية لمرحلة جديدة، كما أبدى المرونة الفائقة خلال إجراء الإنتخابات وتأسيس برلمان كوردستان ومباحثات تشكيل أول حكومة في الإقليم.

وأثناء تحرير العراق من الطاغية (صدام) شارك بفعالية في عملية التحرير، وبعدها شارك بإخلاص في إعادة تشكيل الدولة العراقية، ولكن شركائه لم يلتزموا بالإتفاقات والعهود وما زال الكثيرون منهم يحملون في دواخلهم أطناناً من الحقد الدفين تجاهه وتجاه الكورد عموماً، ومازالوا يبتزون شعور الكوردستانيين  بتوصيفات وتصريحات ومواقف عجيبة.

  بعد التحرير، حيث عاش العراقيون في ظروف بالغة الخطورة ومثخنة بالجراحات، وكان (البارتي) على الدوام عاملاً للوحدة والتآلف، ووقع على الكثير من الاتفاقات مع أطراف وأناس لايؤمنون بالإتفاق، وكان مصير جميعها متشابها لمصير إتفاقية آذار 1970، رغم ذلك حقق إنتصارات عظيمة، وكسب صداقات الكثير من الأحزاب في دول الجوار والعالم، وأصحاب القرار والدول الفاعلة، وحصل رئيسه السيد مسعود بارزاني، على التقدير والدعم من أطراف مختلفة، وبالذات خلال سنوات الحرب مع داعش الإرهابي، وربما تكون المفارقة الفريدة من نوعها هي إحتفاظه بصداقات وحصوله على تأييد من أطراف لها أجندات مختلفة ومتنافسة فيما بينها على النفوذ والمصالح، بل تكن العداء لبعضها لكنها تجتمع وتتفق على الصداقة مع البارتي، وتنسج معه علاقات إستراتيجية متوسطة وبعيدة المدى.

  وفي هذه الأيام ونحن نستذكر يوم تأسيسه من قبل البارزاني الخالد، وذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، في 16/ آب /1946، لابد أن نقول: إن الكراهية المقيتة الدفينة بدواخل الكثيرين متشابهة، تجاه الكورد والحزب الديمقراطي الكوردستاني ورئيسه، وجميعها تخدش الشعور، مرة بتوليف سيناريوهات ملفقة ومرة أخرى بإدعات باطلة، وتفضح سلوكهم وتكوينهم الثقافي والفكري والسياسي المقلوب، وثبتت ضرورة مواجهة التحديات والصعوبات بجرأة وحزم، والتأكيد الدائم على التمسك بالنهج الديمقراطي السلمي وعدم سد أبواب الحوار من أجل تصحيح الأوضاع وتعديل مساراتها والخروج من المطبات والازمات بأقل الخسائر.

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4574 ثانية