حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      بعد تحليل أكثر من ألف مقولة من سقراط إلى أينشتاين.. 4 سمات تكشف جوهر الحكمة الحقيقية      رائحة الفم المستمرة.. أسباب خفية لا يعالجها معجون الأسنان      البابا لاوُن الرابع عشر يعلن أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام القادمة لإزالة عقدة في الرئة      غابرييل تيلو لاعب من ابناء شعبنا يخطو نحو الاحتراف مع سنترال كوست مارينرز الاسترالي      الذكاء الاصطناعي يقترب من حلّ إحدى أكبر مشكلات اللقاحات.. تركيبات جديدة قد تصمد خارج التبريد      أربيل الأقل فقراً في العراق بنسبة 5.9%.. والمثنى تتصدر المحافظات الأكثر فقراً      تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني      العراق يسجّل أكثر من 10 آلاف طلب لترخيص الأسلحة خلال أسبوع.. حملة حكومية لتعزيز حصر السلاح بيد الدولة      هجوم على مطار الرياض يودي بحياة 12 شخصاً ويصيب أكثر من 300.. تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026
| مشاهدات : 1328 | مشاركات: 0 | 2019-06-13 12:48:49 |

كيف نكذب بشكل صادق!

سيف اكثم المظفر

 

فطرة الإنسان، تدفعه نحو العمل الصالح، وترسم له ملامح حياة هادئة، لولا تدخل الموروث الاجتماعي، والاسقاطات القبلية، والتعصبات العشائرية، إضافة إلى متصنعي التدين على حساب الدين، لتنقل هذا الإنسان إلى مستوى قريب من الحيوان وفي بعض الأحيان، دون ذاك المستوى بكثير.

لماذا نكذب أصلا؟

يمكن أن نحددها بنقاط:

1 - نكذب كي نكسب المال، وهذه فكرة هي الأكثر تداولا وانتشارا في مجتمعاتنا، رغم ما يترتب عليها من فقدان للثقة، لكن نستخدمها، كونها توفر لنا الكسب الآني، دون التفكير بمستقبل أعمالنا، لذا نجد جميع السلع العربية فاقدة للثقة من قبل المستهلك العربي، حتى وان كانت افضل؟

2- نكذب كي نغذي، ذاك الفراغ من الدونية وعقدة النقص، التي تعيشها مجتمعاتنا، بالكذب.. يمتلئ وعاء الغرور و الشطارة والذكاء، الذي ينقص معظم الكاذبين، فهذه الطريقة، توفر له ان يكون ذكي وشاطر دون عناء العلم والتفوق والمنافسة، حتى تصبح مرض يستشف به من أجل خداع الآخرين واستغلالهم.

3 - نكذب لمكاسب اجتماعية، وهذا انتشر كثيرآ، بعد الغزو الثقافي عبر الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي.. نكذب، لنكسب احتراماً مؤقت، نكذب لمكانة اجتماعية كنا نتمنى أن نصلها فلم نملك مؤهلاتها، فاخترنا طريق الكذب، كان الأسهل استعمالا والاسرع وصولاً.

4- نكذب لإشباع رغبتنا، في شيء، لم نفعله، فكان للكذب دور كبير كي تمتلأ قائمة منجزاتنا، وكثيرا ما يستخدمها السياسيون، فكانوا مثلآ دامغا في إثبات هذا الجانب الأكثر كسب للاصوات، و خداع الناخبين.

 

5 - نكذب لفقدان الأمانة، وانعدام الثقة، فكان الكذب هو البديل الأفضل، لتجنب الوقوع، بايادي الخائنين، والسن الغادرين، حتى أصبحت سلوك لا إرادياً، لدا المجتمع، وانتقل كالطاعون، حتى توغل في كل المستويات، كذب ثم أكذب، لتصبح أصدقهم كذبا.

صدق الغربيون وكذب العرب، مفارقة، لم يستطع الدين لوحده معالجتها، رغم كل ما نشر من عواقب ونواهي، تحث على الابتعاد عن الكذب، فترك الدين وحده في مواجهة، الكذابين، وبما أن العواقب ليست آنية، فلم تكن رادع حقيقي، في حين الغرب، قد قدم سلوك المعاملة والتعامل، وبناء الثقة على كل شيء من أجل كسب المال أولا، فكانت النتيجة، كلما اكون صادق أكثر، اكسب أموالا اكثر، وهذا أسس، لثقافة الصدق، والثقة في المجتمعات الغربية، فكانت النتيجة الالتزام بالوقت، واحترام المواعيد، والنجاح المرافق للعمل المخلص، هي نتاج فهم مجتمعي، إن كسب المال يبدأ من الصدق وبناء عملاء يثقون بك، على المنظور البعيد.

 

اصبح الكذب؛ اصدق من الصدق نفسه، حتى ضاع الصادقون، ونجح الكاذبون، في صناعة ثقافة الكذبية، وتوغلت في قطاعات المجتمع، إذا أردت أن تبيع .. فعليك أن تكذب، واذا اردت أن تكون ذو قيمة في مجتمعك، فطريق الكذب، هو الأقصر، رغم تلك القاعدة الشهيرة، أن حبل الكذب قصير ، إلا أنه أصبح حبل مطاطي، يستطيل بك، بقدر ما تملك من تزويق وتلميع للكذب وحتى في بعض الأحيان، أن تكون صريح في الكذب، فالمجتمع أصبحت أذناه تطرب للكذب وهي تعلم، وتكره الصدق وأن انار كالشمس أمامها.

كيف نداوي هذه الآفة المتغلغلة في أعماق عقول مجتمع تظاهر بالدين كثيرا وتعاليمه .. لكنه ترك تعامل بها وراء ظهره.

أقرب الطرق لإصلاح المجتمع، هي نشر تجارب الصادقين، وفضح نتائج الكاذبين، قد لفيديو ذو الدقيقتين، يغير آلاف العقول نحو صدق القول والفعل، وهذا لا يعني ترك رؤية الدين في رفض الكذب بل تأكيدها والحث على عواقبها، وعقوباتها.

 

قال الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام

الكذب فساد كل شئ

ميزان الحكمه ج10 ص71

 

قال الامام علي بن ابي طالب عليه السلام

إعتياد الكذب يورث الفقر

بحار الانوار ج72 ص261 ح36

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8602 ثانية