صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      ابناء رّعيّة كاتدرائية مار يوخنا المعمدان - عنكاوا يشتركون في التّقليد السنوي (پلّو)      بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      دراسة: تغير المناخ من المؤثرات في الصحة العقلية      لاعب الجودو الآشوري ياكيف خمو يتطلع إلى المستقبل الأولمبي بعد بداية موسم 2026       البابا يلتقي رئيس أساقفة طهران      رؤساء الكنائس الكاثوليكيّة في الأراضي المقدّسة: ليهدِ الله القادة إلى السلام      267 صاروخاً ومُسيَّرة استهدفت إقليم كوردستان خلال 12 يوماً      قتيل ومفقودون وإنقاذ العشرات بعد استهداف ناقلتي نفط بمياه العراق      زعماء مجموعة السبع يتفقون على دراسة خيار مرافقة السفن لضمان الملاحة بالخليج      شمس نادرة وملاعب صناعية... بودو غليمت يطارد حلم دوري أبطال أوروبا      ضد القراصنة.. تعرف على أول من استخدم الألغام البحرية بالتاريخ      محافظ أربيل: 200 طائرة مسيرة استهدفت أربيل حتى الان
| مشاهدات : 1243 | مشاركات: 0 | 2019-06-13 12:48:49 |

كيف نكذب بشكل صادق!

سيف اكثم المظفر

 

فطرة الإنسان، تدفعه نحو العمل الصالح، وترسم له ملامح حياة هادئة، لولا تدخل الموروث الاجتماعي، والاسقاطات القبلية، والتعصبات العشائرية، إضافة إلى متصنعي التدين على حساب الدين، لتنقل هذا الإنسان إلى مستوى قريب من الحيوان وفي بعض الأحيان، دون ذاك المستوى بكثير.

لماذا نكذب أصلا؟

يمكن أن نحددها بنقاط:

1 - نكذب كي نكسب المال، وهذه فكرة هي الأكثر تداولا وانتشارا في مجتمعاتنا، رغم ما يترتب عليها من فقدان للثقة، لكن نستخدمها، كونها توفر لنا الكسب الآني، دون التفكير بمستقبل أعمالنا، لذا نجد جميع السلع العربية فاقدة للثقة من قبل المستهلك العربي، حتى وان كانت افضل؟

2- نكذب كي نغذي، ذاك الفراغ من الدونية وعقدة النقص، التي تعيشها مجتمعاتنا، بالكذب.. يمتلئ وعاء الغرور و الشطارة والذكاء، الذي ينقص معظم الكاذبين، فهذه الطريقة، توفر له ان يكون ذكي وشاطر دون عناء العلم والتفوق والمنافسة، حتى تصبح مرض يستشف به من أجل خداع الآخرين واستغلالهم.

3 - نكذب لمكاسب اجتماعية، وهذا انتشر كثيرآ، بعد الغزو الثقافي عبر الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي.. نكذب، لنكسب احتراماً مؤقت، نكذب لمكانة اجتماعية كنا نتمنى أن نصلها فلم نملك مؤهلاتها، فاخترنا طريق الكذب، كان الأسهل استعمالا والاسرع وصولاً.

4- نكذب لإشباع رغبتنا، في شيء، لم نفعله، فكان للكذب دور كبير كي تمتلأ قائمة منجزاتنا، وكثيرا ما يستخدمها السياسيون، فكانوا مثلآ دامغا في إثبات هذا الجانب الأكثر كسب للاصوات، و خداع الناخبين.

 

5 - نكذب لفقدان الأمانة، وانعدام الثقة، فكان الكذب هو البديل الأفضل، لتجنب الوقوع، بايادي الخائنين، والسن الغادرين، حتى أصبحت سلوك لا إرادياً، لدا المجتمع، وانتقل كالطاعون، حتى توغل في كل المستويات، كذب ثم أكذب، لتصبح أصدقهم كذبا.

صدق الغربيون وكذب العرب، مفارقة، لم يستطع الدين لوحده معالجتها، رغم كل ما نشر من عواقب ونواهي، تحث على الابتعاد عن الكذب، فترك الدين وحده في مواجهة، الكذابين، وبما أن العواقب ليست آنية، فلم تكن رادع حقيقي، في حين الغرب، قد قدم سلوك المعاملة والتعامل، وبناء الثقة على كل شيء من أجل كسب المال أولا، فكانت النتيجة، كلما اكون صادق أكثر، اكسب أموالا اكثر، وهذا أسس، لثقافة الصدق، والثقة في المجتمعات الغربية، فكانت النتيجة الالتزام بالوقت، واحترام المواعيد، والنجاح المرافق للعمل المخلص، هي نتاج فهم مجتمعي، إن كسب المال يبدأ من الصدق وبناء عملاء يثقون بك، على المنظور البعيد.

 

اصبح الكذب؛ اصدق من الصدق نفسه، حتى ضاع الصادقون، ونجح الكاذبون، في صناعة ثقافة الكذبية، وتوغلت في قطاعات المجتمع، إذا أردت أن تبيع .. فعليك أن تكذب، واذا اردت أن تكون ذو قيمة في مجتمعك، فطريق الكذب، هو الأقصر، رغم تلك القاعدة الشهيرة، أن حبل الكذب قصير ، إلا أنه أصبح حبل مطاطي، يستطيل بك، بقدر ما تملك من تزويق وتلميع للكذب وحتى في بعض الأحيان، أن تكون صريح في الكذب، فالمجتمع أصبحت أذناه تطرب للكذب وهي تعلم، وتكره الصدق وأن انار كالشمس أمامها.

كيف نداوي هذه الآفة المتغلغلة في أعماق عقول مجتمع تظاهر بالدين كثيرا وتعاليمه .. لكنه ترك تعامل بها وراء ظهره.

أقرب الطرق لإصلاح المجتمع، هي نشر تجارب الصادقين، وفضح نتائج الكاذبين، قد لفيديو ذو الدقيقتين، يغير آلاف العقول نحو صدق القول والفعل، وهذا لا يعني ترك رؤية الدين في رفض الكذب بل تأكيدها والحث على عواقبها، وعقوباتها.

 

قال الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام

الكذب فساد كل شئ

ميزان الحكمه ج10 ص71

 

قال الامام علي بن ابي طالب عليه السلام

إعتياد الكذب يورث الفقر

بحار الانوار ج72 ص261 ح36

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6154 ثانية