بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 1325 | مشاركات: 0 | 2019-06-13 12:48:49 |

كيف نكذب بشكل صادق!

سيف اكثم المظفر

 

فطرة الإنسان، تدفعه نحو العمل الصالح، وترسم له ملامح حياة هادئة، لولا تدخل الموروث الاجتماعي، والاسقاطات القبلية، والتعصبات العشائرية، إضافة إلى متصنعي التدين على حساب الدين، لتنقل هذا الإنسان إلى مستوى قريب من الحيوان وفي بعض الأحيان، دون ذاك المستوى بكثير.

لماذا نكذب أصلا؟

يمكن أن نحددها بنقاط:

1 - نكذب كي نكسب المال، وهذه فكرة هي الأكثر تداولا وانتشارا في مجتمعاتنا، رغم ما يترتب عليها من فقدان للثقة، لكن نستخدمها، كونها توفر لنا الكسب الآني، دون التفكير بمستقبل أعمالنا، لذا نجد جميع السلع العربية فاقدة للثقة من قبل المستهلك العربي، حتى وان كانت افضل؟

2- نكذب كي نغذي، ذاك الفراغ من الدونية وعقدة النقص، التي تعيشها مجتمعاتنا، بالكذب.. يمتلئ وعاء الغرور و الشطارة والذكاء، الذي ينقص معظم الكاذبين، فهذه الطريقة، توفر له ان يكون ذكي وشاطر دون عناء العلم والتفوق والمنافسة، حتى تصبح مرض يستشف به من أجل خداع الآخرين واستغلالهم.

3 - نكذب لمكاسب اجتماعية، وهذا انتشر كثيرآ، بعد الغزو الثقافي عبر الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي.. نكذب، لنكسب احتراماً مؤقت، نكذب لمكانة اجتماعية كنا نتمنى أن نصلها فلم نملك مؤهلاتها، فاخترنا طريق الكذب، كان الأسهل استعمالا والاسرع وصولاً.

4- نكذب لإشباع رغبتنا، في شيء، لم نفعله، فكان للكذب دور كبير كي تمتلأ قائمة منجزاتنا، وكثيرا ما يستخدمها السياسيون، فكانوا مثلآ دامغا في إثبات هذا الجانب الأكثر كسب للاصوات، و خداع الناخبين.

 

5 - نكذب لفقدان الأمانة، وانعدام الثقة، فكان الكذب هو البديل الأفضل، لتجنب الوقوع، بايادي الخائنين، والسن الغادرين، حتى أصبحت سلوك لا إرادياً، لدا المجتمع، وانتقل كالطاعون، حتى توغل في كل المستويات، كذب ثم أكذب، لتصبح أصدقهم كذبا.

صدق الغربيون وكذب العرب، مفارقة، لم يستطع الدين لوحده معالجتها، رغم كل ما نشر من عواقب ونواهي، تحث على الابتعاد عن الكذب، فترك الدين وحده في مواجهة، الكذابين، وبما أن العواقب ليست آنية، فلم تكن رادع حقيقي، في حين الغرب، قد قدم سلوك المعاملة والتعامل، وبناء الثقة على كل شيء من أجل كسب المال أولا، فكانت النتيجة، كلما اكون صادق أكثر، اكسب أموالا اكثر، وهذا أسس، لثقافة الصدق، والثقة في المجتمعات الغربية، فكانت النتيجة الالتزام بالوقت، واحترام المواعيد، والنجاح المرافق للعمل المخلص، هي نتاج فهم مجتمعي، إن كسب المال يبدأ من الصدق وبناء عملاء يثقون بك، على المنظور البعيد.

 

اصبح الكذب؛ اصدق من الصدق نفسه، حتى ضاع الصادقون، ونجح الكاذبون، في صناعة ثقافة الكذبية، وتوغلت في قطاعات المجتمع، إذا أردت أن تبيع .. فعليك أن تكذب، واذا اردت أن تكون ذو قيمة في مجتمعك، فطريق الكذب، هو الأقصر، رغم تلك القاعدة الشهيرة، أن حبل الكذب قصير ، إلا أنه أصبح حبل مطاطي، يستطيل بك، بقدر ما تملك من تزويق وتلميع للكذب وحتى في بعض الأحيان، أن تكون صريح في الكذب، فالمجتمع أصبحت أذناه تطرب للكذب وهي تعلم، وتكره الصدق وأن انار كالشمس أمامها.

كيف نداوي هذه الآفة المتغلغلة في أعماق عقول مجتمع تظاهر بالدين كثيرا وتعاليمه .. لكنه ترك تعامل بها وراء ظهره.

أقرب الطرق لإصلاح المجتمع، هي نشر تجارب الصادقين، وفضح نتائج الكاذبين، قد لفيديو ذو الدقيقتين، يغير آلاف العقول نحو صدق القول والفعل، وهذا لا يعني ترك رؤية الدين في رفض الكذب بل تأكيدها والحث على عواقبها، وعقوباتها.

 

قال الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام

الكذب فساد كل شئ

ميزان الحكمه ج10 ص71

 

قال الامام علي بن ابي طالب عليه السلام

إعتياد الكذب يورث الفقر

بحار الانوار ج72 ص261 ح36

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6263 ثانية