سيادة المطارنة في اربيل يدينون استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان ومقر اقامة رئيس وكالة (باراستن)      غبطة البطريرك نونا يزور مطرانية السريان الأرثوذكس في بغداد      تراجع ترتيب سوريا بشكل كبير في تصنيف منظمة “الأبواب المفتوحة” لاضطهاد المسيحيين، فيما بقيت إيران والعراق وتركيا إلى حد كبير دون تغيير      بيان ادانة من المجلس الشعبي يدين القصف الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كوردستان ومقر إقامة مدير وكالة باراستن      النائبان رامي نوري سياوش و د. جيمس حسدو هيدو يدينان استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان و مقر اقامة مدير مؤسسة (باراستن)      القداس الإلهي بمناسبة عيد انتقال السيدة مريم العذراء في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في اربيل      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الرسامة الكهنوتية لثلاثة شمامسة - كاتدرائية مار زيّا الطوباوي في موديستو- كاليفورنيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد انتقال السيّدة العذراء مريم وبركتها للكروم- كنيسة مار اغناطيوس، الكرسي البطريركي – بيروت      قداس بمناسبة عيد انتقال القديسة العذراء الى السماء في زاخو      البطريرك نونا للمتناولين الجدد في عيد الانتقال: “نحمل يسوع إلى العالم على مثال مريم”      الفاتيكان يوافق على نصوص ليتورجية خاصة بالقديس الحارث ورفاقه الشهداء      دعوات لاون الرابع عشر والبابوات السابقين إلى حل الدولتين      «الهروب الكبير للأدمغة».. مستقبل إيران العلمي والتكنولوجي في خطر      حبوب GLP-1 جديدة تخفض الوزن 12% خلال 36 أسبوعاً      على حساب سان جرمان.. لانس بطل كأس السوبر الفرنسية لأول مرة      جامعة بكين للدراسات الأجنبية تفتتح قسماً للغة الكوردية وتبدأ استقبال طلبتها في أيلول المقبل      الزيدي يوجّه بالتحقيق في الهجوم بمسيّرة على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق      ترمب: أميركا لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران      تأثير كارثي للذكاء الاصطناعي على البيئة.. كيف يدعم قطاع النفط؟      وزير الصحة يوافق على تضمين تعيينات خريجي دفعات 2023 و2024 و2025 ضمن موازنة 2027
| مشاهدات : 1447 | مشاركات: 0 | 2019-06-11 11:13:47 |

حكومة تكنوقراط؟

أمجد الدهامات

 

ذات مرة قال الرئيس (ابراهام لنكولن) عن الديمقراطية انها: "حكومة من الشعب ويديرها الشعب من أجل الشعب"، وبما أن المواطنين بمجموعهم لا يمكن أن يصبحوا حكومة، تم اختراع آلية الأنتخابات التي تقوم على فكرة قيام عموم الناس بتفويض بعض افرادهم للحكم نيابة عنهم، ولكي تتم هذه الأنتخابات لابد أن يُنظم الشعب نفسه على شكل كيانات سياسية تُسمى أحزاب يُشارك من خلالها بالأنتخابات، وعليه فأن وجود الأحزاب ضرورة في أي بلد ديمقراطي لأنها الوسيلة الوحيدة للوصول إلى السلطة وتداولها.

لكن هناك من يدعو لمنح السلطة إلى حكومات تكنوقراط غير سياسية بغض النظر عن نتائج الأنتخابات والأحزاب الفائزة فيها، فهل هذا ممكن؟ ومتى يتم تشكيل حكومة تكنوقراط في أي بلد؟

نعم، شهدت بعض الدول هذا النوع من الحكومات، وسأذكر ادناه بعض الأمثلة:

بنغلاديش: كان الدستور قبل (2011) ينص على تشكيل حكومة مؤقتة من التكنوقراط قبل إجراء أي انتخابات عامة، تحكم لمدة (3) أشهر تشرف خلالها على الأنتخابات ثم تسلم السلطة إلى الحزب الفائز، ففي (تموز 2001) شكّل الحكومة رئيس مجلس القضاء لطيف الرحمن وفي (كانون الثاني 2007) شكّلها محافظ البنك المركزي فخر الدين أحمد.

إيطاليا: بعد الأزمة المالية وإستقالة حكومة (سيلفيو برلسكوني)، تشكّلت حكومة تكنوقراط (تشرين الأول 2011) برئاسة الخبير الاقتصادي البروفيسور (ماريو مونتي) وتمتعت بدعم الأحزاب الممثلة بالبرلمان، لكن هذا الدعم لم يستمر طويلاً فقدمت استقالتها في (نيسان 2013).

لكن عندما كُلف الخبير المالي البروفيسور (كارلو كوتاريللي) في (آيار 2018) بتشكيل حكومة تكنوقراط فشل في كسب دعم الأحزاب وخاصة حزب الرابطة وحركة خمس نجوم فقدّم اعتذاره عن تأليفها.

اليونان: بعد أزمة اقتصادية وانتخابات غير حاسمة فشلت الأحزاب بتشكيل حكومة توافقية، فكلّف رئيس الجمهورية (آيار 2012) القاضي (بانايوتيس بيكرامينوس) برئاسة حكومة تكنوقراط، ضمّت (16) أستاذاً جامعياً، لحين اجراء انتخابات جديدة.

تونس: بعد الازمة السياسية الناتجة عن اغتيال السياسي المعارض شكري بلعيد اقترح رئيس الوزراء حمادي الجبالي تشكيل حكومة تكنوقراط في (شباط 2013)، لكن الأحزاب رفضت الفكرة وخاصة حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية فقدّم استقالته.

لكن بعد الحوار الوطني تم الاتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة مهدي جمعة (كانون الثاني 2014) تقود البلد لغاية إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

أذن يمكن الاستعانة بحكومة من هذا النوع عندما يمر البلد بظروف استثنائية، اما في الظروف الطبيعية فتكون الحكومة السياسية هي الأنسب والأصلح لقيادة الدول لأنها تمثل الشعب ومنبثقة عنه وتساهم في تراكم العملية الديمقراطية، ثم إذا كان الوزير هو: "الرئيس الأعلى للوزارة ويتولى رسم السياسة العامة لوزارته في ضوء ستراتيجيات عامة تضعها الحكومة في بيانها الوزاري المنبثق من البرنامج الأنتخابي، أي انه قائد فريق عمل الوزارة المسؤول عن وضع خطط عملها لتطوير اختصاصها بما يقدم أفضل خدمة للمواطنين"، فهذه مهمة سياسية بأمتياز ويؤديها السياسيون، وأن كان الأفضل ان يكونوا من المختصين في مجال عمل وزاراتهم.

لكن هل يحق للأحزاب أن تسحب دعمها أو لا تدعم من الأصل حكومة التكنوقراط؟

في اعتقادي أن الجواب هو (نعم)، والسبب هو: أن الأحزاب شاركت بالأنتخابات وفق برامج انتخابية تشمل الموضوعات التي تهم الشعب، وتم انتخابها من قبله لإقتناعه بهذه البرامج، وبذلك تكون هي الممثل الشرعي للمواطنين وتعبّر عن رغبتهم بتنفيذ هذه الخطط، وبذات الوقت تكون الأحزاب ملزمة بتنفيذ تلك البرامج كونها تمثل عهداً قطعته لناخبيها، والطريق الوحيد لتنفيذ وعودها هو الحكومة لأنها الجهة الوحيدة دستورياً القادرة على وضع الخطط على ارض الواقع، بينما لا يستطيع البرلمان فعل ذلك لكونه سلطة رقابة وتشريع.

إذن متى يتم الاستعانة بالتكنوقراط والاستفادة من خبراتهم؟

اعتقد من الممكن الاستفادة منهم في مواقع مهمة كثيرة في الدولة، مثل: وكيل وزارة، رئيس جامعة، رئيس هيأة، مدير عام، مستشار، معاون مدير عام، وغيرها، أن هذه المناصب تُعتبر عماد الدولة وعمودها الفقري، كما يمكن أحياناً تطعيم الحكومات السياسية بوزراء خبراء عند الحاجة، وهذه بعض الأمثلة:

تونس: حكومة علي العريض (آذار 2013) ضمّت وزراء تكنوقراط مثل وزير الخارجية عثمان الجرندي.

إيطاليا: حكومة (انريكو ليتا) في (نيسان 2013) ضمّت (4) وزراء تكنوقراط أهمهم وزير الاقتصاد (فابريتسيو ساكوماني).

اندونيسيا: حكومة الرئيس (جوكو ويدودو) في (تشرين الأول 2014) فيها العديد من الوزراء التكنوقراط أبرزهم الخبيرة الاقتصادية وزيرة المالية (سري مولياني إندراواتي).

اثيوبيا: حكومة (هايلي ديسالين) في (تشرين الثاني 2016) ضمّت أغلبية من التكنوقراط أبرزهم (ورقنا قبيو) وزير الخارجية.

المغرب: حكومة سعد الدين العثماني (نيسان 2017)، ضمّت (9) شخصيات مستقلة مثل عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية.

فرنسا: حكومة الرئيس (إيمانويل ماكرون) الأولى (آيار 2017) ضمّت (7) وزراء مستقلين أبرزهم عالمة الكيمياء ورئيسة جامعة نيس (فريدريك فيدال) بمنصب وزيرة التعليم العالي.

النمسا: حكومة (سيباستيان كورتز) في (كانون الأول 2017) فيها (3) من التكنوقراط أبرزهم الخبيرة الدكتورة (كارين كنايسل) وزيرة للخارجية.

بنغلادش: يجب أن يكون (%10) من الوزراء في كل حكومة هم من التكنوقراط.

ثم ان بعض السياسيين كانوا أصلاً تكنوقراط وخبراء في مجالات متعددة قبل احترافهم السياسية، فمثلاً رئيسة تشيلي (ميشال باشليت) خبيرة ستراتيجية عسكرية وعالمة وبائيات، رئيسة ليبريا (إلين سيرليف) خبيرة في البنك الدولي، رئيس وزراء بريطانيا (جوردون براون) دكتوراه تأريخ وأستاذ في جامعة إدنبرة، مستشارة المانيا (انجيلا ميركل) حاصلة على دكتوراه كيمياء وباحثة في اكاديمية العلوم، رئيس وزراء هولندا (مارك روتي) مؤرخ ومحاضر في كلية (يوهان دي فيت)، رئيس وزراء الهند (مانموهان سينغ) خبير اقتصادي ومسؤول كبير في صندوق النقد الدولي، ... ألخ.

كما ان هناك من يطالب بحكومة تكنوقراط على أساس (شيطنة) جميع السياسيين ويعتبرهم سبب الفساد، وهذا رأي غير مقبول أكيداً، فهناك سياسيون نزيهون كما يوجد تكنوقراط فاسدون، فعندما يتفشى الفساد في بلدٍ ما فكلا السياسي والتكنوقراط سواء، فالتكنوقراط ليسوا ملائكة على أية حال!

ثم أن التكنوقراط يُكلف من قبِل السلطة أو الأحزاب فمن الممكن أن يقع في فخ التبعية وفقدان الاستقلالية ولو من الناحية المعنوية ورد الجميل، وربما ينتمي إلى حزب ما ليستقوي به لإحساسه الدائم بالضعف لكونه مستقلاً، وعندها يصح المثل: "وكأنك يا أبو زيد ما غزيت"!

 

أمجد الدهامات - العراق

[email protected]










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6233 ثانية