الخابور يحتفل… وشعبنا يجدد العهد مع الهوية والبقاء      كلمة رئيس الوزراء الاسترالي في مهرجان راس السنة الاشورية في سدني      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي مع الإخوة أعضاء مجلس رؤساء الكنائس المسيحية في العراق/ بغداد      أهالي البلدات المسيحية في لبنان: باقون في أرضهم حتى لو اضطروا لأكل التراب      المدير العام للدراسة السريانية يشارك ببحث علمي في ندوة جامعة الموصل      الرئيس بارزاني يهنئ بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة      رئيس إقليم كوردستان: عيد أكيتو تعبير عن العمق التاريخي والحضاري لمكون أصيل لبلدنا ​      رئيس حكومة اقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني يهنئ بمناسبة عيد رأس السنة الجديدة "أكيتو"      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يهنيء بعيد رأس السنة العراقية "أكيتو"      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يهنيء بعيد أكيتو ويوجّه بتعطيل الدوام الرسمي في المحافظة      وفد الديمقراطي الكوردستاني يبحث في بغداد استكمال الاستحقاقات الدستورية والوصول إلى تفاهمات مشتركة       علماء روس يطورون نظاما فريدا لإعادة "ضبط" الجهاز العصبي      بعد إغلاق هرمز.. قوافل النفط العراقية تتجه إلى سوريا      مدرب العراق: سنفاجئ العالم في المونديال      في اليوم العالميّ للتوحّد… كيف تصبح الكنيسة بيتًا للجميع؟      200 دولار للبرميل.. سيناريو مرعب يهدد أسواق الطاقة العالمية مع تصاعد صراع الخليج      انطلاق أربعة رواد فضاء نحو القمر.. لأول مرة منذ نصف قرن      وفد من الديمقراطي الكوردستاني يبحث مع السوداني قضية الـ 120 مليار دينار من الإيرادات الداخلية      أوميد خوشناو: استهداف مستودع لزيوت السيارات في أربيل بـ 3 هجمات عبر طائرات مسيّرة خلال ثلاث ساعات      العراق يعلن عن خطة لتأمين الرواتب والمعاشات
| مشاهدات : 1343 | مشاركات: 0 | 2019-06-08 13:25:46 |

محافظات العراق والتحكّم عن بُعد، ديالى نموذجاً!

جاسم الشمري

 

 

منذ المراحل الأولى للفتنة في العراق كان لمحافظة ديالى - (57) كلم شرقي بغداد- النصيب الأكبر منها، ودفعت فاتورة باهظة، وسحق غالبيّة أهلها ما بين التهجير والاعتقال والقتل، أو السكوت على مضض.

تكمن أهمّيّة ديالى في كونها أقرب المحافظات لبغداد، وأنّها من المدن المحاذية لإيران، ولهذا عانت الكثير، وتاريخها القريب كُتب بدماء الأبرياء، وقد نفّذت المليشيات المتنوّعة جرائم شتى سُجّلت بمداد الذلّ والعار في صفحاتها، وبمداد العزّ في تاريخ أهالي ديالى.

من أبرز جرائم المليشيات مجزرة جامع سارية بمدينة بعقوبة منتصف آذار/ مايس 2013، حينما فجروا عدّة عبوات ناسفة راح ضحيّتها أكثر من (50) مصليّاً وجرح العشرات، وأيضاً إحراقهم - في كانون الثاني/ يناير 2016- لتسع مساجد في مدينة المقدادية (100 كلم شرق بغداد)، وغيرها العشرات من الجرائم!

هذه المآسي والاغتيالات المنظّمة، والاعتقالات العشوائيّة، والتهجير القسري جعلت من ديالى مدينة للخوف والرعب والهجرة الداخليّة والخارجيّةّ، والغريب أنّه لا توجد لدى سلطة ديالى إحصائيات رسميّة دقيقة عن جرائم الاختفاء والتهجير والاختطاف!

وفي 10 أيار/ مايس 2019، أعلن مكتب حقوق الإنسان في المحافظة أنّ " عدد المفقودين في ديالى يتراوح بين الـ(2000) والـ(3000) شخص"!

وسبق لمجلس المحافظة الإشارة إلى أنّ" عدد الأسر النازحة من ديالى تجاوز الـ(30) ألف أسرة"!

وقد كان نصيب قرى ناحية (أبو صيدا) من التهجير أكثر من ستّة آلاف عائلة خلال السنوات الأخيرة فقط!

وقبل خمسة أيّام أطلت الفتنة ثانية على ديالى حيث دخلت مجموعة مليشياويّة لقرية (أبو خنازير) التابعة لناحية (أبو صيدا)، وسحقت ثلاثة رجال في محلّ تجاريّ، وهم الأب وابنه وصديقهما، ثمّ لاذوا بالفرار على مرأى ومسمع من نقطتي تفتيش عند مدخل القرية!

الحادثة أجبرت الأهالي - في اليوم التالي- على الخروج من منازلهم بملابسهم للنجاة بأرواحهم!

وبعد ضغوط شعبيّة تدخّل هادي العامري، أمين عام منظّمة بدر، وأصدر أوامره للنقاط العسكريّة بعدم السماح للأهالي بالخروج من القرية، ومشدّداً  على أنّ الحادثة لن تتكرّر، ورغم ذلك أظهرت لقطات مصوّرة - في أوّل أيّام العيد- القرية وهي خالية من سكّانها!

الحادثة سُلّطت عليها بعض الأضواء إعلاميّاً وشعبيّاً لكونها ليست الأولى وكذلك لأنّها في شهر رمضان المبارك!

العجيب أنّ المليشيات – ورغم وعود العامري وشرطة ديالى- عادت ثالث أيّام العيد ونفّذت هجوماً جديداً على قرية الحدّ الأخضر، وقتلت الشاب عبد الله البياتي، ونشروا الرعب والخوف بين الأهالي عبر الرمي العشوائي في القرية!

وفي ذات اليوم  قتلت الشاب علي الخزرجي من قرية (كصيبة) عند ذهابه لقرية (حدّ مزيد)!

هذه الحوادث المتشابهة والمتكرّرة تؤكّد تلاعب المليشيات بأمن ديالى  وأرواح المدنيّين العزل!

وربّما هنالك من يقول: أين دور الحكومات المحلّيّة؟

وهنا ينبغي بيان أنّه في كل محافظة هنالك حكومة محلّيّة، ومجلس محلّيّ، وهذا المجلس بحسب المادّة (2) من قانون المحافظات- هو السلطة التشريعية والرقابية في المحافظة.

ورئيس الوحدة الإدارية لكلّ محافظة هو المُحافظ، وله - بحسب المادّة عاشراً (1)- سلطة الأمر على الأجهزة الأمنيّة المحلّيّة والتشكيلات المكلّفة بواجبات الحماية وحفظ الأمن والنظام.

الحقيقة الغائبة هي أنّه في كلّ محافظة عراقيّة هنالك قيادات متحكّمة بها عن بُعد، وعليه صحيح أنّ ديالى فيها محافظ ومجلس محافظة لكنّ المعلوم لغالبيّة أهالي ديالى ومسؤوليها أنّ المحافظة تابعة لسلطان (هادي العامري)، وهو المتحكّم في كلّ أمورها، وعليه فإنّ الأهالي والقوى المدنيّة والشعبيّة يحمّلون العامري - بالدرجة الأولى- مسؤوليّة عدم استتباب الأمن في محافظتهم، وتقع المسؤوليّة - بالدرجة الثانية- على المحافظ، ومجلس المحافظة، وشرطة المدينة مجتمعين!

عموم العراق – وديالى بالذات- بحاجة إلى أجهزة أمنيّة وطنيّة لا تأتمر بأوامر الأجندات غير الواضحة، وهذه هي نقطة الضعف الكبرى في ملفّ الأمن العراقيّ.

ينبغي أن تحجّم الحكومة دور الأذرع المتصارعة والمتحكّمة في كلّ المحافظات!

ولا ندري منْ سيحجّم منْ في نهاية المطاف؟










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4380 ثانية