نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      حزب العمال الكوردستاني يعلن سحب جميع قواته من تركيا ومناطق حدودية ويدعو أنقرة إلى خطوات عملية لدفع السلام      العراق يرفض طلباً سورياً لتسليم 4 آلاف مشتبه بانتمائهم إلى «داعش» ويؤكد محاكمتهم وفق القانون العراقي      مولدوفا تقترب من مرحلة جديدة في مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. بروكسل تتوقع فتح ملفات تفاوض إضافية قبل نهاية 2026      نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026 تقديراً لجهودها في تعزيز القانون الدولي      أكاد عنكاوا يواجه بوكان الإيراني ودياً في الكرة الطائرة      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار
| مشاهدات : 1418 | مشاركات: 0 | 2019-06-08 13:25:46 |

محافظات العراق والتحكّم عن بُعد، ديالى نموذجاً!

جاسم الشمري

 

 

منذ المراحل الأولى للفتنة في العراق كان لمحافظة ديالى - (57) كلم شرقي بغداد- النصيب الأكبر منها، ودفعت فاتورة باهظة، وسحق غالبيّة أهلها ما بين التهجير والاعتقال والقتل، أو السكوت على مضض.

تكمن أهمّيّة ديالى في كونها أقرب المحافظات لبغداد، وأنّها من المدن المحاذية لإيران، ولهذا عانت الكثير، وتاريخها القريب كُتب بدماء الأبرياء، وقد نفّذت المليشيات المتنوّعة جرائم شتى سُجّلت بمداد الذلّ والعار في صفحاتها، وبمداد العزّ في تاريخ أهالي ديالى.

من أبرز جرائم المليشيات مجزرة جامع سارية بمدينة بعقوبة منتصف آذار/ مايس 2013، حينما فجروا عدّة عبوات ناسفة راح ضحيّتها أكثر من (50) مصليّاً وجرح العشرات، وأيضاً إحراقهم - في كانون الثاني/ يناير 2016- لتسع مساجد في مدينة المقدادية (100 كلم شرق بغداد)، وغيرها العشرات من الجرائم!

هذه المآسي والاغتيالات المنظّمة، والاعتقالات العشوائيّة، والتهجير القسري جعلت من ديالى مدينة للخوف والرعب والهجرة الداخليّة والخارجيّةّ، والغريب أنّه لا توجد لدى سلطة ديالى إحصائيات رسميّة دقيقة عن جرائم الاختفاء والتهجير والاختطاف!

وفي 10 أيار/ مايس 2019، أعلن مكتب حقوق الإنسان في المحافظة أنّ " عدد المفقودين في ديالى يتراوح بين الـ(2000) والـ(3000) شخص"!

وسبق لمجلس المحافظة الإشارة إلى أنّ" عدد الأسر النازحة من ديالى تجاوز الـ(30) ألف أسرة"!

وقد كان نصيب قرى ناحية (أبو صيدا) من التهجير أكثر من ستّة آلاف عائلة خلال السنوات الأخيرة فقط!

وقبل خمسة أيّام أطلت الفتنة ثانية على ديالى حيث دخلت مجموعة مليشياويّة لقرية (أبو خنازير) التابعة لناحية (أبو صيدا)، وسحقت ثلاثة رجال في محلّ تجاريّ، وهم الأب وابنه وصديقهما، ثمّ لاذوا بالفرار على مرأى ومسمع من نقطتي تفتيش عند مدخل القرية!

الحادثة أجبرت الأهالي - في اليوم التالي- على الخروج من منازلهم بملابسهم للنجاة بأرواحهم!

وبعد ضغوط شعبيّة تدخّل هادي العامري، أمين عام منظّمة بدر، وأصدر أوامره للنقاط العسكريّة بعدم السماح للأهالي بالخروج من القرية، ومشدّداً  على أنّ الحادثة لن تتكرّر، ورغم ذلك أظهرت لقطات مصوّرة - في أوّل أيّام العيد- القرية وهي خالية من سكّانها!

الحادثة سُلّطت عليها بعض الأضواء إعلاميّاً وشعبيّاً لكونها ليست الأولى وكذلك لأنّها في شهر رمضان المبارك!

العجيب أنّ المليشيات – ورغم وعود العامري وشرطة ديالى- عادت ثالث أيّام العيد ونفّذت هجوماً جديداً على قرية الحدّ الأخضر، وقتلت الشاب عبد الله البياتي، ونشروا الرعب والخوف بين الأهالي عبر الرمي العشوائي في القرية!

وفي ذات اليوم  قتلت الشاب علي الخزرجي من قرية (كصيبة) عند ذهابه لقرية (حدّ مزيد)!

هذه الحوادث المتشابهة والمتكرّرة تؤكّد تلاعب المليشيات بأمن ديالى  وأرواح المدنيّين العزل!

وربّما هنالك من يقول: أين دور الحكومات المحلّيّة؟

وهنا ينبغي بيان أنّه في كل محافظة هنالك حكومة محلّيّة، ومجلس محلّيّ، وهذا المجلس بحسب المادّة (2) من قانون المحافظات- هو السلطة التشريعية والرقابية في المحافظة.

ورئيس الوحدة الإدارية لكلّ محافظة هو المُحافظ، وله - بحسب المادّة عاشراً (1)- سلطة الأمر على الأجهزة الأمنيّة المحلّيّة والتشكيلات المكلّفة بواجبات الحماية وحفظ الأمن والنظام.

الحقيقة الغائبة هي أنّه في كلّ محافظة عراقيّة هنالك قيادات متحكّمة بها عن بُعد، وعليه صحيح أنّ ديالى فيها محافظ ومجلس محافظة لكنّ المعلوم لغالبيّة أهالي ديالى ومسؤوليها أنّ المحافظة تابعة لسلطان (هادي العامري)، وهو المتحكّم في كلّ أمورها، وعليه فإنّ الأهالي والقوى المدنيّة والشعبيّة يحمّلون العامري - بالدرجة الأولى- مسؤوليّة عدم استتباب الأمن في محافظتهم، وتقع المسؤوليّة - بالدرجة الثانية- على المحافظ، ومجلس المحافظة، وشرطة المدينة مجتمعين!

عموم العراق – وديالى بالذات- بحاجة إلى أجهزة أمنيّة وطنيّة لا تأتمر بأوامر الأجندات غير الواضحة، وهذه هي نقطة الضعف الكبرى في ملفّ الأمن العراقيّ.

ينبغي أن تحجّم الحكومة دور الأذرع المتصارعة والمتحكّمة في كلّ المحافظات!

ولا ندري منْ سيحجّم منْ في نهاية المطاف؟









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7982 ثانية