مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      اكتشاف رائد لنقش حجري "يثبت" صحة الكتاب المقدس ووجود يسوع      وزير خارجية الفاتيكان يلتقي نظيره الروسي: أوكرانيا وآفاق السلام في صلب المباحثات      وزارة البيشمركة: انتهاء المهام العسكرية للقوات الألمانية في إقليم كوردستان      الزيدي يوجّه باعتماد البطاقة الوطنية الموحدة في الانتخابات المقبلة      زيارة مفاجئة ... مدير CIA في موسكو لتحذير بوتين وبحث ملف إيران      عودة الحصبة تثير القلق في بنسلفانيا.. أول وفيات للمرض منذ 35 عاما      الاتحاد الأيرلندي يسحب دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيسًا للفيفا      علم النفس يكشف سر التردد في استرداد الديون من الأصدقاء      الكونغو.. إيبولا يسجل معدلا أسبوعيا مرتفعا للوفيات      منتخب العراق يمدد عقد أرنولد حتى كأس آسيا 2027
| مشاهدات : 1404 | مشاركات: 0 | 2019-06-08 13:25:46 |

محافظات العراق والتحكّم عن بُعد، ديالى نموذجاً!

جاسم الشمري

 

 

منذ المراحل الأولى للفتنة في العراق كان لمحافظة ديالى - (57) كلم شرقي بغداد- النصيب الأكبر منها، ودفعت فاتورة باهظة، وسحق غالبيّة أهلها ما بين التهجير والاعتقال والقتل، أو السكوت على مضض.

تكمن أهمّيّة ديالى في كونها أقرب المحافظات لبغداد، وأنّها من المدن المحاذية لإيران، ولهذا عانت الكثير، وتاريخها القريب كُتب بدماء الأبرياء، وقد نفّذت المليشيات المتنوّعة جرائم شتى سُجّلت بمداد الذلّ والعار في صفحاتها، وبمداد العزّ في تاريخ أهالي ديالى.

من أبرز جرائم المليشيات مجزرة جامع سارية بمدينة بعقوبة منتصف آذار/ مايس 2013، حينما فجروا عدّة عبوات ناسفة راح ضحيّتها أكثر من (50) مصليّاً وجرح العشرات، وأيضاً إحراقهم - في كانون الثاني/ يناير 2016- لتسع مساجد في مدينة المقدادية (100 كلم شرق بغداد)، وغيرها العشرات من الجرائم!

هذه المآسي والاغتيالات المنظّمة، والاعتقالات العشوائيّة، والتهجير القسري جعلت من ديالى مدينة للخوف والرعب والهجرة الداخليّة والخارجيّةّ، والغريب أنّه لا توجد لدى سلطة ديالى إحصائيات رسميّة دقيقة عن جرائم الاختفاء والتهجير والاختطاف!

وفي 10 أيار/ مايس 2019، أعلن مكتب حقوق الإنسان في المحافظة أنّ " عدد المفقودين في ديالى يتراوح بين الـ(2000) والـ(3000) شخص"!

وسبق لمجلس المحافظة الإشارة إلى أنّ" عدد الأسر النازحة من ديالى تجاوز الـ(30) ألف أسرة"!

وقد كان نصيب قرى ناحية (أبو صيدا) من التهجير أكثر من ستّة آلاف عائلة خلال السنوات الأخيرة فقط!

وقبل خمسة أيّام أطلت الفتنة ثانية على ديالى حيث دخلت مجموعة مليشياويّة لقرية (أبو خنازير) التابعة لناحية (أبو صيدا)، وسحقت ثلاثة رجال في محلّ تجاريّ، وهم الأب وابنه وصديقهما، ثمّ لاذوا بالفرار على مرأى ومسمع من نقطتي تفتيش عند مدخل القرية!

الحادثة أجبرت الأهالي - في اليوم التالي- على الخروج من منازلهم بملابسهم للنجاة بأرواحهم!

وبعد ضغوط شعبيّة تدخّل هادي العامري، أمين عام منظّمة بدر، وأصدر أوامره للنقاط العسكريّة بعدم السماح للأهالي بالخروج من القرية، ومشدّداً  على أنّ الحادثة لن تتكرّر، ورغم ذلك أظهرت لقطات مصوّرة - في أوّل أيّام العيد- القرية وهي خالية من سكّانها!

الحادثة سُلّطت عليها بعض الأضواء إعلاميّاً وشعبيّاً لكونها ليست الأولى وكذلك لأنّها في شهر رمضان المبارك!

العجيب أنّ المليشيات – ورغم وعود العامري وشرطة ديالى- عادت ثالث أيّام العيد ونفّذت هجوماً جديداً على قرية الحدّ الأخضر، وقتلت الشاب عبد الله البياتي، ونشروا الرعب والخوف بين الأهالي عبر الرمي العشوائي في القرية!

وفي ذات اليوم  قتلت الشاب علي الخزرجي من قرية (كصيبة) عند ذهابه لقرية (حدّ مزيد)!

هذه الحوادث المتشابهة والمتكرّرة تؤكّد تلاعب المليشيات بأمن ديالى  وأرواح المدنيّين العزل!

وربّما هنالك من يقول: أين دور الحكومات المحلّيّة؟

وهنا ينبغي بيان أنّه في كل محافظة هنالك حكومة محلّيّة، ومجلس محلّيّ، وهذا المجلس بحسب المادّة (2) من قانون المحافظات- هو السلطة التشريعية والرقابية في المحافظة.

ورئيس الوحدة الإدارية لكلّ محافظة هو المُحافظ، وله - بحسب المادّة عاشراً (1)- سلطة الأمر على الأجهزة الأمنيّة المحلّيّة والتشكيلات المكلّفة بواجبات الحماية وحفظ الأمن والنظام.

الحقيقة الغائبة هي أنّه في كلّ محافظة عراقيّة هنالك قيادات متحكّمة بها عن بُعد، وعليه صحيح أنّ ديالى فيها محافظ ومجلس محافظة لكنّ المعلوم لغالبيّة أهالي ديالى ومسؤوليها أنّ المحافظة تابعة لسلطان (هادي العامري)، وهو المتحكّم في كلّ أمورها، وعليه فإنّ الأهالي والقوى المدنيّة والشعبيّة يحمّلون العامري - بالدرجة الأولى- مسؤوليّة عدم استتباب الأمن في محافظتهم، وتقع المسؤوليّة - بالدرجة الثانية- على المحافظ، ومجلس المحافظة، وشرطة المدينة مجتمعين!

عموم العراق – وديالى بالذات- بحاجة إلى أجهزة أمنيّة وطنيّة لا تأتمر بأوامر الأجندات غير الواضحة، وهذه هي نقطة الضعف الكبرى في ملفّ الأمن العراقيّ.

ينبغي أن تحجّم الحكومة دور الأذرع المتصارعة والمتحكّمة في كلّ المحافظات!

ولا ندري منْ سيحجّم منْ في نهاية المطاف؟










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7431 ثانية