الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 1421 | مشاركات: 0 | 2019-06-08 13:25:46 |

محافظات العراق والتحكّم عن بُعد، ديالى نموذجاً!

جاسم الشمري

 

 

منذ المراحل الأولى للفتنة في العراق كان لمحافظة ديالى - (57) كلم شرقي بغداد- النصيب الأكبر منها، ودفعت فاتورة باهظة، وسحق غالبيّة أهلها ما بين التهجير والاعتقال والقتل، أو السكوت على مضض.

تكمن أهمّيّة ديالى في كونها أقرب المحافظات لبغداد، وأنّها من المدن المحاذية لإيران، ولهذا عانت الكثير، وتاريخها القريب كُتب بدماء الأبرياء، وقد نفّذت المليشيات المتنوّعة جرائم شتى سُجّلت بمداد الذلّ والعار في صفحاتها، وبمداد العزّ في تاريخ أهالي ديالى.

من أبرز جرائم المليشيات مجزرة جامع سارية بمدينة بعقوبة منتصف آذار/ مايس 2013، حينما فجروا عدّة عبوات ناسفة راح ضحيّتها أكثر من (50) مصليّاً وجرح العشرات، وأيضاً إحراقهم - في كانون الثاني/ يناير 2016- لتسع مساجد في مدينة المقدادية (100 كلم شرق بغداد)، وغيرها العشرات من الجرائم!

هذه المآسي والاغتيالات المنظّمة، والاعتقالات العشوائيّة، والتهجير القسري جعلت من ديالى مدينة للخوف والرعب والهجرة الداخليّة والخارجيّةّ، والغريب أنّه لا توجد لدى سلطة ديالى إحصائيات رسميّة دقيقة عن جرائم الاختفاء والتهجير والاختطاف!

وفي 10 أيار/ مايس 2019، أعلن مكتب حقوق الإنسان في المحافظة أنّ " عدد المفقودين في ديالى يتراوح بين الـ(2000) والـ(3000) شخص"!

وسبق لمجلس المحافظة الإشارة إلى أنّ" عدد الأسر النازحة من ديالى تجاوز الـ(30) ألف أسرة"!

وقد كان نصيب قرى ناحية (أبو صيدا) من التهجير أكثر من ستّة آلاف عائلة خلال السنوات الأخيرة فقط!

وقبل خمسة أيّام أطلت الفتنة ثانية على ديالى حيث دخلت مجموعة مليشياويّة لقرية (أبو خنازير) التابعة لناحية (أبو صيدا)، وسحقت ثلاثة رجال في محلّ تجاريّ، وهم الأب وابنه وصديقهما، ثمّ لاذوا بالفرار على مرأى ومسمع من نقطتي تفتيش عند مدخل القرية!

الحادثة أجبرت الأهالي - في اليوم التالي- على الخروج من منازلهم بملابسهم للنجاة بأرواحهم!

وبعد ضغوط شعبيّة تدخّل هادي العامري، أمين عام منظّمة بدر، وأصدر أوامره للنقاط العسكريّة بعدم السماح للأهالي بالخروج من القرية، ومشدّداً  على أنّ الحادثة لن تتكرّر، ورغم ذلك أظهرت لقطات مصوّرة - في أوّل أيّام العيد- القرية وهي خالية من سكّانها!

الحادثة سُلّطت عليها بعض الأضواء إعلاميّاً وشعبيّاً لكونها ليست الأولى وكذلك لأنّها في شهر رمضان المبارك!

العجيب أنّ المليشيات – ورغم وعود العامري وشرطة ديالى- عادت ثالث أيّام العيد ونفّذت هجوماً جديداً على قرية الحدّ الأخضر، وقتلت الشاب عبد الله البياتي، ونشروا الرعب والخوف بين الأهالي عبر الرمي العشوائي في القرية!

وفي ذات اليوم  قتلت الشاب علي الخزرجي من قرية (كصيبة) عند ذهابه لقرية (حدّ مزيد)!

هذه الحوادث المتشابهة والمتكرّرة تؤكّد تلاعب المليشيات بأمن ديالى  وأرواح المدنيّين العزل!

وربّما هنالك من يقول: أين دور الحكومات المحلّيّة؟

وهنا ينبغي بيان أنّه في كل محافظة هنالك حكومة محلّيّة، ومجلس محلّيّ، وهذا المجلس بحسب المادّة (2) من قانون المحافظات- هو السلطة التشريعية والرقابية في المحافظة.

ورئيس الوحدة الإدارية لكلّ محافظة هو المُحافظ، وله - بحسب المادّة عاشراً (1)- سلطة الأمر على الأجهزة الأمنيّة المحلّيّة والتشكيلات المكلّفة بواجبات الحماية وحفظ الأمن والنظام.

الحقيقة الغائبة هي أنّه في كلّ محافظة عراقيّة هنالك قيادات متحكّمة بها عن بُعد، وعليه صحيح أنّ ديالى فيها محافظ ومجلس محافظة لكنّ المعلوم لغالبيّة أهالي ديالى ومسؤوليها أنّ المحافظة تابعة لسلطان (هادي العامري)، وهو المتحكّم في كلّ أمورها، وعليه فإنّ الأهالي والقوى المدنيّة والشعبيّة يحمّلون العامري - بالدرجة الأولى- مسؤوليّة عدم استتباب الأمن في محافظتهم، وتقع المسؤوليّة - بالدرجة الثانية- على المحافظ، ومجلس المحافظة، وشرطة المدينة مجتمعين!

عموم العراق – وديالى بالذات- بحاجة إلى أجهزة أمنيّة وطنيّة لا تأتمر بأوامر الأجندات غير الواضحة، وهذه هي نقطة الضعف الكبرى في ملفّ الأمن العراقيّ.

ينبغي أن تحجّم الحكومة دور الأذرع المتصارعة والمتحكّمة في كلّ المحافظات!

ولا ندري منْ سيحجّم منْ في نهاية المطاف؟









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6724 ثانية