الاحتفال بالقداس الالهي بمناسبة عيد صعود الرب يسوع الى السماء في كنيسة ام النور / عنكاوا      أنشطة روحية في مواجهة العزلة (نبذة عن نشاطات أبرشية مار أدي الكلدانية في كندا)      رئيس الجمهورية الارمني أرمين سركيسيان يزور نصب ساردارابات التذكاري بيوم ذكرى تأسيس الجمهورية ال1 ب1918      البرنامج الإذاعي للاتحاد الآشوري العالمي يلتقي الدكتور رون سوسيك مؤلف الكتاب المسمى "النبوءة الآشورية"      بالصور .. كاميرا قناة عشتار في قرية داودية      سيادة المطران مار نيقوديموس: "نوصيكم بالمحافظة على الاجراءات والتعليمات الصادرة من الجهات الصحية المختصة"      البابا فرنسيس يجدد الالتزام المسكوني في اليوبيل الفضي على صدور الرسالة العامة "ليكونوا واحدًا"      بالصور .. قناة عشتار تتجول في شقلاوا      تهنئة من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري بمناسبة عيد الفطر المبارك      جمعية عون الكنيسة المتألمة: مساعدات لأكثر من 20 ألف أسرة سورية مسيحية      رئاسة حكومة إقليم كوردستان تحذر الأهالي من التراخي أمام فيروس كورونا      تسجيل صوتي .. زعيم داعش الجديد يهاجم "تجمعات الفسق" ويتعهد بشن هجمات      ترامب يوقع أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى الحد من الحماية التي تتمتع بها منصات التواصل      "ضوء أخضر" لاستئناف الكالتشيو.. في هذا الموعد      بلا ندم.. شركة أسترالية تفجر موقعا تراثيا عمره آلاف السنين      رسالة البابا فرنسيس إلى أساقفة إنجلترا وبلاد الغال لمناسبة الاحتفال بيوم الحياة ٢٠٢٠      أربيل تسجل إصابات جديدة بفيروس كورونا      فيروس كورونا: عودة التدريبات الجماعية لأندية الدوري الإنكليزي لكرة القدم بعد توقفها لشهرين      "الموجة الثانية" تُدخل المزيد للمستشفيات وترفع درجة الحذر في كوردستان      أنباء عن وفيات بكورونا بين معتقلين في العراق.. و"إجراءات غير مسبوقة" في بغداد
| مشاهدات : 1453 | مشاركات: 0 | 2019-06-01 09:28:11 |

المطران بييرباتيستا: الإيمان الذي لا يتم تقاسمه، ينطفئ ويموت

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

الأحد السابع للزمن الفصحي، السنة ج

(يوحنا 17، 20-26)

بالنسبة للكنائس اللتي احتفلت بالفعل بعيد صعود الرب يوم الخميس الماضي، تقترح الليتورجيا في الأحد السابع للفصح، الجزء الأخير من صلاة يسوع الشهيرة (يوحنا 17، 20-26).

تنقسم هذه الصلاة، الّتي تحتل الفصل 17 بأكمله إلى جزئين. في الجزء الأول (الآيات 1-5) يُصلّي يسوع من أجل نفسه، وفي الجزء الثاني (الآيات 6-19) يُصلي من أجل تلاميذه وفي الجزء الثالث، الّذي تُقدّمه الليتورجيا اليوم (الآيات 20-26)، يُصلي يسوع من أجل الّذين سوف يؤمنون، أي نحن ("لا أدعو لهم وحدهم بل أدعو أيضا للذين يؤمنون بي عن كلامهم" آية 20).

بمعنى ما، يُخاطبنا يسوع مباشرة، في هذا المقطع الإنجيلي، ويُشير لنا مسيرة الحياة المسيحية.

يقول يسوع، في المقام الأوّل، أن الإيمان، أي العلاقة معه، يمرّ عبر تبشير المؤمنين (للذين يؤمنون بي عن كلامهم"، آية 20). إنّ الإيمان ليس شأنًا خاصًا، بل يجب إيصاله وإعلانه. لا يعيش المؤمن لنفسه؛ حيث أنّ الإيمان المسيحي يتعزّز وينمو عندما تتمّ الشهادة له. عندما يعطي شخص ما الحياة تكون هناك حياة. ويكون هناك إيمان عندما يعطي شخص ما هذا الإيمان. إنها شريعة المسيحي. إن الإيمان الّذي لا يتم تقاسمه، ينطفئ، ويموت. إنّ الأساس المُكوّن للهوية المسيحية هو أن نكون دائمًا مستعدّين للرد على كلّ من يطلب منّا دليل ما نحن عليه من الرجاء (راجع 1 بطرس 3، 15).

من عدا المقطع من الصلاة (الكهنوتيّة)، نأخذ ثلاثة عناصر فقط.

العنصر الأول والأكثر وضوحًا هو الصلاة من أجل الوحدة، التي يتم التحدث عنها في جميع أجزاء المقطع الإنجيلي ("حتى ليكونوا بأجمعهم واحدا"، آية 21 ؛ "ليبلغوا كمال الوحدة"، آية 23). إنّ وحدة المؤمنين هي الشكل الأول للبشارة وهذا ما يجعل الشهادة موثوق بها. لا يوجد هنا ذكر للوحدة الاجتماعية، ولا للجهد الذي يأتي منا، من القاعدة: "كما أنك في، يا أبت، وأنا فيك" (آية 21)، "ليكونوا واحدا كما نحن واحد" (آية 22). إنّ الوحدة بين المؤمنين هي علامة ورمز للوحدة بين يسوع والآب. تصرّ بشارة يوحنا كثيرًا على العلاقة الحميمة بين الآب ويسوع (5.19 ؛ 8.28 ؛ 10.25 ، 32. 37؛ 12.50)، هو نوع من الخيط الإرشادي على امتداد أنحاء البشارة.

وبعبارة أخرى، من خلال تقاسم الحياة فيما بيننا، وإعطائها بشكل متبادل، وفي إيصالها للآخرين، وفي الحفاظ على الوحدة، وفي المشاركة في الحياة الإلهية ("ليكونوا هم أيضا فينا"، آية21). يتم توسيع الوحدة بين الآب ويسوع وتقاسمها من قبل المؤمنين الذين، بدورهم، مرئيًة ومفهومًة للعالم من خلال محبتهم لبعضهم البعض.

العنصر الآخر هو أن هذه الوحدة ليست لها علاقة حميمة، ولكن على العكس من ذلك، يجب أن تكون ملموسة ومرئية، لأنه بهذه الطريقة فقط سيكون العالم قادراً على خوض الخبرة مع يسوع، وبهذه الطريقة فقط سوف يؤمن العالم بيسوع ("ليؤمن العالم بأنك أنت أرسلتني "، آية21). إذا كانت وحدة المؤمنين، من أحد الجوانب، ليست مجرد مسألة تنظيمية، بل هي ثمرة العمل الإلهي ، فمن الصحيح أيضًا أن وحدة المؤمنين يجب أن تكون مرئية تاريخياً. يحتاج العالم لرؤية وحدتنا. سيكون لهذه الوحدة تأثير حاسم على العالم: "إذا أحب بعضكم بعضا عرف الناس جميعا أنكم تلاميذي" (يوحنا 13، 35).

وأخيرًا، نتحدث في المقطع عن المجد وعن الحب، وهي عبارات يتم ذكرها عدة مرات بالتناوب، وهي، في هذه الحالة، مترادفة المعنى تقريبًا. المجد هنا هو الكشف عن محبة الله، التي تبلغ ذروتها في خفض الذات في غسل الأرجل وفي الصليب (دعونا لا ننسى أننا ما زلنا في علّية الفصح).

يكمن مجد يسوع الحقيقي في اتباع طريق الخدمة المتواضعة والتي تبلغ ذروتها على الصليب. حتى بالنسبة للتلاميذ - ولنا الذين آمنّا بكلماتهم - يكمن المجد الحقيقي في طريق الخدمة المتواضعة. إنّ طريق الصليب هو الطريق إلى المجد الحقيقي. إنّ الصليب، قبل أن يكون رمزًا للمعاناة والتضحية، هو المكان الذي يعرف فيه الإنسان حب الله الذي لا يُقاس، فالوحدة لا تُبني بادّعاء العظمة، بل على العكس، في ترك حيّزاً للآخر، وفي حبه أكثر من حب الذات. فقط مثل هذا الحب، الذي يعرف كيف يبذل ذاته، ويعرف كيف يُصغّر نفسه لإفساح المجال للآخر، يمكنه بناء الوحدة، وبالتالي يصبح صورة لمحبة الله، وللوحدة بين الآب ويسوع.

ليس من السهل فهم هذا المقطع فهماً تامًا، والدخول في إدراك هذه العلاقة الخاصة والفريدة بين الآب ويسوع وفي علاقتنا بهما. ولا يُمكننا حتّى فهمها بمفردنا، بقوانا الخاصة بمفردها، وأن نمتلك القدرة على العيش على هذا المنوال، وتحقيق الوحدة بهذا الأسلوب.

ولا يمكن أن يكون كلّ هذا مجرّد ثمرة جهد بشري.

لهذا سيتم إرسال المُعزي إلينا، الروح الذي سيقيم فينا وسيبقى معنا إلى الأبد (يوحنا 14، 16) وسيُعرّفنا على اسم الله (26) أي على الله ذاته. في بشارة يوحنا، لا يعرف الإنسان الله بالعقل بل بالقلب. المعرفة تعني الرؤية، وتعني خوض التجربة. الروح القدس الّذي سوف يُسكب في قلوبنا سيجعلنا نعرف، أي أن نحتبر حب الله بشكل ملموس، الروح الّذي سوف يقيم فينا، وسيكون جزءً منا، وسيبقى معنا إلى الأبد (يوحنا 14، 16). وعندما يتم سكب الروح في قلوبنا، سنعرف، أي أننا سنختبر ما قاله يسوع في هذا المقطع الإنجيلي من صلاته إلى الآب: "في ذلك اليوم تعرفون أني في أبي وأنكم في وأني فيكم" (يوحنا 14، 20).

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.3152 ثانية