مؤسسة عمل الشرق تحتفل بالذكرى الـ170 لتأسيسها بقداس من أجل مسيحيي الشرق      البطريرك نونا من مالبورن: “ما يميّزنا هو غيرتنا على إيماننا وكنيستنا”      بعد مطالبات حثيثة من الأطفال وذويهم.. الصليب السرياني يطلق النسخة الثانية من مشروع فن وسلام لدعم الأطفال المتضررين من تفجير كنيسة مار الياس      المطران مار اوكين الخوري نعمت السكرتير البطريركي يحتفل بالقداس الالهي في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية يلتقي المطران مار يوحنا لحدو في المالكية/ ديريك      هدم دير يسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها المسيحيون في الشرق الأوسط      البطريرك المسكوني ورئيس الوزراء اليوناني يناقشان حماية مسيحيي الشرق الأوسط      البطريرك مار بولس الثالث نونا…لا يزال كثيرون يتذكرون بوضوح تصاعد اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، حين كانت الموصل من أكثر المدن تضررًا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في حفل الاستقبال بمناسبة مرور ١٧٠ عام على تأسيس منظمة Oeuvre d’Orient - باريس      المعاون البطريركي يجتمع بكهنة بغداد للتحضير لتنصيب البطريرك نونا      القنصل التركي: زيارة مسرور بارزاني لتركيا "استراتيجية وناجحة"      النقد الدولي: انكماش حاد يضرب اقتصاد العراق في 2026      هرمز يشعل إنذار التجارة العالمية.. هل تقترب صدمة سلاسل التوريد الكبرى؟      علامات في دمك قد تشير لإصابتك بالاكتئاب.. آخر أبحاث العلم      برشلونة يهزم ريال مدريد..ويتوج بـ"الليغا" للمرة 29 في تاريخه      كاتبة القصص ومخرجة الأفلام وئام نعمو.. تحمل راية الحفاظ على الإرث الكلداني السرياني الآشوري      البابا يدعو للسلام في منطقة الساحل ويذكّر بيوم الصداقة القبطية الكاثوليكية      إيداع الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان لشهر نيسان في الحساب البنكي لوزارة المالية الاتحادية      العراق يحافظ على مركزه في التصنيف العالمي لاحتياطي الذهب خلال 2026      "عملية معقدة وحساسة".. إدارة ترمب تنجح في إخراج يورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا
| مشاهدات : 1144 | مشاركات: 0 | 2019-05-12 16:04:42 |

آلوهية يسوع الأنسان

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

" في البدء كان الكلمة ، كان الكلمة مع الله ، وكان الكلمة هو الله ) " يو 1:1 )

منذ البدء كان يسوع الكلمة متحداً مع الله في ثالوث أبدي مقدس ، وكان هو اللوغس الأزلي الذي به خلق كل شىْ . إنه إله من إله ، مساوي للآب في الجوهر . تجسد بين البشر بعد أن اتخذ له جسماً لأنقاذ الأنسان الخاطىء المتمرد ، وأنهاء جريمة العصيان على الله .

الأنسان الذي تمرد بمحض إرادته ، وليس عن جهل ، فلأجل خلاصه ينبغي أن يدفع ثمن جريمته ، وبما أنه عاجز لأن يدفع لله ثمن خيانته ، فقرر الله بسبب محبته للأنسان أن يرسل أبنه الوحيد لكي يفتدي بأرادته من أجل المصالحة وأعادة العلاقة .

إذاً كان يلزم أن يتخذ يسوع جسداً بشرياً مليئاً بالنعمة لكي ينتصر على أهواء الجسد ويتحدى التجارب والخطيئة كإنسان ، فناسوت المسيح ليس مجرد إنسان مرسل لمهمة الفداء فحسب ، بل كان عمله حراً ، نابع من أرادته الذاتية . فالمسيح الذي أخذ جسداً ونفساً ، ألهها بلاهوته ( فإنه فيه ، جسدياً ، يحل الله بكل ملئه ) " قول 9:2" . بل كل إنسان أيضاً مخلوق على صورة الله ، والله الذي أقامه سيداً على الخليقة كان عليه أن يتصرف وفق تلك الصورة ، وكما فعل يسوع الأنسان ، هكذا كانت تتوضح صورته الحقيقية أمام الخالق وأمام بني البشر .

بتجسد المسيح أتحد لاهوته بناسوته إتحاداً أبدياً كاملاً . فلا يجوز الفصل بينهما ولو للحظة ، لأنه صار كيان واحد بطبيعتين . لن تنقض طبيعته الإلهية عندما أخلى ذاته وأتخذ صورة عبد ، وهذا ما أوضحه لنا القديس بولس ، بقوله ( إذ إنه ، وهو الكائن في هيئة الله ، لم يعتبر مساواته لله خلسة ، أو غنيمة يتمسك بها ، بل أخلى نفسه متخذاً صورة عبد ، صائراً شبيهاً بالبشر ، وإذا ظهر بهيئة إنسان ... ولكي يعترف كل إنسان بأن يسوع المسيح هو الرب ، ليمجد الله الآب ) " في 2: 6-11" .

كان يسوع أنساناً مسيطراً على التجارب ومطيعاً حتى الموت فبلغ الكمال في الناسوت ، وأنكشف على حقيقته بعد القيامة بأنه متحد مع الله . وهذا الإتحاد لا يتعلق بهذه الحقلئق فحسب ، بل كان موجوداً منذ الأزل ، وفي حياته الأرضية تحقق تدريجياً للمؤمنين به أنه أبن الله . والتلاميذ أنفسهم لن يستطيعوا أن يكتشفوا آلوهية المسيح إلا في النهاية . وهذا ما نلتمسه من الأناجيل بأن هناك براهين كثيرة تثبت بأنهم كانوا عاجزين بمعرفة آلوهيته عندما كان معهم رغم مشاهدتهم لأمور عجيبة حصلت أمامهم كسماع بعضهم صوت الله على جبل التجلي عندما قال الله الآب ( هذا هو أبني الحبيب ... ) في مشهد التجلي نستوعب حقيقة المسيح كإنسان وإله . هناك ظهر نور الألوهة ونعمتها الفائضات يؤلهان الجسد المنظور نفسه ويظهران من خلاله . فإبن الله المتجسد أتحد بالأنسانيتنا كما يتحد هو مع كل مؤمن يتناوله بأستحقاق في سر الإفخارستية ويجعل جسده هيكل لاهوته .

المسيح هو صورة منظورة لله الغير المنظور ، ليسه مجرد إنسان فقط ، بل هو صورة حقيقية لله كما قال للرسول فيلبس ، ليس بعقله وقدراته فحسب ، بل بكيانه كُلهُ ، بنفسه وجسده وروحه . إنه إنسان ( آدم الجديد ) وإله باعث الحياة ( كائناً روحياً يمنح الحياة ) " 1 قور 45:15 " فالمسيح الإنسان بموته وقيامته أسس عهداً جديداً ، فلم يغفر خطيئة المؤمنين به فحسب ، بل حذفها ، لأنه دفع ثمنها لكل من يؤمن بسر الصليب وعمله الخلاصي . كذلك يؤكد لنا بولس الرسول بأن المسيح المتجسد هو الله ( .. جاء المسيح حسب الجسد ، وهو فوق الجميع الله المبارك إلى الأبد ، آمين ) " رو 5:9"

ختاماً نقول ان المسيح هو أنسان كامل ، وإله كامل ، فهناك وحدة بين اللاهوت والناسوت ، نفهمه إنساناً ويتحدث بأقوال كثيرة كإنسان ، وتارة أخرى أنه يتحدث ويعمل كإله . نذكر بعض أقواله

تعمذ على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن ( إنسان 

حضور اقنوم الآب والروح القدس عليه بعد خروجه من الماء ( إله 

دخل إلى بيت زكا ( إنسان 

قال : حصل خلاص في هذا البيت ( إله 

عطش فطلب الماء من السامرية الخاطئة ( إنسان 

كشف كل أسرار السامرية ( إله 

صعد مع التلاميذ إلى جبل طابور ( إنسان 

نور ساطع يشع من وجهه ومن ثيابه ( إله 

صام اربعين يوماً ثم جاع ( إنسان 

جاء الملائكة ليخدمونه ( إله 

دعي إلى عرس قانا ( إنسان 

حول الماء خمراً ( إله 

علق على الصليب ( إنسان

قام من بين الأموات ( إله 

قال على الصليب أنا عطشان ( إنسان

اليوم ستكون معي في الفردوس ( إله 

أخذ يوسف الرامي جسده ولفه بأكفان مع الطيب ( إنسان 

قام من بين الأموات بجسد ممجد ( إله

ولربنا يسوع كل المجد

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5602 ثانية