كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      العراق في مجموعة خليجية قوية.. أسود الرافدين يستعدون للدفاع عن لقب كأس الخليج لقدامى اللاعبين في قطر      نيجيرفان بارزاني ومستشار الأمن القومي البريطاني يبحثان تطورات المنطقة وسبل خفض التوترات      وزير المالية العراقي يوجّه بإطلاق قروض الموظفين وتسهيل تمويل مشاريع القطاع الخاص      الدَين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. عجز الموازنة يقترب من تريليوني دولار وكلفة الفوائد تسجّل رقماً قياسياً      أستراليا تحذّر من موسم طقس قاسٍ.. دعوات للاستعداد للأعاصير والفيضانات في الإقليم الشمالي      ألبرتا تصوّت على الانفصال عن كندا.. كارني يحذّر من تهديد وحدة البلاد وسط خلافات حول النفط والسياسات الفيدرالية      اضطرابات عنيفة تهزّ فرنسا وتضغط على الأسواق.. 2400 موقوف وتراجع الأسهم وسط تصاعد الأزمة السياسية      بياتريس أوهانسيان.. رائدة البيانو التي حملت الموسيقى العراقية إلى المسارح العالمية      الطب في بلاد الرافدين (الجزء الثالث) أقدم كتب التشخيص الطبي.. كيف كان الطبيب البابلي يعرف المرض قبل آلاف السنين؟      رئيس أساقفة أثينا يلتقي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ويؤكد تضامنه مع مسيحيي الشرق
| مشاهدات : 1204 | مشاركات: 0 | 2019-05-12 16:04:42 |

آلوهية يسوع الأنسان

وردا إسحاق قلّو

 

" في البدء كان الكلمة ، كان الكلمة مع الله ، وكان الكلمة هو الله ) " يو 1:1 )

منذ البدء كان يسوع الكلمة متحداً مع الله في ثالوث أبدي مقدس ، وكان هو اللوغس الأزلي الذي به خلق كل شىْ . إنه إله من إله ، مساوي للآب في الجوهر . تجسد بين البشر بعد أن اتخذ له جسماً لأنقاذ الأنسان الخاطىء المتمرد ، وأنهاء جريمة العصيان على الله .

الأنسان الذي تمرد بمحض إرادته ، وليس عن جهل ، فلأجل خلاصه ينبغي أن يدفع ثمن جريمته ، وبما أنه عاجز لأن يدفع لله ثمن خيانته ، فقرر الله بسبب محبته للأنسان أن يرسل أبنه الوحيد لكي يفتدي بأرادته من أجل المصالحة وأعادة العلاقة .

إذاً كان يلزم أن يتخذ يسوع جسداً بشرياً مليئاً بالنعمة لكي ينتصر على أهواء الجسد ويتحدى التجارب والخطيئة كإنسان ، فناسوت المسيح ليس مجرد إنسان مرسل لمهمة الفداء فحسب ، بل كان عمله حراً ، نابع من أرادته الذاتية . فالمسيح الذي أخذ جسداً ونفساً ، ألهها بلاهوته ( فإنه فيه ، جسدياً ، يحل الله بكل ملئه ) " قول 9:2" . بل كل إنسان أيضاً مخلوق على صورة الله ، والله الذي أقامه سيداً على الخليقة كان عليه أن يتصرف وفق تلك الصورة ، وكما فعل يسوع الأنسان ، هكذا كانت تتوضح صورته الحقيقية أمام الخالق وأمام بني البشر .

بتجسد المسيح أتحد لاهوته بناسوته إتحاداً أبدياً كاملاً . فلا يجوز الفصل بينهما ولو للحظة ، لأنه صار كيان واحد بطبيعتين . لن تنقض طبيعته الإلهية عندما أخلى ذاته وأتخذ صورة عبد ، وهذا ما أوضحه لنا القديس بولس ، بقوله ( إذ إنه ، وهو الكائن في هيئة الله ، لم يعتبر مساواته لله خلسة ، أو غنيمة يتمسك بها ، بل أخلى نفسه متخذاً صورة عبد ، صائراً شبيهاً بالبشر ، وإذا ظهر بهيئة إنسان ... ولكي يعترف كل إنسان بأن يسوع المسيح هو الرب ، ليمجد الله الآب ) " في 2: 6-11" .

كان يسوع أنساناً مسيطراً على التجارب ومطيعاً حتى الموت فبلغ الكمال في الناسوت ، وأنكشف على حقيقته بعد القيامة بأنه متحد مع الله . وهذا الإتحاد لا يتعلق بهذه الحقلئق فحسب ، بل كان موجوداً منذ الأزل ، وفي حياته الأرضية تحقق تدريجياً للمؤمنين به أنه أبن الله . والتلاميذ أنفسهم لن يستطيعوا أن يكتشفوا آلوهية المسيح إلا في النهاية . وهذا ما نلتمسه من الأناجيل بأن هناك براهين كثيرة تثبت بأنهم كانوا عاجزين بمعرفة آلوهيته عندما كان معهم رغم مشاهدتهم لأمور عجيبة حصلت أمامهم كسماع بعضهم صوت الله على جبل التجلي عندما قال الله الآب ( هذا هو أبني الحبيب ... ) في مشهد التجلي نستوعب حقيقة المسيح كإنسان وإله . هناك ظهر نور الألوهة ونعمتها الفائضات يؤلهان الجسد المنظور نفسه ويظهران من خلاله . فإبن الله المتجسد أتحد بالأنسانيتنا كما يتحد هو مع كل مؤمن يتناوله بأستحقاق في سر الإفخارستية ويجعل جسده هيكل لاهوته .

المسيح هو صورة منظورة لله الغير المنظور ، ليسه مجرد إنسان فقط ، بل هو صورة حقيقية لله كما قال للرسول فيلبس ، ليس بعقله وقدراته فحسب ، بل بكيانه كُلهُ ، بنفسه وجسده وروحه . إنه إنسان ( آدم الجديد ) وإله باعث الحياة ( كائناً روحياً يمنح الحياة ) " 1 قور 45:15 " فالمسيح الإنسان بموته وقيامته أسس عهداً جديداً ، فلم يغفر خطيئة المؤمنين به فحسب ، بل حذفها ، لأنه دفع ثمنها لكل من يؤمن بسر الصليب وعمله الخلاصي . كذلك يؤكد لنا بولس الرسول بأن المسيح المتجسد هو الله ( .. جاء المسيح حسب الجسد ، وهو فوق الجميع الله المبارك إلى الأبد ، آمين ) " رو 5:9"

ختاماً نقول ان المسيح هو أنسان كامل ، وإله كامل ، فهناك وحدة بين اللاهوت والناسوت ، نفهمه إنساناً ويتحدث بأقوال كثيرة كإنسان ، وتارة أخرى أنه يتحدث ويعمل كإله . نذكر بعض أقواله

تعمذ على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن ( إنسان 

حضور اقنوم الآب والروح القدس عليه بعد خروجه من الماء ( إله 

دخل إلى بيت زكا ( إنسان 

قال : حصل خلاص في هذا البيت ( إله 

عطش فطلب الماء من السامرية الخاطئة ( إنسان 

كشف كل أسرار السامرية ( إله 

صعد مع التلاميذ إلى جبل طابور ( إنسان 

نور ساطع يشع من وجهه ومن ثيابه ( إله 

صام اربعين يوماً ثم جاع ( إنسان 

جاء الملائكة ليخدمونه ( إله 

دعي إلى عرس قانا ( إنسان 

حول الماء خمراً ( إله 

علق على الصليب ( إنسان

قام من بين الأموات ( إله 

قال على الصليب أنا عطشان ( إنسان

اليوم ستكون معي في الفردوس ( إله 

أخذ يوسف الرامي جسده ولفه بأكفان مع الطيب ( إنسان 

قام من بين الأموات بجسد ممجد ( إله

ولربنا يسوع كل المجد

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7487 ثانية