استهداف قرية تل جمعة الآشورية غرب بلدة تل تمر السورية بالمدفعية الثقيلة      مطران أبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس في سوريا: الحروب تؤثر سلباً على التعايش السلمي      دعوات لتعيين مبعوث أوروبي لحرية الدين بعد توثيق آلاف الاعتداءات المعادية للمسيحية      حين تتحوّل الأرقام إلى أداة ضغط ضدّ مسيحيّي لبنان      البطريرك ساكو: التعامل مع التحولات العالمية بعقلانية ضرورة لحماية العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس انتهاء صوم نينوى      الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      الكاهن الفرنسيسكاني الذي أنجز أول ترجمة كاملة للكتاب المقدس إلى اللغة الصينية      إعداد مشروع قانون في مجلس الشيوخ الأميركي لحماية الكورد      خبير اقتصادي عراقي: الرواتب ستُصرف بالتقسيط      الأعرجي: العراق يعمل على إتمام نقل الوجبة الأخيرة من مواطنيه في مخيم الهول      "سيناريو مشابه لفنزويلا".. لماذا يريد ترامب ضرب إيران؟      صدامات نارية مرتقبة في ملحق ثمن نهائي دوري الأبطال      قد تكون ناجحاً دون أن تدري.. 11 دليلاً على ذلك      رائحة كريهة في الجسم.. "علامة خفية" أخطر مما تتصور      البابا: يجب ألّا يحلّ رعبُ الإبادة الجماعية على أيّ شعبٍ بعد الآن      سيناتوران أمريكيان يؤكدان على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع الرئيس بارزاني
| مشاهدات : 1126 | مشاركات: 0 | 2019-05-12 16:04:42 |

آلوهية يسوع الأنسان

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

" في البدء كان الكلمة ، كان الكلمة مع الله ، وكان الكلمة هو الله ) " يو 1:1 )

منذ البدء كان يسوع الكلمة متحداً مع الله في ثالوث أبدي مقدس ، وكان هو اللوغس الأزلي الذي به خلق كل شىْ . إنه إله من إله ، مساوي للآب في الجوهر . تجسد بين البشر بعد أن اتخذ له جسماً لأنقاذ الأنسان الخاطىء المتمرد ، وأنهاء جريمة العصيان على الله .

الأنسان الذي تمرد بمحض إرادته ، وليس عن جهل ، فلأجل خلاصه ينبغي أن يدفع ثمن جريمته ، وبما أنه عاجز لأن يدفع لله ثمن خيانته ، فقرر الله بسبب محبته للأنسان أن يرسل أبنه الوحيد لكي يفتدي بأرادته من أجل المصالحة وأعادة العلاقة .

إذاً كان يلزم أن يتخذ يسوع جسداً بشرياً مليئاً بالنعمة لكي ينتصر على أهواء الجسد ويتحدى التجارب والخطيئة كإنسان ، فناسوت المسيح ليس مجرد إنسان مرسل لمهمة الفداء فحسب ، بل كان عمله حراً ، نابع من أرادته الذاتية . فالمسيح الذي أخذ جسداً ونفساً ، ألهها بلاهوته ( فإنه فيه ، جسدياً ، يحل الله بكل ملئه ) " قول 9:2" . بل كل إنسان أيضاً مخلوق على صورة الله ، والله الذي أقامه سيداً على الخليقة كان عليه أن يتصرف وفق تلك الصورة ، وكما فعل يسوع الأنسان ، هكذا كانت تتوضح صورته الحقيقية أمام الخالق وأمام بني البشر .

بتجسد المسيح أتحد لاهوته بناسوته إتحاداً أبدياً كاملاً . فلا يجوز الفصل بينهما ولو للحظة ، لأنه صار كيان واحد بطبيعتين . لن تنقض طبيعته الإلهية عندما أخلى ذاته وأتخذ صورة عبد ، وهذا ما أوضحه لنا القديس بولس ، بقوله ( إذ إنه ، وهو الكائن في هيئة الله ، لم يعتبر مساواته لله خلسة ، أو غنيمة يتمسك بها ، بل أخلى نفسه متخذاً صورة عبد ، صائراً شبيهاً بالبشر ، وإذا ظهر بهيئة إنسان ... ولكي يعترف كل إنسان بأن يسوع المسيح هو الرب ، ليمجد الله الآب ) " في 2: 6-11" .

كان يسوع أنساناً مسيطراً على التجارب ومطيعاً حتى الموت فبلغ الكمال في الناسوت ، وأنكشف على حقيقته بعد القيامة بأنه متحد مع الله . وهذا الإتحاد لا يتعلق بهذه الحقلئق فحسب ، بل كان موجوداً منذ الأزل ، وفي حياته الأرضية تحقق تدريجياً للمؤمنين به أنه أبن الله . والتلاميذ أنفسهم لن يستطيعوا أن يكتشفوا آلوهية المسيح إلا في النهاية . وهذا ما نلتمسه من الأناجيل بأن هناك براهين كثيرة تثبت بأنهم كانوا عاجزين بمعرفة آلوهيته عندما كان معهم رغم مشاهدتهم لأمور عجيبة حصلت أمامهم كسماع بعضهم صوت الله على جبل التجلي عندما قال الله الآب ( هذا هو أبني الحبيب ... ) في مشهد التجلي نستوعب حقيقة المسيح كإنسان وإله . هناك ظهر نور الألوهة ونعمتها الفائضات يؤلهان الجسد المنظور نفسه ويظهران من خلاله . فإبن الله المتجسد أتحد بالأنسانيتنا كما يتحد هو مع كل مؤمن يتناوله بأستحقاق في سر الإفخارستية ويجعل جسده هيكل لاهوته .

المسيح هو صورة منظورة لله الغير المنظور ، ليسه مجرد إنسان فقط ، بل هو صورة حقيقية لله كما قال للرسول فيلبس ، ليس بعقله وقدراته فحسب ، بل بكيانه كُلهُ ، بنفسه وجسده وروحه . إنه إنسان ( آدم الجديد ) وإله باعث الحياة ( كائناً روحياً يمنح الحياة ) " 1 قور 45:15 " فالمسيح الإنسان بموته وقيامته أسس عهداً جديداً ، فلم يغفر خطيئة المؤمنين به فحسب ، بل حذفها ، لأنه دفع ثمنها لكل من يؤمن بسر الصليب وعمله الخلاصي . كذلك يؤكد لنا بولس الرسول بأن المسيح المتجسد هو الله ( .. جاء المسيح حسب الجسد ، وهو فوق الجميع الله المبارك إلى الأبد ، آمين ) " رو 5:9"

ختاماً نقول ان المسيح هو أنسان كامل ، وإله كامل ، فهناك وحدة بين اللاهوت والناسوت ، نفهمه إنساناً ويتحدث بأقوال كثيرة كإنسان ، وتارة أخرى أنه يتحدث ويعمل كإله . نذكر بعض أقواله

تعمذ على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن ( إنسان 

حضور اقنوم الآب والروح القدس عليه بعد خروجه من الماء ( إله 

دخل إلى بيت زكا ( إنسان 

قال : حصل خلاص في هذا البيت ( إله 

عطش فطلب الماء من السامرية الخاطئة ( إنسان 

كشف كل أسرار السامرية ( إله 

صعد مع التلاميذ إلى جبل طابور ( إنسان 

نور ساطع يشع من وجهه ومن ثيابه ( إله 

صام اربعين يوماً ثم جاع ( إنسان 

جاء الملائكة ليخدمونه ( إله 

دعي إلى عرس قانا ( إنسان 

حول الماء خمراً ( إله 

علق على الصليب ( إنسان

قام من بين الأموات ( إله 

قال على الصليب أنا عطشان ( إنسان

اليوم ستكون معي في الفردوس ( إله 

أخذ يوسف الرامي جسده ولفه بأكفان مع الطيب ( إنسان 

قام من بين الأموات بجسد ممجد ( إله

ولربنا يسوع كل المجد

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5328 ثانية