الرئيس بارزاني خلال استقبال سفير الفاتيكان لدى العراق: التعايش في كوردستان ثقافة نفخر بها      رسالة التهنئة التي وجّهها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى دولة السيّد علي فالح الزيدي رئيس مجلس الوزراء الجديد لجمهوريّة العراق      كتاب "نبوءة آشور" للدكتور رون سوسك: إعادة قراءة للتاريخ الجيوسياسي والروحي للشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يهنئ سفير الفاتيكان الجديد لدى العراق      قداس إلهي بمناسبة عيد صعود يسوع المسيح - كنيسة القديسة مريم العذراء للارمن الارثوذكس في زاخو      القداس الالهي بتذكار القديسة العذراء مريم لبركة السنابل - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      سيادة المطران باسيليوس يلدو يترأس احتفال رعيتين في بغداد بعيدهما      قداس تذكار مريم العذراء حافظة الزرع - كنيسة مار زيا/ كندا      النائب جيمس حسدو هيدو يهنئ المجلس الشعبي بمناسبة الذكرى ال١٩ لتأسيسه      بيان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري (سورايا)      آخر تطورات هانتا.. حجر صحي في أستراليا والأرجنتين تبحث عن "الحالة صفر"      هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية "فايكنغ"      مونديال 2026: إيران تُقيم معسكرا إعداديا في تركيا قبل التوجه إلى الولايات المتحدة      كتلة الديمقراطي الكوردستاني النيابية تهنّئ الزيدي بنيله ثقة البرلمان العراقي      مرصد اقتصادي: تغيير سعر الصرف الحل الأسرع لأزمة العراق المالية      وزير النفط العراقي: صدرنا 10 ملايين برميل نفط عبر مضيق هرمز في أبريل      نكهات الطعام تبدأ من الرحم...دراسة تكشف تأثير غذاء الأم على الطفل      نيجيرفان بارزاني: نؤكد استعدادنا التام للعمل مع الحكومة الاتحادية على أساس الدستور والشراكة      البرلمان العراقي يمنح حكومة علي الزيدي الثقة      مجلس النواب الأميركي يفشل في كبح حملة ترمب العسكرية ضد إيران
| مشاهدات : 1880 | مشاركات: 0 | 2019-04-15 16:50:36 |

غاية يسوع من غسل أرجل التلاميذ

وردا أسحاق عيسى القلًو

 
( فإن كنت وأنا السيد والمعلم قد غسلت أرجلكم ، فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض ) " يو 14:13"
غسل أرجل الضيف كانت  خدمة قديمة و سارية في المجتمع اليهودي أحتراماً وتقديراً للضيف . أبينا أبراهيم أعد الماء للضيوف الثلاثة الذين استقبلهم في باب الخيمة ، فقال لكبيرهم (دعني أقدم لكم بعض ماءٍ تغسلون به أرجلكم وتتكئون تحت الشجرة ) " تك 3:18" . . كذلك فعل لوط فقال لنفس الملاكين القادمين إلى سادوم من عند عمه أبراهيم  ، قال لهما ( ميلا إلى بيت عبدكما وبيتا واغسلا أرجلكما ثم تبكران وتذهبان ) " تك 2:19 " . فهذه العادة تدخل في مهمة خدمة الضيف ، وإن خالف صاحب البيت ولم يبادر بتقديم هذه الخدمة ، فيضطر الزائر للدخول إلى بيته بأرجل متسخة ، وقد يلومه كما فعل يسوع بسمعان الفريسي ، فقال له ( ... إني دخلت بيتك ولم تقدم لي ماء لغسل قدمي ! .. ) " لو 44:7" . وكان لكل بيت أجران حجرية مملوئة بالماء يستخدمها اليهود لتطهير الداخلين إلى البيت ، كالأجران الستة التي حول الرب يسوع الماء فيها إلى خمر" يو 6:2 " . ومن شروط هذه الخدمة لكي تكون ناجحة ومرضية فيجب أن تبرز بعض العلامات في مُقَدِم الخدمة ، منها المحبة الصادقة للضيف ، وتلك المحبة المحسوسة يجب أن تكون واعية ، وأن يحولها صاحبها إلى فعل عملي ملموس لكي ينجح في أكتساب عاطفة الآخر . فيسوع المسيح عى أساس المحبة قام وفعل هذا العمل مع تلاميذه . إنه معلمهم وإلههم الذي أختارهم وأحبهم لأنهم خاصته ، ورباهم بتعليمه ونورهم بروحه القدوس . وأخيراً بادر في غسل اقدامهم لكي يعلمهم التواضع ، لأن الأتضاع يحافظ الأنسان المؤمن من التعالي والكبرياء ، فكل خدمة للآخر إن لم تقترن بالمحبة لا تنفع شيئاً (1 قور 13 ) فما قام به الرب يسوع لأجل تلاميذه كان يحتاج إلى التواضع والأنحناء ، ولماذا غسل أرجلهم فقط ولم يغسل رؤوسهم وأياديهم كما طلب منه بطرس ؟ غسل أرجل الجميع فقط ، لكي تتطهر . غسلها بالماء الذي يرمز إلى النقاء ، وإلى الحياة الطاهرة ، كما يرمز إلى المعمودية ، وإلى عمل الروح القدس . أعد أرجل التلاميذ للأنطلاق للخدمة والتبشير ، ولا داعي لغسل المزيد لأن الجسد كله صار نقياً . بعد الأنتهاء من الغسل ، سألهم قائلاً ( أفهمتم ما عملته لكم ؟ أنتم تدعونني معلماً وسيداً وقد صدقتم ... فعليكم أنتم أيضاً أن يغسل بعضكم أرجل بعض ) " يو 13: 12-14 " أمرهم بذلك لكي لا يفكروا كأبني زبدي اللذان أرادا مواقع أفضل بين التلاميذ ، فنصح الجميع أن يكونوا خدام كسيدهم الذي صار لهم خادماً .
في الختام ، نقول : الرب غسل أرجل تلاميذه فهيأهم للأنطلاق للتبشير بكلمة الأنجيل بعد أن يرسل إليهم المعزي . ورفع من شأنهم ومستواهم عندما يبشرون ، فقال ( الحق الحق أقول لكم من يقبل الذي أرسله ، يقبلني ، ومن يقبلني ، يقبل الذي أرسلني ) " يو 13: 20 " ونحن اليوم نتعلم من هذا الدرس دروس كثيرة في الخدمة ، وهي أن نغسل دموع البائسين ، والحزانى ، والمرضى ، والمتألمين . خدمتنا تشبه خدمة السامري الذي مسح جروح الرجل الجريح في طريق أورشليم أريحا ، وعقمها بالخمر ، ودهنها بالزيت ، وتحمل خدمته إلى أن نال الشفاء التام .

ندعوك أيها الرب لتغسل نفوسنا من الحقد والكراهية وحب الأنتقام ، وتزرع فينا المحبة لكي يكون لنا نحن أيضاً نصيباً معك ، لأنك بهذا ستنزع منا كل ضعف ، وتمسحنا من كل خطيئة ، وتعطي لنا من نعمك ، وكذلك درساً في المحبة والتسامح والغفران ، وتعلمنا التواضع الذي هو أساس القداسة ، وعلينا نحن أيضاً أن نخضع لوصاياك كتلاميذك لكي نكون متهيئين لغسل أقدام بعضنا  ، بل خدمة بعضنا البعض في غسل  كل عمل شرير بيننا لكي تتطهر قلوبنا لتتسع لمحبة العالم كله. 
  ليتمجد أسم ربنا يسوع إلى الأبد

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6325 ثانية