غبطة البطريرك يونان يحتفل برتبة الشوبقونو (المسامحة) في بداية الصوم الكبير في كنيسة مريم العذراء، الوكالة البطريركية السريانية – روما      نيافة الأسـقف الجليل، مار عبد يشـوع أوراهام، يلتقي كاهن وأعضاء كافة لجان رعية الكرسـي      أحتفالية جمعية الرحمة السنوية بمناسبة عيد الام      المسيحيون العراقيون بين خطر عودة داعش والإنقراض التام      خطاب البابا إلى البطاركة والأساقفة المشاركين في لقاء: "المتوسط حدود سلام" في باري      اختتام لقاء الاساقفة في باري بحضور البابا فرنسيس والاحتفال بالقداس      بعد معركة دامت سنوات عديدة محكمة بفلوريدا تقرر: الصليب سيبقى      الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تصل إلى القرى المهمّشة والتي لم تصلها المنظّمات الدولية      تجمع عائلي بمناسبة ذكرى عيد القديس فارتان ماميكونيان / بغداد      أمام كنيسة دمّرها داعش والتحالف الدولي، المسيحيّون يبعثون رسائل الأمل بجمعة الموتى      رئاسة الوزراء بإقليم كوردستان تقرر تعطيل الدوام الدراسي      بينها كورونا.. مجلس وزراء كوردستان يجتمع لمناقشة جملة ملفات      كورونا ينشر الرعب في النجف.. تعطيل مدارس وإغلاق مطار واحتجاجات على الحجر قرب مناطق سكنية      أخيرا.. البرلمان الصيني يتبنى "القرار المنتظر" بشأن كورونا      كوردستان تغلق المعابر الحدودية مع ايران      انفراجة نسبية بأزمة تشكيل حكومة علاوي رغم غياب الاتفاق على موعد الجلسة البرلمانية      الكويت والبحرين يعلنان أول إصابات بفيروس كورونا      بعد 76 عاما.. حل لغز 3 مقاتلات أميركية أسقطها اليابانيون      ملعب مركز شباب سيد حمد يختتم بطولة الصداقة والسلام بتلاحم مجمتعي رائع      رسالة الصوم الكبير 2020 لغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان
| مشاهدات : 2326 | مشاركات: 0 | 2018-12-05 10:01:07 |

البابا فرنسيس: صنع السلام هو تشبّه بالله

 

عشتار تيفي كوم - اذاعة الفاتيكان/

"إنَّ زمن الاستعداد لمجيء الرب أمير السلام، يريدنا صانعي سلام" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان.

"علينا أن نستعدَّ لعيد الميلاد ساعين لبناء السلام في نفوسنا والعائلة والعالم" هذه هي الدعوة التي وجّهها قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الثلاثاء في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان وذكّر المؤمنين أن صنع السلام هو نوع ما تشبُّه بالله، إذ نتواضع ولا نستغيب الآخرين ونجرحهم.

استهل الأب الأقدس عظته انطلاقًا من القراءات التي تقدّمها لنا الليتورجية اليوم، الأولى من سفر النبي أشعيا والإنجيل من القديس لوقا، وقال نجد في كلمات النبي أشعيا وعدًا لما ستكون عليه الأزمنة عند مجيء الرب: فالرب سيُحل السلام وسيكون كلُّ شيء في سلام، يصف أشعيا هذا الأمر من خلال صور وتشابيه خاصة بالرعاة والريف: "فيَسكُنُ الذِّئبُ مع الحَمَل، وَيربِضُ النَّمِرُ مع الجَدْيِ، وَيَكونُ العِجلُ والشِّبلُ والمَعلوفُ معًا وصَبِيٌّ صَغيرٌ يَسوقُهما". هذا الأمر يعني أنَّ يسوع سيحمل سلامًا قادرًا على تحويل الحياة والتاريخ ولذلك هو يُدعى أمير السلام لأنّه يأتي ليقدّم لنا هذا السلام.

تابع البابا فرنسيس يقول وبالتالي فإن زمن المجيء هو زمن للاستعداد لمجيء أمير السلام هذا. إنّه زمن لنكون في سلام مع ذواتنا ومع بعضنا البعض؛ إذ غالبًا ما لا نكون في سلام بل في قلق واضطراب وبدون رجاء؛ والسؤال الذي يوجّهه الرب لنا هو: "كيف هي نفسك اليوم؟ هل هي في سلام؟ إن لم يكن الأمر هكذا فاطلب من أمير السلام أن يمنحها السلام لكي تستعدَّ للقائه. نحن معتادون على النظر إلى نفوس الآخرين ولكنَّ الدعوة اليوم هي لينظر كلٌّ منا إلى نفسه.

أضاف الحبر الأعظم يقول من ثمَّ علينا أن نضع السلام في البيت والعائلة. هناك العديد من الأمور المحزنة في العائلات والعديد من الكفاحات والحروب الصغيرة ونجد أحيانًا أيضًا بعض الانقسامات؛ وبالتالي علينا أن نسأل أنفسنا إن كانت عائلتنا تعيش بسلام أو في حرب، إن كان أعضاؤها متّحدون أو منقسمون، وإن كان في داخلها جسور أو جدران تفصلنا عن بعضنا البعض. من ثمَّ هناك مكان ثالث ينبغي علينا أن نحمل إليه السلام وهو العالم حيث نجد الحروب أكثر من السلام. نجد حروبًا كثيرة وانقسامات وكراهية واستغلال ولا وجود للسلام أبدًا! فماذا أفعل إذًا للمساعدة في إحلال السلام في العالم؟ قد يقول لي أحدكم: "لكن العالم بعيد جدًّا يا أبتي!" ماذا تفعل إذًا للمساعدة في إحلال السلام في الحي والمدرسة ومكان العمل؟ هل أجد على الدوام سببًا لأدخل في حرب وأكره وأستغيب الآخرين؟ لنسأل الأطفال أيضًا: "ماذا تفعل في المدرسة عندما يكون هناك رفيق لا يعجبك وهو بغيض أو ضعيف هل تتنمَّر عليه أم أنك تضع السلام؟ هل تحاول أن تصنع السلام؟ هل تغفر كلَّ شيء؟ إن زمن المجيء هذا، زمن الاستعداد لمجيء الرب أمير السلام، يريدنا صانعي سلام.

تابع البابا فرنسيس يقول إنَّ السلام يسير قدمًا على الدوام وهو لا يتوقف أبدًا، هو خصب وينطلق من النفس ويعود إليها بعد أن يكون قد قام بمسيرة إحلال السلام. وبالتالي فصنع السلام هو نوع ما تشبّه بالله، عندما أراد أن يصالحنا وغفر لنا وأرسل لنا ابنه ليحلّ السلام ويكون أمير السلام. قد يقول لي أحدكم: "ولكن يا ابتي أنا لم أدرس كيف يُصنع السلام؛ كما أنني لست مثقفًا ولست شابًا..." يخبرنا يسوع في الإنجيل الذي تقدمه الليتورجية اليوم كيف يجب أن يكون موقف من يصنع السلام: "أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّماءِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذِه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وَكَشَفْتَها لِلصِّغار" وبالتالي لا يجب أن تكون مثقفًا أو حكيمًا... وإنما تصاغر وتواضع وكن خادمًا للآخرين والرب سيعطيك القدرة لتفهم كيف يُصنع السلام والقوة لصنعه.

ولذلك خلص البابا فرنسيس إلى القول ينبغي أن تكون صلاتنا في زمن المجيء هذا صلاة إحلال السلام في نفوسنا وعائلاتنا وأحيائنا وفي كل مرة نرى إمكانية حصول حرب صغيرة أكان في بيوتنا أو في قلوبنا، في المدرسة أو في العمل علينا أن نتوقف ونسعى لإحلال السلام وعدم جرح الآخرين. قد يسألني أحدكم: "لكن يا أبتي ماذا يمكنني أن أفعل لكي لا أجرح الآخر؟" لا تستغيبه ولا ترمي الحجر الأول. ليُعدَّ الرب قلوبنا لميلاد أمير السلام ولكن علينا أن يقوم كلّ منا بدوره أيضًا لإحلال السلام في قلوبنا ونفوسنا وعائلاتنا؛ في المدرسة والحي والعمل ونكون رجال ونساء سلام!  

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.2276 ثانية