

تحية محبة و احترام ..
الاخ رعد دكالي المحترم ..
كنت و لا زلت مؤمننا بمقولة ( قد اختلف معك بالرأي و لكني اضحي بنفسي لكي ان تقول رأيك ) ، ان الرأي و الرأي الاخر هو اساس المجتمع المتحضر و الحوار الهاديء المتزن هو ما يثمر عن نتائج من شأنها تطوير المجتمع و الرقي به .
ان الرسالة المتشنجة التي تلقيتها من الاخ العزيز دكالي و الذي يتهجم بها على شخصي بطريقة غريبة كل الغرابة و بعيدة كل البعد على طريقة النقاش الحضاري المتزن و الرزين لا يسعني سوى ان ان اتذكر مقولة الامام على ( ك) حينما قال ( ان ناقشت جاهلا غلبني و ان ناقشت عالما غلبته ).
نعم .. يا اخي العزيز و المحترم دكالي انا لست القوشيا ، بل انا عنكاوي من عنكاوا ... و هي كانت ( قرية ) و الان ( مدينة ) تقع شمال مدينة اربيل عاصمة اقليم كوردستان العراق ، و اما عن معرفتي بألقوش يا اخي دكالي ، فأن جدي رحمه الله و منذ اربعينات القرن الماضي سكن القوش و علم كمعلم فيها و كل القوشي اصيل يعرف المعلم ( عبدالمسيح عبدوكا ) الذي ربى اجيالا في القوش لاكثر من عشرون سنة و احبها من كل قلبه و كيانه و ابي و عماتي و اعمامي جميعهم ولدوا في القوش و هم من مواليد القوش الحبيبة و ايضا انا امي القوشية و بالتالي اخوالي القوشيون و زوجتي القوشية و لألقوش في عائلاتنا و ككل عوائل السوراي محبة كبيرة لا قياس لها.
و اما بالنسبة لتساؤلاتك و طروحاتك الغريبة و الساذجة و المتشنجة ، فاني لا احتاج لاجاوبك عليها لانك و بأسلوبك المتشنج تجاوب نفسك بنفسك يا عزيزي ، نعم سوف اكتب في سبيل مصلحة جميع قرانا و مدننا ، ساكتب من اجل القوش و عنكاوا و شقلاوا و بخديدا و كرمليس و باطنايا و باقوفا و صبنا و ديانا و مانكيش و هاوديان و كويي و ارموتا .... الخ من قرانا و مدننا لانها مدن شعبنا و مدن و قرى السورايي كل السورايي دون اي تعصب او اختلاف ، لاننا شعب واحد و ان قال السورايا في القوش آخ اتألم انا في عنكاوا و ان قلت انا آخ يتألم اخي في بخديدا ، و التمام ابناء شعبنا جميعا حول جرحانا و شهدائنا من الطلبة في بخديدا خير دليل على ذلك و هذا بعيد كل البعد عن نهجك المتعصب و قولك (واترك القوش للالقوشيين وليسوا بحاجة لكي تكتب عنهم مقال).
ان ما كتبته يا دكالي صحيح و تستطيع ان تسأل ذويك في الوطن لانك و كما تأكد لي تكتب من خارج الوطن ، انت جزء من المشكلة يا عزيزي فلماذا لا تحاول ان تكون جزءا من الحل ؟ نعم ان كل ما قلته صحيح و اسأل و تأكد و ابحث في الامر على اقل من مهلك و سترجع الى حقيقة ما قلته و كتبته في مقالي السابق ، لأن مصادري يا عزيزي ، من ارض الواقع ، مصادري شباب القوشي غيور يعمل من اجل القوش العزيزة على الارض و يتحدثون عن مدينتهم بأعتزاز شديد و حرص اكبر منك و من اسلوبك الغريب و الغير معتاد في الحوار.
اما عن قولك حول تكرار اللام من عدمها ، و تعظيمك لهذا الغلط المطبعي و السبب هو انه احد اخر قام بطباعة مقالي المكتوب باليد ، فاقول لك بأني لو كان من قصدي ان اقوم بأهانة لاسم القوش العزيزة ، فهذا يعني بأني اهين امي العزيزة و زوجتي الحبيبة و اخوالي الاعزاء و عائلة زوجتي الاعزاء و اهين مكان ولادة ابي و اعمامي و عماتي ، فأي ظلال كبير انت فيه ، و سؤالي لك يا دكالي هل كنت واعيا ام مخدرا عندما قرأت مقالي لتحكم علي بهذا الاسلوب الخشن و الحاد ؟
لست في حاجتك يا دكالي لكي تخبرني عن تاريخ القوش العزيزة فاني قد ذكرت في مقالتي حرفيا (القوش هذه القرية العزيزة على قلوبنا جميعا .. قرية الربان هرمزد و قرية القديس مار ميخا و قرية النبي ناحوم و قرية الكثير من بطاركتنا و مطارتنا و رجالات كنيستا المقدسة الذين بنوا اسس الكنيسة في حقب تاريخية مختلفة ، القوش قرية البطل توما توماس و سليمان بوكا و الكثير من الشهداء الابرار في وجه الظلم و الدكتاتورية) ، نعم لا تتعجب ، انا عالم بتاريخ القوش يا دكالي و بالتفاصيل ، و خلال مسيرتي في الاعلام المرئي ، اعددت العديد من التقارير عن المسيرة الثقافية في القوش و عن اديرة و كنائس القوش و عن رجالاتها و كان اخرها عن المرحوم البطل ( سليمان بوكا ) ، فلا تعضني ارجوك.
نعم يا دكالي القوش ستبقى ( يمت مثواثا ) و نود ان تبقى كذلك دائما و من حرصنا على القوش نرفع اصواتنا مدافعين عن القوش الحبيبة و العزيزة ، و اما عن قولك بأني لست القوشيا ، نعم انا لست القوشي ، انا عنكاوي و اعتز بأني عنكاوي ، و لكن انا سورايا و انتمي لكل قرى و مدن السورايي دون اي تعصب مناطقي ضيق اكل الدهر عليه و شرب على غرارك ، نعم انا عنكاوي و القوشي و بخديدي و شقلاوي و كرمليسي و بطناوي و هاودياني و زاخويي و كوييي .... الخ ، انا سورايا و كل القرى و مدن السورايي مدني و المها مصدر المي و فرحها مصدر بهجتي و فرحي.
تقول بأنني حاقد و انت من ينضح من كلامه التعصب و الحقد الى حد المرض ، و يا دكالي ( كل اناء بما فيه ينضح ) و ( اللبيب تكفيه الاشارة ) فهل انت لبيب يا دكالي ؟ ان رسالتك و كلماتك مملؤة بالحقد و العدوانية التي اتصف بها نظام قبر وولى و قبرت معه ثقافته المريضة المتعضبة ، فانفض عنك تراب و غبار التعصب و ارفع الغشاوة عن عينيك و قلبك لتبصر و تعرف الحقيقة و الواقع.
يا اخي العزيز دكالي ، حينما اقف عند ( كبا دمايا ) و انظر الى القوش العزيزة ، امتلأ من عبق التاريخ و الاصالة و اتذكر كيف استطاعت القوش ان تقف في وجه الظلم و الدكتاتورية مضحية بأرواح شبابها و رجالها الابطال ، لذلك كل ما كتبته يا دكالي هو من صميم حرصي و محبتي لالقوش الحبيبة و العزيزة على قلبي دائما و لذلك سوف اذكر ثانية الجزء الاخير من مقالي من اجل ايجاد حل في سبيل تخفيف الثقل عن كاهل اهلي في القوش و مساعدتهم في تخطي محنتهم (اكثر من اربعون عائلة تشد رحالها خلال شهر من الزمان ... يا اخوتي انه وضع مخيف و خطر ، نحن لا نريد ان نفقد ( يمت مثواثا ) ، لا نريد ان نفقد هذه القرية التي تعتبر نموذجا للاصالة و العراقة. اتوجه برسالة الى كل من يهمه الامر و يستطيع ان يقدم حلا لهذه العوائل ، على الاقل قوموا بتعيين شخص او شاب من كل عائلة في وظيفة حكومية و خاصة الشباب المتخرج من الكليات و المعاهد ، لكي يتسنى له اعالة عائلته و التخطيط لحياته و مستقبلها . نعم يا اخوتي و اخواتي.... انه ناقوس الخطر يدق في اللقوش الحبيبة) .
نعم يا دكالي العزيز اردت ان يكون عنوان مقالي مثيرا للاهتمام و جذابا بقدر اهمية و حساسية الموضوع من اجل ات تصل رسالتي لاكبر عدد من القراء الاعزاء في سبيل ايجاد حل للمشكلة المطروحة ، و يا دكالي العزيز ليس من الغريب او الغير المعتاد ان يكون عنوان المقال جذابا ، و من يعرف النزر اليسير من الف باء الصحافة يدري و يعرف اهمية عنوان المقال.
يا اخي العزيز و المحترم دكالي ...
اني لا اود ان اكون قد قللت من احترامك او جرحتك بأي كلمة و لكنني اجبت عن رسالتك بناء على طلبك يا عزيزي ، و لكنني اود ان اكون قد اوضحت وجهة نظري و رأيي فيما كتبته من كلام غريب و متشنج ، من الجيد ان يكون للأنسان و كما يذكر الامام علي (ك) ان تكون رقبته طويلة كرقبة البعير (الجمل) من اجل ان يفكر في الكلام قبل ان يتفوه به ، فأرجو ان لا اكون قد جرحتك و كلي احترام وتقدير لك ، و بالمناسبة ، اني اكتب لك الرسالة و انا استمع لأغنية ( القوش يا يمت زونا ) ، فأرجوك استمع لهذه الاغنية الممتعة و انت تقرأ مقالي لكي تقلل من تشنجك و تذكرك بألقوش العزيزة .
آنو جوهر عبدوكا – اعلامي - اربيل – عنكاوا
20-05-2010