الأنبار تستعيد 530 قطعة أثرية تمثل حضارات العراق السومرية والبابلية والأكدية تمهيداً لإعادة افتتاح متحفها الحضاري      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة الاسبوع الثاني من زمن الرسل      تكريت في عيون اصحاب القداسة الزائرين: وصورٌ تعيد إحياء ذاكرة دير برصباعي العتيق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور أخاه صاحب الغبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان في مقرّ البطريركية في بيروت      مؤتمر "نداء السلام" يناقش مستقبل الدولة اللبنانية وسبل تعزيز الاستقرار الوطني      رئيس مجلس النوّاب العراقي يزور البطريرك نونا      منظمات سريانية تطالب أنقرة بتعليق مشروع الطاقة الشمسية في قرية عيوردو (عين ورد) التاريخية بطورعبدين      غبطة البطريرك يونان: "ندعم الدولة القوية التي تدافع عن حرّية لبنان واستقلاله بكامل أطيافه، مع بسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيه"      سفيرة إسبانيا لدى العراق تزور غبطة البطريرك نونا      بطريرك القدس في البيت الأبيض: التركيز على المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط      "نبوءة فرانكشتاين" ... الذكاء الاصطناعي يتمرد على البشر؟      عواصف مكسيكو سيتي تهدد المباراة الافتتاحية للمونديال      دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ليست سبباً مباشراً لزيادة الوزن      أربيل وبغداد تؤكدان أهمية التعاون الثنائي في قطاع الكهرباء      البنك المركزي يصدر توضيحاً بشأن "طباعة العملة"      تصعيد واسع بعد استهداف ضاحية بيروت... وقصف متبادل بين إيران وإسرائيل      الراعي​: الحرب لا تبني أوطانًا ولا تؤسِّس مستقبلًا      حكومة إقليم كوردستان تتجه لإنشاء معامل تدوير لتحويل النفايات إلى طاقة وعائد اقتصادي      مليون قطعة أرض و10 مليارات دولار.. الزيدي يطلق حزمة اقتصادية طموحة      أمريكا تبحث استخدام أصول إيرانية لتعويض دول الخليج عن أضرار الحرب
| مشاهدات : 615 | مشاركات: 0 | 2026-05-24 06:36:00 |

حكاية البيضة التي طارت فوق عش الغلاء!

أسعد عبدالله عبدعلي

 

 

في بلدنا السعيد، استيقظ المواطن "صابر" ذات صباح على رغبة عارمة في تناول وجبة (بيض مسلوق), توجه إلى اقرب بقال بخطى واثقة، ممسكًا بعملة نقدية (الف دينار) كانت بالأمس القريب تشتري طبقًا كاملًا من (ست بيضات) .. لكن البقال، بنظرة تملؤها الحكمة والأسى، أشار إلى البيضة وكأنها قطعة من الألماس المستخرج للتو من مناجم أفريقيا، وقال: "عذرًا يا صابر، هذه الدنانير بالكاد تشتري لك قشرة بيضة ونصف صفار!". تهكما : اخبره: (الف دينار يجلب لك فقط ثلاث بيضات!

هنا انطلقت الصدمة الاقتصادية: كيف تضاعف سعر البيض, فجأة دون وجود حرب عالمية، أو زلزال مدمر، أو غزو فضائي لقن الدجاج؟

 

 

·     لغز البيضة.. لا أزمة ولكن السعر تضاعف!

إذا سألت خبراء الاقتصاد عن السبب، فسيحدثونك عن "سلاسل الإمداد" و"أعلاف الدجاج المستوردة بالعملة الصعبة" وكأن الدجاج لدينا لا يأكل إلا الكافيار السوفيتي! لكن الحقيقة الاجتماعية الهزلية تكمن في مكان آخر؛ إنها "سيكولوجية السوق الحرة" في أبهى صورها العشوائية... والتجار المتنفذين .. والمال السياسي.. وطاغوت الجشع .. وغياب الضمير..

لا توجد أزمة حقيقية في الإنتاج، الدجاج يبيض بنشاط، والمزارع ممتلئة، لكن الجشع قرر أن يأخذ جولة في الأسواق. استغل بعض كبار التجار الشائعات، ورفعوا الأسعار تحت شعار "كل شيء يرتفع، فلماذا يظل البيض رخيصًا؟ انها إهانة بحق الديك!".

وهكذا، تضاعف السعر لمجرد أن البيضة قررت فجأة أن تشعر بقيمتها الذاتية وتواكب الموضة العالمية للغلاء.

 

 

·     الصمت الحكومي.. الحارس المتفرج

ويتساءل المواطن المطحون وهو ينظر إلى سقف المطبخ: "أين الجهات الحكومية؟ لماذا لا تتدخل بعصا القانون لخفض جنوح هذه البيضة المتمردة؟"

الجواب يأتي مغلفًا بابتسامة تكنوقراطية باردة: إنها آليات السوق الحر يا عزيزي!. يبدو أن الجهات الرقابية تؤمن بنظرية "دعه يبيض، دعه يرتفع". فالتدخل المباشر وتحديد الأسعار قد يؤدي (حسب الرواية الرسمية) إلى اختفاء البيض تمامًا, وظهوره في "السوق السوداء" كالمخدرات، حيث تلتقي بالتاجر في زاوية مظلمة ليبيعك بيضتين داخل كيس أسود معتم! لذا، تفضل الجهات الحكومية دور "المراقب الصامت"، تكتفي بإصدار بيانات تطمينية تؤكد أن "البيض متوفر بكميات كبيرة".. نعم هو متوفر، ولكن لرؤيته فقط وليس للأكل!

 

 

·     كيف يواجه المواطن "غزوة البيض"؟

أمام هذا المشهد السريالي، لم يعد أمام المواطن إلا أن يتحول من مستهلك مغبون إلى "استراتيجي عسكري" في معركة البقاء الغذائي. إليك خطة المواجهة:

اول فكرة يمكن القول هو سلاح المقاطعة (الرجيم الاختياري) وهو سلاح فعال, فالبيض ليس أوكسجين نموت من دونه, فإذا قاطع المجتمع البيض لأسبوعين فقط، سيتوسل التجار للمواطنين ليأخذوا البيض قبل أن يفسد. دعوه يفرخ في مخازنهم!

الفكرة الثانية هي البحث عن البدائل الدبلوماسية, اذ يمكن استبدال البيض بالفول الحنون، أو الحمص الصامد، أو حتى الاكتفاء بكوب شاي دافئ مع جرعة من الصبر والرضا.

الفكرة الثالثة هي الاستثمار المنزلي, (تربية دجاجة فوق السطح), فيمكن تحويل شرفة المنزل أو السطح إلى قن صغير, دجاجة واحدة كفيلة بإعلان استقلال الذاتي عن بورصة الدواجن العالمية، وجعل البقال يبكي ندمًا.

 

 

·     خلاصة القول:

إن أزمة ارتفاع أسعار البيض دون سبب قاهر هي انعكاس لخلل اجتماعي واقتصادي، حيث يغيب الضمير التجاري وتسترخي الرقابة الحكومية. وحتى تعود البيضة إلى حجمها الطبيعي وسعرها العقلاني، تذكر دائمًا: "إذا غلا الشيء.. رخصته تركه".










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0047 ثانية