
عشتار تيفي كوم/
أقام المرصد الآشوري لحقوق الإنسان أمسية ثقافية متميزة احتفاءً باليوم العالمي للشعر، وذلك يوم الأحد الموافق 22 آذار/مارس 2026، في مجمع "أغورا" الثقافي بمدينة لينشوبينغ السويدية. شهدت الأمسية حضوراً لافتاً من المهتمين بالشأن الثقافي والحقوقي، وجاءت بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وزارة الثقافة السويدية، بلدية لينشوبينغ، مؤسسة أنا ليند (الشبكة السويدية)، مجمع أغورا الثقافي، ومنظمة بيلدا التعليمية.
افتتحت الأمسية السيدة فريال كبرو، التي رحبت بالحضور باسم المرصد الآشوري مؤكدة على دور الثقافة كجسر للتواصل الإنساني، لينطلق بعدها برنامج أدبي غني شارك فيه نخبة من الشعراء والمبدعين بلغات متعددة؛ حيث استهل القراءات د . موشي داوود الذي ألقى قصائد باللغة الآشورية، رافقته الشابة أندرونا داوود بقراءات مترجمة إلى اللغة السويدية، كما قدم الشعراء بولس دنخا وفهمي باركلو نصوصاً عكست عمق التراث السرياني والآشوري، فيما أضفت الشاعرة شاهين مورفاد لمسة من الشجن الشعري من خلال قصائد باللغة الفارسية.
كما شارك في الأمسية كل من الشعراء جورج تالاني (أبو كلكامش)، رزق ملكي، وعزيز بهنان بنو بقصائد حلقت بالحضور في فضاءات إبداعية متنوعة، واختُتمت القراءات الأدبية بمقاطع نثرية وشعرية قدمتها الأديبة إنعام موشي. ولأن الفن توأم الشعر، تخللت الأمسية فقرات موسيقية وطرب أصيل قدمها الفنان والعازف موسى إيليا، مؤكداً من خلال ألحانه أن الموسيقى هي اللغة الكونية التي لا تحتاج لترجمة وتلامس شغاف القلوب مباشرة.
وفي ختام الأمسية، ألقى المدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان، الأستاذ جميل دياربكرلي، كلمة أكد فيها على الترابط الوثيق بين الإبداع الفني وحقوق الإنسان، مقتبساً من شعار الأمسية: "أن الكرامة في الأوطان إنسان"، حيث أوضح أن الكلمة هي الحصن الأخير للحرية، والقصيدة وثيقة حقوقية لا تقبل التأويل، مشدداً على أن صون اللغات وحماية حق التعبير هو جزء أصيل من الدفاع عن كرامة الإنسان. وفي لفتة تقديرية، قام المدير التنفيذي للمرصد بتوزيع شهادات شكر وتقدير على الشعراء والأدباء والفنانين المشاركين، مثمناً دورهم في إيصال قضايا الإنسان عبر الأدب والفن. وتأتي هذه الفعالية ضمن استراتيجية المرصد الآشوري لحقوق الإنسان لتعزيز الحوار الثقافي وحماية الهوية والتعددية، وترسيخاً لقيم التعايش التي تميز المجتمعات المشرقية وتفردها الثقافي.