محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق      كاردينال شيكاغو: تحويل الحرب إلى مشهد ترفيهي على الإنترنت أمرٌ مقزّز
| مشاهدات : 1164 | مشاركات: 0 | 2026-02-09 07:37:50 |

تفجير كنيسة مار إلياس.. رواية رسمية مفصّلة وأسئلة لا تُغلق بالاعترافات

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

في بيان مطوّل مدعوم بمقاطع مصوّرة واعترافات مباشرة، كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل إضافية تتعلق بالتحقيق في التفجير الذي استهدف كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في العاصمة دمشق، وأدى إلى مقتل أكثر من عشرين شخصًا داخل الكنيسة.

الوزارة قالت إن إجراءاتها بدأت “منذ اللحظة الأولى لاعتقال الخلية المسؤولة”، مؤكدة أنها فتحت سجلات تنظيم د1عش الإرهابي، وراجعت مسارات التواصل بين أفراده، وحددت أسماء المنفذين والمشرفين على العملية، “ليأخذ الحق مجراه”، وفق تعبيرها.

تفاصيل دقيقة كما ترويها الوزارة

بحسب الرواية الرسمية، فإن المتهمين، الذين عرّفوا عن أنفسهم بأسمائهم ومناطقهم الأصلية، بايعوا تنظيم د1عش الإرهابي منذ عام 2017، وتنقلوا بين مناطق مختلفة، بينها الحجر الأسود، البادية السورية، ومخيم الهول، قبل أن يعودوا إلى محيط دارمسوق (دمشق).

وتقول وزارة العدل إن الخلية تلقت تعليمات واضحة بتنفيذ هجوم مزدوج:

الأول داخل كنيسة مار إلياس في توقيت محدد قبل المغرب، والثاني كان مقررًا أن يستهدف مقام السيدة زينب في ساعات المساء، باستخدام أحزمة ناسفة ومواد شديدة الانفجار، بينها ألغام معدلة وعبوات من مادة “تي إن تي”.

الاعترافات المصوّرة عرضت سردًا تفصيليًا لآلية التحضير، نقل المتفجرات، تجهيز الأحزمة الناسفة، وتحديد الأدوار داخل المجموعة، وصولًا إلى لحظة التفجير، التي قال المتهمون إنهم تابعوا أخبارها لاحقًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

سرعة الكشف… مصدر قوة أم موضع شك؟

من وجهة نظر وزارة العدل، فإن هذا التسلسل السريع للأحداث يُعد دليلًا على “جاهزية الدولة وقدرتها على الوصول إلى الفاعلين الحقيقيين”، وعلى أن التنظيمات المتطرفة ما زالت تحت الرقابة والمتابعة.

لكن هذه السرعة ذاتها فتحت باب تساؤلات واسعة، لا سيما أن الوزارة قدمت خلال أيام رواية شبه مكتملة: أسماء، اعترافات، مخطط تفصيلي، وتهديدات مستقبلية جرى إحباطها.

في بلد اعتاد فيه الرأي العام على تحقيقات أمنية طويلة ومغلقة، بدت هذه النتيجة السريعة لكثيرين أقرب إلى ملف أُنجز على عجل، لا إلى شبكة جرى تفكيكها بالكامل.

لا يُشكك مراقبون في تورط تنظيم “داعش” بالهجوم، ولا في أن الأشخاص الذين ظهروا في التسجيلات شاركوا فعليًا في التنفيذ. لكن السؤال الذي يفرض نفسه يتجاوز هوية المنفذين إلى ما هو أعمق:

هل هؤلاء هم الفاعلون الحقيقيون أم الحلقة الأخيرة فقط؟

هل جرى الوصول إلى من خطط، وموّل، وسهّل الحركة، أم اكتفت التحقيقات بمن كان قابلاً للاعتراف أمام الكاميرا؟

الرواية الرسمية تتحدث عن “قيادات في التنظيم” دون تسميتها، وعن أموال دُفعت دون توضيح مساراتها، وعن مواد متفجرة خُزنت في منازل سكنية دون تفسير كيف مرت كل هذه المراحل دون رصد مسبق.

الوزارة أكدت أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وأن المتهمين سيُحالون إلى القضاء. لكن ناشطين وحقوقيين شددوا على أن بث الاعترافات، مهما كانت تفصيلية، لا يُغني عن محاكمة علنية، ولا عن كشف أوسع لسلسلة المسؤوليات، الأمنية منها والإدارية.

بالنسبة لأهالي الضحايا، فإن العدالة لا تعني فقط معرفة “من فجّر”، بل لماذا كان ذلك ممكنًا أصلًا، وكيف وصلت الأحزمة الناسفة إلى قلب العاصمة، ومن فشل في حماية مكان عبادة مفتوح للمدنيين.

تفجير كنيسة مار إلياس لم يكن مجرد هجوم إرهابي، بل لحظة اختبار جديدة للدولة السورية في علاقتها مع مجتمع متعب من الوعود السريعة والنتائج المعلّبة.

وزارة العدل قدمت رواية مفصلة، وربما غير مسبوقة من حيث الشكل. لكن في بلد تُثقل ذاكرته تجارب سابقة، يبقى السؤال معلقًا بين السطور هل ما كُشف هو الحقيقة كاملة؟ أم نسخة كافية لإغلاق الملف، لا لفتح الجرح؟

حتى تتضح الإجابة، سيبقى الشك، لا الاتهام، هو الموقف الأكثر واقعية، والأقرب إلى العدالة التي ما زالت تبحث عن معناها الكامل.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5325 ثانية