قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      رئيس الديوان: ذكرى فاجعة حلبجة جرح إنساني عميق يدفعنا لتعزيز قيم التعايش والسلام      دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين      محاكمة مخرجة كوردية في تركيا بسبب عرض فيلم عن إبادة سيفو      مفاجأة علمية.. البعوض يتغذى على دمائنا منذ 1.8 مليون عام      التنفيس عن الغضب قد يزيد الأمر سوءاً على صحتنا      البرلمان العراقي يصدر 8 قرارات بشأن النفط ورواتب موظفي إقليم كوردستان      الداخلية الاتحادية تصدر توجيهات أمنية مشددة وتمنع نشر صور وفيديوهات المواقع المستهدفة      بعد تهديدات ترامب.. الرئيس الكوبي يتعهد بـ"مقاومة منيعة"      "المركز الوطني للدستور" سيمنح البابا "ميدالية الحرية" تقديراً لالتزامه لصالح السلام      رسمياً.. تجريد السنغال من لقب كأس أفريقيا ومنحه لمنتخب المغرب      الكاردينال بيتسابالا: استغلال اسم الله لتبرير الحروب هو أعظم خطيئة في زمننا      مسؤول آسيوي: إيران ستشارك في مونديال 2026      أبواب كنيسة القيامة المغلقة وعيون العالم الغافلة
| مشاهدات : 1184 | مشاركات: 0 | 2026-02-09 07:37:50 |

تفجير كنيسة مار إلياس.. رواية رسمية مفصّلة وأسئلة لا تُغلق بالاعترافات

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

في بيان مطوّل مدعوم بمقاطع مصوّرة واعترافات مباشرة، كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل إضافية تتعلق بالتحقيق في التفجير الذي استهدف كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في العاصمة دمشق، وأدى إلى مقتل أكثر من عشرين شخصًا داخل الكنيسة.

الوزارة قالت إن إجراءاتها بدأت “منذ اللحظة الأولى لاعتقال الخلية المسؤولة”، مؤكدة أنها فتحت سجلات تنظيم د1عش الإرهابي، وراجعت مسارات التواصل بين أفراده، وحددت أسماء المنفذين والمشرفين على العملية، “ليأخذ الحق مجراه”، وفق تعبيرها.

تفاصيل دقيقة كما ترويها الوزارة

بحسب الرواية الرسمية، فإن المتهمين، الذين عرّفوا عن أنفسهم بأسمائهم ومناطقهم الأصلية، بايعوا تنظيم د1عش الإرهابي منذ عام 2017، وتنقلوا بين مناطق مختلفة، بينها الحجر الأسود، البادية السورية، ومخيم الهول، قبل أن يعودوا إلى محيط دارمسوق (دمشق).

وتقول وزارة العدل إن الخلية تلقت تعليمات واضحة بتنفيذ هجوم مزدوج:

الأول داخل كنيسة مار إلياس في توقيت محدد قبل المغرب، والثاني كان مقررًا أن يستهدف مقام السيدة زينب في ساعات المساء، باستخدام أحزمة ناسفة ومواد شديدة الانفجار، بينها ألغام معدلة وعبوات من مادة “تي إن تي”.

الاعترافات المصوّرة عرضت سردًا تفصيليًا لآلية التحضير، نقل المتفجرات، تجهيز الأحزمة الناسفة، وتحديد الأدوار داخل المجموعة، وصولًا إلى لحظة التفجير، التي قال المتهمون إنهم تابعوا أخبارها لاحقًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

سرعة الكشف… مصدر قوة أم موضع شك؟

من وجهة نظر وزارة العدل، فإن هذا التسلسل السريع للأحداث يُعد دليلًا على “جاهزية الدولة وقدرتها على الوصول إلى الفاعلين الحقيقيين”، وعلى أن التنظيمات المتطرفة ما زالت تحت الرقابة والمتابعة.

لكن هذه السرعة ذاتها فتحت باب تساؤلات واسعة، لا سيما أن الوزارة قدمت خلال أيام رواية شبه مكتملة: أسماء، اعترافات، مخطط تفصيلي، وتهديدات مستقبلية جرى إحباطها.

في بلد اعتاد فيه الرأي العام على تحقيقات أمنية طويلة ومغلقة، بدت هذه النتيجة السريعة لكثيرين أقرب إلى ملف أُنجز على عجل، لا إلى شبكة جرى تفكيكها بالكامل.

لا يُشكك مراقبون في تورط تنظيم “داعش” بالهجوم، ولا في أن الأشخاص الذين ظهروا في التسجيلات شاركوا فعليًا في التنفيذ. لكن السؤال الذي يفرض نفسه يتجاوز هوية المنفذين إلى ما هو أعمق:

هل هؤلاء هم الفاعلون الحقيقيون أم الحلقة الأخيرة فقط؟

هل جرى الوصول إلى من خطط، وموّل، وسهّل الحركة، أم اكتفت التحقيقات بمن كان قابلاً للاعتراف أمام الكاميرا؟

الرواية الرسمية تتحدث عن “قيادات في التنظيم” دون تسميتها، وعن أموال دُفعت دون توضيح مساراتها، وعن مواد متفجرة خُزنت في منازل سكنية دون تفسير كيف مرت كل هذه المراحل دون رصد مسبق.

الوزارة أكدت أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وأن المتهمين سيُحالون إلى القضاء. لكن ناشطين وحقوقيين شددوا على أن بث الاعترافات، مهما كانت تفصيلية، لا يُغني عن محاكمة علنية، ولا عن كشف أوسع لسلسلة المسؤوليات، الأمنية منها والإدارية.

بالنسبة لأهالي الضحايا، فإن العدالة لا تعني فقط معرفة “من فجّر”، بل لماذا كان ذلك ممكنًا أصلًا، وكيف وصلت الأحزمة الناسفة إلى قلب العاصمة، ومن فشل في حماية مكان عبادة مفتوح للمدنيين.

تفجير كنيسة مار إلياس لم يكن مجرد هجوم إرهابي، بل لحظة اختبار جديدة للدولة السورية في علاقتها مع مجتمع متعب من الوعود السريعة والنتائج المعلّبة.

وزارة العدل قدمت رواية مفصلة، وربما غير مسبوقة من حيث الشكل. لكن في بلد تُثقل ذاكرته تجارب سابقة، يبقى السؤال معلقًا بين السطور هل ما كُشف هو الحقيقة كاملة؟ أم نسخة كافية لإغلاق الملف، لا لفتح الجرح؟

حتى تتضح الإجابة، سيبقى الشك، لا الاتهام، هو الموقف الأكثر واقعية، والأقرب إلى العدالة التي ما زالت تبحث عن معناها الكامل.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6239 ثانية