بوضع اليمين المباركة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث، رسامة عدد من الشمامسة لكاتدرائيّة مار يوخنّا المعمدان البطريركيّة في عنكاوا      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات – اليوم الثاني      مسيحيو وادي المسيحيين بين الاستنكار والتحذير من النتائج المستقبلية لقرارات الحكومة السورية في الوادي      وزارة العدل السورية تعلن عن عزمها قريبًا كشف جانب من التحقيقات الجارية مع المتورطين في تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق      زيارة قنصل جمهورية العراق الى كلية مار نرساي الاشورية في سيدني      اختتام حملة “ضفيرة عنكاوا” وتسليم مساعداتها الإنسانية لإيصالها إلى غرب كوردستان      منظمة SOS مسيحيي الشرق تُحذر من التلاشي الصامت لوجود مسيحيي الشرق الأوسط      غبطة البطريرك ساكو يستقبل القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الفاتيكان      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي بأعضاء مجلس قادة الكنائس المسيحية في العراق      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات      الرئيس الأمريكي يطلق موقع TrumpRx.. ما أهميته؟      ترميم كنيسة القديس بولس: مشروع لإعادة المسيحيين إلى قلب أنطاكيا التاريخية      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي الثاني عشر للصلاة والتأمل ضدّ الاتجار بالبشر      تفاصيل اجتماع الرئيس مسعود بارزاني مع وزير الخارجية الفرنسي في أربيل      نحو 5 آلاف متطوع في ديالى يتطوعون للدفاع عن العراق وايران ضد أميركا      Moya.. روبوت بهيئة بشرية وجلد دافئ وتفاعل مريح مع الإنسان      رونالدو "غاضب" والبيانات غائبة والإشاعات سيدة مشهد "دوري روشن"      داو جونز يرتفع فوق مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة تاريخياً      أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026... الكنيسة تضيء روح الرياضة      البابا يصلّي من أجل الأطفال المصابين بأمراض مستعصية الشفاء
| مشاهدات : 555 | مشاركات: 0 | 2026-02-05 13:10:18 |

‏تداعيات عودة المالكي للمشهد السياسي

محمد النصراوي

 

‏تطرح عودة اسم السيد نوري المالكي إلى واجهة المشهد السياسي بوصفه مرشحاً لرئاسة الوزراء تساؤلات بنيوية تتجاوز طبيعة التوافقات داخل الإطار التنسيقي، لتلامس جوهر قدرة النظام السياسي على المناورة في بيئة داخلية وإقليمية شديدة التعقيد، إذ يبدو هذا الترشيح في ظاهره التزاماً إجرائياً بمقررات الكتلة الكبرى، لكنه في العمق يضع الدولة العراقية أمام حرج استراتيجي يمتد من أروقة القرار في بغداد وصولاً إلى عواصم القرار الدولي، فالقراءة الهادئة للمعطيات الراهنة تشير إلى أن الاستحقاق الذي يُراد منه ترتيب البيت الشيعي سياسياً قد ينتهي إلى إنتاج معادلة "الانسداد السياسي" حتى وإن تحقق النصاب العددي، فالمشكلة لا تكمن في آلية التصويت بقدر ما تكمن في "القبول النوعي" الذي يفتقده المرشح على مستويات عدة.

‏على المستوى الداخلي، يواجه هذا الترشيح جداراً صلباً من الرفض الصامت والمعلن، حيث لا يزال موقف المرجعية في النجف الأشرف، والذي تبلور بوضوح في رسالة عام 2014 الشهيرة، يمثل مرجعاً سياسياً وتاريخياً يلقي بظلاله على أي محاولة لإعادة إنتاج الوجوه التي ارتبطت بمراحل حرجة من تاريخ العراق المعاصر، وهو موقف يتجاوز البعد الديني ليصبح مؤشراً على رغبة في التجديد لم يجد صانع القرار في الإطار التنسيقي وسيلة لتجاوزه حتى الآن، يضاف إلى ذلك الانقسام الحاد في المواقف السياسية، إذ يبرز تيار الحكمة برفضه المتحفظ، وموقف السيد الحلبوسي المعلن، كحجر عثرة أمام تمرير الترشيح بسلاسة، فيما يثير صمت أطراف سياسية أخرى قلقاً من نوع مختلف، ففي لغة السياسة العراقية لا يعني الصمت الموافقة بالضرورة، بل قد يمثل حالة من ترقب العاصفة أو انتظار نضوج البدائل خلف الكواليس، وهو ما يعكس هشاشة التوافق الظاهري داخل الإطار نفسه، الذي سجلت أطراف فاعلة فيه، كالحكمة والعصائب، تحفظات مسبقة على هذا الاختيار.

‏إقليمياً، تبدو الصورة أكثر قتامة، خاصة مع التصريحات التي أدلى بها المالكي نفسه حول المواقف السلبية لدول فاعلة مثل تركيا وقطر وسوريا تجاه طموحه السياسي، ما يكشف عن فجوة في "دبلوماسية الجوار" قد تعزل العراق في لحظة يحتاج فيها إلى تصفير الأزمات، وفي حين كان المراهنون يعولون على غطاء إقليمي معين، جاء النفي الإيراني لأي مباركة رسمية للترشيح ليعيد خلط الأوراق، مشيراً إلى أن طهران، وبقية العواصم الإقليمية كالرياض، تنظر بكثير من التوجس لعودة شخصية صِدامية إلى سدة الحكم، أما دولياً، فقد جاءت تغريدة دونالد ترامب ككاشف ضوئي للمزاج الدولي العام، فهي لم تكن مجرد تعبير عن رأي شخصي، بل مثلت إشارة واضحة لشبكة من التحفظات الغربية التي ترى في إعادة إنتاج الأسماء المثيرة للجدل تهديداً لاستقرار العملية السياسية، وتحدياً لخطوط حمر تتعلق بملفات الفساد والإدارة الأمنية السابقة.

‏إن التمسك بهذا الترشيح يضع القوى السياسية الشيعية أمام مفارقة القفز فوق تحفظاتها السابقة التي أعلنتها بالإجماع، ما يطرح تساؤلات جدية؛ فهل يمتلك العراق إمكانية الدخول في أزمة تمثيل جديدة مع محيطه الإقليمي والدولي؟ وكيف يمكن لحكومة أن تعمل بفاعلية وهي تفتقر لمباركة النجف وقبول العواصم الكبرى؟ وهل يمثل هذا الترشيح محاولة أخيرة لتثبيت نفوذ تيار معين داخل الإطار، أم أنه مجرد مناورة سياسية لرفع سقف التفاوض قبل الانتقال إلى "المرشح التسوية"؟ إن الإجابات على هذه التساؤلات ستحدد، ليس فقط هوية رئيس الوزراء القادم، بل قدرة العراق على الحفاظ على توازنه الهش وسط الأمواج المتلاطمة.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5707 ثانية