اكتشاف 16 جرة تخزين من عصر مستعمرات التجارة الآشورية في حاتوشا- تركيا      بالصور.. أمسية مشتركة لـ“كورال أم النور السرياني وشماسات ام النور وبراعم أم النور بعنوان: "ܫܽܘܢܳܝܳܗ̇ ܕܝܶܠܕܰܬ ܐܰܠܳܗܳܐإنتقال والدة الإله” - الجمعة 14-8-2026/ كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بالصور.. الاحتفال بالقداس الإلهي بمناسبة تذكار أمنا مريم العذراء - كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية في عنكاوا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس يترأس القداس الإلهي بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد إلى السماء في مغارة أم الزنار في معرة صيدنايا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار حبيب الشهيد في باحة كابيلا مار حبيب الشهيد في مجمَّع "قفير" - فاريّا، كسروان      السياسي السرياني السويدي أداي بيث كنّي يدعو إلى تعزيز حماية المسيحيين في الشرق الأوسط      مشاركون في المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية يصدرون “إعلان بوخارست” لحماية التراث السرياني والمسيحي      بدعوة من المحافظ، البطريرك نونا يزور قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين      غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      بعد اليأس من الوظيفة.. عراقيات خلف مقود التاكسي      استعداداً للمشاركة في البطولة الآسيوية: المنتخب الوطني للكرة الطائرة للسيدات يواصل تدريباته في قاعة نادي أكاد عنكاوا      مستشار الأمن القومي العراقي يصل أربيل على رأس وفدٍ رفيع المستوى      وزارة العدل العراقية: اعتماد مشروع السوار الإلكتروني بسجون اقليم كوردستان وكل المحافظات العراقية      وفاة مصاب كل نصف ساعة... الأمم المتحدة تحذر من سلالة إيبولا فتاكة في الكونغو الديمقراطية      لإنهاء الحرب رسمياً... رئيس كوريا الجنوبية يعرض إجراء محادثات مع الشمال      مخيّم الدعوات يختتم أيّامه الثلاثة في المعهد الكهنوتي بمشاركة ثلاثة وثلاثين شابًا/ عنكاوا      العذراء في ثقافات العالم... تقاليد مميّزة في عيد انتقالها      لماذا تزداد الخلافات الزوجية في الطقس الحار؟      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين
| مشاهدات : 1076 | مشاركات: 0 | 2026-01-30 13:49:54 |

نصوم عن "الأطعمة".. ولا تصوم أفواهنا!

رائد ننوايا

 

ليتنا نكون صادقين في أصوامنا ونتوب عن خطايانا

في كل موسم صيام، ننشغل بترتيب الموائد وتغيير أصناف الطعام، فنمتنع عن "الزفرين" ومختلف الأطعمة، ونظن أننا بذلك قد أتممنا الفريضة. لكننا، وفي غمرة انشغالنا بضبط "المعدة"، نسينا ضبط "اللسان"، وغفلنا عن صيام "القلب" الذي هو أصل العبادة وجوهرها.

 

فخ الخداع الذاتي والبطولات الزائفة

إننا نعيش حالة من التناقض الصارخ؛ نمتنع عن الأطعمة المادية "خوفاً من كسر الصيام"، بينما لا نتردد لحظة واحدة في "اغتيال" القريب بكلمة، أو تدمير سمعة بطلقة نميمة. والكتاب المقدس يشهد بوضوح عن كل الأمور غير اللائقة التي نقترفها خلف ستار التدين. نحن نصوم عن الطعام المادي، لكننا "نقتات" يومياً على لحم إخوتنا بالكذب والنفاق. هل سألنا أنفسنا يوماً: ما نفع الجوع الجسدي إذا كان القلب مشبعاً بالغلّ واللسان لا يتوقف عن نشر الأكاذيب؟

كم مرة نقلنا الأكاذيب ونشرناها بشجاعة غريبة، وكأننا أنجزنا عملاً عظيماً أو أتممنا واجباً بامتياز! نحن لا ننشر الخبر فحسب، بل نتفنن في تزيينه بالباطل، متناسين أن الصمت في هذه الحالات أقدس من الكلام.

بل إن الأمر يصل بنا إلى أقصى درجات الخداع حين نتوهم أن طقوسنا كافية لستر عيوبنا ، فمن الأفضل لنا أن لا نصوم إن كنا سنبقى على هذا الحال من الزيف ،لأن الله لا يرتضي صياماً يسكنه النفاق ، ولا يقبل أبداً أن نلعب معه على الحبلين، بين عبادة الظاهر وفساد الباطن.

من النميمة إلى التمجيد: دعوة للتغيير

إننا نكذب على أنفسنا، ونحاول الكذب على الله مدّعين التوبة، بينما نغتال الآخرين بكلامنا ونسمّم الأجواء بالوشايات. وهنا يكمن التحدي الحقيقي: فبدلاً من أن نكذب وننافق وننمّ على الآخرين، لنعمل أعمالاً خيرية تمجد الرب. إن الصيام الحقيقي ليس في "تفريغ" المعدة من الأطعمة ، بل في "ملء" اليد بالخير والقلب بالرحمة. فتمجيد الرب لا يكون بالامتناع عن اللحم، بل بمد يد العون للفقير، ومسح دمعة الحزين، ونشر الكلمة الطيبة التي تبني ولا تهدم.

 

ليتنا نتغير للأفضل

ياليتنا نتغير للأفضل ونحسن صورتنا أمام أنفسنا وأمام الله، وأن نكون نافعين للآخر لا هدامين له. ولكي نصل لهذا التغيير، علينا أن نجعل وصايا الكتاب دستوراً لأفواهنا، حيث يوصينا الرسول بولس: "لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ، مُصْلَحًا بِمِلْحٍ" (كولوسي 4: 6)، ويحذرنا بشدة: "لاَ تَخْرُجْ كَلِمَةٌ رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحًا لِلبُنْيَانِ، حَسَبَ الْحَاجَةِ، كَيْ يُعْطِيَ نِعْمَةً لِلسَّامِعِينَ" (أفسس 4: 29). إن هدفنا السامي يجب أن يكون استبدال كلماتنا الجارحة بكلام نافع، فيه خير ونعمة لكل من يسمعه. فما فائدة الصوم عن الطعمة إذا لم نخرج منه أشخاصاً جدداً، نحمل في أفواهنا بذور السلام بدلاً من أشواك الخصام؟

 

 

حين يتحول الصيام إلى "تمثيلية"

إننا نكذب على أنفسنا، والأدهى أننا نتجرأ ونحاول الكذب على الله، مدّعين التوبة والقداسة أمام المذابح، وفي الخارج ننشر السموم والنميمة. الصيام ليس "تغييراً للمنيو" الغذائي، بل هو ثورة على الذات؛ فما فائدة الامتناع عن "الدهون" ونحن نغرق في وحل النفاق؟ إننا نغتال الآخرين بكلامنا، ونسمّم الأجواء بالوشايات، ثم نأتي لنقول بملء أفواهنا: "إننا صائمون"!

 

دعوة للصدق: الصيام كفعل "حق" لا "امتناع"

ليتنا نكون صادقين في أصوامنا هذه المرة. الصدق يبدأ عندما نصوم عن:

  • خطيئة اللسان: التي هي "نار تضرم دائرة الكون" كما يقول الكتاب.
  • بطولات الزيف: التوقف عن الظن بأن نشر الفضائح والأكاذيب هو "إنجاز" أو واجب.
  • النميمة: التي تحرق جسور المحبة بين البشر.
  • نفاق القلوب: التي تظهر القداسة في الكنيسة والعداوة في الشارع, وتظهر عكس ما تبطن.
  • استبدال الشر بالخير: تحويل طاقة "النميمة" إلى طاقة "خدمة وعطاء" تمجد اسم الخالق

 

الخاتمة:

إن الله لا ينظر إلى خلوّ بطوننا، بل إلى نقاء ضمائرنا وأثر أعمالنا. لنصم عن "أفواهنا" التي تخرج الأذى قبل أن نصوم عن "الطعمة" التي تدخلها. ليكن صيامنا "توبة" حقيقية تغسل الخطايا، لا مجرد "إمساك" ينتهي بانتهاء الوقت. لنكفّ عن اغتيال البعض بالكلام، ولنجعل من صيامنا جسراً للحق والصدق والمحبة وتنتهي بأعمال خيرية وكلمات طيبة تمجد اسم الخالق وتخدم القريب وتعكس صورة الرب فينا . تائبين حقاً عن كل ما هو غير لائق أمام عظمة الخالق.

 

رائد ننوايا

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4837 ثانية