
عشتارتيفي كوم- سيرياك برس/
العراق – تعتبر شبعاد من أكثر الشخصيات الغامضة في تاريخ بيث نهرين، فالبعض صنفها على أنها ملكة بلاد سومر أو زوجة حاكم أور، والبعض الآخر صنفها كونها إحدى كاهنات المعبد، ورمز الخصب والنماء في الحضارة السومرية، حيث كان يتم تعيين امرأة فقط من النبلاء لهذا الموقع المتعالي، كما أن هناك نظرية ضعيفة تقول أن والد شبعاد هو غلغامش.
فقد اقترن اسمها بالقيثارة الذهبية السومرية الشهيرة، بعد أن عُثر عليها في قبرها بين عامي 1922-1933، في المقبرة الملكية في أور جنوب العراق، وذلك بعد حفر قبر زوجها الملك (آباركي)، فاكتشف أن القبر الملاصق له، يعود الى زوجته الملكة شبعاد، التي توفيت في عمر الأربعين، وبدت ممددة على سرير من الخشب ومعها وصيفتان، الأولى قرب رأسها والثانية عند قدميها.
وبعد فتح القبر، وجدت ثلاث أختام اسطوانية، ومن خلال تلك الأختام اكتشف أن شبعاد سميت باسم (نين) أو (أريش)، والتي تعني بالسومرية الملكة الكاهنة، إضافة للأختام، فقد عثر في قبرها على حلي ذهبية وأحجار كريمة، ضمت قلائد وقميص مطرز بالخرز والذهب يغطي نصف جسدها العلوي.
وتكريساً لأسطورة الحياة الثانية، دفن 5 جنود و 23 خادمة، لخدمة شبعاد في حياتها القادمة، بعد أن ماتوا مسمومين لمرافقة الملكة.
تمتعت شبعاد، بذوق رفيع في اختيار الأدوات الدقيقة الصنع من الحلي الذهبية والقلائد من الأحجار الثمينة، التي صنعها لها فنانو تلك الصناعة، وهذا ما يؤكد على المستوى الفني الذي وصل إليه الفنانون والحرفيون السومريون في عصر السلالة السومرية الثانية، ونهاية العصر السومري الحديث.
لقد اهتمت هذه المرأة بجمالها وزينتها، فلم تنافسها أي امرأة من كل العهود السابقة، فقد أشار قبرها إلى قدسيتها وملكيتها، وأناقتها في اختيار الموضة للعصر الذي تعيش فيه هي وكل الفتيات السومريات.