بوضع اليمين المباركة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث، رسامة عدد من الشمامسة لكاتدرائيّة مار يوخنّا المعمدان البطريركيّة في عنكاوا      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات – اليوم الثاني      مسيحيو وادي المسيحيين بين الاستنكار والتحذير من النتائج المستقبلية لقرارات الحكومة السورية في الوادي      وزارة العدل السورية تعلن عن عزمها قريبًا كشف جانب من التحقيقات الجارية مع المتورطين في تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق      زيارة قنصل جمهورية العراق الى كلية مار نرساي الاشورية في سيدني      اختتام حملة “ضفيرة عنكاوا” وتسليم مساعداتها الإنسانية لإيصالها إلى غرب كوردستان      منظمة SOS مسيحيي الشرق تُحذر من التلاشي الصامت لوجود مسيحيي الشرق الأوسط      غبطة البطريرك ساكو يستقبل القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الفاتيكان      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي بأعضاء مجلس قادة الكنائس المسيحية في العراق      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات      الرئيس الأمريكي يطلق موقع TrumpRx.. ما أهميته؟      ترميم كنيسة القديس بولس: مشروع لإعادة المسيحيين إلى قلب أنطاكيا التاريخية      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي الثاني عشر للصلاة والتأمل ضدّ الاتجار بالبشر      تفاصيل اجتماع الرئيس مسعود بارزاني مع وزير الخارجية الفرنسي في أربيل      نحو 5 آلاف متطوع في ديالى يتطوعون للدفاع عن العراق وايران ضد أميركا      Moya.. روبوت بهيئة بشرية وجلد دافئ وتفاعل مريح مع الإنسان      رونالدو "غاضب" والبيانات غائبة والإشاعات سيدة مشهد "دوري روشن"      داو جونز يرتفع فوق مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة تاريخياً      أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026... الكنيسة تضيء روح الرياضة      البابا يصلّي من أجل الأطفال المصابين بأمراض مستعصية الشفاء
| مشاهدات : 767 | مشاركات: 0 | 2026-01-07 06:40:01 |

البابا يحتفل بالقداس الإلهي في عيد ظهور الرب ويختتم يوبيل الرجاء

 

عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/

بمناسبة عيد ظهور الرب، ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع عشر القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس، مختتماً رسميًا يوبيل الرجاء، السنة الاستثنائية التي دعت الكنيسة فيها العالم أجمع إلى عبور عتبة الرجاء والانطلاق من جديد في مسيرة إيمان متجددة. وفي عظة اتسمت بعمق روحي ونبرة نبوية، تأمل الحبر الأعظم في إنجيل المجوس، كاشفًا التناقض الدائم الذي يرافق تجليات الله في التاريخ: بين فرح الذين يبحثون عن النور واضطراب الذين يخشون من ما هو جديد، بين الرجاء الذي يفتح الطرق والخوف الذي يسعى إلى إغلاقها. ومن خلال صورة الحجاج الذين عبروا الأبواب المقدسة خلال اليوبيل، وجّه البابا تساؤلات صريحة إلى الكنيسة اليوم حول قدرتها على استقبال الباحثين، وحماية كل ما هو وليد وهش، والشهادة لإله حي يضع البشرية باستمرار في مسيرة، لا في جمود.

قال البابا لاوُن الرابع عشر لقد رسم لنا الإنجيل ملامح ذلك الفرح الغامر الذي ملأ قلوب المجوس حين أبصروا النجم مجدداً، ولكنه نقل لنا أيضًا الاضطراب الذي هزّ كيان هيرودس وأورشليم بأكملها أمام بحثهم. ففي كل مرّة يتجلى الله فيها في التاريخ، لا يخفي الكتاب المقدس هذا النوع من التناقضات: بين الفرح والاضطراب، بين المقاومة والطاعة، وبين الخوف والرغبة. نحتفل اليوم بـ "عيد ظهور الرب"، ونحن ندرك تماماً أنه في حضرة الرب لا يبقى شيء على حاله. هنا تبدأ براعم الرجاء؛ فالله يكشف عن ذاته، ولا شيء يبقى ساكنًا. تنتهي تلك الطمأنينة الزائفة التي تجعل المتشائمين يرددون: "لا جديد تحت الشمس"، ويبدأ شيء يتوقف عليه حاضرنا ومستقبلنا، كما يعلن النبي: "قومي استنيري، فقد جاء نوركِ، ومجد الرب أشرق عليكِ".

تابع الأب الأقدس يقول يُدهشنا أن نرى أورشليم مضطربة، وهي المدينة التي شهدت العديد من البدايات الجديدة. ففي داخلها، نجد الذين يدرسون الكتب المقدسة ويظنون أن لديهم كل الإجابات، قد فقدوا القدرة على طرح الأسئلة أو تعزيز الرغبة. بل إن المدينة باتت تخشى من يأتيها من بعيد مدفوعاً بالرجاء، لدرجة أنها رأت تهديداً فيما كان يجب أن يكون مصدر فرح عظيم لها. وهذا الموقف يسائلنا نحن أيضاً، ككنيسة. إن الباب المقدس في هذه البازيليك، والذي يُغلق اليوم كآخر الأبواب، قد شهد تدفقاً لأعداد لا تُحصى من الرجال والنساء، حجاج الرجاء، الذين يسيرون نحو "المدينة ذات الأبواب المفتوحة دائماً"، أورشليم الجديدة. من كانوا؟ وما الذي كان يحركهم؟ إن البحث الروحي لمعاصرينا، وهو أعمق بكثير مما قد نتصور، يضعنا أمام تساؤل جاد ونحن نختتم سنة اليوبيل.

أضاف الحبر الأعظم يقول لقد عبر الملايين عتبة الكنيسة، فماذا وجدوا؟ أي قلوب استقبلتهم؟ أي اهتمام لمسوا؟ نعم، المجوس ما زالوا موجودين بيننا؛ هم أشخاص يقبلون تحدي المغامرة في رحلتهم الخاصة، ويشعرون في عالم مضطرب مثل عالمنا، يعتبره الكثيرون قاسياً وخطيراً، بالحاجة إلى الذهاب والبحث. "الإنسان مسافر"، كما قال القدماء؛ نحن أرواح في مسيرة. والإنجيل يلزم الكنيسة بألا تخشى هذه الديناميكية، بل أن تـقدّرها وتوجهها نحو الله الذي يولِّدها. إنه إله قد يربكنا، لأنه ليس صنماً من فضة أو ذهب يبقى ساكناً بين أيدينا، بل هو إله حي ومحيي، كذاك الطفل الذي وجده المجوس بين ذراعي مريم فجثوا ساجدين. على الأماكن المقدسة، مثل الكاتدرائيات والبازيليكات والمزارات، التي أصبحت وجهات للحج اليوبيلي أن تنشر عطر الحياة، وتعطي انطباعاً لا يُمحى بأن عالماً جديداً قد بدأ. لنسأل أنفسنا: هل هناك حياة في كنيستنا؟ هل هناك متسع لكل ما يولد؟ هل نحب ونبشر بإلهٍ يضعنا مجددًا في مسيرة؟

تابع الأب الأقدس يقول في الرواية، يخشى هيرودس على عرشه، ويضطرب لكل ما يشعر أنه خارج سيطرته. ويحاول استغلال رغبة المجوس وتطويع بحثهم لصالح مآربه. هو مستعد للكذب، ومستعد لكل شيء، لأن الخوف يُعمي البصيرة. أما فرح الإنجيل، فيحرر؛ يجعلنا حذرين نعم، ولكن أيضاً شجعان، منتبهين ومبدعين، ويلهمنا طرقاً مغايرة لتلك التي اعتدنا السير فيها. لقد حمل المجوس إلى أورشليم سؤالاً بسيطاً وجوهرياً: "أين هو الذي ولد؟". ما أجمل أن يشعر من يعبر باب الكنيسة بأن المسيح قد وُلد فيها للتو، وأن هناك تجتمع جماعة يزهر فيها الرجاء، وقصة حياة تُكتب فصولها الآن!

أضاف الحبر الأعظم يقول لقد جاء اليوبيل ليذكرنا أنه بإمكاننا أن نبدأ من جديد، بل إننا ما زلنا في البدايات، وأنّ الرب يريد أن ينمو بيننا، يريد أن يكون "الله معنا". نعم، إن الله يخلخل النظام القائم؛ لديه أحلام يلهم بها أنبياءه اليوم أيضاً؛ هو عازم على فك قيودنا من عبوديات قديمة وحديثة؛ يشرك الشباب والمسنين، الفقراء والأغنياء، الرجال والنساء، القديسين والخطأة في أعمال رحمته وعجائب عدله. لا يحدث ضجيجاً، ولكن ملكوته ينبت بصمت في كل مكان من العالم.

تابع الأب الأقدس يقول كم من تجليات إلهية مُنحت أو ستُمنح لنا! لكن يجب حمايتها من نوايا "هيرودس"، ومن المخاوف التي تتحول سريعاً إلى عدوانية. "فمنذ أيام يوحنا المعمدان إلى اليوم ملكوت السماوات يؤخذ بالجهاد، والمجاهدون يختطفونه". هذه العبارة الغامضة التي قالها يسوع، والواردة في إنجيل متى، لا يمكنها إلا أن تذكرنا بالعديد من الصراعات التي يمكن للبشر أن يقاوموا بها بل وحتى أن يضربوا بها الجديد الذي يخبئه الله للجميع.

أضاف الحبر الأعظم يقول أن نحبّ السلام ونبحث عن السلام، يعني حماية كل ما هو مقدس، وكل ما هو "وليد": صغير، رقيق، وهش كطفل. من حولنا، يحاول اقتصاد مشوه أن يستفيد من كل شيء، وهذا ما نراه: حتى عطش الإنسان للبحث والسفر والبدء من جديد يحوله السوق إلى مجرد تجارة. لنسأل أنفسنا: هل علمنا اليوبيل أن نهرب من تلك الفعَّالية التي تختزل كل شيء في "منتج" والإنسان في "مستهلك"؟ هل سنكون بعد هذا العام أكثر قدرة على رؤية "الحاج" في الزائر، و"الباحث" في الغريب، و"القريب" في البعيد، و"رفيق الدرب" في المختلف؟

تابع الأب الأقدس يقول إن الطريقة التي التقى بها يسوع الجميع وسمح للجميع بالاقتراب منه تعلمنا أن نحترم سر القلوب التي لا يقرأها إلا هو. معه نتعلم كيف نفهم علامات الأزمنة. لا أحد يمكنه أن يبيعنا هذا؛ فالطفل الذي سجد له المجوس هو خير لا يقدر بثمن ولا حدود له. إنه ظهور المجانية، التي لا تنتظرنا في المواقع الفاخرة، بل في الحقائق المتواضعة. "وأنت يا بيت لحم، أرض يهوذا لست أصغر ولايات يهوذا". كم من المدن والجماعات تحتاج أن تسمع: "لستِ الأصغر". نعم، إنّ الرب لا زال يفاجئنا! ويتيح لنا أن نعثر عليه. طرقُه ليست طرقنا، والعنيفون لا يستطيعون السيطرة عليها، وقوى العالم لا تستطيع إيقافها. من هنا نبع فرح المجوس العظيم وهم يتركون القصر والهيكل خلف ظهورهم ويمضون نحو بيت لحم.. حينها فقط، رأوا النجم من جديد!

وختم البابا لاوُن الرابع عشر عظته بالقول لذلك، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، ما أجمل أن نصبح حجاج رجاء، وأن نستمر في ذلك معاً! إن أمانة الله ستذهلنا مجدّدًا. إذا لم نحول كنائسنا إلى مجرد نصب تذكارية، وإذا كانت جماعاتنا "بيوتاً" حقيقية، وإذا قاومنا متحدين إغراءات الأقوياء، فسنكون حينها "جيل الفجر". ومريم، "نجمة الصبح"، ستسير أمامنا، وفي ابنها سنتأمل ونخدم إنسانية رائعة، لم يغيرها جنون العظمة، بل غيرها الله الذي صار جسداً حباً بنا.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5641 ثانية