بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير      حريق دمّر نينوى وأنقذ ذاكرة آشور.. كيف حفظت مكتبة آشوربانيبال آلاف النصوص للأجيال؟      البابا يجمع رؤساء مجالس الأساقفة حول العالم في الفاتيكان لبحث واقع العائلة      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين
| مشاهدات : 912 | مشاركات: 0 | 2025-10-18 11:08:28 |

الانهاك الرقمي

ظاهرة "الإنهاك الرقمي" باتت تؤثر على الصحة النفسية للموظفين (شترستوك)

 

عشتارتيفي كوم- فوربس/

 

كلنا نعرف ذاك الشعور جيدا، حين تبدأ يومك بذهن صافٍ وهمّة عالية لإنجاز مهمة بعينها، لتجد نفسك وقد ابتلعك دوامة الأدوات الرقمية الحديثة من الإشعارات المتلاحقة، والرسائل العاجلة. وعندما يحل المساء، لا يتبقى لك إلا شعور بالإنهاك وحصاد لا يرقى لطموحك.

هذا الموقف المتكرر بات يعرف بظاهرة "الإنهاك الرقمي". هذا الضجيج الرقمي لا يؤثر على تركيزنا فحسب، بل ينخر في صحتنا النفسية ويفتت الروابط الحقيقية بين فرق العمل.

والمفارقة أن الذكاء الاصطناعي، الذي تعقد عليه الآمال ليكون طوق النجاة، تحول في أحيانا إلى وقودٍ لهذه الفوضى. وهي الأزمة التي لخصها تقرير لمجلة فوربس بعنوان "الإنهاك الرقمي: تآكل الصحة النفسية والإنتاجية المهنية".

 

سراب الإنتاجية

نظريا كان وعد الإنتاجية العالية كلما استخدمنا الأدوات الرقمية، لكن على أرض الواقع، كشفت الأرقام عن حقيقة أخرى، ففي استطلاع شمل 1000 مهني في الولايات المتحدة، كانت أبرز النتائج كالتالي:

  • %79 من الموظفين أفادوا بأن مؤسساتهم تقف موقف المتفرج، دون أي مبادرة جادة لكبح جماح هذا الإنهاك.
  • %60 يعيشون تحت ضغط دائم للشعور بأنهم "متاحون" للرد على الإشعارات حتى بعد انقضاء يوم العمل.
  • موظف من كل خمسة يبدد ما يزيد على ساعتين أسبوعيا في رحلات مكوكية بين النوافذ والتطبيقات.
  • %45 أصبحوا على قناعة بأن أدواتهم الرقمية تُعيق إنتاجيتهم بدلا من أن تطلق لها العنان.

هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي دليل على أن كثرة التشتت تضر بعقولنا، فالتنقل المستمر بين التطبيقات يستنزف تركيزنا بشدة، ويمنعنا من الوصول إلى مرحلة التركيز الكامل التي نحتاجها لإنجاز أفضل الأعمال، وهي المرحلة التي يولد فيها الإبداع.

 

الذكاء الاصطناعي يفاقم الأزمة

كان الأمل أن يحررنا الذكاء الاصطناعي من المهام المتكررة، لكننا طبقناه في بيئات عمل تعاني أصلا من مشكلات وفوضى. وبدلا من أن نصلح تلك الأنظمة أولا، قمنا باستخدام التقنية "لأتمتة هذه الفوضى".

والنتيجة كما يوضح تقرير عالمي لعام 2025، أن 70% من الموظفين صاروا يعتمدون على الذكاء الاصطناعي، لكن الإرهاق الرقمي لديهم قفز إلى 84%.

سبب كبير لهذه المشكلة هو ما يعرف بـ"المخرجات الجوفاء"، وهي أعمال ينتجها الذكاء الاصطناعي تبدو رائعة، لكنها في الحقيقة ضعيفة الجودة وتحتاج للكثير من التصحيح.

هذا يعني أن المشكلة ليست في الأداة نفسها، بل في غياب الرؤية؛ فنحن نستخدمه بلا إستراتيجية واضحة أو معايير جودة إلزامية.

 

دليلك إلى السكينة الرقمية

الخلاص ليس في تبني أداة جديدة، بل في تبني عقلية جديدة؛ عقلية تعود إلى مبادئ بسيطة ومنضبطة لاستعادة الهدوء المفقود في يومنا. وهذه هي مبادئها الخمسة:

  • الأقل قوة: احذف بلا تردد كل ما هو مكرر أو غير ضروري. لا تحتفظ إلا بالأدوات التي تخدم هدفا واضحا وتُحدث أثرا يمكن قياسه، فكل أداة زائدة هي ثقب يتسرب منه تركيزك.
  • سيادة الانتباه: تحرر من سجن الإشعارات وضع "ميثاقا للتواصل" يحدد ما هو عاجل وما يمكنه الانتظار. تذكر دائما أن وهم الاستجابة الفورية هو أكبر سارق للإنتاجية العميقة.
  • التعلّم الذكي: اعتمد الجرعات المعرفية، لا الفيضانات المعلوماتية. استبدل بالساعات الطويلة من التدريب كبسولات مركزة (15-20 دقيقة) تعالج مشكلة حقيقية ومباشرة يواجهها فريقك.
  • بوصلة الأثر: حوّل مقاييس نجاحك من سؤال "كم ساعة عملنا؟" إلى "ما جودة ما أنجزنا؟". النجاح الحقيقي لا يكمن في حجم النشاط، بل في قيمة الأثر الذي نتركه.
  • قوة الهدف الواحد: ابدأ كل أسبوع بسؤال "ما النتيجة المحورية التي ستجعل هذا الأسبوع ناجحا؟". بمجرد تحديدها، اجعل كل قراراتك وأولوياتك تخدم هذا الهدف وحده، وكل ما عداه يصبح مجرد تفاصيل.

 

إن المقياس الحقيقي للنجاح لم يعد في امتلاك المزيد من الأدوات، بل في امتلاك أنفسنا، فالتقنية التي صنعت لتخدمنا، قد تُحولنا إلى عبيد لها حين تُستخدم بلا حكمة، فتسلبنا صفاء التفكير وسكينة العيش.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7262 ثانية