بيان من المجلس الشعبي بمناسبة راس السنة البابلية الآشورية الجديدة (اكيتو)      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة العيد المجيد لقيامة ربّنا للعام 2026      بالصور.. قداس احد السعانين يحتفل به سيادة المطران مار بشار متي وردة من كنيسة مار توما الكلدانية في عنكاوا، 29 اذار 2026      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يزور المركز الثقافي لكنيسة السريان الأرثوذكس في برطلة      3 عطلات رسمية في نيسان بإقليم كوردستان.. و6 أيام خاصة بالمسيحيين      كنيسة مار زيا في لندن – أونتاريو تحتفل بعيد الشعانين وسط أجواء إيمانية مهيبة      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس وتطواف عيد الشعانين في كنيسة مار بهنام وسارة، الفنار - المتن، لبنان      رئيس الديوان يستقبل قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان لبحث أوضاع المكون المسيحي      البطاركة في سوريا: "نستنكر ما حدث في السقيلبية، ونصلي من أجل سلام واستقرار سوريا"      القداس الالهي بمناسبة عيد السعانين(جخكازارد) في كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      أعراض "الحمل" عند الرجال؟ تعرف على متلازمة كوفاد      تنشئ جُزراً حرارية.. خطر بيئي صامت لمراكز البيانات الضخمة      فوزٌ دوليّ جديد يعزّز مسيرة الشاب السرياني يوهانس حنّا في حلبات القتال      كنيسة القيامة: حيث يلتقي سرّ الموت والقيامة بجذور الإيمان المسيحي      القدس: اتفاق بشأن عيد الفصح لضمان إقامة الاحتفالات في كنيسة القيامة      تربية إقليم كوردستان تقرر إيقاف كافة أشكال التقييم والامتحانات داخل المدارس      خلل وعيوب في نحو 100 كيلومتر من الخط الثاني (كركوك - جيهان)      كوريا الشمالية تعلن اختبار محرك صاروخي قادر على الوصول إلى الأراضي الأميركية      طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي"      علماء آثار مصريون يستخرجون موقعاً رهبانياً مسيحياً يعود لـ 1,600 عام يضم لوحات ونقوشاً غامضة
| مشاهدات : 1106 | مشاركات: 0 | 2025-05-05 07:08:17 |

التفاهة الرقمية وواقعنا الاجتماعي

مروان صباح الدانوك

 

في عصر باتت فيه التكنولوجيا تتصدر كل جانب من جوانب حياتنا، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مرآة تعكس واقع مجتمعاتنا بكل ما تحمله من تناقضات. لكن، عندما تتصفح هذه المنصات، يصدمك حجم المحتوى السطحي الذي يملأ الشاشات. منشورات لا تحمل قيمة، صور ومقاطع تستنزف العقول بدلًا من أن تغذيها، وحوارات تفتقد لأبسط معايير المنطق. وكأننا في سباق لإثبات من الأكثر تفاهة بدلاً من من الأكثر وعيًا.

هذا السيل الجارف من "اللا شيء" يفتح أعيننا على حجم الأزمة الثقافية والاجتماعية التي نعيشها. جهل مستتر خلف شاشات مضيئة، وأمية فكرية تُروّج على أنها طبيعية بل ومسلية. والأخطر من ذلك أن هذه الظاهرة لا تقتصر على فئة أو جيل محدد، بل تتسلل إلى كل الأعمار.

ربما يعود الأمر إلى غياب الرقابة الذاتية على ما ننشر، أو إلى الإغراءات المستمرة التي تقدمها خوارزميات المنصات؛ فهي مصممة لتحفز المحتوى البسيط والسريع، وتهمش العميق والمفيد. لكن النتيجة النهائية واحدة: مجتمع يستهلك الوقت والطاقة دون أن يُثمر.

ان العواقب لما ذكر طويلة الأمد، فما يحدث اليوم ليس مجرد ظاهرة مؤقتة، بل هو نمط سلوكي قد يترك آثارًا بعيدة المدى. عندما يتعود الفرد على استقبال المعلومات السطحية والمشتتة، يفقد مع الوقت قدرته على التفكير النقدي والتحليل العميق. نرى أجيالًا تنمو وهي تستهلك دون أن تنتج، وتحاكي دون أن تبدع، مما يؤدي إلى مزيد من الركود الفكري والثقافي.

كيف نواجه هذا الواقع؟ ما الحل؟ قد لا يكون بسيطًا، لكنه يبدأ منّا. علينا أن نرتقي بذائقتنا، وأن نبحث عن المحتوى الذي يضيف لحياتنا قيمة. هجر التفاهة ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة إذا أردنا أن نصنع لأنفسنا مسارًا مختلفًا. دعونا ننظر إلى هذه المساحات كأداة، ونجعلها تعكس أفكارنا وطموحاتنا بدل أن تكون مجرد لوحة عشوائية من الضجيج.

كما أن علينا تشجيع المبادرات التي تُعنى بنشر الثقافة والمعرفة، وفتح النقاشات الهادفة التي تحفز العقول. فكما تنتشر التفاهة بسرعة، يمكن للفكر الناضج أن يجد مكانه إذا أُحسن تقديمه.

إن الوعي بهذا التحدي، والعمل على تجاوزه، هو السبيل الوحيد لنخرج من دوامة الانهيار الفكري. فبدل أن نكون أسرى للتفاهة، يمكننا أن نصبح صناعًا لمحتوى يُضيء عقولنا وعقول من حولنا. المستقبل لن يكون أفضل إلا إذا اخترنا أن نحمله على أكتاف المعرفة، لا على أجنحة التفاهة.

 

مروان صباح الدانوك - بغداد 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6356 ثانية