رسالة قداسة مار كيوركيس الثالث يونان بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة بمناسبة عيد قيامة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح      تقرير برلماني بريطاني.. “الأقليات الدينية في العراق لا تزال تواجه تهديدات رغم هزيمة تنظيم د1عش الإرهابي”      اعتداء تخريبي يستهدف الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في أنتوارب .. وتحذيرات حقوقية من تنامي خطاب الكراهية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل السّيّد حسن علاء الدّين أحمد المدير التّنفيذي لمؤسّسة روانگە      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يزور ناحية القوش      كنيسة مار يوسف الكلدانية تحتفي بقداس القيامة المجيدة - قضاء الشيخان      الأب سنحاريب ارميا كاهن رعية مار أفرام الكبير للكنيسة الشرقية القديمة في مدينة اورهوس الدنماركية يقيم قداساً الهياً بمناسبة أحد السعانين      قداس مهيب في كنيسة مار زيا بلندن - كندا احتفالاً بعيد القيامة المجيد      بالصور.. قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس قداس عيد قيامة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية – عنكاوا      مراسيم حفلة النهيرة - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      ماذا تفعل المشروبات الغازية «الدايت» بالكبد؟      شركة نفط البصرة: لو توقفت الحرب سنعيد صادراتنا في أسبوع      ارفعوا عيونكم: صدور شعار زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى اسبانيا      من الظهورات إلى الرسالة... هويّة مزار فاطيما البرتغاليّ      خلل فني يتسبب بانقطاع شامل للكهرباء في إقليم كوردستان      بزشكيان يعلن "التعبئة الكبرى": 14 مليون إيراني مستعدون للتضحية دفاعاً عن البلاد      إيران تتمسك بنقل مبارياتها في كأس العالم من أميركا      داعيًا للاستعداد.. سام ألتمان يحذر من تهديدات سيبرانية وبيولوجية للذكاء الفائق      مرض يربك الإدراك: ماذا يحدث داخل عقل مريض الفصام؟      علماء آثار يكشفون عن قطعة أثرية قد تكشف تفاصيل جديدة حول كيفية ممارسة المسيحيين الأوائل لسر المعمودية
| مشاهدات : 1113 | مشاركات: 0 | 2025-05-05 07:08:17 |

التفاهة الرقمية وواقعنا الاجتماعي

مروان صباح الدانوك

 

في عصر باتت فيه التكنولوجيا تتصدر كل جانب من جوانب حياتنا، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مرآة تعكس واقع مجتمعاتنا بكل ما تحمله من تناقضات. لكن، عندما تتصفح هذه المنصات، يصدمك حجم المحتوى السطحي الذي يملأ الشاشات. منشورات لا تحمل قيمة، صور ومقاطع تستنزف العقول بدلًا من أن تغذيها، وحوارات تفتقد لأبسط معايير المنطق. وكأننا في سباق لإثبات من الأكثر تفاهة بدلاً من من الأكثر وعيًا.

هذا السيل الجارف من "اللا شيء" يفتح أعيننا على حجم الأزمة الثقافية والاجتماعية التي نعيشها. جهل مستتر خلف شاشات مضيئة، وأمية فكرية تُروّج على أنها طبيعية بل ومسلية. والأخطر من ذلك أن هذه الظاهرة لا تقتصر على فئة أو جيل محدد، بل تتسلل إلى كل الأعمار.

ربما يعود الأمر إلى غياب الرقابة الذاتية على ما ننشر، أو إلى الإغراءات المستمرة التي تقدمها خوارزميات المنصات؛ فهي مصممة لتحفز المحتوى البسيط والسريع، وتهمش العميق والمفيد. لكن النتيجة النهائية واحدة: مجتمع يستهلك الوقت والطاقة دون أن يُثمر.

ان العواقب لما ذكر طويلة الأمد، فما يحدث اليوم ليس مجرد ظاهرة مؤقتة، بل هو نمط سلوكي قد يترك آثارًا بعيدة المدى. عندما يتعود الفرد على استقبال المعلومات السطحية والمشتتة، يفقد مع الوقت قدرته على التفكير النقدي والتحليل العميق. نرى أجيالًا تنمو وهي تستهلك دون أن تنتج، وتحاكي دون أن تبدع، مما يؤدي إلى مزيد من الركود الفكري والثقافي.

كيف نواجه هذا الواقع؟ ما الحل؟ قد لا يكون بسيطًا، لكنه يبدأ منّا. علينا أن نرتقي بذائقتنا، وأن نبحث عن المحتوى الذي يضيف لحياتنا قيمة. هجر التفاهة ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة إذا أردنا أن نصنع لأنفسنا مسارًا مختلفًا. دعونا ننظر إلى هذه المساحات كأداة، ونجعلها تعكس أفكارنا وطموحاتنا بدل أن تكون مجرد لوحة عشوائية من الضجيج.

كما أن علينا تشجيع المبادرات التي تُعنى بنشر الثقافة والمعرفة، وفتح النقاشات الهادفة التي تحفز العقول. فكما تنتشر التفاهة بسرعة، يمكن للفكر الناضج أن يجد مكانه إذا أُحسن تقديمه.

إن الوعي بهذا التحدي، والعمل على تجاوزه، هو السبيل الوحيد لنخرج من دوامة الانهيار الفكري. فبدل أن نكون أسرى للتفاهة، يمكننا أن نصبح صناعًا لمحتوى يُضيء عقولنا وعقول من حولنا. المستقبل لن يكون أفضل إلا إذا اخترنا أن نحمله على أكتاف المعرفة، لا على أجنحة التفاهة.

 

مروان صباح الدانوك - بغداد 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7945 ثانية