رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 1509 | مشاركات: 0 | 2025-04-22 12:40:19 |

البابا فرنسيس... راعٍ صالح يودّعه الشرق الأوسط بالصلاة والدموع

 

عشتار تيفي كوم - آسي مينا/

بقلم : سهيل لاوند

فُجع العالم المسيحيّ صباح الاثنين 21 أبريل/نيسان 2025 بوفاة بابا الكنيسة الكاثوليكيّة فرنسيس عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد رحلة إيمان وخدمة امتدّت عقودًا، توَّجها باثني عشر عامًا من البذل والتواضع على الكرسيّ الرسوليّ. وفي أجواء عيد القيامة الذي بشّر فيه البابا طويلًا بالرجاء، ودّعته كنائس الشرق بالصلاة والتسليم، ونعاه عدد من قادة الدول العربيّة بروحٍ من الوفاء والتقدير.

رفع بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكيّ إغناطيوس يوسف الثالث يونان الصلاة إلى الله باسم الكنيسة السريانيّة الكاثوليكيّة، سينودسًا وإكليروسًا وشعبًا، لأجل راحة نفس البابا فرنسيس، سائلًا الربّ أن يُجازيه بميراث الملكوت السماويّ، لِما قدّمه من خدمة رعويّة وأعمال جليلة. وقد احتفل يونان بقدّاسٍ خاصّ صباح اثنين القيامة لأجل راحة نفسه، داعيًا الأساقفة والكهنة إلى ذكره في القداديس.

 

بدورها، عبّرت البطريركيّة الكلدانيّة عن حزنها العميق لفقدان البابا الذي وصفته بـ«العظيم» في إنسانيّته وانفتاحه ومحبّته وروحانيّته، واستذكرت رحلته التاريخيّة إلى العراق في مارس/آذار 2021، مؤكّدةً إيمانها بأنّه قد انتقل إلى الملكوت في عيد القيامة المجيد.

أمّا كاثوليكوس كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، فاستشهد بكلمات القدّيس بولس في نعيه البابا: «قَدْ جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ السَّعْيَ، حَفِظْتُ الإِيمَانَ، وَأَخِيرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِيلُ الْبِرِّ الَّذِي يَهَبُهُ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ الرَّبُّ الدَّيَّانُ الْعَادِلُ» (٢ تيموثاوس ٤). وأكّد أنّ حياة البابا كانت صورة حيّة للراعي الصالح، المفعم بالرحمة، والمبشّر بالسلام في عالم متعطّش للرجاء.

 

وفي مصر، نعى مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك ورئيسه بطريرك الإسكندريّة للأقباط الكاثوليك الأنبا إبراهيم إسحق الحبرَ الرومانيّ، مؤكّدًا أنّه كان رمزًا للتواضع والرحمة، وقد نذَرَ حياته لخدمة الإنسانيّة والدفاع عن الفقراء والمحرومين، مُشِعًّا برسالة السلام والمصالحة بين الشعوب.

 

وفي القدس، دعت البطريركيّة اللاتينيّة إلى قدّاس إلهيّ غدًا الأربعاء في كنيسة القيامة، لأجل راحة نفس أبيها، مُجتمعةً على الامتنان لعطائه وخدمتِهِ الكنيسة الجامعة.

من جهتها، أعربت الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة، برئاسة البابا تواضروس الثاني، عن مواساتها الكنيسة الكاثوليكيّة، مشيدةً بمحبّة البابا فرنسيس وتواضعه ومثاله المسيحيّ الصادق، هو الذي كان شاهدًا حيًّا على الإخلاص في الخدمة.

 

أمّا بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر فاعتبر أنّ البابا الراحل هو صاحب رسالة مسيحيّة سامية، وأنّ رحيله خسارةٌ للبشريّة جمعاء، خصوصًا أنّه دعا إلى السلام وإطفاء الحروب في كلّ أصقاع الأرض.

 

وأشاد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بمسيرة البابا فرنسيس التي تميّزت بروح الانحناء نحو كلّ إنسان متألّم، داعيًا الكهنة الكاثوليك إلى إقامة القداديس والمؤمنين إلى تلاوة المسبحة الورديّة لراحة نفس الحبر الرومانيّ. وطلب المجلس من الكنائس والأديرة الكاثوليكيّة قرع الأجراس في الساعة الثانية عشرة ظهرًا في يوم الدفن بعدَ تحديده.

من جانبه، عبَّر بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس ثيوفيلوس الثالث عن عميق حزنه، مؤكّدًا أنّ حياة البابا كانت شهادة حيّة للإنجيل، ومثالًا على تلمذة المسيح الحقّة. وذكّر بوصيّته بأن يُشيّع بجنازة بسيطة، مُجسّدًا بذلك تواضعه العميق.

 

كذلك، وصف بطريرك كنيسة المشرق الآشوريّة مار آوا الثالث الحبرَ الرومانيّ الراحل بأنّه صاحب روح مسيحيّة أصيلة وصادقة. وأشار إلى أنّ وفاته يوم اثنين القيامة هي دلالةٌ على قربه الكبير من الربّ يسوع، لافتًا إلى أنّه ترك وراءه إرثًا لا مثيل له، خصوصًا لناحية التقارب بين الكنائس ودعمه الحركة المسكونيّة.

 

إسلاميًّا، نعى شيخ الأزهر أحمد الطيّب البابا بكلمات مؤثّرة، واصفًا إيّاه بـ«الأخ في الإنسانيّة»، وبأنّه رمزٌ إنسانيّ من الطراز الرفيع، مشيرًا إلى جهوده الكبيرة في تعزيز الحوار بين الأديان والتي أسهمت في دفع عجلة الحوار الإسلاميّ-المسيحيّ، وتوقيع وثيقة الأخوّة الإنسانيّة التاريخيّة عام 2019. وشدّد على أنّه كان نصيرًا للقضايا العادلة، خاصّة في مواجهة الإسلاموفوبيا وقضيّة غزّة.

 

إلى ذلك، نعى عددٌ من رؤساء الدول العربيّة البابا فرنسيس، بينهم رؤساء لبنان والجزائر والعراق ومصر.

وكتب رئيس دولة الإمارات محمّد بن زايد آل نهيان عبر حسابه الرسمي على منصّة إكس: «خالص التعازي وعميق المواساة للكاثوليك في العالم... كان البابا فرنسيس رمزًا عالميًّا للتسامح والمحبّة والتضامن الإنسانيّ ورفض الحروب، وعمل مع الإمارات لسنواتٍ من أجل تكريس هذه القيَم لمصلحة البشريّة».

هكذا، رحل البابا فرنسيس بالجسد، لكنّ صوته الأبويّ ورسائله الروحيّة والإنسانيّة ستظلّ خالدةً في الضمائر، وذكراه مؤبّدة في صلوات الشرق والغرب على السواء.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8208 ثانية