في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      قضية مطراني حلب المخطوفين تتجدد في لقاء البابا لاوون الرابع عشر وبطريرك أنطاكية      عيد رفع وتقديس الصليب الحي المقدس في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في عنكاوا – أربيل      منح دراسية استثنائية في الجامعة الأمريكية/ بغداد لأبناء المكونات (المسيحية، الايزيدية و الصابئة المندائية)      مكوّنات كوردستان القومية والدينية: الإقليم مركز عالمي للسلام والتعايش      مزار مار ساوا على جبل گارا… ذاكرة إيمان لا تزال حاضرة      الذكرى الخامسة لرسامة قداسة مار آوا الثالث      قداس عيد الصليب في كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو      صناديق الاقتراع جمعتهم.. حراك استثنائي سابق لأبناء شعبنا في السويد      "جريمة كونية " يكشفها سر مدفون في باطن الشمس      وزير الصحة يطلق مبادرة (عملية مجانية شهرية) لكل مستشفى أهلي      العراق يؤجل موعد بدء الدراسة إلى تشرين وكوردستان تبدأها في 20 أيلول      العراق وفرنسا يعززان التعاون الدفاعي بخريطة مشتريات واتفاقية للدفاع الجوي      الحوثيون يضربون من المخا إلى باب المندب.. هل تتحول اليمن إلى أخطر جبهات حرب إيران وأميركا؟      بثلاثية في شباك قره قوش.. شابات أكاد عنكاوا يواصلن زحفهن نحو لقب العراق للطائرة      من بندكتس السادس عشر إلى لاون الرابع عشر فرنسا تستعيد رسالة القديس أغسطينس      مالية إقليم كوردستان تؤكد إيداع تمويل رواتب شهر آب وتكشف عن استقطاعات إضافية      الزيدي يبحث توسيع انتاج النفط والغاز مع توتال انيرجيز في باريس      اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية
| مشاهدات : 1486 | مشاركات: 0 | 2025-04-22 12:40:19 |

البابا فرنسيس... راعٍ صالح يودّعه الشرق الأوسط بالصلاة والدموع

 

عشتار تيفي كوم - آسي مينا/

بقلم : سهيل لاوند

فُجع العالم المسيحيّ صباح الاثنين 21 أبريل/نيسان 2025 بوفاة بابا الكنيسة الكاثوليكيّة فرنسيس عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد رحلة إيمان وخدمة امتدّت عقودًا، توَّجها باثني عشر عامًا من البذل والتواضع على الكرسيّ الرسوليّ. وفي أجواء عيد القيامة الذي بشّر فيه البابا طويلًا بالرجاء، ودّعته كنائس الشرق بالصلاة والتسليم، ونعاه عدد من قادة الدول العربيّة بروحٍ من الوفاء والتقدير.

رفع بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكيّ إغناطيوس يوسف الثالث يونان الصلاة إلى الله باسم الكنيسة السريانيّة الكاثوليكيّة، سينودسًا وإكليروسًا وشعبًا، لأجل راحة نفس البابا فرنسيس، سائلًا الربّ أن يُجازيه بميراث الملكوت السماويّ، لِما قدّمه من خدمة رعويّة وأعمال جليلة. وقد احتفل يونان بقدّاسٍ خاصّ صباح اثنين القيامة لأجل راحة نفسه، داعيًا الأساقفة والكهنة إلى ذكره في القداديس.

 

بدورها، عبّرت البطريركيّة الكلدانيّة عن حزنها العميق لفقدان البابا الذي وصفته بـ«العظيم» في إنسانيّته وانفتاحه ومحبّته وروحانيّته، واستذكرت رحلته التاريخيّة إلى العراق في مارس/آذار 2021، مؤكّدةً إيمانها بأنّه قد انتقل إلى الملكوت في عيد القيامة المجيد.

أمّا كاثوليكوس كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، فاستشهد بكلمات القدّيس بولس في نعيه البابا: «قَدْ جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ السَّعْيَ، حَفِظْتُ الإِيمَانَ، وَأَخِيرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِيلُ الْبِرِّ الَّذِي يَهَبُهُ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ الرَّبُّ الدَّيَّانُ الْعَادِلُ» (٢ تيموثاوس ٤). وأكّد أنّ حياة البابا كانت صورة حيّة للراعي الصالح، المفعم بالرحمة، والمبشّر بالسلام في عالم متعطّش للرجاء.

 

وفي مصر، نعى مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك ورئيسه بطريرك الإسكندريّة للأقباط الكاثوليك الأنبا إبراهيم إسحق الحبرَ الرومانيّ، مؤكّدًا أنّه كان رمزًا للتواضع والرحمة، وقد نذَرَ حياته لخدمة الإنسانيّة والدفاع عن الفقراء والمحرومين، مُشِعًّا برسالة السلام والمصالحة بين الشعوب.

 

وفي القدس، دعت البطريركيّة اللاتينيّة إلى قدّاس إلهيّ غدًا الأربعاء في كنيسة القيامة، لأجل راحة نفس أبيها، مُجتمعةً على الامتنان لعطائه وخدمتِهِ الكنيسة الجامعة.

من جهتها، أعربت الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة، برئاسة البابا تواضروس الثاني، عن مواساتها الكنيسة الكاثوليكيّة، مشيدةً بمحبّة البابا فرنسيس وتواضعه ومثاله المسيحيّ الصادق، هو الذي كان شاهدًا حيًّا على الإخلاص في الخدمة.

 

أمّا بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر فاعتبر أنّ البابا الراحل هو صاحب رسالة مسيحيّة سامية، وأنّ رحيله خسارةٌ للبشريّة جمعاء، خصوصًا أنّه دعا إلى السلام وإطفاء الحروب في كلّ أصقاع الأرض.

 

وأشاد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بمسيرة البابا فرنسيس التي تميّزت بروح الانحناء نحو كلّ إنسان متألّم، داعيًا الكهنة الكاثوليك إلى إقامة القداديس والمؤمنين إلى تلاوة المسبحة الورديّة لراحة نفس الحبر الرومانيّ. وطلب المجلس من الكنائس والأديرة الكاثوليكيّة قرع الأجراس في الساعة الثانية عشرة ظهرًا في يوم الدفن بعدَ تحديده.

من جانبه، عبَّر بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس ثيوفيلوس الثالث عن عميق حزنه، مؤكّدًا أنّ حياة البابا كانت شهادة حيّة للإنجيل، ومثالًا على تلمذة المسيح الحقّة. وذكّر بوصيّته بأن يُشيّع بجنازة بسيطة، مُجسّدًا بذلك تواضعه العميق.

 

كذلك، وصف بطريرك كنيسة المشرق الآشوريّة مار آوا الثالث الحبرَ الرومانيّ الراحل بأنّه صاحب روح مسيحيّة أصيلة وصادقة. وأشار إلى أنّ وفاته يوم اثنين القيامة هي دلالةٌ على قربه الكبير من الربّ يسوع، لافتًا إلى أنّه ترك وراءه إرثًا لا مثيل له، خصوصًا لناحية التقارب بين الكنائس ودعمه الحركة المسكونيّة.

 

إسلاميًّا، نعى شيخ الأزهر أحمد الطيّب البابا بكلمات مؤثّرة، واصفًا إيّاه بـ«الأخ في الإنسانيّة»، وبأنّه رمزٌ إنسانيّ من الطراز الرفيع، مشيرًا إلى جهوده الكبيرة في تعزيز الحوار بين الأديان والتي أسهمت في دفع عجلة الحوار الإسلاميّ-المسيحيّ، وتوقيع وثيقة الأخوّة الإنسانيّة التاريخيّة عام 2019. وشدّد على أنّه كان نصيرًا للقضايا العادلة، خاصّة في مواجهة الإسلاموفوبيا وقضيّة غزّة.

 

إلى ذلك، نعى عددٌ من رؤساء الدول العربيّة البابا فرنسيس، بينهم رؤساء لبنان والجزائر والعراق ومصر.

وكتب رئيس دولة الإمارات محمّد بن زايد آل نهيان عبر حسابه الرسمي على منصّة إكس: «خالص التعازي وعميق المواساة للكاثوليك في العالم... كان البابا فرنسيس رمزًا عالميًّا للتسامح والمحبّة والتضامن الإنسانيّ ورفض الحروب، وعمل مع الإمارات لسنواتٍ من أجل تكريس هذه القيَم لمصلحة البشريّة».

هكذا، رحل البابا فرنسيس بالجسد، لكنّ صوته الأبويّ ورسائله الروحيّة والإنسانيّة ستظلّ خالدةً في الضمائر، وذكراه مؤبّدة في صلوات الشرق والغرب على السواء.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7268 ثانية