لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      العراق يخطط لافتتاح 10 مستشفيات خلال ستة أشهر.. والجوادين والحرية في مقدمة المشاريع      بغديدا.. حكاية بلدة سريانية عريقة صمدت كنائسها ومخطوطاتها في وجه الغزوات والحروب      بطلات أكاد عنكاوا إلى نهائي بطولة أندية العراق للكرة الطائرة النسوية دون خسارة      الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد      وزير النفط العراقي: الشركات الأمريكية ركيزة أساسية لتطوير قطاعي النفط والغاز      واشنطن تهدد مسؤولين انتخابيين في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية بسبب أصوات يُشتبه بأنها لغير مواطنين      عواصف رعدية وأمطار غزيرة تضرب أجزاء من أستراليا وتحذيرات من السيول المفاجئة      كندا تعدّل نظام الهجرة السريعة ابتداءً من 3 نوفمبر.. نقاط إضافية لأصحاب الخبرات والوظائف ذات الأجور المرتفعة      احتجاجات واسعة تجتاح فرنسا بسبب غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة      ممثلة حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا: علاقات تاريخية تجمع الإقليم بالفاتيكان ودعم متواصل للمسيحيين
| مشاهدات : 1418 | مشاركات: 0 | 2024-11-05 08:06:25 |

«استحقاق مكوناتي» أم استحقاق للشعب؟

محمد عبد الرحمن

 

بعد عام من الصراعات والتدافعات والانقسامات تم أخيرا وللمرة الثانية ،انتخاب السيد محمود المشهداني رئيسا لمجلس النواب.

جاءت هذه الخطوة المستحقة دستوريا والمتأخرة، لتنهي جدلا وتكهنات وتسريبات ووعودا ومواعيد تُحدد ثم يجري تجاوزها. ولكن الخطوة فتحت في آنٍ الأبواب لجدل ونقاش من نوع اخر .

الصفقة التي حصلت الخميس الماضي جديدة من دون ريب ، ودللت مرة ثانية على ان القوى المتنفذة على استعداد تام للقفز على كل مواقفها السابقة ان كان ذلك يخدم مصالحها، وانها ماضية في إدعاء تمثيل “ المكونات “، وفي احتكار هذا التمثيل، فيما هي واقعا لا تمثل الا نفسها ومصالحها . ولعل ابرز دليل على ذلك ما حصل في الانتخابات الأخيرة، حيث ان المشاركين فيها لم يتجاوز حجمهم خمس سكان العراق. وبالتالي فان من يتحدث عن تمثيل المكونات انما يتحدث عمليا عن نفسه ومقربيه ومريديه.

الصفقة الجديدة عكست أيضا توافقات “السلة الواحدة”، حيث ان احدهم وهو نادر الحضور الى مجلس النواب، تحدث بصراحة عن ان هناك قانونا سنيا يتوجب تمريره، ومثله قانون شيعي، ومثلهما آخر كردي. بل ان هذا المتحدث وهو غارق في نشوة الانتخاب - الصفقة ، عبر عن الشكر لكل المكونات ، ثم في النهاية تذكر الشعب العراقي فشكره ! فعندما يتم الحديث عن “قوانين المكونات” ويتم تبني ذلك، فمن الطبيعي ان تُنسى حتى كلمتا الشعب العراقي. اما المواطنة العراقية الجامعة، فيبدو ان لا وجود لها في قاموس أدعياء تمثيل المكونات!

ويشير سير الاحداث الى ان الصفقة يراد تمريرها بـ “سلة واحدة”، وهذا يعكس أجواء الشك والارتياب المخيمة، ويشكل خطأ جسيما يرتكب على حساب رصانة القوانين ودستوريتها والحاجة الفعلية اليها. الأمر الذي يحمل خطر تكريس ما يمكن تسميته “التشريع المكوناتي”. وقد برزت ملامح ذلك خصوصا في إقرار قانون العطلات الرسمية، الذي يعاني من ثغرات جدية. كذلك في ما يراد فرضه من “تعديلات” على قانون الأحوال الشخصية رقم ١٨٨ النافذ .

وبيّنت الصفقة من جديد افتقاد المتنفذين للصدقية في القول وفي الموقف، ما يزيد من بين أمور أخرى، من عدم ثقة المواطنين بهم .

ويبقى السؤال المهم هنا، والذي يشمل كل المواقع القيادية في الدولة: هل ان من يأتي عبر الصفقات والمساومات، ويتحكم به منطق ومنهج التحاصص التخادمي، قادر فعلا على ان يكون طليقا في أداء مهامه والابداع فيها؟ أم ان الضغوط واستحقاق الصفقة سوف يلاحقانه من كل حدب صوب؟

نكرر القول ان انتخاب رئيس مجلس النواب أمر مستحق وواجب، وكان يفترض ان ينجز في وقت أبكر، لكن من الوهم الاعتقاد او التصور ان ما حصل سيحقق نقلة نوعية في عمل المجلس وأدائه. فالمجلس محكوم بـ “معايير” المتنفذين وحاجاتهم ونفوذهم وهيمنتهم، وليس معايير مصلحة الشعب وأولوياته .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 3/ 11/ 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5691 ثانية