النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      رسالة تعزية من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان إلى غبطة مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتقال المثلث الرحمات مار صبري أنار      كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      اعتداءات على الكنائس في أوروبا.. محاولات إحراق وسرقة وتخريب تثير مخاوف المسيحيين      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      الديمقراطي الكوردستاني يطالب باستكمال الجلسة الأولى وانتخاب رئاسة برلمان كوردستان      الأنوناكي والحمض النووي البشري.. هل تخفي أساطير بلاد ما بين النهرين أسراراً عن أصل الإنسان؟      المسيحيون وكرة القدم العراقية – الجزء الخامس، غلبيرت سامي.. من الحبانية إلى القوة الجوية والشرطة والمنتخب العراقي      أستراليا: اتهام رجل بدهس النائبة هيلين هاينز مرتين.. إصابتها حرجة والشرطة تحقق في دوافع الهجوم      الولايات المتحدة تمنح الأوكرانيين والسودانيين مهلة جديدة من الترحيل وسط غموض بشأن إقامتهم      ألبرتا تصوّت للبقاء ضمن كندا.. 76% يرفضون المضي نحو الانفصال      الاتحاد الأوروبي يبدأ تطبيق شروط جديدة لإعادة المهاجرين إلى دول خارج التكتل      الكنيسة الكاثوليكية في مصر.. أعداد محدودة وخدمات واسعة في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية      تقرير دولي يكشف الشبكات المالية التي تموّل استهداف المسيحيين على يد تنظيم «داعش خراسان»      الإيقاف مع غرامة.. الاتحاد البرتغالي يعلن رسميا عقوبة رونالدو
| مشاهدات : 1407 | مشاركات: 0 | 2024-10-21 09:37:16 |

العراق ومخطّطات "الغرباء"!

جاسم الشمري

 

المعادلة العراقيّة الحاليّة متشابكة في الصلاحيّات والواجبات ولهذا لا يمكن قراءتها بسهولة إلا من المتمرّسين والمتابعين بدقّة وعناية وجهد!

ومنذ معركة "طوفان الأقصى" في العام 2023، والحرب اللبنانيّة - "الإسرائيليّة"، منتصف أيلول/ سبتمبر 2024، وحكومة محمد شياع السوداني العراقيّة تعيش في مأزق قانونيّ وعمليّ وأخلاقيّ!

وتلقّى السوداني العديد من الرسائل الأمريكيّة المليئة بالتحذيرات الشديدة، وبالذات بعد العمليّات "الناجحة" التي نفّذتها بعض فصائل " المقاومة الإسلاميّة في العراق" في داخل بعض المقاطعات "الإسرائيليّة" نهاية أيلول/ سبتمبر 2024 والمستمرّة حتّى اليوم!

والرسائل "الإسرائيليّة" التي وصلت عبر الوسيط الأمريكيّ قُصِد بها أيضا العمليّات التي طالت القوّات الأمريكيّة "العاملة" في العراق!

وتضمّنت الرسائل، وفقا لقاسم الأعرجي مستشار الأمن القوميّ العراقيّ، تهديدات" باستهداف الفصائل المسلّحة وقياداتها إذا استمرّت الهجمات على المصالح الأمريكيّة أو تصاعدت العمليات ضدّ إسرائيل".

وطلبت حكومة السوداني من الفصائل " تخفيف حدّة العمليّات العسكريّة ضدّ إسرائيل"، وأكّدت لقياداتها بأنّ ما حدث مؤخّراً لن يَمرّ دون ردّ عسكريّ قريب على الفصائل المتورّطة في تلك العمليّات!

وهذا يظهر تخوّف السوداني من تحوّل العراق في المراحل القادمة لساحة تصفيات دمويّة، قد يذهب فيها الكثير من الضحايا الأبرياء!

ولاحقا استقبل السوداني، الخميس الماضي، أحد أعضاء مجلس النوّاب الأمريكيّ برفقة السفيرة الأمريكيّة ببغداد، وقد كانت حالة التّشنّج واضحة في وجوه الجميع، ممّا يعني أنّ هنالك رسائل غير مريحة جديدة وصلت لبغداد!

وقبلها بأقل من (24) ساعة أعلن "فادي الشمري" مستشار السوداني، رفض بغداد "عمليّات القصف على إسرائيل"، نافيا أن تكون حكومة السوداني "حكومة مقاومة"!

وهذا يثبت بأنّ ضربات "الفصائل" تتمّ خلافا لرغبة الحكومة، وعليه فإنّ استمرار فلتان الأمور من قبضة السوداني قد يجرّ العراق ليكون ساحة للصراعات بين أذرع إيران "العراقيّة" مع "إسرائيل" وأمريكا!

ومع هذه التخوّفات فإنّ إجراءات حكومة بغداد غير كافية لوقف العمليّات العسكريّة ضدّ "إسرائيل" والقواّت الأمريكيّة في العراق وذلك لأنّه لو كان للسوداني سطوة لما تجرّأت تلك الفصائل على ضرب القوّات الأمريكيّة خلافا لرغبة الحكومة واتفاقيّاتها مع الجانب الأمريكيّ، وهذا جزء من المعادلات، السياسيّة والعسكريّة والأمنيّة، المتناقضة في الميادين العراقيّة!

العراق الرسميّ، فضلا عن "العراق الفصائليّ"، لا يملك القدرات العسكريّة والجّوّيّة لمواجهة سلاح الجّوّ الأمريكيّ، المتحكّم أصلا بالأجواء العراقيّة، فضلا عن سلاح الجّوّ "الإسرائيليّ"!

والسؤال الذي قد يطرح هنا: هل العراق جزء من المعركة الإقليميّة الكبرى المتوقعة، أو "الصغرى" القائمة، أم أنّه يمكن أن يلعب دورا سياسيّا فاعلا لوقف الحرب في لبنان والوصول لتهدئة جديدة بين حزب الله اللبنانيّ والكيان الصهيونيّ؟

واقعيّا فإنّ هذا الدور من الأدوار المحرجة للحكومة، التي لا يمكنها أن تقف ضدّ إرادة الفصائل المسلّحة المدعومة أصلا من القوّة الأكبر، المرجعيّة الدينيّة في النجف، والتي دعت للوقوف مع لبنان في "مقاومته"!

وبالمقابل إن حاولت الحكومة أن تلعب دور الوسيط لوقف الحرب فحينها، ربّما، ستتهم بالتطبيع مع "إسرائيل"، وهي في كلتا الحالتين بين فكّيّ تمساح، وهذه من المواقف التي قد تعجّل بسقوط الحكومة، وبالذات مع فضيحة التنصّت التي أتهمّ بها مكتب السوداني قبل عدّة أشهر، والتي طالت العديد من كبار القيادات العراقيّة، السياسيّة والأمنيّة!

ومن بين الشخصيّات المستهدفة القاضي فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى، ونوري المالكي رئيس الوزراء السابق، وهادي العامري، زعيم "منظّمة بدر"، ومحمد الحلبوسي، رئيس مجلس النوّاب السابق وغيرهم!

ومن تبعات هذه القضية الحسّاسة تقديم معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط، وصيّة للإدارة الأمريكيّة عبر تقرير له حول فضيحة التنصّت وطالبها باستخدام "نفوذها كشريك رئيسيّ للعراق في مكافحة الإرهاب لضمان عدم قيام الحكومة العراقيّة بمجرّد استبدال "السيّئين" بأشخاص "هم بنفس القدر من السوء أو أسوأ" عند معالجة الفضيحة وتعيين مسؤولين جدد في الكيانات الأمنية الكبرى في البلاد!

وهذا تصريح واضح بالتدخّل الأمريكيّ في إدارة مؤسّسات الدولة العراقيّة، وبالذات الحسّاسة منها!

أما القول بأنّ حكومة السوداني تملك قرار السلم والحرب فهذا الكلام صحيح من الناحية الدستوريّة ولكنّه من الناحية الواقعيّة لا يمكن التسليم به لأنّ الفصائل لا تنتظر موافقة بغداد لتنفيذ هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وكذلك الطرف الأمريكيّ" وحتّى "الإسرائيليّ" لا تعنيهم تلك الموافقة، وهذا ما أثبتته الضربات الجّوّيّة المجهولة التي تضرب العراق وتغادر دون معرفة المكان الذي انطلقت منه، أو الذي عادت إليه!

ومع ذلك تسعى حكومة السوداني لتجنيب العراق تداعيات الحرب، وتركّز جهودها الدبلوماسيّة للحديث مع حلفاء العراق الغربيّين المؤثّرين، وفي مقدّمتهم واشنطن ولندن؛ بهدف إقناعهم بموقف العراق البعيد عن الحرب، وللضغط على "إسرائيل" لعدم استهدافه!

وبعيدا عن جميع التداعيات فإنّ موقفنا الإنسانيّ والأخلاقيّ داعم لفلسطين ولبنان وللأحرار في العالم، ولكن بشرط أن تكون فعّاليّات الدعم لخدمة فلسطين ولبنان حقيقية وبرغبات وطنيّة، وليس تنفيذا لأجندات أجنبيّة على أرض العراق المرهق!

حافظوا على العراق من الاحتراق، ولا تجعلوه كمّاشة النار لتحقيق مخطّطات الغرباء التدميريّة!

 

 

جاسم الشمري

dr_jasemj67@









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7947 ثانية