بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير      حريق دمّر نينوى وأنقذ ذاكرة آشور.. كيف حفظت مكتبة آشوربانيبال آلاف النصوص للأجيال؟      البابا يجمع رؤساء مجالس الأساقفة حول العالم في الفاتيكان لبحث واقع العائلة      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين
| مشاهدات : 1429 | مشاركات: 0 | 2024-10-21 09:30:54 |

انتفاضة تشرين الباسلة تنتظر إكمال مسيرتها

محمد عبد الرحمن

 

تحل علينا هذه الأيام الذكرى الخامسة لانطلاق انتفاضة تشرين المجيدة، والتي حدث فيها ما لم يكن متوقعا من الكثيرين، فيما وصل الاطمئنان عند البعض المتنفذ الى حد تكرار الحديث عن “ دار السيد مامونة”، وهي لم تكن كذلك لا سابقا عام ١٩٤٨ ولا في سنة ٢٠١٩، عام هبّة  الشعب الكبرى. 

في ٢٠١٩ انتفض شعب العراق وشاباته وشبابه من اجل وطن مسلوب ومنكوب، يمعن فيه المتنفذون في تكبير كروشهم، فيما الحفاة العراة وعامة الفقراء يشدون الحجر على بطونهم.

 في تشرين جرى كشف المستور وتعرية المنظومة الحاكمة واظهارها على حقيقتها، وكم هي بعيدة عن هموم الناس وتطلعاتهم، وانها لا هم لها الا تنمية مصالحها، وادامة سلطتها ونفوذها على طريقة “ما ننطيها”، التي استهزأت بالشعب وقدراته وامكانياته على الفعل واجتراح  المآثر، وهو ما فعله واقعا.

فالمنتفضون سجلوا أروع ملاحم البطولة، وجسدوا الجود بالنفس وهو ذروة العطاء والتضحية، وقدموا المئات من الشهداء البررة، الى جانب الآلاف من الجرحى والمعوقين والمغيبين والعوائل المنكوبة ببناتها وابنائها.

الانتفاضة لم تذهب الى قضايا جزئية، بل توجهت نحو اُسّ الازمات: منظومة المحاصصة ومنهجها الفاشل المدمر، الذي دفع الملايين للخروج الى الشوارع والساحات محتجة على واقع الحال، رافضة له ومعلنة انها تريد تغييره.

وعندما قال المنتفضون “نريد وطن “ فانهم وضعوا الاصبع على الجرح، فالوطن مسروق والشعب مغيب وحفنة من المتنفذين تهمين وتصول وتحول، وتعيش ببذخ فاقت فيه حياة الاباطرة والملوك والسلاطين، وكل ذلك على حساب جوع وفقر وآلام الملايين.

ولأن شعار الانتفاضة يقضّ مضاجع الفاسدين والمرتشين والمتخادمين ، فقد التقت مصالح جهات عدة على محاربتها، داخلية وخارجية،  وعلى السعي بكل الوسائل القذرة الى اجهاضها. وتعرضت الى صنوف الملاحقة والقتل العمد والخطف والتغييب القسري والاغتيال وانتزاع التعهدات سيئة الصيت التي مارسها  النظام الملكي  والأنظمة الدكتاتورية. كذلك تم اللجوء الى زرع المندسين والتشويه وإشاعة حالة الياس والقنوط، وشراء الذمم واغداق الوعود وتفريق الصفوف، وشق وحدة المنتفضين وشيطنة بعضهم عبر توجه ممنهج ومدروس.

ورغم كل هذا صدّعت الانتفاضة منظومة الحكم وزعزعتها، وقادت الى هزيمة الحكومة وسقوطها، منتصرةً على القناص وعلى الطرف الثالث المجهول المعلوم. والشيء الهام ان ارتداداتها  ما زالت تتفاعل ويحسب حسابها، وما زال البعض يرتجف ويرتعد من مجرد سماع اسمها.

وكما بالامس يجري اليوم استخدام القمع وكبت الحريات ومصادرة الحق في التعبير السلمي والتشويه وإلصاق التهم جزافا، ويحصل هذا مثلا لمعارضي التعديلات المجحفة المراد فرضها على قانون الأحوال الشخصية، وعند ملاحقة الناشطين والمحتجين والمطالبين بحقوقهم المشروعة. وامامنا ذي قار تشهد على ذلك.

ويبدوان البعض لم يتعظ، ويبقى مأخوذا بنشوة “الأكثرية البرلمانية” او باكداس السلاح، او المال المسروق، فنقول لهم ان العنف والسعي لتكميم الافواه بذرائع مختلفة، لن تفلّ العزائم كما يتصور من يقدمون عليهما ومن يدعمونهم، فالعنف أعجز من ان يحمي مسؤولا او نظاما، وامثلة التاريخ كثيرة من عراقنا وغيره من البلدان.

ويبقى على المعنيين التفكير جديا في السؤال: لماذا تخرج الناس محتجة الى الشوارع ومطالبة بحقوقها؟ وهل نلومها على افتراش الشوارع والساحات بعد سنوات ذهبت هباء من الانتظار والامل، وقد بلغ السيل عندها الزبى، وتعمقت الهوة الاجتماعية كثيرا؟ هل نلوم من لا يجد قوت يومه، ولا يجد فرصة عمل، حين يخرج متظاهرا محتجا؟

ولنستثمر كل الفرص السلمية المتاحة لحشد القوى ومراكمة ما نفلح في تحقيقه، ونتوجه نحو ولوج طريق التغيير، طريق الخلاص من نهج المنظومة الحاكمة، وفتح الفضاءات واسعة أمام “العراق الآخر” الذي طال انتظاره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 20/ 10/ 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9860 ثانية