نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام
| مشاهدات : 1441 | مشاركات: 0 | 2024-10-21 09:30:54 |

انتفاضة تشرين الباسلة تنتظر إكمال مسيرتها

محمد عبد الرحمن

 

تحل علينا هذه الأيام الذكرى الخامسة لانطلاق انتفاضة تشرين المجيدة، والتي حدث فيها ما لم يكن متوقعا من الكثيرين، فيما وصل الاطمئنان عند البعض المتنفذ الى حد تكرار الحديث عن “ دار السيد مامونة”، وهي لم تكن كذلك لا سابقا عام ١٩٤٨ ولا في سنة ٢٠١٩، عام هبّة  الشعب الكبرى. 

في ٢٠١٩ انتفض شعب العراق وشاباته وشبابه من اجل وطن مسلوب ومنكوب، يمعن فيه المتنفذون في تكبير كروشهم، فيما الحفاة العراة وعامة الفقراء يشدون الحجر على بطونهم.

 في تشرين جرى كشف المستور وتعرية المنظومة الحاكمة واظهارها على حقيقتها، وكم هي بعيدة عن هموم الناس وتطلعاتهم، وانها لا هم لها الا تنمية مصالحها، وادامة سلطتها ونفوذها على طريقة “ما ننطيها”، التي استهزأت بالشعب وقدراته وامكانياته على الفعل واجتراح  المآثر، وهو ما فعله واقعا.

فالمنتفضون سجلوا أروع ملاحم البطولة، وجسدوا الجود بالنفس وهو ذروة العطاء والتضحية، وقدموا المئات من الشهداء البررة، الى جانب الآلاف من الجرحى والمعوقين والمغيبين والعوائل المنكوبة ببناتها وابنائها.

الانتفاضة لم تذهب الى قضايا جزئية، بل توجهت نحو اُسّ الازمات: منظومة المحاصصة ومنهجها الفاشل المدمر، الذي دفع الملايين للخروج الى الشوارع والساحات محتجة على واقع الحال، رافضة له ومعلنة انها تريد تغييره.

وعندما قال المنتفضون “نريد وطن “ فانهم وضعوا الاصبع على الجرح، فالوطن مسروق والشعب مغيب وحفنة من المتنفذين تهمين وتصول وتحول، وتعيش ببذخ فاقت فيه حياة الاباطرة والملوك والسلاطين، وكل ذلك على حساب جوع وفقر وآلام الملايين.

ولأن شعار الانتفاضة يقضّ مضاجع الفاسدين والمرتشين والمتخادمين ، فقد التقت مصالح جهات عدة على محاربتها، داخلية وخارجية،  وعلى السعي بكل الوسائل القذرة الى اجهاضها. وتعرضت الى صنوف الملاحقة والقتل العمد والخطف والتغييب القسري والاغتيال وانتزاع التعهدات سيئة الصيت التي مارسها  النظام الملكي  والأنظمة الدكتاتورية. كذلك تم اللجوء الى زرع المندسين والتشويه وإشاعة حالة الياس والقنوط، وشراء الذمم واغداق الوعود وتفريق الصفوف، وشق وحدة المنتفضين وشيطنة بعضهم عبر توجه ممنهج ومدروس.

ورغم كل هذا صدّعت الانتفاضة منظومة الحكم وزعزعتها، وقادت الى هزيمة الحكومة وسقوطها، منتصرةً على القناص وعلى الطرف الثالث المجهول المعلوم. والشيء الهام ان ارتداداتها  ما زالت تتفاعل ويحسب حسابها، وما زال البعض يرتجف ويرتعد من مجرد سماع اسمها.

وكما بالامس يجري اليوم استخدام القمع وكبت الحريات ومصادرة الحق في التعبير السلمي والتشويه وإلصاق التهم جزافا، ويحصل هذا مثلا لمعارضي التعديلات المجحفة المراد فرضها على قانون الأحوال الشخصية، وعند ملاحقة الناشطين والمحتجين والمطالبين بحقوقهم المشروعة. وامامنا ذي قار تشهد على ذلك.

ويبدوان البعض لم يتعظ، ويبقى مأخوذا بنشوة “الأكثرية البرلمانية” او باكداس السلاح، او المال المسروق، فنقول لهم ان العنف والسعي لتكميم الافواه بذرائع مختلفة، لن تفلّ العزائم كما يتصور من يقدمون عليهما ومن يدعمونهم، فالعنف أعجز من ان يحمي مسؤولا او نظاما، وامثلة التاريخ كثيرة من عراقنا وغيره من البلدان.

ويبقى على المعنيين التفكير جديا في السؤال: لماذا تخرج الناس محتجة الى الشوارع ومطالبة بحقوقها؟ وهل نلومها على افتراش الشوارع والساحات بعد سنوات ذهبت هباء من الانتظار والامل، وقد بلغ السيل عندها الزبى، وتعمقت الهوة الاجتماعية كثيرا؟ هل نلوم من لا يجد قوت يومه، ولا يجد فرصة عمل، حين يخرج متظاهرا محتجا؟

ولنستثمر كل الفرص السلمية المتاحة لحشد القوى ومراكمة ما نفلح في تحقيقه، ونتوجه نحو ولوج طريق التغيير، طريق الخلاص من نهج المنظومة الحاكمة، وفتح الفضاءات واسعة أمام “العراق الآخر” الذي طال انتظاره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 20/ 10/ 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6951 ثانية