بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      محافظ نينوى يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك وسط حداد وتضامن دولي      تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      من التمييز الديني إلى الإبادة والإرهاب المنظّم.. كيف تطوّر الفكر المتطرف ضد أبناء شعبنا و مسيحيي الشرق الأوسط؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يطلق استجابة مسكونية طارئة لمواجهة أزمات النزوح ويدين استهداف دور العبادة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل النائب الأسقفي العام في أبرشية فيينا الكاثوليكية      مهرجان «القوش تقرأ» في موسمه الثالث يوزّع أكثر من 2500 كتاب مجاناً ويحتفي بالثقافة والتراث      نائبان مسيحيان في برلمان كوردستان يستنكران الهجوم على كنيسة مار جاورجيوس في الأردن      دراسة تكشف لماذا لم يعد العلماء يعتبرون البلاستيك أكثر المواد أماناً      من صداع بسيط إلى مرض خطير.. كيف يخدعك القلق؟      البابا يدعو إلى السلام في اليمن ويتضامن مع ضحايا الاعتداء الإرهابي في الأردن      نادي سنحاريب للسيدات يمثل العراق في بطولة أندية غرب آسيا للكرة الطائرة      افتتاح المقر الرئيسي لشركة «نيسان» في زاخو.. استثمار ياباني يعزز موقع كوردستان الاقتصادي والصناعي      بطولة BXF5 للملاكمة في أربيل تستقطب الأنظار بمواجهات قوية      مستشفيات كوردستان وفّرت أكثر من 182 مليار دينار على المواطنين خلال عام 2025      متظاهرو ساحة التحرير يحيون الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين ويطالبون بمحاسبة قتلة المحتجين      الحوثيون يصعّدون هجماتهم على السعودية ويهددون مطار الرياض.. ومضيق باب المندب في قلب المواجهة الإقليمية      أستراليا: تصاعد التهديدات والعنف ضد السياسيين يثير مخاوف على سلامة الحياة الديمقراطية
| مشاهدات : 1450 | مشاركات: 0 | 2024-10-21 09:30:54 |

انتفاضة تشرين الباسلة تنتظر إكمال مسيرتها

محمد عبد الرحمن

 

تحل علينا هذه الأيام الذكرى الخامسة لانطلاق انتفاضة تشرين المجيدة، والتي حدث فيها ما لم يكن متوقعا من الكثيرين، فيما وصل الاطمئنان عند البعض المتنفذ الى حد تكرار الحديث عن “ دار السيد مامونة”، وهي لم تكن كذلك لا سابقا عام ١٩٤٨ ولا في سنة ٢٠١٩، عام هبّة  الشعب الكبرى. 

في ٢٠١٩ انتفض شعب العراق وشاباته وشبابه من اجل وطن مسلوب ومنكوب، يمعن فيه المتنفذون في تكبير كروشهم، فيما الحفاة العراة وعامة الفقراء يشدون الحجر على بطونهم.

 في تشرين جرى كشف المستور وتعرية المنظومة الحاكمة واظهارها على حقيقتها، وكم هي بعيدة عن هموم الناس وتطلعاتهم، وانها لا هم لها الا تنمية مصالحها، وادامة سلطتها ونفوذها على طريقة “ما ننطيها”، التي استهزأت بالشعب وقدراته وامكانياته على الفعل واجتراح  المآثر، وهو ما فعله واقعا.

فالمنتفضون سجلوا أروع ملاحم البطولة، وجسدوا الجود بالنفس وهو ذروة العطاء والتضحية، وقدموا المئات من الشهداء البررة، الى جانب الآلاف من الجرحى والمعوقين والمغيبين والعوائل المنكوبة ببناتها وابنائها.

الانتفاضة لم تذهب الى قضايا جزئية، بل توجهت نحو اُسّ الازمات: منظومة المحاصصة ومنهجها الفاشل المدمر، الذي دفع الملايين للخروج الى الشوارع والساحات محتجة على واقع الحال، رافضة له ومعلنة انها تريد تغييره.

وعندما قال المنتفضون “نريد وطن “ فانهم وضعوا الاصبع على الجرح، فالوطن مسروق والشعب مغيب وحفنة من المتنفذين تهمين وتصول وتحول، وتعيش ببذخ فاقت فيه حياة الاباطرة والملوك والسلاطين، وكل ذلك على حساب جوع وفقر وآلام الملايين.

ولأن شعار الانتفاضة يقضّ مضاجع الفاسدين والمرتشين والمتخادمين ، فقد التقت مصالح جهات عدة على محاربتها، داخلية وخارجية،  وعلى السعي بكل الوسائل القذرة الى اجهاضها. وتعرضت الى صنوف الملاحقة والقتل العمد والخطف والتغييب القسري والاغتيال وانتزاع التعهدات سيئة الصيت التي مارسها  النظام الملكي  والأنظمة الدكتاتورية. كذلك تم اللجوء الى زرع المندسين والتشويه وإشاعة حالة الياس والقنوط، وشراء الذمم واغداق الوعود وتفريق الصفوف، وشق وحدة المنتفضين وشيطنة بعضهم عبر توجه ممنهج ومدروس.

ورغم كل هذا صدّعت الانتفاضة منظومة الحكم وزعزعتها، وقادت الى هزيمة الحكومة وسقوطها، منتصرةً على القناص وعلى الطرف الثالث المجهول المعلوم. والشيء الهام ان ارتداداتها  ما زالت تتفاعل ويحسب حسابها، وما زال البعض يرتجف ويرتعد من مجرد سماع اسمها.

وكما بالامس يجري اليوم استخدام القمع وكبت الحريات ومصادرة الحق في التعبير السلمي والتشويه وإلصاق التهم جزافا، ويحصل هذا مثلا لمعارضي التعديلات المجحفة المراد فرضها على قانون الأحوال الشخصية، وعند ملاحقة الناشطين والمحتجين والمطالبين بحقوقهم المشروعة. وامامنا ذي قار تشهد على ذلك.

ويبدوان البعض لم يتعظ، ويبقى مأخوذا بنشوة “الأكثرية البرلمانية” او باكداس السلاح، او المال المسروق، فنقول لهم ان العنف والسعي لتكميم الافواه بذرائع مختلفة، لن تفلّ العزائم كما يتصور من يقدمون عليهما ومن يدعمونهم، فالعنف أعجز من ان يحمي مسؤولا او نظاما، وامثلة التاريخ كثيرة من عراقنا وغيره من البلدان.

ويبقى على المعنيين التفكير جديا في السؤال: لماذا تخرج الناس محتجة الى الشوارع ومطالبة بحقوقها؟ وهل نلومها على افتراش الشوارع والساحات بعد سنوات ذهبت هباء من الانتظار والامل، وقد بلغ السيل عندها الزبى، وتعمقت الهوة الاجتماعية كثيرا؟ هل نلوم من لا يجد قوت يومه، ولا يجد فرصة عمل، حين يخرج متظاهرا محتجا؟

ولنستثمر كل الفرص السلمية المتاحة لحشد القوى ومراكمة ما نفلح في تحقيقه، ونتوجه نحو ولوج طريق التغيير، طريق الخلاص من نهج المنظومة الحاكمة، وفتح الفضاءات واسعة أمام “العراق الآخر” الذي طال انتظاره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 20/ 10/ 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8222 ثانية