الرئيس بارزاني يتسلّم وساماً بابوياً رفيعاً      "لجنة إعداد الاستراتيجية الشاملة لدعم الأقليات" تبحث تعديل قوانين الأحوال الشخصية (أسلمة القاصرين)/ كنيسة سيدة النجاة في بغداد      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مقرّ الرئاسة الأسقفية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية ويستقبله غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، تريفاندروم – كيرالا، الهند      غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد التجلي - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو - إلينوي      زينة جورج بيطار تتربع على عرش التفوق في سوريا: منارة جديدة في مسيرة العطاء التعليمي للمسيحيين السريان      رئيس الديوان يبحث مع هيئة الإعلام والاتصالات حماية الفضاء الإعلامي ونبذ خطاب الكراهية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يستقبل الدكتور النائب ( جيمس حسدو هيدو )      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام الدورة الطقسية الصيفية لـ(94) شماسًا صغيرًا من خورنات بغداد      سيادة المطارنة في اربيل يدينون استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان ومقر اقامة رئيس وكالة (باراستن)      النظارات الذكية.. هواجس الخصوصية والقرصنة في دور السينما      الطماطم تحمل فائدة غير متوقعة لصحة الكبد      الساحر البرازيلي رونالدينيو يعود للملاعب عبر بوابة رافينا الإيطالي      مالية كوردستان تنهي إعداد مسودة موازنة 2027 وترسلها رسمياً إلى بغداد      خيوط المال المنهوب تصل إلى بغداد.. لجنة دولية تفتح ملفات فساد تطال رؤساء حكومات ومسؤولين ونواباً      نيويورك.. تفاصيل إحباط تفجير إرهابي خططت له امرأة تمهيدا لالتحاقها بـ"داعش" في سوريا      مظلوم عبدي يعلن اكتمال دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة ٢٠٢٦      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة ٢٠٢٦      اختبار يكشف ثغرة "روبلوكس".. بالغون يصلون إلى الأطفال "خلسة"
| مشاهدات : 1381 | مشاركات: 0 | 2024-10-21 09:30:54 |

انتفاضة تشرين الباسلة تنتظر إكمال مسيرتها

محمد عبد الرحمن

 

تحل علينا هذه الأيام الذكرى الخامسة لانطلاق انتفاضة تشرين المجيدة، والتي حدث فيها ما لم يكن متوقعا من الكثيرين، فيما وصل الاطمئنان عند البعض المتنفذ الى حد تكرار الحديث عن “ دار السيد مامونة”، وهي لم تكن كذلك لا سابقا عام ١٩٤٨ ولا في سنة ٢٠١٩، عام هبّة  الشعب الكبرى. 

في ٢٠١٩ انتفض شعب العراق وشاباته وشبابه من اجل وطن مسلوب ومنكوب، يمعن فيه المتنفذون في تكبير كروشهم، فيما الحفاة العراة وعامة الفقراء يشدون الحجر على بطونهم.

 في تشرين جرى كشف المستور وتعرية المنظومة الحاكمة واظهارها على حقيقتها، وكم هي بعيدة عن هموم الناس وتطلعاتهم، وانها لا هم لها الا تنمية مصالحها، وادامة سلطتها ونفوذها على طريقة “ما ننطيها”، التي استهزأت بالشعب وقدراته وامكانياته على الفعل واجتراح  المآثر، وهو ما فعله واقعا.

فالمنتفضون سجلوا أروع ملاحم البطولة، وجسدوا الجود بالنفس وهو ذروة العطاء والتضحية، وقدموا المئات من الشهداء البررة، الى جانب الآلاف من الجرحى والمعوقين والمغيبين والعوائل المنكوبة ببناتها وابنائها.

الانتفاضة لم تذهب الى قضايا جزئية، بل توجهت نحو اُسّ الازمات: منظومة المحاصصة ومنهجها الفاشل المدمر، الذي دفع الملايين للخروج الى الشوارع والساحات محتجة على واقع الحال، رافضة له ومعلنة انها تريد تغييره.

وعندما قال المنتفضون “نريد وطن “ فانهم وضعوا الاصبع على الجرح، فالوطن مسروق والشعب مغيب وحفنة من المتنفذين تهمين وتصول وتحول، وتعيش ببذخ فاقت فيه حياة الاباطرة والملوك والسلاطين، وكل ذلك على حساب جوع وفقر وآلام الملايين.

ولأن شعار الانتفاضة يقضّ مضاجع الفاسدين والمرتشين والمتخادمين ، فقد التقت مصالح جهات عدة على محاربتها، داخلية وخارجية،  وعلى السعي بكل الوسائل القذرة الى اجهاضها. وتعرضت الى صنوف الملاحقة والقتل العمد والخطف والتغييب القسري والاغتيال وانتزاع التعهدات سيئة الصيت التي مارسها  النظام الملكي  والأنظمة الدكتاتورية. كذلك تم اللجوء الى زرع المندسين والتشويه وإشاعة حالة الياس والقنوط، وشراء الذمم واغداق الوعود وتفريق الصفوف، وشق وحدة المنتفضين وشيطنة بعضهم عبر توجه ممنهج ومدروس.

ورغم كل هذا صدّعت الانتفاضة منظومة الحكم وزعزعتها، وقادت الى هزيمة الحكومة وسقوطها، منتصرةً على القناص وعلى الطرف الثالث المجهول المعلوم. والشيء الهام ان ارتداداتها  ما زالت تتفاعل ويحسب حسابها، وما زال البعض يرتجف ويرتعد من مجرد سماع اسمها.

وكما بالامس يجري اليوم استخدام القمع وكبت الحريات ومصادرة الحق في التعبير السلمي والتشويه وإلصاق التهم جزافا، ويحصل هذا مثلا لمعارضي التعديلات المجحفة المراد فرضها على قانون الأحوال الشخصية، وعند ملاحقة الناشطين والمحتجين والمطالبين بحقوقهم المشروعة. وامامنا ذي قار تشهد على ذلك.

ويبدوان البعض لم يتعظ، ويبقى مأخوذا بنشوة “الأكثرية البرلمانية” او باكداس السلاح، او المال المسروق، فنقول لهم ان العنف والسعي لتكميم الافواه بذرائع مختلفة، لن تفلّ العزائم كما يتصور من يقدمون عليهما ومن يدعمونهم، فالعنف أعجز من ان يحمي مسؤولا او نظاما، وامثلة التاريخ كثيرة من عراقنا وغيره من البلدان.

ويبقى على المعنيين التفكير جديا في السؤال: لماذا تخرج الناس محتجة الى الشوارع ومطالبة بحقوقها؟ وهل نلومها على افتراش الشوارع والساحات بعد سنوات ذهبت هباء من الانتظار والامل، وقد بلغ السيل عندها الزبى، وتعمقت الهوة الاجتماعية كثيرا؟ هل نلوم من لا يجد قوت يومه، ولا يجد فرصة عمل، حين يخرج متظاهرا محتجا؟

ولنستثمر كل الفرص السلمية المتاحة لحشد القوى ومراكمة ما نفلح في تحقيقه، ونتوجه نحو ولوج طريق التغيير، طريق الخلاص من نهج المنظومة الحاكمة، وفتح الفضاءات واسعة أمام “العراق الآخر” الذي طال انتظاره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 20/ 10/ 2024










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6716 ثانية