رحلة ترفيهية واجتماعية في لندن أونتاريو بمناسبة عيد الاب      الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الموصل تنقل رفات شهيدي مجازر السيفو الكاهنين يوسف سكريا وبهنام ميخو لكاتدرائية الطاهرة الكبرى تحضيراً لتطويبهما      البطريرك نونا يزور كنيسة سيكانيان ومدرستها الابتدائية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد العنصرة وتذكار شهداء الإبادة السريانية "سيفو"      الموصل تستقبل غبطة البطريرك نونا      توما المَرْجِيّ… مؤرِّخ كنيسة المشرق ومُدَوِّن تراثها الرهبانيّ      البطريرك نونا يزور الروضة وبيت الطفل ومشغل أخوّة الصليب في كرمليس      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام في دير مار أفرام، الشبانيّة – المتن، جبل لبنان      إطلاق تساعيّة صلوات على نيّة تطويب كاهنَي بغديدا الشهيدَين      البطريرك نونا في قدّاسه بالموصل: الإصغاء أحد أهداف زياراتي… والإصغاء هو الرجاء      تجارة كوردستان: استلام 82 ألف طن قمح من مزارعي الإقليم      العراق يترقب انتعاشاً اقتصادياً عبر استقرار الملاحة في مضيق هرمز      ستارمر يعلن استقالته من رئاسة الحكومة البريطانية      محادثات فنية بين إيران وأميركا.. ونقاش نووي "مقتضب"      خبراء نوم: سبب ميل البعض للسهر وراثي أكثر مما يُعتقد!      التطور البشري و"التحولات الكبرى"      اليوم الـ12.. ميسي يصطدم بالنمسا والعراق أمام اختبار فرنسي صعب      من الكنيسة إلى العالم… نداءٌ لإنهاء الجوع      منتخب إيران ينتظر "انفراجة متأخرة" قبل مواجهة مصر بكأس العالم      ريبر أحمد: ضمانات أمنية مُنحت للشركات النفطية في إقليم كوردستان
| مشاهدات : 2099 | مشاركات: 0 | 2024-10-02 14:06:10 |

حلم تحقق و لكن غيابه مؤلم ..

 

عشتار تيفي كوم/

بقلم اترا حكمت

لم أكن شاعراً ولا كاتباً، لكن قلمي هو الذي يسطر صداقتي مع إيوان أغاسي. منذ صغري، كنت أحتضن أشرطته وأستمع إلى صوته العذب. كان حلمي ليس فقط أن أراه، بل أن أحتفظ بصورة منه، رغم قمع النظام السابق لقضيتنا.

ليس هذا مجرد قصة، بل هو حلم تحقق عندما فتحت أمامي قناة عشتار الفضائية الباب. حين التقيته لأول مرة، استقبلني بكلمات كأنها أغنية من أغانيه الشهيرة مثل أتر دايلاني و*أورمي أتر دقودمي*. تحقق الحلم الذي راودني طويلاً، وكان لقائي به بواسطة قناة عشتار الجسر الذي أوصلني إليه.

تطورت صداقتي مع إيوان على أساس قضيتي المشتركة. ما يميز صداقتنا هو أنها لم تُبنى على العمل أو الصدفة، بل على أساس الإيمان بقضية أمتنا. التقيت به مرات عديدة، سواء في لقاءات تلفزيونية أو جلسات ودية لتناول القهوة أو الغداء. كل لقاء كان يحمل طعماً خاصاً، وكان الجلوس معه مثل حضور دروس لطالب يتعلم عن شيء كان محروماً منه: حق الحديث عن قضيتي وحقوق شعبي.

تواصلنا كثيراً، وكل اتصال كان أكثر عمقاً من الذي قبله. تحدثنا عن حياته، وتعرفت على عائلته الكريمة والمؤمنة. كنت أتعلم في كل مرة من إيمانه الراسخ بقضيتنا، كما كان إيماني منذ طفولتي. ذات مرة، أخبرني شقيقه الشاعر أن إيوان قال: أنت صديقي. حينها، تذكرت حلمي، عندما تؤمن بشيء يتحقق.

إيوان كان مؤمناً بقناة عشتار وبالدور الكبير الذي قام به الأستاذ سركيس آغا جان في دعم القناة وخدمة مجتمعنا بأسره. لم يكن آغا جان مجرد داعم للقناة، بل قدم يد العون لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في مختلف المجالات، وساهم في بناء قرى لأبناء أمتنا. هذه الإنجازات كانت واضحة للجميع، وكان إيوان جزءاً من هذه المسيرة، قائداً بروحه وصوته الشجاع الذي لم يتردد في قول الحق.

خدم إيوان أمتنا لأكثر من خمسة وخمسين عاماً، واليوم من واجبنا تخليده والاحتفاء بما قدمه. من لا يحترم من خدم قضيتنا، ليس من أمتنا.

آخر اتصال لي معه كان عندما قال لي إنه لا يستطيع العودة إلى الوطن بسبب مرضه. كنا متفقين على إنتاج المزيد من أغانيه، لكنه أخبرني أنه سيكون ضيفي. بعدها سمعت خبر مرضه الشديد. حاولت الاتصال به مرات عدة لكنه كان قد توقف عن التواصل مع الجميع لتلقي العلاج.

في صباح يوم مشؤوم، قبل ذهاب زوجتي إلى عملها، كانت مترددة في إيقاظي خوفاً من الصدمة. جاءت إلي عدة مرات، وأخيراً قالت: إيوان أغاسي قد توفي... في تلك اللحظة لم أتذكر أي شيء من حلمي أو صداقتنا، لكنني فكرت بشيء واحد: لقد خسرت أمتنا أعظم أسطورة، الرجل الذي أحيا بقضيته وثقافته فينا روح الثورة والإيمان.

اتصلت بابنه براينر وسألته عما إذا كان والده قد ترك وصية. أجابني بالنفي، لكنه قال إنه كان يتمنى أن يغني مرة أخرى... وهذا ما كان إيوان يحبه دائماً: الحياة عبر الأغنية والكلمة الصادقة."










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5152 ثانية