مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      9 أيام على الحرب.. إقليم كوردستان ركيزة استقرار لا طرف فيها      أميركا سترسل نظام "ميروبس" الذكي لمواجهة طائرات إيران المسيرة في الشرق الأوسط      "المقاومة" في العراق تعلن تنفيذ 24 عملية داخل البلد وخارجه خلال 24 ساعة      ترامب ويورانيوم إيران.. مصادر تكشف خطة "القوات الخاصة"      برقم مذهل.. لامين جمال يكتب التاريخ ويتفوق على كريستيانو رونالدو وميسي      كم ساعة يجب أن تنام؟.. دراسة تكشف المدة المثالية لتقليل خطر السكري      في قلب الخلاص... المرأة علامة لحضور الله عبر الأجيال      هكذا يضبط العيش في المرتفعات سكر الدم      البابوات والسلام... من «تعزيز المصالحة» إلى «قلوب منزوعة السلاح»      مجلس أساقفة إيطاليا يعلن الثالث عشر من الجاري يوماً للصوم والصلاة على نية السلام
| مشاهدات : 1183 | مشاركات: 0 | 2024-09-06 06:30:59 |

البابا فرنسيس: كونوا بناة رجاء الإنجيل الذي لا يخيّب

 

عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/

في إطار زيارته الرسولية إلى أندونيسيا ترأس قداسة البابا فرنسيس عند الساعة الخامسة من بعد الظهر بالتوقيت المحلي القداس الإلهي في استاد "Gelora Bung Carno" في جاكارتا وللمناسبة ألقى الأب الأقدس عظة قال فيها يدعونا اللقاء مع يسوع لكي نعيش موقفَين أساسيَّين، يسمحان لنا بأن نصبح تلاميذه: الإصغاء إلى الكلمة، وعيش الكلمة. أوّلًا الإصغاء، لأنّ كلّ شيء يُولد من الإصغاء، ومن الانفتاح على يسوع، وقبول عطيّة صداقته الثّمينة. ولكن من المهمِّ بعدها أن نعيش الكلمة التي نلناها، لكي لا نكون ممن يكتفون بسماعها فيخدعون أنفسهم؛ ولكي لا نخاطر فنسمع فقط بآذاننا، بدون أن تنزل بذرة الكلمة في قلبنا وتغيّر أسلوبنا في التفكير والشعور والتصرّف. إنَّ الكلمة التي تُعطى لنا والتي نُصغي إليها تطلب أن تصبح حياة، وأن تحوِّل الحياة، وأن تتجسّد في حياتنا.

تابع البابا فرنسيس يقول هذان الموقفان الأساسيّان: الإصغاء إلى الكلمة، وعيش الكلمة، يمكننا أن نتأمّل فيهما في الإنجيل الذي سمعناه. أوّلاً، الإصغاء إلى الكلمة. روى الإنجيليّ أنّ أُناسًا كثيرين ذهبوا إلى يسوع و"ازْدَحَمَ الجَمعُ علَيهِ لِسَماعِ كَلِمَةِ الله". كانوا يبحثون عنه، وكانوا جياعًا وعطاشًا إلى كلمة الله، وسمعوا صداها في كلمات يسوع. لذلك، هذا المشهد، الذي يتكرّر كثيرًا في الإنجيل، يقول لنا إنّ قلب الإنسان يبحث دائمًا عن حقيقة قادرة على أن تُشبع رغبته في السّعادة، وأنّه لا يمكننا أن نكتفي فقط بالكلمات البشرية، وبمعايير هذا العالم، وبالأحكام الأرضيّة، ولكننا نحتاج دائمًا إلى نورٍ يأتي من العُلى لكي ينير خطواتنا، وإلى ماءٍ حيّ يمكنه أن يروي عطش صحاري نفوسنا، وإلى تعزية لا تخيِّب، لأنّها تأتي من السّماء وليس من الأمور الزّائلة هنا على الأرض. في وسط ذهول وغرور الكلمات البشريّة، نحن بحاجة إلى كلمة الله، الوحيدة التي تشكل بوصلة لمسيرتنا، والوحيدة التي بين الكثير من الجراح والضياع، يمكنها أن تقودنا مجدّدًا إلى معنى الحياة الحقيقيّ.

أضاف الأب الأقدس يقول أيّها الإخوة والأخوات، لا ننسَينَّ هذا: إنَّ مهمّة التّلميذ الأولى ليست ارتداء ثوب التّديّن المثاليّ في الظّاهر، والقيام بأمور خارقة أو الالتزام بمشاريع كبيرة. الخطوة الأولى هي أن يعرف كيف يضع نفسه في الإصغاء إلى الكلمة الوحيدة التي تخلِّص، كلمة يسوع، كما يمكننا أن نرى في الحدث الإنجيليّ، عندما صعد المعلّم إلى سفينة بطرس لكي يبتعد قليلًا عن الشّاطئ، ويعلِّم النّاس هكذا بشكل أفضل. إن حياة الإيمان تبدأ عندما نقبل بتواضع يسوع في سفينة حياتنا، ونفسح له المجال، ونضع أنفسنا في الإصغاء إلى كلمته، ونسمح لها بأن تسائلنا وتهزّنا وتغيّرنا.

في الوقت عينه، تابع الحبر الأعظم يقول تطلب كلمة الرّبّ أن تتجسّد فينا بشكل ملموس: لذلك نحن مدعوّون لكي نعيش الكلمة. في الواقع، بعد أن انتهى من تعليم الجموع من السّفينة، التفت يسوع إلى بطرس وحثّه على أن يجازف ويُراهن على تلك الكلمة: "سِرْ في العُرْض، وأَرسِلوا شِباكَكُم لِلصَّيد". لا يمكن لكلمة الرّبّ أن تبقى فكرة جميلة ومجرّدة أو أن تُثير فقط فينا مشاعر لحظة، وإنما هي تطلب منّا أن نغيّر نظرتنا، وأن نسمح لها بأن تحوّل قلبنا وتجعله على صورة قلب المسيح، وتدعونا لكي نُرسل شباك الإنجيل بشجاعة في وسط بحر العالم، "ونجازف" بعيش الحب الذي علّمنا إيّاه وعاشه هو أوّلًا. إنَّ الرّبّ يطلب منّا نحن أيضًا، بقوّة كلمته المضطرمة، أن نسير في العُرض، وأن نبتعد عن شّواطئ العادات السيئة الرّاكدة، وعن الخوف والفتور، لكي نجازف ونعيش حياة جديدة.

أضاف الأب الأقدس يقول إنَّ العقبات والأعذار لكي نقول لا، لن تغيب أبدًا بالطبع، لكن لننظر مرّة أخرى إلى موقف بطرس: كان راجعًا بعد ليلة صعبة لم يَصطد فيها شيئًا، وكان مُتعبًا ومُحبطًا، مع ذلك، وبدل أن يبقى مشلولًا في ذلك الفراغ وعالقًا بفشله، قال: "يا مُعَلِّم، تَعِبْنا طَوالَ اللَّيلِ ولَم نُصِبْ شَيئًا، ولكِنِّي بِناءً على قَولِكَ أُرسِلُ الشِّباكَ". بِناءً على قَولِكَ أُرسِلُ الشِّباكَ. عندها حدث ما لم يُسمع به من قبل، معجزة السّفينة التي امتلأت بالسّمك حتّى كادت تغرق. أيّها الإخوة والأخوات، أمّام المهام الكثيرة في حياتنا اليوميّة، وأمام الدّعوة، التي نشعر بها جميعًا، لبناء مجتمع أكثر عدالة، والمضي قدمًا على درب السّلام والحوار – التي رُسمت منذ زمن هنا في إندونيسيا - قد نشعر أحيانًا بأنّنا غير أكْفَاء، وبثقل الكثير من الالتزامات التي لا يؤدّي دائمًا إلى النّتائج المرجوّة أو بأخطائنا التي تبدو أنّها تعيق المسيرة. لكن بتواضع بطرس وإيمانه، يُطلب منا نحن أيضًا ألّا نبقى أسرى فشلنا، وبدل أن نُثبِّتَ أنظارنا على شباكنا الفارغة، وإنما أن ننظر إلى يسوع ونثق به. يمكننا أن نجازف دائمًا في السير في العُرض ونُرسل شباكنا من جديد، حتّى بعد أن نكون قد قضينا ليلة فاشلة، وزمنًا يائسًا لم نصطد فيه شيئًا.

تابع الحبر الأعظم يقول كانت القدّيسة تريزا دي كالكوتا، التي نحتفل اليوم بتذكارها، والتي اعتنت بالفقراء بلا كلل، وأصبحت داعية للسّلام والحوار تقول: "عندما لا يكون لدينا شيء نعطيه للآخرين، لنعطهم هذا اللا شيء. وتذكّر: حتّى لو لم تحصد شيئًا، لا تتعب أبدًا من أن تزرع". أيّها الإخوة والأخوات، هذا ما أودّ أن أقوله لكم أيضًا، ولهذه الأمّة، ولهذا الأرخبيل الرّائع والمتنوّع: لا تتعبوا من السير في عُرض البحر ومن إرسال الشباك، ولا تتعبوا من الحلم وبناء حضارة السّلام! تجرّؤوا دائمًا على أن تحلموا بالإخوّة! وبِناءً على كلمة الرّبّ أشجّعكم على أن تزرعوا المحبّة، وأن تسير بثقة على درب الحوار، وأن تمارسوا أيضًا صلاحكم ولطفكم مع الابتسامة الخاصّة التي تميّزكم، لكي تكونوا بُناة سلام ورجاء.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول هذه هي الرغبة التي عبّر عنها أساقفة البلاد، وهي أيضًا الأمنيّة التي أن أتمنَّاها للشّعب الإندونيسيّ بأسره: سيروا معًا من أجل خير الكنيسة والمجتمع! وكونوا بناة رجاء، رجاء الإنجيل الذي لا يخيّب، والذي يفتحنا على الفرح الذي لا نهاية له.

وفي ختام الذبيحة الإلهيّة التي ترأسها في استاد "Gelora Bung Carno" في جاكارتا وجّه البابا فرنسيس كلمة شكر قال فيها أشكر الكاردينال إينياسيوس، وكذلك رئيس مجلس الأساقفة ورعاة الكنيسة الآخرين في إندونيسيا، الذين مع الكهنة والشّمامسة يخدمون شعب الله المقدّس في هذا البلد الكبير. أشكر الرّاهبات والرهبان وجميع المتطوّعين، كما أشكر بمودة كبيرة المودّة للمسنّين والمرضى والمتألّمين الذين صلّوا من أجلنا. إنَّ زيارتي بينكم تشارف على نهايتها وأريد أن أعرب عن امتناني وفرحي للاستقبال الرّائع الذي استقبلتموني به. وأجدّد شكري لرئيس الجمهوريّة والسُّلُطات المدنيّة الأخرى وقوّات الشّرطة، وأشمل بشكري الشّعب الإندونيسي بأسره. ليبارككم الله!










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5217 ثانية