اكتشاف مسلة نادرة لملك آشوري حكم قبل 2,600 عام في نينوى      غبطة البطريرك يونان يستقبل الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة البطريرك المسكوني برتلماوس      البطريرك يهبالاها الثالث المغوليّ… رائد العمل المسكونيّ      سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      من جنوب آسيا إلى إفريقيا.. بعوضة ملاريا غازية تهدد 126 مليوناً      سرقات وخسائر بالمليارات.. ماذا يحدث داخل المتاجر الألمانية؟      تاوسون تودّع بطولة باد هومبورغ على يد موتشوفا      مكافحة المخدرات كوردستان تعلن عن خطة استراتيجية شاملة وتكشف حصيلة نشاطاتها لعام 2025      السورية للبترول: بين 900 و1000 صهريج نفط عراقي يدخل إلى الأراضي السورية يوميا      الأمم المتحدة تعلق خطة لإخلاء مضيق هرمز بعد بلاغ عن استهداف سفينة      البابا لاوُن الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية
| مشاهدات : 1529 | مشاركات: 0 | 2024-08-17 08:39:02 |

ذكرى تأسيس البارتي وبعض المفارقات

صبحي ساله يى

 

 

   في ظل ظروف سياسية صعبة وأحداث متشابكة لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، والتي كانت تحكمها عوامل مختلفة خارجة عن إرادة الكثيرين، تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي) من قبل الخالد مصطفى البارزاني، وإنتمي إليه الصفوة والنخب السياسية والثقافية وإلتفت حوله الجماهير الكوردستانية. 

   تأسيسه (في 16آب 1946) لفت النظر، وعكس الإرادة القوية لتحقيق التطلعات القومية والوطنية، وخطابه الرصين أرسل رسائل واضحة كانت مفادها أن هناك حراكاً سياسياً سيواجه التحديات مهما كانت كبيرة، وأعتبره المراقبون، فيما بعد، بسبب قدراته التنظيمية والسياسية ورؤيته ومواقفه وثوابته وأولوياته، حدثاً نقياً من بين أحداث ما بعد الحرب.

   ما يحسب للبارتي وليس عليه هو إنه مرّ بتحولات سياسية ومحطات كثيرة، بعضها كانت حادة ومؤلمة، تجاوزها بالنضال وبتقديم التضحيات، وخرج منها وهو أكثر قوة وشعورا بالمسؤولية تجاه شعب كوردستان وما يتعرض له من تهديدات  وأكثر إصراراً على أن تظل علاقاته مع الجميع طبيعية، ولم تتغير في جوهرها المبني على الاحترام المتبادل.

   في قراءة سفر التاريخ النضالي للبارتي الذي تعرض أكثر من غيره للمؤامرات والخيانات المحلية والإقليمية والدولية، نتعرف على الكثير من المواقف والمفارقات والملاحم التي يمكن أن تكتب عنها روايات طويلة ومجلدات ضخمة، ونتوصل فيه الى دلائل دامغة على إستحالة إزاحته من الوجود. ولأن المجال في مقال صحفي لايسمح لسرد الوثائق والمستندات وما في الذاكرة، فإننا نكتفي بعرض بعض المفارقات البارتية التي جاءت رداً على التحديات والمؤامرات والخيانات التي تعرض لها  والمعبرة عن مواقفه الإنسانية المستمدة من فكر ونهج وعقيدة البارزاني الخالد :

المفارقة الأولى : بعد إنطلاق ثورة أيلول المجيدة، تعرض البارتي في سنة 1964 لخيانة وإنشقاق عدد من أعضاء مكتبه السياسي وكوادره المتقدمة، هؤلاء ألحقوا الضرر بصفوف البيشمركه وممتلكات وأسلحة وإذاعة وسمعة الثورة والحركة التحررية الكوردستانية وتم مؤازرتهم من قبل شاه إيران وإستقبالهم في مدينة همدان الإيرانية.  وبعد أشهر معدودات أصدر البارزاني الخالد العفو عنهم وعادوا الى المناطق المحررة من كوردستان دون أية معاقبة أو محاسبة.

المفارقة الثانية : ذات الذين إنشقوا وذهبوا الى همدان، توجهوا نحو بغداد، وحملوا السلاح ضد البيشمركه والبارتي وثورته المسلحة، وشوهدوا في بعض المعارك وهم يتقدمون قوات الجيش لإحتلال أراضي كوردستان. ولكن بعد إرغام النظام البعثي على التوقيع على إتفاقية آذار 1970، وعندما كان البعض يتوقع الإنتقام من هؤلاء ومن الجحوش والمرتزقة الآخرين، أصدر البارزاني الخالد قراراً للعفو العام عنهم، وعاد البعض منهم مرة، بعد أن عبروا عن الندم وإعترفوا بالخطأ، الى صفوف البارتي.

   المفارقة الثالثة : بعد تعرض الكورد لمؤامرة الجزائر السيئة الصيت الدولية، وخلال ثورة كولان التي حملت دلالات متعددة على المستويات السياسية والرمزية والإعلامية، والتي كانت تحدياً كبيراً للنظام القمعي البعثي في إظهار قوة البارتي وجذره العميق والأصيل وحسن تنظيمه وقدرته على حشد الدعم الجماهيري. جند البعث وسلَّح الكثير من الخونة (الكورد) في صفوف أفواج شبه عسكرية ومفارز خاصة تابعة لأمنه وإستخباراته ليستخدمهم كبيادق الشطرنج ضد الثورة الكوردستانية، وهؤلاء، وبالأخص الخونة منهم، إرتكبوا جرائم مشينة بحق الكورد والكوردستانيين. ولكن بعد إنتصار إنتفاضة آذار 1991، أصدر الرئيس مسعود بارزاني (حينها كان رئيساً للجبهة الكوردستانية التي قادت الإنتفاضة)، قراراً للعفو العام عن الجميع تم بموجبه تمتين قيم التسامح والتعايش في الإقليم الذي كان بحاجة الى الوئام والإستقرار، وتبين لاحقاً أن قرار العفو كان صائباً وحكيماً .

  أما المفارقات الملفتة للنظر في مرحلة ما بعد 2003  فهى بالعشرات وربما بالمئات، وجميعها  تدل على إيثار وتضحيات وثبات البارتيين الذين دأبوا على التسامح والتعايش والتعامل مع الإستحقاقات بروح إنسانية دون إستحضار الصفحات المؤلمة من الماضي، أي منع إيقاع الحاضر تحت  تأثير الماضي، والتعبير بسياساتهم عن لإقتدار على منح الكوردستانيين والعراقيين راحة نفسية وسياسية وأمنية كانوا ومازالوا بحاجة لها، من جهة. ومواصلة المسيرة بدافع الولاء الإنساني والوطني والقومي وتجديد العهد بالنضال حتى تحقيق كامل حقوق شعب كوردستان من جهة أخرى.

 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5720 ثانية