ممثل منظمة "عمل الشرق" (اوفر دوريان) في لبنان وسوريا والأردن يدعو لـ "يوم عالمي للمسيحيين في الشرق"      بوضع اليمين المباركة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث، رسامة عدد من الشمامسة لكاتدرائيّة مار يوخنّا المعمدان البطريركيّة في عنكاوا      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات – اليوم الثاني      مسيحيو وادي المسيحيين بين الاستنكار والتحذير من النتائج المستقبلية لقرارات الحكومة السورية في الوادي      وزارة العدل السورية تعلن عن عزمها قريبًا كشف جانب من التحقيقات الجارية مع المتورطين في تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق      زيارة قنصل جمهورية العراق الى كلية مار نرساي الاشورية في سيدني      اختتام حملة “ضفيرة عنكاوا” وتسليم مساعداتها الإنسانية لإيصالها إلى غرب كوردستان      منظمة SOS مسيحيي الشرق تُحذر من التلاشي الصامت لوجود مسيحيي الشرق الأوسط      غبطة البطريرك ساكو يستقبل القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الفاتيكان      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي بأعضاء مجلس قادة الكنائس المسيحية في العراق      كنائس الروم الأرثوذكس في هاتاي - تركيا تحيي ذكرى ضحايا زلزال 2023       البطريرك بيتسابالا يدعو إلى اتخاذ خطوات ملموسة في الأرض المقدسة من أجل إعادة بناء الثقة      تجار العراق من بغداد إلى البصرة يحتجون ضد رفع التعرفة الجمركية      أربيل تقترب من المعايير العالمية في معدلات النفايات وتخطط لإنشاء مصنع تدوير حديث      تهديد جيه دي فانس بالقتل... جهاز الخدمة السرية يعتقل رجلا في أوهايو      لأول مرة.. أطباء ينجحون في إبقاء مريض دون رئتين على قيد الحياة 48 ساعة      المتانة التي تزعجنا... زوال الأشياء التي تدوم      ليفربول وسيتي.. "أفضل" منتج قدمته كرة القدم الإنجليزية للعالم      الرئيس الأمريكي يطلق موقع TrumpRx.. ما أهميته؟      ترميم كنيسة القديس بولس: مشروع لإعادة المسيحيين إلى قلب أنطاكيا التاريخية
| مشاهدات : 1398 | مشاركات: 0 | 2024-08-17 08:39:02 |

ذكرى تأسيس البارتي وبعض المفارقات

صبحي ساله يى

 

 

   في ظل ظروف سياسية صعبة وأحداث متشابكة لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، والتي كانت تحكمها عوامل مختلفة خارجة عن إرادة الكثيرين، تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي) من قبل الخالد مصطفى البارزاني، وإنتمي إليه الصفوة والنخب السياسية والثقافية وإلتفت حوله الجماهير الكوردستانية. 

   تأسيسه (في 16آب 1946) لفت النظر، وعكس الإرادة القوية لتحقيق التطلعات القومية والوطنية، وخطابه الرصين أرسل رسائل واضحة كانت مفادها أن هناك حراكاً سياسياً سيواجه التحديات مهما كانت كبيرة، وأعتبره المراقبون، فيما بعد، بسبب قدراته التنظيمية والسياسية ورؤيته ومواقفه وثوابته وأولوياته، حدثاً نقياً من بين أحداث ما بعد الحرب.

   ما يحسب للبارتي وليس عليه هو إنه مرّ بتحولات سياسية ومحطات كثيرة، بعضها كانت حادة ومؤلمة، تجاوزها بالنضال وبتقديم التضحيات، وخرج منها وهو أكثر قوة وشعورا بالمسؤولية تجاه شعب كوردستان وما يتعرض له من تهديدات  وأكثر إصراراً على أن تظل علاقاته مع الجميع طبيعية، ولم تتغير في جوهرها المبني على الاحترام المتبادل.

   في قراءة سفر التاريخ النضالي للبارتي الذي تعرض أكثر من غيره للمؤامرات والخيانات المحلية والإقليمية والدولية، نتعرف على الكثير من المواقف والمفارقات والملاحم التي يمكن أن تكتب عنها روايات طويلة ومجلدات ضخمة، ونتوصل فيه الى دلائل دامغة على إستحالة إزاحته من الوجود. ولأن المجال في مقال صحفي لايسمح لسرد الوثائق والمستندات وما في الذاكرة، فإننا نكتفي بعرض بعض المفارقات البارتية التي جاءت رداً على التحديات والمؤامرات والخيانات التي تعرض لها  والمعبرة عن مواقفه الإنسانية المستمدة من فكر ونهج وعقيدة البارزاني الخالد :

المفارقة الأولى : بعد إنطلاق ثورة أيلول المجيدة، تعرض البارتي في سنة 1964 لخيانة وإنشقاق عدد من أعضاء مكتبه السياسي وكوادره المتقدمة، هؤلاء ألحقوا الضرر بصفوف البيشمركه وممتلكات وأسلحة وإذاعة وسمعة الثورة والحركة التحررية الكوردستانية وتم مؤازرتهم من قبل شاه إيران وإستقبالهم في مدينة همدان الإيرانية.  وبعد أشهر معدودات أصدر البارزاني الخالد العفو عنهم وعادوا الى المناطق المحررة من كوردستان دون أية معاقبة أو محاسبة.

المفارقة الثانية : ذات الذين إنشقوا وذهبوا الى همدان، توجهوا نحو بغداد، وحملوا السلاح ضد البيشمركه والبارتي وثورته المسلحة، وشوهدوا في بعض المعارك وهم يتقدمون قوات الجيش لإحتلال أراضي كوردستان. ولكن بعد إرغام النظام البعثي على التوقيع على إتفاقية آذار 1970، وعندما كان البعض يتوقع الإنتقام من هؤلاء ومن الجحوش والمرتزقة الآخرين، أصدر البارزاني الخالد قراراً للعفو العام عنهم، وعاد البعض منهم مرة، بعد أن عبروا عن الندم وإعترفوا بالخطأ، الى صفوف البارتي.

   المفارقة الثالثة : بعد تعرض الكورد لمؤامرة الجزائر السيئة الصيت الدولية، وخلال ثورة كولان التي حملت دلالات متعددة على المستويات السياسية والرمزية والإعلامية، والتي كانت تحدياً كبيراً للنظام القمعي البعثي في إظهار قوة البارتي وجذره العميق والأصيل وحسن تنظيمه وقدرته على حشد الدعم الجماهيري. جند البعث وسلَّح الكثير من الخونة (الكورد) في صفوف أفواج شبه عسكرية ومفارز خاصة تابعة لأمنه وإستخباراته ليستخدمهم كبيادق الشطرنج ضد الثورة الكوردستانية، وهؤلاء، وبالأخص الخونة منهم، إرتكبوا جرائم مشينة بحق الكورد والكوردستانيين. ولكن بعد إنتصار إنتفاضة آذار 1991، أصدر الرئيس مسعود بارزاني (حينها كان رئيساً للجبهة الكوردستانية التي قادت الإنتفاضة)، قراراً للعفو العام عن الجميع تم بموجبه تمتين قيم التسامح والتعايش في الإقليم الذي كان بحاجة الى الوئام والإستقرار، وتبين لاحقاً أن قرار العفو كان صائباً وحكيماً .

  أما المفارقات الملفتة للنظر في مرحلة ما بعد 2003  فهى بالعشرات وربما بالمئات، وجميعها  تدل على إيثار وتضحيات وثبات البارتيين الذين دأبوا على التسامح والتعايش والتعامل مع الإستحقاقات بروح إنسانية دون إستحضار الصفحات المؤلمة من الماضي، أي منع إيقاع الحاضر تحت  تأثير الماضي، والتعبير بسياساتهم عن لإقتدار على منح الكوردستانيين والعراقيين راحة نفسية وسياسية وأمنية كانوا ومازالوا بحاجة لها، من جهة. ومواصلة المسيرة بدافع الولاء الإنساني والوطني والقومي وتجديد العهد بالنضال حتى تحقيق كامل حقوق شعب كوردستان من جهة أخرى.

 

 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8027 ثانية