قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بمناسبة انتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل وفداً من جمعية الإغاثة الآشورية في أميركا      مقال يحذّر من تصاعد استهداف المسيحيين في الشرق الأوسط ويدعو إلى تحرك دولي لحماية وجودهم      رئيس الوزراء العراقي يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك ويبحثان أوضاع المسيحيين وعودة النازحين والمهاجرين      جداريات أثرية تعود إلى الواجهة.. العراق يتسلّم 154 قطعة تاريخية من موقع جبيرية في صلاح الدين      خبير قانوني: انتخاب رئيس إقليم كوردستان يجب أن يتم خلال 30 يوماً بعد انتخاب هيئة رئاسة البرلمان      علماء يكتشفون عاملاً خفياً لارتفاع الكوليسترول وطريقة لخفضه      بعد الثلاجات الأوروبية.. أجهزة ومعدات أخرى يمكن اختراقها      بعد تهم القتل.. ماذا رأي القانون الإسباني بشأن حارس أندورا؟      خسارة انتخابية كبيرة للجمهوريين في الولايات المتحدة.. الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونغرس      "ثقوا إني قد غلبت العالم" رسالة البابا لاوُن الرابع عشر لمناسبة اليوم العالمي للشباب      دعوات برلمانية لعقد جلسة لبرلمان كوردستان الأربعاء لاستكمال الجلسة الافتتاحية وإنهاء التعطيل      شرطة نينوى تتسلم سيطرات مداخل الموصل والأقضية ضمن خطة نقل المسؤولية الأمنية      من ذاكرة الطب النسوي في الموصل.. الدكتورة كليمانتين داود ثابت، الطبيبة المسيحية التي خدمت أبناء مدينتها      مكتشفات أثرية في تلّين بسهل أربيل تكشف تاريخاً يمتد لأكثر من 9 آلاف عام
| مشاهدات : 3141 | مشاركات: 0 | 2024-07-22 14:24:12 |

ثلاث قصص قصيرة

نشوان عزيز عمانوئيل

 

جدار..!! 

 

في غرفة صغيرة ضيقة، جلس هو على كرسي قديم أمام نافذة مطلة على جدار صلب. كانت هي تقف بجانبه، تحدق في نفس الجدار. الصمت كان يلف المكان مثل غيمة ثقيلة.

 

"ماذا ترين ؟" سألها بدون أن ينظر إليها.

 

أجابت بصوت هادئ، "أرى الفراغ، الجدار بلا حياة، كأنه صورة مرسومة بلا ألوان."

 

هو تنهد وقال، "الجدار يشبه حياتنا، نحن محاصرون بداخله، نحاول أن نملأه بشيء، لكن لا شيء يتغير."

 

ابتسمت هي بمرارة وأجابت، "ربما نحاول بشدة. نبحث عن معنى في مكان لا يوجد فيه معنى."

 

هو أدار وجهه نحوها أخيرًا، وقال، "هل تعتقدين أننا نخدع أنفسنا؟ هل نحن محكومون بالعيش في هذا الفراغ للأبد؟"

 

هي جلست بجانبه على الأرض، وقالت، "ربما، أو ربما نحن فقط نخشى أن نعترف بأننا لا نملك أي سيطرة. نحن هنا، نعيش في هذا اللحظة، نواجه الفراغ معًا، لكن كلٌ منا وحيد في داخله."

 

هو ابتسم بسخرية وقال، "معًا وحيدين. يبدو كتناقض، لكن ربما هذا هو ما نحن عليه."

 

هي نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالحزن، وقالت، "وربما هذا هو سبب بقائنا هنا، نواجه هذا الجدار يومًا بعد يوم، نخشى أن نبحث عن مخرج، لأننا نعلم أنه لا يوجد مخرج فعلاً."

 

عاد الصمت ليخيم على الغرفة، وكأن الكلمات قد استنفدت كل ما يمكن أن تقوله. الجدار بقي كما هو، بلا حياة، بلا معنى، وهو وهي، مستمرون في مواجهة الفراغ، عالقون في لحظة لا تنتهي.

 

 قهوة..!! 

 

 في مقهى صغير في زاوية مدينة مزدحمة، جلس هو يحتسي قهوته ببطء، ناظرًا إلى كوبه كأنه يحاول أن يجد فيه إجابات لأسئلة لم يجرؤ على طرحها. دخلت هي إلى المقهى، عيناها تبحثان عن مكان هادئ. التقت عيناهما للحظة، نظرة سريعة ثم عاد كل منهما إلى عزلته.

 

تقدمت هي وجلست على طاولة بالقرب من النافذة. أخرجت كتابًا قديمًا من حقيبتها وبدأت تقرأ، لكن عيناها كانتا تتجولان بين السطور بلا تركيز. شعرت بنظراته مرة أخرى، فرفعت رأسها والتقت عيناهما من جديد. هذه المرة، كانت النظرة أطول قليلاً.

 

"هل أزعجك إذا جلست هنا؟" سألها، محاولًا أن يبدو مهذبًا.

 

"لا، بالطبع لا." أجابت بابتسامة خفيفة، "اجلس."

 

جلس هو قبالتها، وبدأ حديثًا عابرًا عن الطقس، عن الكتب، وعن القهوة. شيئًا فشيئًا، بدأت الكلمات تتدفق بحرية أكثر، والابتسامات تصبح أكثر دفئًا.

 

"هل تؤمنين بالصدف؟" سألها فجأة.

 

أجابت وهي تنظر إلى الخارج، "ربما. لكني أعتقد أن بعض الأمور تحدث لأننا نحتاجها، حتى لو لم ندرك ذلك."

 

ابتسم وقال، "ربما. أو ربما نحن فقط نحاول أن نعطي معنى لكل شيء، حتى لا نشعر بالضياع."

 

تعمق الحديث بينهما، واكتشفا أن لديهما الكثير من الأمور المشتركة، لكن كل منهما كان يحمل في داخله شعورًا بالعزلة. كأن كل منهما يعيش في عالمه الخاص، يبحث عن شيء لا يعرفه.

 

"أتعلم،" قالت هي بعد لحظة صمت، "أحيانًا أشعر أنني أعيش في حلم، أن كل ما حولي غير حقيقي."

 

هو نظر إليها بتفهم وقال، "وأنا أيضًا. ربما نحن نبحث عن شيء يوقظنا، شيء يعطينا معنى."

 

خرجت الشمس من وراء الغيوم، وألقت أشعتها على الطاولة بينهما. تبادلا نظرة فهمت كل منهما فيها ما يعجزان عن قوله. ربما، فقط ربما، كانت تلك اللحظة الصغيرة في مقهى مزدحم هي بداية استيقاظهما.

 

 

ذكرى..!! 

 

في مدينة غارقة في الضباب، كان هناك مقهى مهجور لم يرتده أحد منذ سنوات. في إحدى الليالي، اقترب هو من المقهى، دفع الباب ببطء ودخل. الأثاث مغطى بطبقة سميكة من الغبار، والأضواء خافتة بالكاد تنير المكان.

 

جلس في زاوية، ينظر إلى الفراغ. بعد لحظات، سمع صوت خطوات هادئة. التفت ليجد هي تدخل، تشعر بشيء يجذبها إلى الداخل. تبادلا نظرة قصيرة قبل أن تجلس على الطاولة المقابلة له.

 

"لم أكن أتوقع أن أجد أحداً هنا،" قالت بهدوء.

 

أجاب هو، "ولا أنا. لكن يبدو أن هذا المكان يحمل جاذبية غريبة."

 

ابتسمت وقالت، "ربما هو كذلك. أو ربما نحن الذين نحمل الجاذبية."

 

مرت لحظات من الصمت، كانت ثقيلة ولكن ليست مزعجة. كل منهما كان يشعر بالراحة الغريبة بوجود الآخر، رغم أن لا شيء يربطهما.

 

"هل تعتقد أن الأماكن تحتفظ بذكريات الناس الذين مروا بها؟" سألت هي فجأة.

 

نظر إليها بتأمل وقال، "ربما. أو ربما نحن الذين نترك جزءاً من أنفسنا في الأماكن التي نمر بها."

 

أومأت برأسها وقالت، "ربما. أشعر أنني هنا لأبحث عن شيء، لكن لا أعرف ما هو."

 

هو تنهد وقال، "أنا أيضًا. أشعر أنني أبحث عن جزء مفقود من نفسي."

 

تجاذبا أطراف الحديث عن حياتهما، عن الأحلام التي لم تتحقق، عن الأوقات التي ضاعت. كانا يتحدثان وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن بعيد.

 

مع مرور الوقت، بدأت الأضواء تتلاشى أكثر، وكأن المكان يستعد للنوم من جديد. وقف هو وقال، "أعتقد أن الوقت قد حان للمغادرة."

 

وقفت هي أيضًا وقالت، "نعم، لكنني أشعر أننا سنلتقي مجددًا."

 

ابتسما لبعضهما، ثم خرجا من المقهى، وعاد الضباب ليغطي المدينة من جديد. ومع ذلك، كان هناك شعور داخلي لديهما أن هذا اللقاء كان بداية لشيء ما، ربما بحث جديد، أو ربما رحلة نحو فهم أعمق لذواتهما.

 

في اليوم التالي، مر كل منهما بجانب المقهى، لكن الباب كان مغلقًا بإحكام، وكأنه لم يُفتح منذ سنوات طويلة. تبادلا نظرة قصيرة، ثم تابعا طريقهما، حاملين في داخلهما ذكريات تلك الليلة الغريبة.

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6567 ثانية