

أربيل، وبشهادات من زارها ومن سكن، أو يسكن فيها، هي أيقونة كوردستان والعراق، ودرّة التسامح والتعايش. ومدينة تجمع بين التاريخ الزاخر بالأمجاد والحداثة والثقافات المختلفة والتطور السريع، والتنوع القومي والديني والسياسي. ويجدها الكثيرون ملاذا آمناً ومدينة للسلام والمحبة والتواضع والصدق، يأمنون فيها على حياتهم وحياة أفراد عوائلهم وأموالهم وممتلكاتهم، ومن يتجول فيها، وبين أهلها الطيبين الكرام، لايشعر بقلق أو خوف مما يمكن أن يعكر صفو حياته.
وقصة صانع القرار فيها، قصة نجاح مبهرة مكتملة الأركان لأناس عملوا بجد وإخلاص وخططوا بموضوعية من أجل أن تكون مدينة أمنةً مطمئنةً مزدهرةً متألقة، تحقق في مسيرتها المزيد من النجاحات وتستقبل ضيوفاً من أديان وأعراق وجنسيات مختلفة. نجاحات ترتبط بالمخيلة، وتتجدد على الدوام، وبالذات عند التغلب على الأزمات والمصاعب، وتتحول تلك القصة الى قصة عشق لا تنتهي لمدينة عامرة تسودها الطمأنية والثقة وخلق التسامح والوئام.
ذكرت هذه المقدمة لأقول لكاتب، يرد إسمه ضمن قائمة الكتاب الكورد الذين يكتبون باللغة العربية وينشر ما يكتبه في موقع ألكتروني مرموق وذات سمعة عالية لدى الكثيرين. هذا الكاتب وصف أربيل بملجأ المجرمين، ولفُّ ودار حول نبأ إعتقال السلطات الأمنية لمتهم لجأ الى أربيل، كان مسؤولا في الأجهزة القمعية التابعة للنظام السابق، يقال إنه إرتكب الكثير من الجرائم في تلك المرحلة. ولأقول له ولأمثاله : أن التجربة الفعلية للكاتب تتبين من خلال مضمون وجوهر كتاباته التي تؤكد أنه :
ولأقول أيضاً : السلوك الشخصي لايبرر تعميم الحكم على مدينة أو منطقة أو عشيرة بكاملها، ولا يصح أن يصبح هو القضية والشغل الشاغل لكاتب يدعي الإستقلالية. لذلك لا بد من تغليب المصالح العامة على المصالح الشخصية والحزبية، والتوقف ملياً والتفكير قبل كل حديث صعب ومحرج، وقبل الحكم على أي حادثة وتقييمها قبل إنتقادها أو مدحها، لأن الكتابة كما هي معلومة لدى الجميع أمانة وحرص على بناء القناعات، وممارسة آليات التعميم فيها، دون رحمة، على مدينة بسبب سلوك شخص خاطيء او متهم لجأ إليها، تجريح وتعصب وإنفعال غير مبرر. واربيل ستبقى الأعز مكانةً والأبعد عن الشبهات والأنقى والأبهى والأجمل في عيون غير الكورد، قبل الكورد، وستبقى الحضن الأكثر دفئاً، والخالية من عقد الحقد والكراهية، والطاهرة من التلوث بالمجادلات والمناكفات والحجج التي يتخذها البعض ذريعة لغايات معينة.