العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية هيزاوا      بالصور.. تلكيف      المطران يعقوب أوجين منّا... خدمة كنسيّة وفكريّة متميّزة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد السيّدة العذراء مريم لبركة الزروع ويكرّم سيادة المطران مار اسحق جول بطرس لخدمته في إكليريكية سيّدة النجاة بدير الشرفة      أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين: الكنيسة الرسولية الأرمنية في محط الأنظار      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلبي الدعوة لزيارة كنيسة مريم العذراء للكلدان الكاثوليك في منطقة شيكاغو الكبرى      طبيبة الأسنان الكلدانية السريانية الاشورية مريم قرداغ تدخل قائمة أفضل 100 طبيب في العالم      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة في سورية      البطريرك ساكو يستقبل السفير الاسترالي      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يتفقد مؤسسات الأبرشية في حي السريان الجديدة      بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أبحرنـا مغامرين قبل 35 عاما      نجاح أول جراحة لتحويل مسار الشريان التاجي دون فتح الصدر      500 مليون طلب على تذاكر المونديال.. ما المباراة الأكثر طلبا؟      أبواب مفتوحة: ارتفاع عدد المسيحيين المضطهدين حول العالم إلى 388 مليونًا      بيان مشترك للكرسي الرسولي ودولة الكويت لمناسبة زيارة الكاردينال بارولين إلى البلد العربي      مارك سافايا: سنجد حلولاً لمشاكل العراق وسنعيده عظيماً      سدود إقليم كوردستان تخزن مليار متر مكعب من مياه الأمطار      أول عملية إجلاء طبي من الفضاء.. عودة 4 رواد بعد تعرض أحدهم لأزمة صحية      حظر 4.7 مليون حساب على مواقع التواصل الاجتماعي لقاصرين في أستراليا      مبعوث ترامب يكشف التواصل مع الإيرانيين.. "طهران في وضع صعب"
| مشاهدات : 1331 | مشاركات: 0 | 2024-07-18 11:48:02 |

فرضيّة الانقلاب في العراق!

جاسم الشمري

 

التاريخ العراقيّ الحديث مليء بالانقلابات العسكريّة، والعراقيّون مُتعايشون مع الانقلابات منذ عشرينيات القرن الماضي، ويقال بأنّ انقلاب الفريق "بكر صدقي" في 29 تشرين الأوّل/ أكتوبر 1936، يُعدّ أوّل الانقلابات العسكريّة في الوطن العربي، وقد طالب الانقلابيّون حينها باستقالة وزارة ياسين الهاشمي!

وتعدّ ثورة رشيد عالي الكيلاني في شباط/ فبراير 1941، واحدة من الانقلابات العسكريّة المُبكّرة، والتي أسقطت الوصيّ على عرش العراق الأمير عبد الإله، وشَكّلت حكومة جديدة برئاسة الكيلاني رغم فشلها لاحقا!

وتعتبر مؤامرة أو انقلاب 14 تمّوز/ يوليو 1958 بداية المراحل المليئة بالاضطرابات والانقلابات بعد أن سَحَق الانقلاب بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم العائلة المالكة، وقَتْل الملك فيصل الثاني وعائلته، والوصيّ عبد الاله، والباشا نوري سعيد رئيس الوزراء حينها!

وتلتها محاولة انقلابيّة فاشلة للعقيد عبد الوهاب الشَّوَّاف في العام 1959 ضدّ عبد الكريم قاسم!

ولاحقا وقع انقلاب الثامن من شباط/ فبراير 1963 بزعامة عبد السلام عارف وأطاح بالزعيم "قاسم" وتولّى عارف رئاسة الجمهوريّة!

وآخر الانقلابات حدثت عبر ثورة 17 تمّوز/ يوليو 1968 والتي أطاحت بحكم الرئيس عبد الرحمن عارف "نُصِّب خلفا لشقيقه الرئيس عبد السلام عارف، الذي توفي بحادث طائرة في البصرة"، وتَولّي حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ للحُكم، وتنصيب أحمد حسن البكر رئيسا للجمهوريّة بعد نفي عارف إلى خارج العراق!

وبعد أكثر من 35 سنة من حكم البعث العراقيّ دخلت البلاد في العام 2003 مرحلة مظلمة وقاسية لا يُمكن تسميتها بالانقلاب، بل هي وفقا لكافّة العهود والمواثيق الدوليّة مرحلة احتلال قاتلة سحقت ملايين الناس تحت الأرض وفوقها!

وخلال مراحل الاحتلال أُجْريت العديد من الانتخابات أنتجت حكومات مُترهلة لم تتمكّن من بناء العراق رغم الدعم الأمريكيّ والغربيّ والإمكانيات الهائلة التي تمتلكها!

واليوم، وبعد أكثر من عقدين، صرنا نسمع بتصريحات شبه رسميّة وغير رسميّة عن تغيير أو انقلاب في العراق!

وربّما كانت محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الوزراء المؤقت مصطفى الكاظمي، يوم 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، أوّل محاولة انقلابيّة ظاهرة!

وقد يكون السياسيّ "فائق الشيخ علي"، أوّل مَن تحدّث عن انقلاب أو تغيير في العراق بعد العام 2003 خلال مشاركته ببرنامج "القرار لكم" على "قناة دجلة" في الخامس من تمّوز/ يوليو 2022!

وأكّد الشيخ بأنّ" العام 2024 أقصى موعد لإسقاط النظام السياسيّ العراقيّ الحاليّ"!

وحينما سُئل عن القوى التي تقف وراء الانقلاب قال:

"لن أفصح عن ذلك، وأتحفّظ على الطريقة التي سيسقط بها النظام الحاليّ، لكن هناك فريق دوليّ عظيم يُخطّط الآن وسينهي كلّ شيء عن طريق قوّة ضاربة ومدمّرة قادمة، ولن تَرحم السياسيّين الفاسدين"!

وكلام "الشيخ"، ربّما، هو حقنة تخديريّة طويلة الأمد للحالمين بالتغيير!

وأغرب التصريحات المتعلّقة بالانقلابات تصريح حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق، 25 حزيران/ يونيو الماضي، حيث أكّد بأنّ الانقلاب العسكريّ في العراق "وارد، والشعب قد يرحّب بذلك، لا سيّما إذا وضع قادة الكتل السياسيّة في السجون"!

وهنالك مَن يدّعي بأنّ زعماء بغداد تلقّوا قبل أيّام، رسائل أمريكيّة تدعوهم لعدم الانجرار إلى الصراع المحتمل بين "إسرائيل" وحزب الله اللبنانيّ، وتُحذّرهم من انهيار وشيك لنظام الحكم، وأنّ الغرب يُفكّرون بجدّيّة في تغيير المشهد السياسيّ بعد أن تأكّدوا من "تبعيته لإيران"!

ويبدو أنّ بعض القوى المالكة للسلطة والسلاح تُريد أن تُوصِل العراق لمرحلة انهيار جديدة، ولهذا هاجم "حزب الله العراقيّ" زيارة مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ لبغداد بداية الشهر الحاليّ، وشكّكت بنواياها، رغم عدم تطرّقه إلا لاحتماليّة اتّساع الصراعات الإقليميّة بالمنطقة، وحثّ الجميع على إبعاد العراق من تلك الصراعات!

وتجاهلت حكومة الإقليم هذه التصريحات الاستفزازيّة، ولكن بالتوازي سارع بنكين ريكاني، وزير الإعمار في حكومة محمد شياع السوداني والقيادي في حزب البرزاني، إلى نفي تسريبات صحفيّة متعلّقة بالزيارة، ورَدَّ بطريقة غير مباشرة على الجميع، عبر منشور على منصة "إكس"، "تويتر سابقا" كتب فيه: "أُهنّئكم على خيالكم (...) كلّ ما قِيل لم يَحدث"!

والتخوّف من "حدث خطير" في العراق أكّده رئيس تيّار الحكمة الوطنيّ "عمار الحكيم"، الذي بيّن في الخامس من تمّوز/ يوليو الحالي أنّ "كلّ مَن یسعى أو یفكر في استهداف العراق مجدداً سیجد رجالاً لا یھابون الموت، ولا يضعفون أمام التهدید، وستكون نھایته على أيدي رجال حُسَینیّین یرون في الشھادة شرفاً وكرامة ونصراً"!

وهذه جميعها دلالات واضحة على وجود مخاطر ومخاوف مؤكّدة وسرّيّة تُناقَش خلف الأسوار العالية والمغلقة!

فهل الانقلاب المحتمل سيكون عراقيّا خالصا، أم سيكون بدعم أجنبيّ، أم هي مجرّد أوهام وأحلام تهدف لتخدير الناس، وإدخالهم بمرحلة سُبات جديدة؟

الدول العادلة لا تخاف من الانقلابات لأنّ الجماهير، غالبا، ستُدافع عنها، والدول الظالمة ستجد أنّ المواطنين سيساندون أيّ محاولة للتغيير ولو كانت هامشيّة!

تقول العرب الكيّ آخر العلاج، فهل الانقلاب هو الكيّ؟

 

جاسم الشمري – العراق

dr_jasemj67@

 

 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4932 ثانية