ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي      إنجاز رقمي جديد..اللغة الكوردية تتقدم 15 مرتبة في تصنيف يونيكود الدولي      العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطاراته من قيود الرحلات الإيرانية      إيران تعرض خطة لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.. وواشنطن أمام اختبار دبلوماسي جديد      مدرسة شمعون الصفا في الموصل.. أكثر من 170 عاماً من التعليم وحضور راسخ في تاريخ المدينة      جائزة راتزنغر لعام 2026 تذهب إلى اللاهوتي الأمريكي جون كافاديني      هزارجوت ورافدين يتوجان بلقبي بطولة مار ماري السادسة في هزارجوت      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران
| مشاهدات : 1671 | مشاركات: 0 | 2024-06-30 14:35:57 |

أزمة الكهرباء .. الى الوراء در !

محمد عبد الرحمن

 

عند اطلاع احد الأصدقاء على بيان المكتب السياسي للحزب الشيوعى العراقي بشان ازمة الكهرباء المستفحلة، والحلول التي يقترحها لمعالجة هذه المشكلة العويصة والمتفاقمة يوما بعد اخر، علق قائلا أن الازمة معروفة ، وحلولها كذلك ، ولا يتوجب ان ننتظر لهيب الصيف حتى نبدا الحديث عنها ، وما ان يتحسن الجو قليلا حتى  نتناساها ولا نعود اليها الا في الصيف اللاحق  . 

لا يمكن طبعا الا الاتفاق مع الصديق العزيز في ما ذهب اليه ، مع الإشارة الى ان اهتمام الحزب الشيوعي العراقي بالازمة متواصل وليس موسميا ، وان مراجعة لما أصدر ويصدر بشانها من بيانات وتصريحات وغيرها تؤشر ليس فقط تشخيصاته ، بل كذلك طائفة من المعالجات التي يقترحها نظرا لادراكه العميق انه يصعب الحديث عن انتاج وتنمية وخدمات مقبولة ، وحالة صحية جيدة للمواطنين ، دون تجهيز القدر الكافي من الطاقة. فاليوم يكاد  يعتمد كل شيء على الطاقة الكهربائية ، والعراق يمتلك من الموارد والقدرات والإمكانات البشرية ، ما يمكّنه حقا ليس فقط من توفيرها للداخل ، بل كذلك من تصديرها فعلا لا قولا وادعاء ، كما حصل في  تصريحات مسؤولين سابقين .

فبرنامج الحزب مثلا ، الصادر عن مؤتمره الوطني الحادي عشر (٢٤-٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢١) دعا  الى تبني استراتيجية وطنية للطاقة يتصدر اولوياتها تطوير استخراج الغاز الحر والاستفادة من الغاز المصاحب، لغرض إنتاج الطاقة الكهربائية، واستخدام هذا الغاز كمدخل أساسي في الصناعات البتروكيمياوية وغيرها من الصناعات التحويلية الى جانب تصديره، بجانب العمل على تطوير الطاقة صديقة البيئة ، لا سيما الشمسية ، واتخاذ الخطوات الجادة للاستفادة منها.

كما شدد على اعتماد استراتيجية جديدة لقطاع الطاقة الكهربائية ، غايتها تحسين مستوى أدائه وتنويع مصادر التوليد ، واعادة تأهيل وتطوير عمليات إنتاج وتحويل ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، والإسراع في تأهيل هذا القطاع، والعمل على رعاية الكوادر العاملة فيه وتوفير الحماية اللازمة لهم خلال أدائهم واجباتهم .

وينوه الحزب في برنامجه بأهمية تجديد وتطوير المحطات الغازية المستخدمة من قبل وزارة الكهرباء، وعدم حرق الغاز الطبيعي وهدره ، بل العمل على استثماره في خدمة الاقتصاد العراقي.

ونعود الى ملاحظة صديقنا بان على الجميع ان لا يتذكروا ازمة الكهرباء الان فقط  ، رغم ان لهيب حرارة الصيف هو الكاشف للحقائق. وهذا يخص الحكومة أساسا ، التي ظلت  تغدق الوعود بان يكون هذا الصيف افضل. لكن هذا لم يتحقق كثيرا حتى قبل ان يحلّ شهرا تموز واب !

والغريب انه حتى يوم الاثنين الماضي ، وبعد اجتماع مجلس الوزراء، بقي المسؤولون يطلقون الوعود، فيما الناس في الشوارع غاضبة محتجة. والامر المضحك المبكي هو هذا التناقض في التصريحات بشان انتاج العراق الحالي من الطاقة. فمرة يقال انه بلغ ٢٧ ميغاواط  ، فيما يصرح وزير الكهرباء بانه استلم ١٩ ميغاواط فقط . والامر الاخر هذه التصريحات المتناقضة بشان حاجة العراق. فجهة تقول انها بحدود ٣٤ ميغاواط ، وأخرى ترفع  السقف الى ٤٥ ميغا واط . ولا احد من المسؤولين يذكر شيئا عن الضائع والمهدور .

وارتباطا بحديث رئيس مجلس الوزراء عن ان الناس لا تريد تبريرات وانما معالجات ، نسال لماذا تأخرت الحكومة في المعالجات التي أعلنت عنها في اجتماع مجلس الوزراء يوم ٢٤-٦ – ٢٠٢٤. قد  يقول الجواب ان التطمينات المقدمة من الوزارة ساهمت في ذلك ، او ان هناك عدم اكتراث بالمواطنين ومعاناتهم ، او عدم توفر للإرادة الحقيقية ، وربما يجتمع هذا كله مع عوامل أخرى ، بما يجعل المشكلة الى الوراء در .

ويبدو ان الناطق الرسمي لوزارة الكهرباء قد نطق بالحقيقة ، من حيث يدري او لا يدري ، حين قال ان الوزارة غير قادرة على حل ازمة الكهرباء جذريا؟

نعم ، الناس لا تريد تبريرات ولا مسكنات او إجراءات ترقيع وعبور للأزمة ( لمدة ثلاثة اشهر كما جاء في قرارات مجلس الوزراء) بل تريد حلولا جذرية. ومن المعيب بالنسبة للمنظومة الحاكمة ، ان دولا لا تتوفر على مثل إمكانات العراق أفلحت في حل مشكلة الكهرباء ، فيما نعجز نحن ، وفوق ذلك - وهذا هو الاغرب - ان نستورد منها الكهرباء !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 30/ 6/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8029 ثانية