البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام
| مشاهدات : 1667 | مشاركات: 0 | 2024-06-30 14:35:57 |

أزمة الكهرباء .. الى الوراء در !

محمد عبد الرحمن

 

عند اطلاع احد الأصدقاء على بيان المكتب السياسي للحزب الشيوعى العراقي بشان ازمة الكهرباء المستفحلة، والحلول التي يقترحها لمعالجة هذه المشكلة العويصة والمتفاقمة يوما بعد اخر، علق قائلا أن الازمة معروفة ، وحلولها كذلك ، ولا يتوجب ان ننتظر لهيب الصيف حتى نبدا الحديث عنها ، وما ان يتحسن الجو قليلا حتى  نتناساها ولا نعود اليها الا في الصيف اللاحق  . 

لا يمكن طبعا الا الاتفاق مع الصديق العزيز في ما ذهب اليه ، مع الإشارة الى ان اهتمام الحزب الشيوعي العراقي بالازمة متواصل وليس موسميا ، وان مراجعة لما أصدر ويصدر بشانها من بيانات وتصريحات وغيرها تؤشر ليس فقط تشخيصاته ، بل كذلك طائفة من المعالجات التي يقترحها نظرا لادراكه العميق انه يصعب الحديث عن انتاج وتنمية وخدمات مقبولة ، وحالة صحية جيدة للمواطنين ، دون تجهيز القدر الكافي من الطاقة. فاليوم يكاد  يعتمد كل شيء على الطاقة الكهربائية ، والعراق يمتلك من الموارد والقدرات والإمكانات البشرية ، ما يمكّنه حقا ليس فقط من توفيرها للداخل ، بل كذلك من تصديرها فعلا لا قولا وادعاء ، كما حصل في  تصريحات مسؤولين سابقين .

فبرنامج الحزب مثلا ، الصادر عن مؤتمره الوطني الحادي عشر (٢٤-٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢١) دعا  الى تبني استراتيجية وطنية للطاقة يتصدر اولوياتها تطوير استخراج الغاز الحر والاستفادة من الغاز المصاحب، لغرض إنتاج الطاقة الكهربائية، واستخدام هذا الغاز كمدخل أساسي في الصناعات البتروكيمياوية وغيرها من الصناعات التحويلية الى جانب تصديره، بجانب العمل على تطوير الطاقة صديقة البيئة ، لا سيما الشمسية ، واتخاذ الخطوات الجادة للاستفادة منها.

كما شدد على اعتماد استراتيجية جديدة لقطاع الطاقة الكهربائية ، غايتها تحسين مستوى أدائه وتنويع مصادر التوليد ، واعادة تأهيل وتطوير عمليات إنتاج وتحويل ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، والإسراع في تأهيل هذا القطاع، والعمل على رعاية الكوادر العاملة فيه وتوفير الحماية اللازمة لهم خلال أدائهم واجباتهم .

وينوه الحزب في برنامجه بأهمية تجديد وتطوير المحطات الغازية المستخدمة من قبل وزارة الكهرباء، وعدم حرق الغاز الطبيعي وهدره ، بل العمل على استثماره في خدمة الاقتصاد العراقي.

ونعود الى ملاحظة صديقنا بان على الجميع ان لا يتذكروا ازمة الكهرباء الان فقط  ، رغم ان لهيب حرارة الصيف هو الكاشف للحقائق. وهذا يخص الحكومة أساسا ، التي ظلت  تغدق الوعود بان يكون هذا الصيف افضل. لكن هذا لم يتحقق كثيرا حتى قبل ان يحلّ شهرا تموز واب !

والغريب انه حتى يوم الاثنين الماضي ، وبعد اجتماع مجلس الوزراء، بقي المسؤولون يطلقون الوعود، فيما الناس في الشوارع غاضبة محتجة. والامر المضحك المبكي هو هذا التناقض في التصريحات بشان انتاج العراق الحالي من الطاقة. فمرة يقال انه بلغ ٢٧ ميغاواط  ، فيما يصرح وزير الكهرباء بانه استلم ١٩ ميغاواط فقط . والامر الاخر هذه التصريحات المتناقضة بشان حاجة العراق. فجهة تقول انها بحدود ٣٤ ميغاواط ، وأخرى ترفع  السقف الى ٤٥ ميغا واط . ولا احد من المسؤولين يذكر شيئا عن الضائع والمهدور .

وارتباطا بحديث رئيس مجلس الوزراء عن ان الناس لا تريد تبريرات وانما معالجات ، نسال لماذا تأخرت الحكومة في المعالجات التي أعلنت عنها في اجتماع مجلس الوزراء يوم ٢٤-٦ – ٢٠٢٤. قد  يقول الجواب ان التطمينات المقدمة من الوزارة ساهمت في ذلك ، او ان هناك عدم اكتراث بالمواطنين ومعاناتهم ، او عدم توفر للإرادة الحقيقية ، وربما يجتمع هذا كله مع عوامل أخرى ، بما يجعل المشكلة الى الوراء در .

ويبدو ان الناطق الرسمي لوزارة الكهرباء قد نطق بالحقيقة ، من حيث يدري او لا يدري ، حين قال ان الوزارة غير قادرة على حل ازمة الكهرباء جذريا؟

نعم ، الناس لا تريد تبريرات ولا مسكنات او إجراءات ترقيع وعبور للأزمة ( لمدة ثلاثة اشهر كما جاء في قرارات مجلس الوزراء) بل تريد حلولا جذرية. ومن المعيب بالنسبة للمنظومة الحاكمة ، ان دولا لا تتوفر على مثل إمكانات العراق أفلحت في حل مشكلة الكهرباء ، فيما نعجز نحن ، وفوق ذلك - وهذا هو الاغرب - ان نستورد منها الكهرباء !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 30/ 6/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5845 ثانية