مؤسسة عمل الشرق تحتفل بالذكرى الـ170 لتأسيسها بقداس من أجل مسيحيي الشرق      البطريرك نونا من مالبورن: “ما يميّزنا هو غيرتنا على إيماننا وكنيستنا”      بعد مطالبات حثيثة من الأطفال وذويهم.. الصليب السرياني يطلق النسخة الثانية من مشروع فن وسلام لدعم الأطفال المتضررين من تفجير كنيسة مار الياس      المطران مار اوكين الخوري نعمت السكرتير البطريركي يحتفل بالقداس الالهي في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية يلتقي المطران مار يوحنا لحدو في المالكية/ ديريك      هدم دير يسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها المسيحيون في الشرق الأوسط      البطريرك المسكوني ورئيس الوزراء اليوناني يناقشان حماية مسيحيي الشرق الأوسط      البطريرك مار بولس الثالث نونا…لا يزال كثيرون يتذكرون بوضوح تصاعد اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، حين كانت الموصل من أكثر المدن تضررًا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في حفل الاستقبال بمناسبة مرور ١٧٠ عام على تأسيس منظمة Oeuvre d’Orient - باريس      المعاون البطريركي يجتمع بكهنة بغداد للتحضير لتنصيب البطريرك نونا      القنصل التركي: زيارة مسرور بارزاني لتركيا "استراتيجية وناجحة"      النقد الدولي: انكماش حاد يضرب اقتصاد العراق في 2026      هرمز يشعل إنذار التجارة العالمية.. هل تقترب صدمة سلاسل التوريد الكبرى؟      علامات في دمك قد تشير لإصابتك بالاكتئاب.. آخر أبحاث العلم      برشلونة يهزم ريال مدريد..ويتوج بـ"الليغا" للمرة 29 في تاريخه      كاتبة القصص ومخرجة الأفلام وئام نعمو.. تحمل راية الحفاظ على الإرث الكلداني السرياني الآشوري      البابا يدعو للسلام في منطقة الساحل ويذكّر بيوم الصداقة القبطية الكاثوليكية      إيداع الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان لشهر نيسان في الحساب البنكي لوزارة المالية الاتحادية      العراق يحافظ على مركزه في التصنيف العالمي لاحتياطي الذهب خلال 2026      "عملية معقدة وحساسة".. إدارة ترمب تنجح في إخراج يورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا
| مشاهدات : 1431 | مشاركات: 0 | 2024-06-11 11:33:39 |

العراق بين الأيديولوجيا وانعدام الدولة

عصام الياسري

 

طالما تباين الآراء والمواقف السياسية وعدم استقلالية القانون ومؤسسات الدولة أصبح سمة عامة. وبالمقابل حرية الرأي والفكر والتعبير والمعتقد، والوعي المجتمعي لمفهوم "الهوية والانتماء" مختارات سردية متصدعة أساسا. فإن ناتج الأيديولوجيا الطائفية في العراق أصبح يشكل حاضة للعنف، وبالتالي إفراغ السياسة من محتواها المجتمعي باتجاه تصعيد الصراع "الاثني ـ عقائدي" الذي يؤدى إلى الحد من العقلانية وعدم إرساء سيادة الدولة الوطنية وضمان مصالح المجتمع وتطوره.   

 

السؤال إذن، هل الأيديولوجيا فيما يتعلق الأمر بمفهوم الدولة ومركزيتها أن تكون نافعة؟.

 في بلد كالعراق، يفتقر إلى الإنتاج العملي للمعاني والمفاهيم والقيم في الحياة المجتمعية. وعدم وجود طبقة سياسية ذات وزن مجتمعي وإستشراق وطني واجتماعي يجعلها قادرة لأن تقف حائلا لصعود قوى لا تستطيع الفرز بين الأيدلوجيا والسياسة فيما يتعلق الأمر بمسألتي السلطة ونظام الحكم، بعيدا عن وهم التمرد على الدولة بجريرة الأحقية. أصبح من الصعب على الأفراد إختبار تناص الواقع العام للظواهر والإشكاليات السياسية المتشابكة وتحويل علاقاتهم الاجتماعية إلى أمر طبيعي من خلاله يتصرف الأشخاص اجتماعيا وفقا لمعتقدات موجهة نحو العمل الدؤوب بوسائل وهدف ذي معنى بعيدا عن الجمود واللاأبالية، داخل أو مع المؤسسة، للحد من انهيار الدولة ـ بإتجاه التغيير السياسي على أقل تقدير...  

الصراعات الأيديولوجية حول مفهوم الدولة بين الاطراف السياسية في العراق كما يرى المراقبين سوف لن تنتهي أبدا. فقد ورد وفقا للمتخصص في إدارة الأعمال والمؤلف الياباني أوما كينيشي: أن الدولة كشكل "سياسي" أخذ منذ مدة طويلة حقه التاريخي في الوجود. آخرون يرونها، فقط، من بين العديد، وأيضا كجهاز لا يستطيع المرء الاعتماد عليه وحده. فهم يعتقدون من وجهة نظر ميشائيل تسورن أستاذ الشؤون الدولية ومدير قسم "الحوكمة العالمية" في مركز برلين للعلوم والبحوث الاجتماعية: إن حكم الدولة يتطلب الاحتواء والسيطرة من قبل المجتمع المدني، وإلغاء نفوذ الآيديولوجيا. حتى الآن، كانت الدولة هي الأساس المحدد لما نسميه بنظام العلاقات السياسة العامة، بما فيها السياسة الدولية أو العلاقات الدولية. ومع ذلك، فإن كل هذه التقييمات تشترك في شرط أساسي بناء: الدولة، لا الأيدلوجية، تشكل الهياكل الحاسمة، أو النظام التكاملي لفرض سلطة الدولة وسيادة القانون. المسألة، ما إذا كانت ثمة تجارب تاريخية محددة تم "دمجها" لفهم ما يمكن تسميته الإنتاج العملي لمعاني القيم في الحياة الاجتماعية على أساس السياسة بمفهومها العالمي. إذا كان كذلك، فيمكن للمرء أن يتحدث عن الدولة كأيديولوجية، ـ بالطبع ـ ليس بالمعنى الماركسي، كوعي ناتج عن ظروف معينة، ولكن بمعنى عقائدي مدعوم بعلاقات وأفكار وتصورات قوية معينة...     

بعد غزو العراق عام 2003 اتسع نمو الأفكار الأيديولوجية الشعبوية، وانعكس ذلك بأكمله على المشهد السياسي عند مختلف الأوساط والأحزاب بشكل سلبي إلى حد كبير. هذا ليس أقله، أنما استوى على التعبئة الديماغوجية من قبل القادة الكاريزميين الشعبويين. أيضا، تعرض الآباء الدستوريين لعمل التمثيل الديمقراطي وامتناعهم عن إضفاء الطابع المؤسساتي على الآليات الديمقراطية المباشرة لصناعة القرار االإداري مما جعل العقل السياسي معدوم الضمير، يحذو نحو تبسيط القضايا المعقدة ومبدأ المحاصصة والتوافق الانتهازي.  

وفقا لدراسات عالمية تجريبية حول العلاقة بين الأيديولوجيا والقيم، فغالبا ما يصل الصراع بين الخصوم داخل الفئة إلى إفتراض خصوم سياسيين، والتهم جاهزة.. هذا التحقيق مهم وفريد من نواح عديدة تتحدث عن النظرية والمفاهيم القيمية المتعلقة بـ "الأيديولوجية" على نهج تحقيق خلاق المتطلبات الفنية لتحليل البيانات المتعلقة بشروط السلوك السياسي غير التقليدي للحركات الشعبوية التي تصنف "يمينيا" في أوروبا. لكنها في العراق غالبا ما تظهر بأسلوب سياسي معين لاكتساب السلطة. وبعض الأحيان تظهر في العلن كاستراتيجية أثنية ـ عرقية أو جزء من آيديولوجيات "الإسلام السياسي".

إلا أن الدراسات والاختبارات في مجال العلوم الاجتماعية تشير إلى: كما الديماغوجية قد لعبت دورا ضليعا لتعبئة الشعبويين، فإن للأيديولوجية "الاثنية الطائفية" أثرا مهما على تفكك جزئي للعقيدة الدينية وتحويلها إلى العمل السياسي لأغراض خاصة. بيد أن الدين هو نمط من المعتقدات والرموز التي تحتوي على عبارات حول عالم آخر يتجاوز العالم الدنيوي، وليس نظام عام للوجود البشري...

في هذا الشق فيما يتعلق بمسألة الحكم في العراق منذ انقلاب البعث 1963 مرورا بما بعد الاحتلال عام 2003، بكل تفاصيله كـ "تجربة" سياسية متأثرة بالعنصر الطائفي، الديني العرقي، على مدى ستين عاما، وفقا للظواهر والدراسات، باختصار: فإن ناتج الموازنة حول العلاقة بين الأيديولوجية والدين، قولا واحدا، مخيب. إذ افرز تصنيفات على غير الشكل التقليدي من عدم الرضا تجاه سلوك الأحزاب التي أساءت استخدام السلطة وفي الغالب تمادت في اضطهاد الآخرين والتجاوز على الحياة المدنية والقانون. إلى غير ذلك فإن طبقة رجال الدين لم تتردد من دعم سلطة الدين السياسي "الشيعيةـ السنية" على الرغم من مآثرها السيئة ومنها التفريط بأمن الدولة وسيادتها. أنتج، انتهاك دولتين إسلاميتين جارتين، تركيا وإيران، على حرمة العراق، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا الأبرياء بالإضافة إلى حدوث دمار واسع. وفيما قامت تركيا أمام أنظار الأكراد في شمال العراق وبعمق 40 كيلو مترا، ببناء أكثر من 20 قاعدة عسكرية واستخباراتية. تعرضت العديد من المدن في شمال العراق بإستمرار إلى قصف بالصواريخ والمسيرات من الجارة الإسلامية إيران. كل ذلك، يدلل، من وجهة نظر سياسية لا أيديولوجية، بأن الدين السياسي والديمقراطية على أساس مفهوم الدولة الدستورية، أمران متعارضان بالشكل والمضمون جدليا...

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5238 ثانية