مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام      عقوبة صادمة لفينيسيوس بعد واقعة "شد الشعر"      راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات يستعدنَ مدرستهنّ ويُطلِقن رسالتهنّ التربويّة في اللاذقيّة
| مشاهدات : 1421 | مشاركات: 0 | 2024-05-10 08:28:07 |

عقـوق البلــدان تلتهـم حقـوق الانسـان ؟

مال الله فرج

 

 

 

لعل من بين ابرز الانجازات الدولية التي تعتز بها وتحترمها وتحتمي بها معظم الدول, وتتاجر بها دول اخرى احيانا ,لاسيما الكبيرة منها, هي الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي ولد قبل اكثر من ثلاثة ارباع القرن وتحديدا في عام 1948, لكنه برغم جهودالمنظمة الدولية ولجانها وفروعها وأذرعها وأنشطتها   وشعاراتها واجتماعات لجانها ومؤتمراتها الا انها فشلت لحد الان في فرض تطبيق مواد وبنود هذا الاعلان التأريخي بشكل كامل هنا وهناك وفي اقامة عالم نظيف آمن مستقر بعيدا عن الكراهية والعنف والبغضاء واستهداف الانسان وتشريده بالرغم من ان المواد الثلاثين لهذا الاعلان التي نصت على احترام حرية وارادة وخيارات ومعتقدات واراء الانسان في كل مكان تؤكد على ان (جميع حقوق الانسان هي حقوقا عالمية مترابطة لا تتجزأ ويعتمد كل منها على الاخر).

واذا كانت بعض الدول تخرق هذا الحق داخل حدودها وتلغي ذلك الحق وتلتف على الحريات العامة لشعوبها وتصادر حرية الرأي والدين والعبادة والانتماءات السياسية وحق تشكيل النقابات وهيئات ومنظمات المجتمع المدني مثلا , فان دولا اخرى وفي مقدمتها دول كبيرة تمارس ازدواجية مرفوضة ومدانة في تعاملها مع هذه الحقوق , فهي تتاجرعلانية بحقوق الانسان,وفي الوقت الذي تكاد فيه ان تغرق شعوبها والرأي العام العالمي بشعاراتها الرنانة حول احترام هذه الحقوق الا انها من جهة اخرى لا تتوانى عن شن الاعتداءات العسكرية والحروب على الدول الاخرى وفي مقدمة اهداف بعضها استهداف الدول المجاورة الهادئة المسالمة سواء بالطائرات المسيرة او بالصواريخ البالستية او بالقصف المدفعي او بالانزالات الجوية واقامة المناطق العسكرية في عمق اراضي دول الجوار وخرق سيادتها لاسباب واهية لا تقنع احدا لاسيما ادعاءاتها بالحفاظ على امنها الوطني ضد مخططات وتسلل المعارضة في الوقت الذي تدرك فيه جيدا قبل غيرها ان القانون الدولي لا يسمح بمثل هذه الخروقات التي ادت وتؤدي الى اشعال الحروب والى كوارث ومأسي انسانية كبيرة, وان من يريد حماية حدود بلاده فان عليه ان يفعل ذلك من داخل اراضي حدوده الدولية وليس من خارجها ,اذ ما ذنب الدول الاخرى وبالاخص شعوبها لتحمل استعراضات القوة هذه التي باتت في عصرنا الراهن تخلف عشرات وربما مئات الشهداء والجرحى والمشوهين والنازحين والمشردين والمهجرين كما حدث وما يزال يحدث مثلا في غزة وفي اوكرانيا وفي سواهما الكثير, وشعارات حقوق الانسان ما تزال ترفرف راياتها حتى في فضاءات الدول التي ذبحت وتذبح الانسان سواء من داخل شعوبها ودولها ام من شعوب الدول الاخرى مما يجعلها تستحق فعليا لقب (بطولة عقوق الانسان) وليس (حقوق الانسان) وهي تسحق الانسان وحقوقه دفعة واحدة, واذا كانت بعض الدول تنتهك موادا بعينها من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ضد قطاعات من شعوبها فان الدول المارقة التي تعتدي على الدول الاخرى تمزق بنود ومواد الاعلان العالمي كلها دفعة واحدة وهي تستهدف شعوبا ودولا باسرها وبذلك تغتال اهم حق من حقوق الانسان الذي اكد عليه الاعلان العالمي الا وهو (حق الحياة) الذي نصت عليه المادة الثالثة من الاعلان العالمي بتأكيدها على ان (لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الامان على شخصه) وبذلك فان هذا الحق هو خيمة لكل الحقوق الاخرى لان خرق هذا الحق المفضي الى الموت يعني اغتيال الانسان وحقوقه كاملة دفعة واحدة ,فاي حق يتبقى للانسان بعد موته؟

الى ذلك وفي ظل هذا العالم الضائع وسط دوامات بحار ازماته المتلاطمة التي تكاد ان تبتلع الانسانية وحقوقها دفعة واحدة , ارتفع (وفي ظل الاعلان العالمي لحقوق الانسان ) عدد النازحين قسرا (واكرر قسرا) في العالم الى (114) مليون شخص مهاجر لغاية نهاية ايلول 2023 وفقا للمفوضية السامية لحقوق الانسان بسبب الصراعات والعنف والكوارث الطبيعية والازمات الانسانية والحروب والاضطهادات وانتهاكات حقوق الانسان , ويؤكد المعهد الدولي للدراسات الستراتيجية ان هنالك (183) صراعا مسلحا اقليميا في العالم في عام 2023 وهو الرقم الاعلى منذ (30) عاما, وهنالك وفقا لاحصاءات دولية( 459) جماعة مسلحة تثير انشطتها مخاوف انسانية يعيش تحت سيطرتها (195) مليون انسان , وتظل اوكرانيا وفلسطين من الاماكن الاكثر عنفا وخطورة واستهدافا للانسان وحقوقه.  

ووفقا للرئيس الاوكراني فان حرب بلاده مع روسيا ادت لمقتل (31) الف جندي اوكراني و(6) الاف جندي روسي , في حين استشهد اكثر من (20000) عشرين الف فلسطيني في غزة. 

في ظل ما تقدم اين هي حقوق الانسان في ظل هذا العالم الصاخب المضطرب الذي تدفع به اصابع بعض الحكام والسياسيين المغامرين المتاجرين بحياه الانسانية وحقوقها نحو الهاوية؟

اليس من الانصاف والمعقول ان نطلق على اعداء الانسانية الذين يدفعون بشعوبهم وبشعوب البلدان الاخرى الى الموت لقب (ابطال  او (فرسان) عقوق الانسان.

ثم الم يحن الوقت لاصدار اعلان عالمي جديد  يحمي الاعلان العالمي لحقوق الانسان ويعيد الحياة لبنوده واحكامه ومواده من خلال وضع حد للاعتداءات الدولية من قبل دول معينة ضد الدول الاخرى ولاسيما ضد الدول المجاورة قبل ان يلتهم هذا العقوق  كل الحقوق؟؟؟ 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7964 ثانية