نائب وزير الخارجية اليوناني يبحث مع الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية حماية مسيحيي الشرق الأوسط      مسيحيو سوريا بين الوعود الأمنية والتمييز.. اختطاف في السقيلبية ومخاوف من مستقبل مجهول      العراق يعيد ترميم كنوز آشورية دمرها داعش في الموصل      اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      وزير التعليم العالي يتابع تشغيل مستشفى البصرة الجامعي لتعزيز الخدمات الطبية التخصصية      السليمانية تسجّل 240 حالة زواج لقاصرين خلال عام 2026.. وفتاة في الثالثة عشرة ضمن الحالات      العراق يتجه إلى اقتراض نحو 38 تريليون دينار في 2027 وسط تصاعد الدين الداخلي      السعودية: تصاعد الهجمات الحوثية يرفع مخاوف أمن المنشآت النفطية ويدفع أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر      الجدار الحدودي مع المكسيك يواجه عقبة قضائية.. إدارة ترامب تطلب استئناف البناء في تكساس      أستراليا تشدد قيود تأشيرات الطلاب الدوليين.. مخاوف من تعطل الدراسة وانفصال الأسر      كندا: المحافظون يطالبون بخفض أعداد المهاجرين وتشديد الرقابة على الإقامات المؤقتة      بريطانيا: خلافات داخل الحكومة بشأن تشديد قوانين الهجرة وتمديد الإقامة الدائمة إلى 15 عاماً      فرنسا تستعد لموجة احتجاجات جديدة وسط تصاعد الغضب من تكاليف المعيشة وتشديد الإجراءات الأمنية      البابا لاون الرابع عشر لن يشارك في لقاء أسيزي للسلام لأسباب صحية احترازية
| مشاهدات : 1423 | مشاركات: 0 | 2024-05-10 08:28:07 |

عقـوق البلــدان تلتهـم حقـوق الانسـان ؟

مال الله فرج

 

 

 

لعل من بين ابرز الانجازات الدولية التي تعتز بها وتحترمها وتحتمي بها معظم الدول, وتتاجر بها دول اخرى احيانا ,لاسيما الكبيرة منها, هي الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي ولد قبل اكثر من ثلاثة ارباع القرن وتحديدا في عام 1948, لكنه برغم جهودالمنظمة الدولية ولجانها وفروعها وأذرعها وأنشطتها   وشعاراتها واجتماعات لجانها ومؤتمراتها الا انها فشلت لحد الان في فرض تطبيق مواد وبنود هذا الاعلان التأريخي بشكل كامل هنا وهناك وفي اقامة عالم نظيف آمن مستقر بعيدا عن الكراهية والعنف والبغضاء واستهداف الانسان وتشريده بالرغم من ان المواد الثلاثين لهذا الاعلان التي نصت على احترام حرية وارادة وخيارات ومعتقدات واراء الانسان في كل مكان تؤكد على ان (جميع حقوق الانسان هي حقوقا عالمية مترابطة لا تتجزأ ويعتمد كل منها على الاخر).

واذا كانت بعض الدول تخرق هذا الحق داخل حدودها وتلغي ذلك الحق وتلتف على الحريات العامة لشعوبها وتصادر حرية الرأي والدين والعبادة والانتماءات السياسية وحق تشكيل النقابات وهيئات ومنظمات المجتمع المدني مثلا , فان دولا اخرى وفي مقدمتها دول كبيرة تمارس ازدواجية مرفوضة ومدانة في تعاملها مع هذه الحقوق , فهي تتاجرعلانية بحقوق الانسان,وفي الوقت الذي تكاد فيه ان تغرق شعوبها والرأي العام العالمي بشعاراتها الرنانة حول احترام هذه الحقوق الا انها من جهة اخرى لا تتوانى عن شن الاعتداءات العسكرية والحروب على الدول الاخرى وفي مقدمة اهداف بعضها استهداف الدول المجاورة الهادئة المسالمة سواء بالطائرات المسيرة او بالصواريخ البالستية او بالقصف المدفعي او بالانزالات الجوية واقامة المناطق العسكرية في عمق اراضي دول الجوار وخرق سيادتها لاسباب واهية لا تقنع احدا لاسيما ادعاءاتها بالحفاظ على امنها الوطني ضد مخططات وتسلل المعارضة في الوقت الذي تدرك فيه جيدا قبل غيرها ان القانون الدولي لا يسمح بمثل هذه الخروقات التي ادت وتؤدي الى اشعال الحروب والى كوارث ومأسي انسانية كبيرة, وان من يريد حماية حدود بلاده فان عليه ان يفعل ذلك من داخل اراضي حدوده الدولية وليس من خارجها ,اذ ما ذنب الدول الاخرى وبالاخص شعوبها لتحمل استعراضات القوة هذه التي باتت في عصرنا الراهن تخلف عشرات وربما مئات الشهداء والجرحى والمشوهين والنازحين والمشردين والمهجرين كما حدث وما يزال يحدث مثلا في غزة وفي اوكرانيا وفي سواهما الكثير, وشعارات حقوق الانسان ما تزال ترفرف راياتها حتى في فضاءات الدول التي ذبحت وتذبح الانسان سواء من داخل شعوبها ودولها ام من شعوب الدول الاخرى مما يجعلها تستحق فعليا لقب (بطولة عقوق الانسان) وليس (حقوق الانسان) وهي تسحق الانسان وحقوقه دفعة واحدة, واذا كانت بعض الدول تنتهك موادا بعينها من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ضد قطاعات من شعوبها فان الدول المارقة التي تعتدي على الدول الاخرى تمزق بنود ومواد الاعلان العالمي كلها دفعة واحدة وهي تستهدف شعوبا ودولا باسرها وبذلك تغتال اهم حق من حقوق الانسان الذي اكد عليه الاعلان العالمي الا وهو (حق الحياة) الذي نصت عليه المادة الثالثة من الاعلان العالمي بتأكيدها على ان (لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الامان على شخصه) وبذلك فان هذا الحق هو خيمة لكل الحقوق الاخرى لان خرق هذا الحق المفضي الى الموت يعني اغتيال الانسان وحقوقه كاملة دفعة واحدة ,فاي حق يتبقى للانسان بعد موته؟

الى ذلك وفي ظل هذا العالم الضائع وسط دوامات بحار ازماته المتلاطمة التي تكاد ان تبتلع الانسانية وحقوقها دفعة واحدة , ارتفع (وفي ظل الاعلان العالمي لحقوق الانسان ) عدد النازحين قسرا (واكرر قسرا) في العالم الى (114) مليون شخص مهاجر لغاية نهاية ايلول 2023 وفقا للمفوضية السامية لحقوق الانسان بسبب الصراعات والعنف والكوارث الطبيعية والازمات الانسانية والحروب والاضطهادات وانتهاكات حقوق الانسان , ويؤكد المعهد الدولي للدراسات الستراتيجية ان هنالك (183) صراعا مسلحا اقليميا في العالم في عام 2023 وهو الرقم الاعلى منذ (30) عاما, وهنالك وفقا لاحصاءات دولية( 459) جماعة مسلحة تثير انشطتها مخاوف انسانية يعيش تحت سيطرتها (195) مليون انسان , وتظل اوكرانيا وفلسطين من الاماكن الاكثر عنفا وخطورة واستهدافا للانسان وحقوقه.  

ووفقا للرئيس الاوكراني فان حرب بلاده مع روسيا ادت لمقتل (31) الف جندي اوكراني و(6) الاف جندي روسي , في حين استشهد اكثر من (20000) عشرين الف فلسطيني في غزة. 

في ظل ما تقدم اين هي حقوق الانسان في ظل هذا العالم الصاخب المضطرب الذي تدفع به اصابع بعض الحكام والسياسيين المغامرين المتاجرين بحياه الانسانية وحقوقها نحو الهاوية؟

اليس من الانصاف والمعقول ان نطلق على اعداء الانسانية الذين يدفعون بشعوبهم وبشعوب البلدان الاخرى الى الموت لقب (ابطال  او (فرسان) عقوق الانسان.

ثم الم يحن الوقت لاصدار اعلان عالمي جديد  يحمي الاعلان العالمي لحقوق الانسان ويعيد الحياة لبنوده واحكامه ومواده من خلال وضع حد للاعتداءات الدولية من قبل دول معينة ضد الدول الاخرى ولاسيما ضد الدول المجاورة قبل ان يلتهم هذا العقوق  كل الحقوق؟؟؟ 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6302 ثانية