الموصل تطلق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام      بعد أكثر من نصف قرن من حفظها.. الرهبنة الأنطونية الهرمزدية تعيد 97 مخطوطة إلى أبرشية عقرة الكلدانية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يستقبل وفداً من منظمة «عمل الشرق» في بغداد      بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يحتفل بالقداس الإلهي في مدينة يونشوبينغ السويدية      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بانتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      شرطة أربيل تصدر تعليمات جديدة بشأن مواقع التواصل.. مهلة 15 يوماً لأصحاب البث المباشر لتوقيع تعهدات رسمية      العراق أكبر أسواق الصادرات التركية بين دول الجوار.. 7.5 مليارات دولار خلال عشرة أشهر      أرمينيا تتجه نحو الاتحاد الأوروبي.. باشينيان يحدد عامي 2027 أو 2028 موعداً محتملاً لتقديم طلب العضوية      ناشئو العراق يستهلون مشوارهم الآسيوي بمواجهة هونغ كونغ في تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً      مجلة «الفكر المسيحي».. أكثر من ستة عقود من التوثيق الثقافي والفكري للحياة المسيحية في العراق      العراق يستعد لاستئناف معارض الآثار الدولية بعد انقطاع لسنوات.. ومتحف البرغامون في برلين محطة أولى      نوال بولص.. طبيبة مسيحية من الموصل اختارها الإرهاب ضحية لرسالتها الإنسانية      الشاي ليس مفيداً دائماً.. درجة الحرارة وقوة النقع قد تقلب المعادلة      حددت نهاية العالم 13 نوفمبر 2026.. قصة نبوءة علمية مفزعة عمرها 66 عاماً      بعد الفوز المثير.. مورينيو يكشف طموحاته في دوري أبطال أوروبا
| مشاهدات : 1426 | مشاركات: 0 | 2024-05-10 08:28:07 |

عقـوق البلــدان تلتهـم حقـوق الانسـان ؟

مال الله فرج

 

 

 

لعل من بين ابرز الانجازات الدولية التي تعتز بها وتحترمها وتحتمي بها معظم الدول, وتتاجر بها دول اخرى احيانا ,لاسيما الكبيرة منها, هي الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي ولد قبل اكثر من ثلاثة ارباع القرن وتحديدا في عام 1948, لكنه برغم جهودالمنظمة الدولية ولجانها وفروعها وأذرعها وأنشطتها   وشعاراتها واجتماعات لجانها ومؤتمراتها الا انها فشلت لحد الان في فرض تطبيق مواد وبنود هذا الاعلان التأريخي بشكل كامل هنا وهناك وفي اقامة عالم نظيف آمن مستقر بعيدا عن الكراهية والعنف والبغضاء واستهداف الانسان وتشريده بالرغم من ان المواد الثلاثين لهذا الاعلان التي نصت على احترام حرية وارادة وخيارات ومعتقدات واراء الانسان في كل مكان تؤكد على ان (جميع حقوق الانسان هي حقوقا عالمية مترابطة لا تتجزأ ويعتمد كل منها على الاخر).

واذا كانت بعض الدول تخرق هذا الحق داخل حدودها وتلغي ذلك الحق وتلتف على الحريات العامة لشعوبها وتصادر حرية الرأي والدين والعبادة والانتماءات السياسية وحق تشكيل النقابات وهيئات ومنظمات المجتمع المدني مثلا , فان دولا اخرى وفي مقدمتها دول كبيرة تمارس ازدواجية مرفوضة ومدانة في تعاملها مع هذه الحقوق , فهي تتاجرعلانية بحقوق الانسان,وفي الوقت الذي تكاد فيه ان تغرق شعوبها والرأي العام العالمي بشعاراتها الرنانة حول احترام هذه الحقوق الا انها من جهة اخرى لا تتوانى عن شن الاعتداءات العسكرية والحروب على الدول الاخرى وفي مقدمة اهداف بعضها استهداف الدول المجاورة الهادئة المسالمة سواء بالطائرات المسيرة او بالصواريخ البالستية او بالقصف المدفعي او بالانزالات الجوية واقامة المناطق العسكرية في عمق اراضي دول الجوار وخرق سيادتها لاسباب واهية لا تقنع احدا لاسيما ادعاءاتها بالحفاظ على امنها الوطني ضد مخططات وتسلل المعارضة في الوقت الذي تدرك فيه جيدا قبل غيرها ان القانون الدولي لا يسمح بمثل هذه الخروقات التي ادت وتؤدي الى اشعال الحروب والى كوارث ومأسي انسانية كبيرة, وان من يريد حماية حدود بلاده فان عليه ان يفعل ذلك من داخل اراضي حدوده الدولية وليس من خارجها ,اذ ما ذنب الدول الاخرى وبالاخص شعوبها لتحمل استعراضات القوة هذه التي باتت في عصرنا الراهن تخلف عشرات وربما مئات الشهداء والجرحى والمشوهين والنازحين والمشردين والمهجرين كما حدث وما يزال يحدث مثلا في غزة وفي اوكرانيا وفي سواهما الكثير, وشعارات حقوق الانسان ما تزال ترفرف راياتها حتى في فضاءات الدول التي ذبحت وتذبح الانسان سواء من داخل شعوبها ودولها ام من شعوب الدول الاخرى مما يجعلها تستحق فعليا لقب (بطولة عقوق الانسان) وليس (حقوق الانسان) وهي تسحق الانسان وحقوقه دفعة واحدة, واذا كانت بعض الدول تنتهك موادا بعينها من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ضد قطاعات من شعوبها فان الدول المارقة التي تعتدي على الدول الاخرى تمزق بنود ومواد الاعلان العالمي كلها دفعة واحدة وهي تستهدف شعوبا ودولا باسرها وبذلك تغتال اهم حق من حقوق الانسان الذي اكد عليه الاعلان العالمي الا وهو (حق الحياة) الذي نصت عليه المادة الثالثة من الاعلان العالمي بتأكيدها على ان (لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الامان على شخصه) وبذلك فان هذا الحق هو خيمة لكل الحقوق الاخرى لان خرق هذا الحق المفضي الى الموت يعني اغتيال الانسان وحقوقه كاملة دفعة واحدة ,فاي حق يتبقى للانسان بعد موته؟

الى ذلك وفي ظل هذا العالم الضائع وسط دوامات بحار ازماته المتلاطمة التي تكاد ان تبتلع الانسانية وحقوقها دفعة واحدة , ارتفع (وفي ظل الاعلان العالمي لحقوق الانسان ) عدد النازحين قسرا (واكرر قسرا) في العالم الى (114) مليون شخص مهاجر لغاية نهاية ايلول 2023 وفقا للمفوضية السامية لحقوق الانسان بسبب الصراعات والعنف والكوارث الطبيعية والازمات الانسانية والحروب والاضطهادات وانتهاكات حقوق الانسان , ويؤكد المعهد الدولي للدراسات الستراتيجية ان هنالك (183) صراعا مسلحا اقليميا في العالم في عام 2023 وهو الرقم الاعلى منذ (30) عاما, وهنالك وفقا لاحصاءات دولية( 459) جماعة مسلحة تثير انشطتها مخاوف انسانية يعيش تحت سيطرتها (195) مليون انسان , وتظل اوكرانيا وفلسطين من الاماكن الاكثر عنفا وخطورة واستهدافا للانسان وحقوقه.  

ووفقا للرئيس الاوكراني فان حرب بلاده مع روسيا ادت لمقتل (31) الف جندي اوكراني و(6) الاف جندي روسي , في حين استشهد اكثر من (20000) عشرين الف فلسطيني في غزة. 

في ظل ما تقدم اين هي حقوق الانسان في ظل هذا العالم الصاخب المضطرب الذي تدفع به اصابع بعض الحكام والسياسيين المغامرين المتاجرين بحياه الانسانية وحقوقها نحو الهاوية؟

اليس من الانصاف والمعقول ان نطلق على اعداء الانسانية الذين يدفعون بشعوبهم وبشعوب البلدان الاخرى الى الموت لقب (ابطال  او (فرسان) عقوق الانسان.

ثم الم يحن الوقت لاصدار اعلان عالمي جديد  يحمي الاعلان العالمي لحقوق الانسان ويعيد الحياة لبنوده واحكامه ومواده من خلال وضع حد للاعتداءات الدولية من قبل دول معينة ضد الدول الاخرى ولاسيما ضد الدول المجاورة قبل ان يلتهم هذا العقوق  كل الحقوق؟؟؟ 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1273 ثانية