الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1419 | مشاركات: 0 | 2024-05-10 08:28:07 |

عقـوق البلــدان تلتهـم حقـوق الانسـان ؟

مال الله فرج

 

 

 

لعل من بين ابرز الانجازات الدولية التي تعتز بها وتحترمها وتحتمي بها معظم الدول, وتتاجر بها دول اخرى احيانا ,لاسيما الكبيرة منها, هي الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي ولد قبل اكثر من ثلاثة ارباع القرن وتحديدا في عام 1948, لكنه برغم جهودالمنظمة الدولية ولجانها وفروعها وأذرعها وأنشطتها   وشعاراتها واجتماعات لجانها ومؤتمراتها الا انها فشلت لحد الان في فرض تطبيق مواد وبنود هذا الاعلان التأريخي بشكل كامل هنا وهناك وفي اقامة عالم نظيف آمن مستقر بعيدا عن الكراهية والعنف والبغضاء واستهداف الانسان وتشريده بالرغم من ان المواد الثلاثين لهذا الاعلان التي نصت على احترام حرية وارادة وخيارات ومعتقدات واراء الانسان في كل مكان تؤكد على ان (جميع حقوق الانسان هي حقوقا عالمية مترابطة لا تتجزأ ويعتمد كل منها على الاخر).

واذا كانت بعض الدول تخرق هذا الحق داخل حدودها وتلغي ذلك الحق وتلتف على الحريات العامة لشعوبها وتصادر حرية الرأي والدين والعبادة والانتماءات السياسية وحق تشكيل النقابات وهيئات ومنظمات المجتمع المدني مثلا , فان دولا اخرى وفي مقدمتها دول كبيرة تمارس ازدواجية مرفوضة ومدانة في تعاملها مع هذه الحقوق , فهي تتاجرعلانية بحقوق الانسان,وفي الوقت الذي تكاد فيه ان تغرق شعوبها والرأي العام العالمي بشعاراتها الرنانة حول احترام هذه الحقوق الا انها من جهة اخرى لا تتوانى عن شن الاعتداءات العسكرية والحروب على الدول الاخرى وفي مقدمة اهداف بعضها استهداف الدول المجاورة الهادئة المسالمة سواء بالطائرات المسيرة او بالصواريخ البالستية او بالقصف المدفعي او بالانزالات الجوية واقامة المناطق العسكرية في عمق اراضي دول الجوار وخرق سيادتها لاسباب واهية لا تقنع احدا لاسيما ادعاءاتها بالحفاظ على امنها الوطني ضد مخططات وتسلل المعارضة في الوقت الذي تدرك فيه جيدا قبل غيرها ان القانون الدولي لا يسمح بمثل هذه الخروقات التي ادت وتؤدي الى اشعال الحروب والى كوارث ومأسي انسانية كبيرة, وان من يريد حماية حدود بلاده فان عليه ان يفعل ذلك من داخل اراضي حدوده الدولية وليس من خارجها ,اذ ما ذنب الدول الاخرى وبالاخص شعوبها لتحمل استعراضات القوة هذه التي باتت في عصرنا الراهن تخلف عشرات وربما مئات الشهداء والجرحى والمشوهين والنازحين والمشردين والمهجرين كما حدث وما يزال يحدث مثلا في غزة وفي اوكرانيا وفي سواهما الكثير, وشعارات حقوق الانسان ما تزال ترفرف راياتها حتى في فضاءات الدول التي ذبحت وتذبح الانسان سواء من داخل شعوبها ودولها ام من شعوب الدول الاخرى مما يجعلها تستحق فعليا لقب (بطولة عقوق الانسان) وليس (حقوق الانسان) وهي تسحق الانسان وحقوقه دفعة واحدة, واذا كانت بعض الدول تنتهك موادا بعينها من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ضد قطاعات من شعوبها فان الدول المارقة التي تعتدي على الدول الاخرى تمزق بنود ومواد الاعلان العالمي كلها دفعة واحدة وهي تستهدف شعوبا ودولا باسرها وبذلك تغتال اهم حق من حقوق الانسان الذي اكد عليه الاعلان العالمي الا وهو (حق الحياة) الذي نصت عليه المادة الثالثة من الاعلان العالمي بتأكيدها على ان (لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الامان على شخصه) وبذلك فان هذا الحق هو خيمة لكل الحقوق الاخرى لان خرق هذا الحق المفضي الى الموت يعني اغتيال الانسان وحقوقه كاملة دفعة واحدة ,فاي حق يتبقى للانسان بعد موته؟

الى ذلك وفي ظل هذا العالم الضائع وسط دوامات بحار ازماته المتلاطمة التي تكاد ان تبتلع الانسانية وحقوقها دفعة واحدة , ارتفع (وفي ظل الاعلان العالمي لحقوق الانسان ) عدد النازحين قسرا (واكرر قسرا) في العالم الى (114) مليون شخص مهاجر لغاية نهاية ايلول 2023 وفقا للمفوضية السامية لحقوق الانسان بسبب الصراعات والعنف والكوارث الطبيعية والازمات الانسانية والحروب والاضطهادات وانتهاكات حقوق الانسان , ويؤكد المعهد الدولي للدراسات الستراتيجية ان هنالك (183) صراعا مسلحا اقليميا في العالم في عام 2023 وهو الرقم الاعلى منذ (30) عاما, وهنالك وفقا لاحصاءات دولية( 459) جماعة مسلحة تثير انشطتها مخاوف انسانية يعيش تحت سيطرتها (195) مليون انسان , وتظل اوكرانيا وفلسطين من الاماكن الاكثر عنفا وخطورة واستهدافا للانسان وحقوقه.  

ووفقا للرئيس الاوكراني فان حرب بلاده مع روسيا ادت لمقتل (31) الف جندي اوكراني و(6) الاف جندي روسي , في حين استشهد اكثر من (20000) عشرين الف فلسطيني في غزة. 

في ظل ما تقدم اين هي حقوق الانسان في ظل هذا العالم الصاخب المضطرب الذي تدفع به اصابع بعض الحكام والسياسيين المغامرين المتاجرين بحياه الانسانية وحقوقها نحو الهاوية؟

اليس من الانصاف والمعقول ان نطلق على اعداء الانسانية الذين يدفعون بشعوبهم وبشعوب البلدان الاخرى الى الموت لقب (ابطال  او (فرسان) عقوق الانسان.

ثم الم يحن الوقت لاصدار اعلان عالمي جديد  يحمي الاعلان العالمي لحقوق الانسان ويعيد الحياة لبنوده واحكامه ومواده من خلال وضع حد للاعتداءات الدولية من قبل دول معينة ضد الدول الاخرى ولاسيما ضد الدول المجاورة قبل ان يلتهم هذا العقوق  كل الحقوق؟؟؟ 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7493 ثانية