بيان صادر عن بطريركيّة كنيسة المشرق الآشوريّة بشأن الضربات العسكريّة التي حصلت      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام السرياني للراهبات الأفراميات ويصلّي من أجل إحلال السلام والأمان في بلادنا والعالم إثر الحرب التي نشبت في منطقتنا      أصوات كنسيّة تدعو إلى السلام والصلاة وسط التصعيد العسكريّ في المنطقة      في السويد، دعوة لحماية السريانية: رئيس حزب “العائلة المسيحية” يطرح مبادرة لدعم لغة مهددة      بعد عقد على مقاومة الخابور: بين ذاكرة الألم ورهانات البقاء في غوزرتو (الجزيرة)      لقاء أخوي يجمع قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان وسيادة المطران مار آزاد شابا في دهوك      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يلتقي رئيس وزراء الهند السيد ناريندرا مودي      التّرجمة الرّسميّة للقدّاس الإلهي (رّازا) لكنيسة المشرق الآشوريّة إلى اللّغة الصّينيّة      مديرية ناحية القوش تطلق مشروعاً لتشجير جبل القوش بدعم محلي ومجتمعي      غبطة الكاردينال لويس ساكو: وجودنا المسيحي في العراق مهدد      ترامب: إذا استمرت إيران في هجماتها سنضربها بقوة غير مسبوقة      نقوش عمرها 40 ألف عام.. تعيد النظر في بدايات الكتابة      علم النفس.. 10 عادات مسائية للأشخاص الناجحين      إيران.. "إدارة انتقالية ثلاثية" بعد مقتل خامنئي      الكلداني السرياني الآشوري سان نسيم خضر يحصد المركز الأول في بطولة شطرنج      البابا: الكهنوت يبدأ بالبقاء مع المعلم      اجتماع أمني عراقي عقب قصف مواقع في جرف الصخر يحذر من المساس بسيادة البلاد      حكومة إقليم كوردستان تعطل الدوام في المدارس والجامعات لأربعة أيام      توقف إمدادات الغاز من حقل "كورمور" وفقدان 3000 ميغاواط من كهرباء إقليم كوردستان      لا يلوّن الجلد فقط.. الوشم يترك بصمته على جهاز المناعة
| مشاهدات : 1243 | مشاركات: 0 | 2024-02-10 07:49:45 |

الإعدامات "الطائفيّة" ومستقبل العراق!

جاسم الشمري

 

 

عقوبة الإعدام ليست من العقوبات الجديدة في القوانين الإنسانيّة، بل هي قديمة قدم الإنسان على كوكب الأرض.

وقد عَرفت الشرائع السماويّة والأنظمة الأرضيّة عقوبة الإعدام للعابثين بأرواح الناس وأمنهم وسلامتهم!

وبعد احتلال العراق في العام 2003 عَلّقت "سلطة الائتلاف المؤقتة" العمل بعقوبة الإعدام، وبتاريخ 8 آب/ أغسطس 2004 أُعيد العمل بالعقوبة!

ومن يومها، وبالذات بعد العام 2011، صِرنا نسمع بتنفيذ لعقوبات إعدام جماعيّة في السجون العراقية، الرسمية وغير الرسمية!

وسبق للمفوّضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتّحدة، نافي بيلاي، أن أعربت يوم 19 نيسان/ أبريل 2013 عن إدانتها الشديدة لتفشي استخدام عقوبة الإعدام في العراق، وأكّدت بأنّ" عمليّات إعدام الأشخاص، وعلى دفعات، هو عمل فاحش وأصبح يجري كما يجري العمل في مجازر الحيوانات"!

وهنالك سجون عراقية مُخيفة، وأبرزها سجن الناصرية الجنوبيّ المشهور بظروفه المزرية، وقد أُعدم يوم 27 كانون الثاني/ يناير2024 (13) سجينا عراقيّا محكوما عليهم بالإعدام، داخل سجن الناصرية!

ويقال بأنّ عمليات الإعدام الأخيرة نُفّذت دون إشعار مُسبق، حيث أُذيعت أسماء المحكوم عليهم بشكل مفاجئ عبر مكبرات الصوت في اليوم السابق للإعدام، ونفّذت الأحكام دون أن يتّصل المحكوم بأهله!

وهذه الطريقة غريبة ومريبة، وقد بيّنت المادّة (291) من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة العراقي رقم (23) لسنة 1971 بأنّه:" لأقارب المحكوم عليه أن يزوروه في اليوم السابق ليوم تنفيذ عقوبة الإعدام، وعلى إدارة السجن إخبارهم بذلك"!

وهذا ما لم يحصل!

وبعد تنفيذ الإعدام بأيّام أعرب خبراء الأمم المتّحدة عن قلقهم العميق إزاء التقارير التي تُفيد بأنّ العراق قد بدأ تنفيذ عمليّات إعدام جماعية في السجون، وأشاروا، بفَزَع، إلى أنّ" 250 شخصا قد يكونون معرضين لخطر الإعدام الوشيك"!

ومع هذا الواقع المُرْبَك والضربات الجوّيّة الأمريكيّة الساحقة لسيادة العراق الخارجيّة، والمُحطّمة لسيادته الداخليّة يفترض أن تكون سياسات الحكومة بعيدة عن تحريك الشارع، وتأجيج الفتن المجتمعيّة!

وينبغي على الدولة العادلة ألا تُطبّق عقوبة الإعدام إلا على المجرمين الحقيقيين، وليس المُفْترضين المظلومين بوشايات المخبر السرّيّ، أو باعترافات نُزِعت بالظلم والإكراه والتعذيب القاتل!

ومصلحة العراق، الحاليّة والمستقبليّة، توجب على القوى الفاعلة نشر السلام والعدل والمحبّة في أرجاء الوطن، ورفع المستوى الإنسانيّ بين المواطنين لبداية مرحلة جديدة خالية من القتل والإرهاب!

إنّ زراعة الشرّ والكراهية في الإنسان والأُسر المظلومة سيُثمر في يوم ما جيلا ناقما على الدولة الظالمة؛ وبالتالي ستُهْدَم الدولة من حيث تظنّ أنّها تَسير في طريق البناء!

والعدل من الفضائل الساميَة في الأمم النبيلة، وعليه ينبغي العمل على صيانة سلامة المجتمع، والابتعاد عن الظلم، وتهديد كيان الإنسان بسحق القوانين الناظمة والضابطة للعدالة.

وهنالك في العراق الآن ثُلّة من المفكّرين والأطباء والمهندسين والمدرسين والمعلّمين والعلماء بمختلف الاختصاصات يَقبعون في ظلمات السجون ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام بحقّهم، أو هم بلا محاكمات واضحة وحاسمة لقضاياهم أو حُكِمَ عليهم بأحكام مؤبّدة أو طويلة.

ويفترض أن تُحسم هذه القضايا إما بإعادة المحاكمات، أو بعفوّ عامّ شامل باستثناء مَنْ ثَبُت تورّطهم، حقيقة، بجرائم قتل عَمد للعراقيّين!

ويفترض أن يُنقى القضاء من التفرقة العنصريّة والطائفيّة والقوميّة ويبتعد عن شتى أنواع الظلم، ويفترض بالأحكام القضائيّة ألا تدور في الدوّامات الطائفية بكافّة أنواعها الدينيّة والقوميّة والفكريّة.

وعقوبة الإعدام لا تقف تبعاتها عند لحظة إعدام المتّهم (أو البريء) بل تمتد لعائلته وعشيرته؛ ولهذا يُفترض التأنّي والتدقيق بأحكام الإعدام قبل تنفيذها وفوات فرصة النجاة.

إنّ البلدان التي تقتل شبابها ورجالها قتلا مادّيّا بالإعدام والأحكام القضائيّة القاسية والظالمة، أو مَعنويّا بالاتّهامات الكيديّة التي تضرب مكانة الإنسان وسمعته أمام أهله والمجتمع لا يمكنها النهوض والعمران!

وستُطارد صيحات المظلومين الظَلمة، وعليه يفترض أن تكون الغلبة للعدالة، والنصر للمظلوم على الظالم، والفوز للدولة بتطبيق العدالة في أرجاء الوطن، وعِبر العمل الجاد الساعي للحفاظ على الحرّيّات الشخصيّة، وإنهاء وباء الظلم، وحماية الحقوق العامّة والخاصّة للمواطنين.

إنّ تَسلّل الأحكام القضائية الظالمة لأيّ مجتمع ستكون له تداعياته الآنيّة والمستقبليّة، الكبيرة والقاتلة.

إنّ القضاء العادل هو الأداة لنهوض الأمم العليلة من كبوتها، والتغلّب على واقعها المرير، والتأسيس لمجتمع متماسك، ودولة متراصة تحافظ على السيادتين الداخليّة والخارجيّة، وإلا فإنّ سياسات الانتقام الطائفيّ هي الأساس لانهيار الدولة والتماسك المجتمعيّ.

لنجعل من القضاء البوّابة الأبرز لبناء الدولة والإنسان ولا نجعله بوابة للانتقام وزراعة الأحقاد والكراهية في مجتمعاتنا التي تعاني أصلا من مشاكل إنسانيّة عميقة.

سياسات التغليس والتجاهل للإعدامات وتنفيذها بصمت، وكذلك استمرار اعتقال آلاف الرجال، هذه السياسات لا يمكن أن تُخْفى لأنّنا نتحدّث عن كيانات بشريّة متعلّقة ومرتبطة بالمجتمع العراقيّ!

البلدان الساعية لبناء مستقبلها تزدهر فيها الجامعات والمدارس والمعامل والمصانع، والبلدان التي تكثر فيها السجون والمعتقلات لا يمكنها أن تجاري التطوّر العلميّ والتقنيّ الهائل في العالم.

عَمّروا العراق بالعلوم وليس بالسجون، وعَمّروا العراق بالعدل والإنصاف وليس بالظلم والطائفيّة!

dr_jasemj67@

نقلا عن صحيفة عربي 21










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8366 ثانية