صدور كتاب «مدخل إلى اللغة السومرية وقواعدها» للتدريسية في جامعة الكوفة فاطمة عباس سلمان المعموري      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية      «الليل لا ينام».. عرض مسرحي جديد لفرقة مسرح قره قوش يجسد رسالة الصمود في بغديدي      حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      كنيسة مار توما للسريان الكاثوليك في الموصل.. ذاكرة روحية وتراثية صمدت أمام محاولات التدمير      إدارة ترامب تعزز جهود حماية الحرية الدينية ومواجهة التحيز ضد المسيحيين      حنا الخياط وجاك عبودي.. طبيبان عراقيان أسهما في بناء صروح الطب الحديث في العراق      رونالدو يتفوق على ميسي ويفوز بجائزة "أفضل نسخة من الكرة الذهبية"      بعد عامين فقط.. أثر خفي للهواتف الذكية يظهر لدى المراهقين      البابا: الإيمان المسيحي قادر على التجسد في كل ثقافة ولا يتماهى مع أي منها      البرلمان العراقي يستدعي وزيري المالية في بغداد وإقليم كوردستان لحسم مستحقات المتقاعدين      البصرة توسّع المساحات الزراعية ضمن الخطة الشتوية إلى 54 ألف دونم      أستراليا تواصل تشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال دون 16 عاماً      كندا تطرح مشروع قانون يسمح بطلب المساعدة الطبية على الموت مسبقاً ويُبقي استبعاد حالات المرض النفسي
| مشاهدات : 1769 | مشاركات: 0 | 2023-09-08 08:44:40 |

هجرة عشرات الشبان المسيحيين أسبوعياً في سوريا

 

عشتار تيفي كوم – الشرق الاوسط/

بذهول كبير تلقت بلدة كفربهم في ريف حماة نبأ مقتل أحد شبابها برصاص مجهولين في أثناء محاولته دخوله الأراضي التركية في طريق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. وزادت الروايات المتناقضة حول أسباب مقتله، الشعور بالفاجعة. فثمة من اتَّهم مهربين دفع لهم مبالغ طائلة ليساعدوه على الوصول إلى أوروبا، تاركاً زوجته وأولاده على أمل النجاح بالهجرة آملاً بإنقاذ مستقبله ومستقبل أبنائه.


بلدة كفربهم من بلدات ريف حماة ذات الغالبية المسيحية التي بدأت تشهد موجة هجرة غير مسبوقة خلال الأشهر الماضية، ولا تزال تتصاعد مع تزايد الضغوط المعيشية جراء الانهيار الاقتصادي وحالة العطالة التي ترزح تحتها البلاد، إضافةً إلى حالة الفوضى وتسلط حمَلة السلاح من الموالين للنظام السوري وعناصر الأمن والجيش على المدنيين.
مصادر في ريف حماة أكدت هجرة عشرات الشبان المسيحيين أسبوعياً من مدينة محردة ـ وبلدات السقيلبية وكفربهم وأيو... وغيرها، وكذلك من قرى ريف حمص ووادي النصارى، ناهيك بمواصلة هجرة مسيحيي حلب ودمشق ومدن الجزيرة السورية.

فأحياء المسيحيين في مدينة حلب لم يبقَ فيها سوى أقلية من المسنين، حيث هاجر أكثر من 80% منهم، وكذلك مدينة القامشلي التي كان المسيحيون يمثلون الغالبية العظمى من سكانها، واليوم لا تتجاوز نسبتهم 10%.
ومع أن هجرة السوريين من مناطق سيطرة النظام لا تقتصر على المسيحيين، إلا أن هجرة أبناء الريف من المسيحيين تبدو الأخطر مع شبه تفريغ لقرى وبلدات من سكانها وتضاؤل أحد أبرز مكونات التنوع الديموغرافي والثقافي السوري. فبعدما تراجعت نسبتهم إلى نحو 20% من السكان مطلع القرن الماضي بعد موجة الهجرة خلال الحرب العالمية الأولى، تقلصت نسبتهم إلى 10% مطلع القرن الحادي والعشرين، حسب الأرقام المتداولة والتي تشير إلى تدني هذه النسبة إلى 4% بعد عشر سنوات من الحرب المدمرة.

وتفيد تقارير إعلامية غربية بتقلص عدد المسيحيين في سوريا بنسبة 70%، خلال السنوات العشر الأخيرة، والتي قُتل خلالها 118 مسيحياً سورياً واعتُقل أكثر من 550 آخرون، إضافةً إلى تسجيل 75 حادثة تعذيب، وحرق وتدمير كنائس وملحقاتها، بهدف تخويف المسيحيين ودفعهم إلى الفرار.


مسيحي ستّيني من ريف حماة أكد لـ«الشرق الأوسط» أن أهالي مدينته محردة من أشد الرافضين للهجرة حتى في أشد سنوات الحرب دموية.


فبينما هاجر 70% من مسيحيي مدينة حماة خلال الحرب، قدم أبناء محردة نموذجاً للمسيحيين المتمسكين بأرضهم وهويتهم السورية الأصيلة، ومنهم من باع ممتلكاته لشراء سلاح والدفاع عن مدينته وأهلها، لكنّ الظروف الاقتصادية وحالة العطالة وفرض الإتاوات قضت على أي فرصة للعيش وتحولت الهجرة إلى حلم. ويقول الرجل الستيني: «مع أن وضعي المالي جيد وأعيش بشكل لائق ومقبول، إلا أنني فشلت في إقناع ابني بالتراجع عن حلم الهجرة وقد غامر بحياته ليحقق حلمه وفعل ذلك رغماً عني ولا يمكنني القول إنه أخطأ، فقد نجا، لكنه فتح الباب واسعاً ليلحق به باقي إخوته».


وتنتشر شبكات تهريب البشر في سوريا، لا سيما في محافظتي حلب وإدلب، وبشكل أقل في الحسكة، حيث المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا، وعلى نحو أقل في ريفي دمشق وحمص حيث المعابر الحدودية مع لبنان.


وهناك رحلات يومية تُقل عشرات المهاجرين من مختلف المعابر الذين يتم نقلهم عبر شبكات تضمن تجاوزهم حواجز القوى المتصارعة على الأراضي السورية دون تفتيش، بتكاليف تصل إلى 1200 دولار للشخص الواحد.


على مدى الأسبوع الماضي كان أبناء بلدة كفربهم بين مصدّق ومكذّب لنبأ وفاة أحد شبابهم في رحله لجوئه إلى أوروبا. فلم يتمكن ذووه من الوصول إلى جثمانه الذي جرى دفنه في أرض بعيدة، وأقامت كنيسة البلدة صلاة الغائب عن روحه، وفق ما ذكرته مصادر أهلية لـ«الشرق الأوسط».


وقالت: «الحادثة كانت صفعة مؤلمة للساعين إلى الهجرة بأي طريقة وبأي ثمن»، لافتةً إلى أن «نشر أخبار نجاح وصول المهاجرين بشكل شرعي إلى دول أوروبا عبر صفحات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) وتبادل التهاني شجّع بشكل مباشر الهجرة غير الشرعية، التي تضاعفت في الأشهر الأخيرة، إذ لا يمضي يوم من دون نبأ عن وصول شاب أو اثنين من بلدتنا إلى ألمانيا وهولندا وغيرها. وفي المقابل نشطت عصابات التهريب ورفعت أسعارها التي تتراوح بين 10 آلاف دولار و20 ألفاً (ما قيمته تقريباً 40 - 80 مليون ليرة سورية)، وهو مبلغ كبير جداً يدفع الأهالي إلى بيع أراضيهم التي يعيشون من زراعتها وبيوتهم وسياراتهم». وأكدت أنه «خلال العام الجاري بيعت نسبة كبيرة من أراضي البلدة لغرباء عنها».


وشهدت سوريا عدة موجات هجرة منذ اندلاع الاحتجاجات ضد النظام، أولاها عام 2012 وكان معظم المغادرين من المعارضين والملاحَقين والمهددين أمنياً، تلتها موجة أوسع عام 2015 مع تراجع الأمل بتوقف الحرب، معظم المهاجرين من الشباب الرافضين للخدمة العسكرية الإلزامية، والعائلات التي فقدت مصادر رزقها وهُجِّرت من بيوتها، لتعود وتتصاعد موجة الهجرة 2021 بعد الانتخابات الرئاسية التي كرّست بقاء النظام، وفقدان الثقة بتحسن الأوضاع المعيشية، مع تفاقم الانهيار الاقتصادي وحالة العطالة وفقدان مصدر العيش، ما أسفر عن هجرة عشرات الآلاف من كبار الصناعيين والتجار وصغار الحرفيين، بالترافق مع هجرة واسعة للأطباء نحو مصر والعراق واليمن والصومال...


ويمثل اللاجئون السوريون منذ عام 2014 الأغلبية العظمى من لاجئي العالم، حيث تتصدر سوريا قائمة الدول المصدرة للاجئين حول العالم، حسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. فقد وصل عدد اللاجئين السوريين حول العالم إلى ستة ملايين و600 ألف لاجئ عام 2019.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0568 ثانية