بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها      مشروع كندي يوثق أكثر من 600 نقش سرياني من الشرق الأوسط وآسيا      إعصار قمعي يضرب الساحل الجنوبي لأستراليا ويتسبب بأضرار في أولادولا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم
| مشاهدات : 904 | مشاركات: 0 | 2023-05-10 10:08:25 |

اصحاب السلطة واحزابهم من يفتعلون الازمات في العراق

عصام الياسري

 

منذ تشكيل حكومته في أكتوبر 2022، ورئيس مجلس الوزراء محمد السوداني يتحدث: بانه جاد في تحقيق الاستقرار الاقتصادي للبلاد والحد من نفوذ الجهات الأجنبية والميليشيات. لكن الوضع السياسي والاقتصادي والامني على ما يبدو- لا يزال غير مستقر، والاحتجاجات تخطت أسباب الصراع وخلفيته مع عدم وجود نهج للمعالجة ووضع حلول لاعادة الإعمار في المناطق التي لم يحصل فيها أي اصلاح للبنى التحتية منذ عقدين، نتيجة الفساد المالي والاداري ونقص التمويل وسوء الإدارة والمضاربات التي تمارسها احزاب السلطة ولجانها الاقتصادية. فيما تستغل الميليشيات والاحزاب "الشيعية" التي تعمل بتعليمات إيرانية، واتت بالحكومة الجديدة على اثر تحالفها مع الكتلتين "السنية والكردية" بعد انسحاب الكتلة الصدرية من البرلمان والمشهد السياسي، لتعزيز موقعها في السلطة وفي جهاز الدولة العراقية وبسط مناطق نفوذها في العديد من المحافظات، وممارسة أساليب بطريقة رجعية غريبة على المجتمع العراقي بحق من ينتمون إلى أديان مختلفة. بالاضافة الى تقييد حرية الرأي والتعبير والحد من عمل الصحفيين ومعاقبة أفراد مجتمع الفكر والفن والعلوم الناقمين على مثل هذه الممارسات. ويقدم البرلمان العراقي الذي جاء نتيجة انتخابات 2021، مشهدا اسوأ بشكل كبير عما كان عليه قبل عقد من الزمن، ولا أحد يستطيع أن يدعي مشروعية قيادة واضحة.

فيما تعاني البلاد من تقاعس الحكومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية، والبنية التحتية المتدهورة، والفقر المتفشي، وتحويل العراق إلى نوع من دولة المافيا. فالمسؤولون عن رفع التظلمات في مؤسسات الدولة، هم نخبة فاسدة تملأ جيوبها. بيد أن الميليشيات ترهب السكان والقوى الأجنبية تؤثر على ثروات البلاد من وراء الكواليس. فيما يشير نمو الاحتجاجات وسوء الاوضاع المعيشية وإنتشار التمييز العرقي وتعدد أنواع البلاء والكوارث في جميع المحافظات، إلى طبقة سياسية، أجندتها، دفع المشاكل الواقعية إلى عودة المجتمع المدني العراقي إلى ما وراء السرديات الطائفية.  

 

ومن جانب آخر، فإن مؤسسات الدولة التي أقيمت بعد عام 2003 معطلة إلى حد كبير، ونظام التعليم العراقي الذي كان نموذجيا في يوم من الأيام في حالة كارثية. وينطبق هذا أيضا على نظام الرعاية الصحية، الذي طغت عليه الزيادة الحادة في حالات الإصابة بفيروس النهب والفساد. الأزمة الاقتصادية وتفاقم تداعياتها بسبب التلاعب بأسعار الدينار مقابل سعر الدولار. والأخطر ارتفاع معدل البطالة، يفرض نقص الإيرادات الحكومية وإجراء تدابير تقشفية واسعة النطاق، مما يزيد من تفاقم إفقار السكان. إلى ذلك فإن الأزمة أدت إلى تفاقم صراعات التوزيع بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان العراق، مع آثار سلبية على التعاون في ضبط الحدود وتأمين موارد الدولة الكمركية والضريبية والتجارية. فيما يؤدي تغير المناخ إلى تسريع التدمير البيئي وتهديد الإنتاجية الزراعية التي هي منخفضة أصلا، حيث تخنق السدود التركية مستويات المياه في نهري دجلة والفرات، كما أن الوصول إلى مياه الشرب أصبح أكثر ندرة ونوعية المياه تتدهور. في الوقت نفسه، يتزايد عدد السكان.

 

باستثناء فترة استراحة قصيرة بين عامي 1988 و 1990، لم يشهد الشعب العراقي فترات سلام لعقود: الحرب الإيرانية العراقية التي دامت ثماني سنوات (1980-1988) أعقبتها حرب الكويت عام 1991 و "حروب أخرى" في زمن الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة (1990-2003). في عام 2003، أطاحت الولايات المتحدة بالدكتاتور صدام حسين ونفذت قرارات كارثية بحق العراق ومستقبله، سيما حل الجيش العراقي وجهاز الشرطة والأمن والترويج الفعال للهياكل العرقية والدينية في بناء النظام السياسي الجديد. وهي المسؤولة إلى حد كبير عن حقيقة أن البلاد انغمست في وقت لاحق في العديد من الصراعات الفاعلة الشيعية والسنية، فضلا عن التعصب الطائفي والأيديولوجي والعنف المتطرف.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6286 ثانية