الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو      رغم الحرب.. شاب لبناني يطلق مبادرة سياحية لتعريف العالم بجمال المواقع المسيحية في لبنان      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030
| مشاهدات : 921 | مشاركات: 0 | 2023-05-10 10:08:25 |

اصحاب السلطة واحزابهم من يفتعلون الازمات في العراق

عصام الياسري

 

منذ تشكيل حكومته في أكتوبر 2022، ورئيس مجلس الوزراء محمد السوداني يتحدث: بانه جاد في تحقيق الاستقرار الاقتصادي للبلاد والحد من نفوذ الجهات الأجنبية والميليشيات. لكن الوضع السياسي والاقتصادي والامني على ما يبدو- لا يزال غير مستقر، والاحتجاجات تخطت أسباب الصراع وخلفيته مع عدم وجود نهج للمعالجة ووضع حلول لاعادة الإعمار في المناطق التي لم يحصل فيها أي اصلاح للبنى التحتية منذ عقدين، نتيجة الفساد المالي والاداري ونقص التمويل وسوء الإدارة والمضاربات التي تمارسها احزاب السلطة ولجانها الاقتصادية. فيما تستغل الميليشيات والاحزاب "الشيعية" التي تعمل بتعليمات إيرانية، واتت بالحكومة الجديدة على اثر تحالفها مع الكتلتين "السنية والكردية" بعد انسحاب الكتلة الصدرية من البرلمان والمشهد السياسي، لتعزيز موقعها في السلطة وفي جهاز الدولة العراقية وبسط مناطق نفوذها في العديد من المحافظات، وممارسة أساليب بطريقة رجعية غريبة على المجتمع العراقي بحق من ينتمون إلى أديان مختلفة. بالاضافة الى تقييد حرية الرأي والتعبير والحد من عمل الصحفيين ومعاقبة أفراد مجتمع الفكر والفن والعلوم الناقمين على مثل هذه الممارسات. ويقدم البرلمان العراقي الذي جاء نتيجة انتخابات 2021، مشهدا اسوأ بشكل كبير عما كان عليه قبل عقد من الزمن، ولا أحد يستطيع أن يدعي مشروعية قيادة واضحة.

فيما تعاني البلاد من تقاعس الحكومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية، والبنية التحتية المتدهورة، والفقر المتفشي، وتحويل العراق إلى نوع من دولة المافيا. فالمسؤولون عن رفع التظلمات في مؤسسات الدولة، هم نخبة فاسدة تملأ جيوبها. بيد أن الميليشيات ترهب السكان والقوى الأجنبية تؤثر على ثروات البلاد من وراء الكواليس. فيما يشير نمو الاحتجاجات وسوء الاوضاع المعيشية وإنتشار التمييز العرقي وتعدد أنواع البلاء والكوارث في جميع المحافظات، إلى طبقة سياسية، أجندتها، دفع المشاكل الواقعية إلى عودة المجتمع المدني العراقي إلى ما وراء السرديات الطائفية.  

 

ومن جانب آخر، فإن مؤسسات الدولة التي أقيمت بعد عام 2003 معطلة إلى حد كبير، ونظام التعليم العراقي الذي كان نموذجيا في يوم من الأيام في حالة كارثية. وينطبق هذا أيضا على نظام الرعاية الصحية، الذي طغت عليه الزيادة الحادة في حالات الإصابة بفيروس النهب والفساد. الأزمة الاقتصادية وتفاقم تداعياتها بسبب التلاعب بأسعار الدينار مقابل سعر الدولار. والأخطر ارتفاع معدل البطالة، يفرض نقص الإيرادات الحكومية وإجراء تدابير تقشفية واسعة النطاق، مما يزيد من تفاقم إفقار السكان. إلى ذلك فإن الأزمة أدت إلى تفاقم صراعات التوزيع بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان العراق، مع آثار سلبية على التعاون في ضبط الحدود وتأمين موارد الدولة الكمركية والضريبية والتجارية. فيما يؤدي تغير المناخ إلى تسريع التدمير البيئي وتهديد الإنتاجية الزراعية التي هي منخفضة أصلا، حيث تخنق السدود التركية مستويات المياه في نهري دجلة والفرات، كما أن الوصول إلى مياه الشرب أصبح أكثر ندرة ونوعية المياه تتدهور. في الوقت نفسه، يتزايد عدد السكان.

 

باستثناء فترة استراحة قصيرة بين عامي 1988 و 1990، لم يشهد الشعب العراقي فترات سلام لعقود: الحرب الإيرانية العراقية التي دامت ثماني سنوات (1980-1988) أعقبتها حرب الكويت عام 1991 و "حروب أخرى" في زمن الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة (1990-2003). في عام 2003، أطاحت الولايات المتحدة بالدكتاتور صدام حسين ونفذت قرارات كارثية بحق العراق ومستقبله، سيما حل الجيش العراقي وجهاز الشرطة والأمن والترويج الفعال للهياكل العرقية والدينية في بناء النظام السياسي الجديد. وهي المسؤولة إلى حد كبير عن حقيقة أن البلاد انغمست في وقت لاحق في العديد من الصراعات الفاعلة الشيعية والسنية، فضلا عن التعصب الطائفي والأيديولوجي والعنف المتطرف.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6961 ثانية