كبرئيل موشي: الاعتراف الدستوري بالسريان الآشوريين وحقوقهم الثقافية واللغوية يعزز وحدة سوريا وتنوعها      الفنانة إستير إيليا تستحضر الهوية الآشورية المعاصرة بأعمال فنية تمزج التراث القديم بالحياة الحديثة      السفير البابوي في العراق يزور دير مار بهنام وأخته سارة الشهيدين في نينوى      التوصيات الختامية لندوة “الإرث الكنسي المشرقي: تسليم واستلهام” 5 و6 تشرين الثاني 2026      وزير شؤون المكونات في حكومة كوردستان يدعم مقترح افتتاح مدرسة باللغة السريانية في السليمانية      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس الرئاسة في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في رعية مار توما الرسول بمدينة فيسبادن في ألمانيا      الكنائس الرسولية في إيران.. جذور مسيحية عريقة وتراث أرمني وآشوري وكلداني      ندوة علمية في الجامعة الكاثوليكية بأربيل تبحث الإرث الكنسي المشرقي وإسهاماته الحضارية      النائب جورج أصلان يطالب بإعادة الكنائس والأديرة المصادَرة إلى أصحابها الشرعيين وينتقد تهميش التراث السرياني في تركيا      سيول أربيل تخلّف قتيلين وأضراراً واسعة.. أمطار قاربت 80 ملم تغمر المنازل والأسواق وتعيد ملف البنية التحتية إلى الواجهة      الزيدي يشدد على حصر السلاح بيد الدولة ورفض التجاوز على حقوق المواطنين.. وكتائب سيد الشهداء تنفي الاتفاق على تسليم سلاحها      تحذيرات من موسم حرائق غابات خطير في أستراليا.. الحكومة تخصص أكثر من 150 مليون دولار لتعزيز أسطول مكافحة النيران      بيوت القصب السومرية وصحة الإنسان.. هل توفر العمارة التقليدية بيئة سكنية أكثر صحة؟      أربيل وكوردستان العراق في قلب ممرات الإنسان القديم.. ماذا تكشف آثار النياندرتال عن تحركات البشر بين زاغروس والهضبة الإيرانية؟      الرباع العراقي علي عمار يعتلي عرش العالم.. ذهبيتان وفضية في بطولة العالم لرفع الأثقال بالصين      ريال مدريد يكتسح بلنسية ويتساوى مع برشلونة في النقاط      تفاصيل الهرم الغذائي العالمي الجديد.. علماء يقلبون المفاهيم السائدة      نصف المصابين بمشكلات قلبية بسبب "الكافيين" من الشباب      البطريرك نونا يزور المغطس وجبل نيبو ويؤكد أهمية الأردن على خارطة الحج المسيحي
| مشاهدات : 1054 | مشاركات: 0 | 2023-03-25 07:54:42 |

وتهاوى نجم آخر من سماء الشعر

نبيل يونس دمان

 

 

وَدَّعَ القلَمَ والقُرطاسَ بِيَدِ فِتيَةٍ نُجُبا

قد كانتِ القوافي ترقصُ بيديه طَرَبا

ابو عماد لم يمُت بل قضى جسدا

والروحُ سمَت تنثرُ من العلياءِ شُهُبا

     انه الشاعر الصديق زكر أيرم، الذي نقف اليوم إجلالاً، امام ذكراه الأربعين، وهو المولود في مدينة الموصل- ام الربيعين، التي فيها شبّ طوقه، ثم دارت الأيامُ ليترُكَها، ويستقِرُّ في بغداد، حيث اقترن بالسيدة ابتسام انطوان شماس، شريكةُ حياته التي انجبت له ثلاثةَ اولادٍ اكبرُهم عماد، ثم شأنه شأن غالبيتنا هنا، ترك وطنهُ الى بلدِ الإغتراب في اميركا عام 1989، بعد ان عصفَت بهِ رياحٌ صفراءٌ- هوجاء، تركته في مَهبِّ الريحِ، وساحةٌ تعبثُ بها التدخلات الاقليمية والدولية.

     ابو عماد إستثمرَ مواهِبَه هنا في اميركا، حيث الحرية والأمان، لتتفجر اكثر واغزر، ينابيعُ الشعرِ المسكونةُ فيه، لتسيلَ كما الشُّهْدُ من فمٍ عَذبٍ، إرتوى من مياه دجلة والفرات، ففي كل مقامٍ، وفي كل مناسبة، عندما يجلسُ ويستجمعُ آهاته، ونغماتِه العذِبة، تنساب نُظماً، ليكتمل بناء القصيدة، التي تفتحُ صفحاتها لها، وسائل اعلام الجالية، هنا في كاليفورنيا وفي مشيكان.

     كم يروقُ لي ان أقرأ ديوانِه (اوراق الخريف) الذي ضمّ بين دفّتيه 125 قصيدة، في ضُروبٍ وصُروفٍ شتّى، منها الوطنية (بغداد يا رحابَ المجد) ، وسبر سيَر الشخصيات (الجواهري في ذكرى رحيله) ، وفي الغزل (يا هند لا ترحلي) ، التي كان يبتهج، وتنفتح اساريره، عندما يقرؤُها لنا، ثم كانت قصيدتُه، التي عمّقت وعمّدت صداقتُنا، بعنوان (القوش) التي أهداها لي، ومَطلعُها الذي يُطيبُ لي ان أقرأه هكذا:-

القوش رَمزَ الإبى ما هزّكِ جَبلُ.......... ما نالَكِ وارتَقى أسوارُكِ رَجلُ

في كُلِّ سَفحٍ شَهدْنا ألفَ مَلحَمَــةٍ.......... أبلى بِها أهلُكِ فُرسانُــكِ الاُوَلُ

     عرّفني عليه المرحوم سعيد سيبو، عندما وصلت الى سان دييغو عام 2005، ومعه المجموعة التي كانت تتخذ من طاولةٍ، في نادي كرستال بول مجلساً لها، وهم نُخبةٌ ممتازةٌ من المهتمين بالشأن العراقي، فيهم الكتاب، والشعراء، والاساتذة، والناشطين الاجتماعيين، يُطيب لي ان ادرجَ اسماء من فارَقونا أجساداً، وهم:

حنا قلابات، صباح كبوتا، زكر أيرم، سعيد سيبو، الدكتور ريمون شكوري، اسطيفان أنويا شابا، المهندس جبران حناني، سالم سلّو، الله يرحمهم ويحفظُ الباقين.

     كان مُنتدانا وتجمُّعنا حافلٌ بالعطاءِ، في المناسبات الوطنية العراقية، وعند زيارة شخصياتٍ من الوطن المفدّى، حيث كانت تقام نشاطات نوعية، فكانت المشاركة فاعِلة من هذه النُخْبَةُ، اضافة الى ما كانت تنشرُه في الصحافة والاعلام. لن تطوى صفحة الناشطين العراقيين هنا، بل سيواصلُ المهمة جيلٌ آخرَ مشبّعٌ بالعلوم الحديثة، وقيمَ الحضارة الغربية، لتقترن بميراثِ آبائهم وأجدادِهم في ارض الرافدين، مع ما تُضيفُه علومُ الغد، وتوجهاتُ السياسةِ، وفلسفةُ الوجودِ، وسرمديةُ الكونِ، كُلها ستتأثرُّ بها وتتفاعلُ معها أجيالٌ تَلينا، لقد بَلغنا من العُمرِ عِتِياًّ، ورحلَ زملاءُنا قبلَنا، وكانوا السابقون ونحن اللاحقون.

الرحمة والمغفرة لفقيدنا الغالي، والتعازي الحارة الى زوجته، والبركة في اولاده واحفاده.

[email protected]
















h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6152 ثانية