قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح "الفالت"      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء      كيف نميز النسيان الطبيعي عن الخرف ؟      محافظ أربيل: 2025 عام ازدهار السياحة وتطور الخدمات في المدينة      وزير الزراعة العراقي: تركيا تطلق لنا 100 متر مكعب من المياه فقط      وثيقة سرية: الجيش الألماني يحذر من "حرب هجينة" تمهد لنزاع عسكري واسع      طهران تبدي استعداداً لمحاورة المتظاهرين.. وتحذر من "زعزعة الاستقرار"
| مشاهدات : 1019 | مشاركات: 0 | 2023-03-09 10:03:30 |

كل شيءٍ إختفى، عدا عامل النظافة

مروان صباح الدانوك

 

اعظم الم يصاب به الإنسان على مر حياته هو ان يدخل مكانه المفضل بعد فترة طويلة من الزمن، كيف لا وهو لديه ابرز الذكريات الجميلة، او السيئة احياناً، في كلا الحالتين يتذكر كل شيء، ضحكته، وأصحابه، وشبابه، وقوته، وحتى حزنه، وما احزن ان كان ذلك المكان مهجرواً! خالياً من كل شيء، لا الجمعة بقيت، ولا الضحكة والمزاح، ولا الأصدقاء، سوى الذكريات المؤلمة التي بقيت في الذاكرة، تتهيج وتدور في بطين القلب نحو أذينهُ، بعد فراق دام لإكثر من خمسة أعوام، دخلت جامعتي التي قضيت بها اسعد وأرق واعذب الأوقات، صدفة اشتقت لكلية التربية الأساسية في الجامعة المستنصرية اليوم، فمشت اليها الأقدام دون إيعازٍ من العقل، لم اصدق مدرس الأحياء ذات يوم حين أخبرنا بإن هناك عضلاتٍ إرادية، وأخرى لا إرادية، ومن المستحيل ان نستطيع التحكم بتلك اللا إرادية فهي تعمل لحاجة الإنسان، دون الرجوع لمركز التحكم الذي يقع منتصف الدماغ، اليوم صدقته، حين حملتني الأقدام نحو معشوقتي التي قضيت فيها أسعد الأيام والساعات.

دخلت الجامعة من باب الدخول الأمامي الذي كان دخولي وخروجي منه فرحاناً كرجلٍ بُشرَ بإبنٍ وهو عقيم، لا بل اكثر من ذلك الفرح ربما، تجولت بين تلك البناية التي اتذكر كل حجرة بناءٍ فيها، إستعدت الذكريات الجميلة والإبتسامة التي كانت لا تفارغ شفتاي، والأصحاب الذين كانوا كل شيءٍ بالنسبة لي، هنا ضحكنا، وهنا تمازحنا، وهنا التقطنا صوراً تذكارية، دخلت قاعات الدراسة، ما زال ذلك "الستول" الذي جلست عليه وحملني أربعة أعوام، وما زال إسمي وتوقيعي مخطوطاً عليه، ولكن لم اجد لا الأصدقاء، ولا المعارف، كل شيء إختفى ولم تبقَ سوى البناية، والجدران التي كنت اتكيء عليها، كنت لا استطيع المرار في سنتر الجامعة، من كثر المعارف والزملاء والأصدقاء، وسلامهم ومزاحهم، حتى كنت اتاخر عن المحاضرات، مما جعلني اضع سماعة هاتف في اذني حتى اتجاوز الحضور للوصول لمحاضراتي؛ كي لا أسمع ندائهم لي، وهذا ما نجح ذلك الوقت، واليوم ابحث عن وجه بين الحاضرين اعرفه دون جدوى، الاشخاص تغيروا ولم يعودوا، والملامح إختفت، ولا أعرف احداً بتاتاً، جيل الألفينات يمليء الجامعة، حتى بحثت عن احدٍ اعرفه لإلتقط صورة تذكارية ولم أجد، فتكدر خاطري، وانقلبت الفرحة حزماً كثيراً، يا الهي اين آلاف الناس من معارفي؟! حقاً أصبحت البناية موحشة، تخلو من ضحكات ومرح اصدقائي الذين تخرجوا وذهب كلٌ منهم في جهة يبحثون عن معيشة كريمة، هكذا هي الحياة، لا تدوم وكل ما بها يشيخ ويصبح ماضي، حتى نادي الجامعة كان فارغاً، ليس كما عهدته زمان، حين كنا نبحث عن كرسي لنجلس عليه ولا نجد؛ من شدة الإقبال عليه، شاب كلُ شيءٍ هناك، هذا ما جعلني أغادر مسرعاً من حيث دخلت، والدمعة تشق مجراها حزناً على أيامي المنصرمة، حتى سمعت صوتاً ينادي خلفي، وإذا به عامل النظافة الذي كان صديقاً وفياً، سلم عليّ بلهفة يتبعها إشتياق، وهو من إلتقط لي هذه الصورة المنشورة مع المقال، الحمدلله الذي حظيت بذلك الصديق الذي اعرفه، فكلُ شيءٍ إختفى عدا عامل النظافة.

 

مروان صباح الدانوك - بغداد ‏










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6713 ثانية