الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية تثمن موقف رئيس الوزراء العراقي لإستقباله الكاردينال ساكو      رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني يستقبل غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو      القداس الالهي بمناسبة منتصف الصوم الاربعيني المقدس- كنيسة ام النور في عنكاوا‏      تلاشٍ تدريجي للتنوع الديني في العراق      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث، إلى دولة السيد محمد شياع السوداني، رئيس وزراء العراق، بمناسبة عيد الفطر      ممثل رئيس الوزراء يستقبل غبطة البطريرك ساكو      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية يهنئ رئيس اقليم كوردستان ورئيس حكومة الاقليم بعيد الفطر المبارك      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية يهنئ رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء العراقي بعيد الفطر المبارك      بالصور.. لجنة سيدات السريان تقيم رياضة روحية في دير القديس مار متى الناسك- الموصل      مخيم طالبات اعدادية ام المعونة الدائمة من عنكاوا في دير القلب الاقدس في قرية ارادن / دهوك      سرمد البياتي: حكومة السوداني ماضية في حل جميع القضايا الخلافية مع أربيل      مسؤول أميركي: الشراكة الدفاعية جزء من محادثات أميركية عراقية في واشنطن الأسبوع المقبل      الأنواء الجوية: ارتفاع درجات الحرارة بدءاً من السبت      الحمل فوق سن الأربعين.. هل هو آمن؟      بسكاكين وقنابل.. مراهقون دواعش خططوا لتنفيذ هجمات بألمانيا      حفاظا على البيئة.. قهوة من بذور التمر والجوافة      الجيل Z يفضل تيك توك على غوغل.. ولا يأخذ معلوماته من عملاق البحث      هل يستطيع ليفربول "قلب الكارثة".. ماذا يقول التاريخ؟      البابا يستقبل أعضاء اللجنة الحبرية البيبلية في ختام أعمال جمعيتهم العامة السنوية      بورغوس يعتذر عن "التعليق المسيء" بحق نجم برشلونة
| مشاهدات : 856 | مشاركات: 0 | 2023-03-09 10:03:30 |

كل شيءٍ إختفى، عدا عامل النظافة

مروان صباح الدانوك

 

اعظم الم يصاب به الإنسان على مر حياته هو ان يدخل مكانه المفضل بعد فترة طويلة من الزمن، كيف لا وهو لديه ابرز الذكريات الجميلة، او السيئة احياناً، في كلا الحالتين يتذكر كل شيء، ضحكته، وأصحابه، وشبابه، وقوته، وحتى حزنه، وما احزن ان كان ذلك المكان مهجرواً! خالياً من كل شيء، لا الجمعة بقيت، ولا الضحكة والمزاح، ولا الأصدقاء، سوى الذكريات المؤلمة التي بقيت في الذاكرة، تتهيج وتدور في بطين القلب نحو أذينهُ، بعد فراق دام لإكثر من خمسة أعوام، دخلت جامعتي التي قضيت بها اسعد وأرق واعذب الأوقات، صدفة اشتقت لكلية التربية الأساسية في الجامعة المستنصرية اليوم، فمشت اليها الأقدام دون إيعازٍ من العقل، لم اصدق مدرس الأحياء ذات يوم حين أخبرنا بإن هناك عضلاتٍ إرادية، وأخرى لا إرادية، ومن المستحيل ان نستطيع التحكم بتلك اللا إرادية فهي تعمل لحاجة الإنسان، دون الرجوع لمركز التحكم الذي يقع منتصف الدماغ، اليوم صدقته، حين حملتني الأقدام نحو معشوقتي التي قضيت فيها أسعد الأيام والساعات.

دخلت الجامعة من باب الدخول الأمامي الذي كان دخولي وخروجي منه فرحاناً كرجلٍ بُشرَ بإبنٍ وهو عقيم، لا بل اكثر من ذلك الفرح ربما، تجولت بين تلك البناية التي اتذكر كل حجرة بناءٍ فيها، إستعدت الذكريات الجميلة والإبتسامة التي كانت لا تفارغ شفتاي، والأصحاب الذين كانوا كل شيءٍ بالنسبة لي، هنا ضحكنا، وهنا تمازحنا، وهنا التقطنا صوراً تذكارية، دخلت قاعات الدراسة، ما زال ذلك "الستول" الذي جلست عليه وحملني أربعة أعوام، وما زال إسمي وتوقيعي مخطوطاً عليه، ولكن لم اجد لا الأصدقاء، ولا المعارف، كل شيء إختفى ولم تبقَ سوى البناية، والجدران التي كنت اتكيء عليها، كنت لا استطيع المرار في سنتر الجامعة، من كثر المعارف والزملاء والأصدقاء، وسلامهم ومزاحهم، حتى كنت اتاخر عن المحاضرات، مما جعلني اضع سماعة هاتف في اذني حتى اتجاوز الحضور للوصول لمحاضراتي؛ كي لا أسمع ندائهم لي، وهذا ما نجح ذلك الوقت، واليوم ابحث عن وجه بين الحاضرين اعرفه دون جدوى، الاشخاص تغيروا ولم يعودوا، والملامح إختفت، ولا أعرف احداً بتاتاً، جيل الألفينات يمليء الجامعة، حتى بحثت عن احدٍ اعرفه لإلتقط صورة تذكارية ولم أجد، فتكدر خاطري، وانقلبت الفرحة حزماً كثيراً، يا الهي اين آلاف الناس من معارفي؟! حقاً أصبحت البناية موحشة، تخلو من ضحكات ومرح اصدقائي الذين تخرجوا وذهب كلٌ منهم في جهة يبحثون عن معيشة كريمة، هكذا هي الحياة، لا تدوم وكل ما بها يشيخ ويصبح ماضي، حتى نادي الجامعة كان فارغاً، ليس كما عهدته زمان، حين كنا نبحث عن كرسي لنجلس عليه ولا نجد؛ من شدة الإقبال عليه، شاب كلُ شيءٍ هناك، هذا ما جعلني أغادر مسرعاً من حيث دخلت، والدمعة تشق مجراها حزناً على أيامي المنصرمة، حتى سمعت صوتاً ينادي خلفي، وإذا به عامل النظافة الذي كان صديقاً وفياً، سلم عليّ بلهفة يتبعها إشتياق، وهو من إلتقط لي هذه الصورة المنشورة مع المقال، الحمدلله الذي حظيت بذلك الصديق الذي اعرفه، فكلُ شيءٍ إختفى عدا عامل النظافة.

 

مروان صباح الدانوك - بغداد ‏










أربيل - عنكاوا

  • موقع القناة:
    www.ishtartv.com
  • البريد الألكتروني: web@ishtartv.com
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • لعرض صوركم: photo@ishtartv.com
  • هاتف الموقع: 009647516234401
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2024
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6295 ثانية