اكتشاف قطع أثرية آشورية قديمة في أرمينيا      بوخارست تستضيف المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية من 3 إلى 7 آب      رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بتطويب البطريرك الياس الحويّك      البطريرك نونا يزور دير الرهبنة الأنطونية المارونية في الدكوانة      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان حول الاعتداء على كاتدرائية سيدة النياح بدمشق القديمة      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يترأس طقس رسامة قارئين إلى درجة الهيوبذيقنى - كاتدرائيّة مار زيّا الطوباوي بمدينة موديستو- كاليفورنيا      لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      بورصة أربيل تعلن تغيير آلية التعامل بالدولار لإنهاء تداول "الطبعة القديمة" في الأسواق      القضاء يكشف عن إحصائية جرائم الاتجار بالبشر ومخالفة الإقامة والانتحار      ضربات أمريكية سعودية مشتركة تستهدف قوات موالية لإيران في العراق      سام ألتمان يحذف تطبيق "تيك توك" من هاتفه: خوارزمياته "قوية للغاية"      باحثون: الجمع بين عقارين تجريبيين يحسن حالة مرضى الكبد الدهني      نينوى تحتضن بطولة أندية العراق للسيدات بكرة السلة      أعمال تخريبيّة في مزار مديغورييه... والرعية تدعو إلى الصوم والصلاة      مجلس كنائس الشرق الأوسط يفتتح "زمن الخليقة 2026" في الإسماعيلية وقناة السويس تحت شعار "الماء الحي"      وزارة الثروات الطبيعية في كوردستان تُصدر خمسة قرارات جديدة لتوفير البنزين      أمازون تدرس إطلاق 5 آلاف قمر صناعي
| مشاهدات : 1030 | مشاركات: 0 | 2022-09-11 10:39:58 |

صوت العراق ولسانه

مروان صباح الدانوك

 

عندما تتجول كتلة من الرقة واللطافة والحنان، في أرض ليس فيها سوى العذاب والخراب والحرمان، عندما تجتمع رحمة الكون ورأفته ورومانسيته لقرننا العشرين المنصرم والذي يليه في انسان، وأي انسان، قيصرٍ غنائيٍ موسيقيٍ وفنان، ينشر الموسيقى كالمطر في أرجاءِ العالم، لتنبت الأرض بعد قطرات موسيقاه محبةً وحباً للآخرين حد الإدمان، انه الساهر الذي ولد في حدباءِ العراق، موصل الخير، المدينة الجميلة ذات الهدوء الذي نراه في كاظمنا ملك الألحان، لتحتضنه بغداد السلام بعدها، في حرية الكرخ التي اعطته ما اعطته من الرقي والثقافة والفن، لتجعله كما هو الآن، انه كاظم الساهر، الإنسان قبل الفنان.

 تابعت بتمعّن اللقاء الأخير لقيصرنا العراقي كاظم الساهر مع المتألقة الاعلامية المصرية منى الشاذلي عبر احدى المحطات التلفزيونية، لما اثاره هذا اللقاء من ضجة كبيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي "السوشيال ميديا" وهذا اللقاء الأول الذي اشاهده لهذا الفنان، لم اكن متابعاً له ابداً، ولا لإغانيه، فهذه الدقائق البسيطة من اللقاء جعلتني نادماً كثيراً على عدم الإستماع لإغانيه ولقاءاته التي تتميز بالبساطة والرقي والتواضع الذي لم اجده في اغلب الفنانين والمشاهير العرب، ترى كيف لشخص بهذا المستوى الكبير من الفن والأدب والمكانة الكبير في كل ارجاء العالم، يجلس مع جمهوره يحدثهم ويمازحهم وابتسامته لم تفارق شفتيه؟ وكيف وصل لما هو عليه الآن من شهرة عالمية كبيرة وشركات وأموال طائلة؟ فلم اجد جواباً لهذه الاسئلة سوى جواباً واحداً، وهو الإبتعاد عن العراق، الإبتعاد عن بلدٍ لا يحب الخير لإبناءهِ ومبدعيهِ وعلماءهِ الأفذاذ، لا بل يحاربهم، ويحطم طموحاتهم كالزجاج، فالهجرة عن هذا البلد اصبحت واجبة لكل من يريد التخلص من الفقر والنفاق والفشل والجهل وظلم السلطات.

بغداد التي كانت محطة للعلماء والأدباء والمفكرين والشعراء وبيتاً للأدب والفن والثقافة، أصبحت مكب نفايات لخيبات أملنا، وتحول مشاهيرنا لـ "قرقوز" وسط برامج التواصل لكسب المشاهدات والأرباح، بغض النظر عن المحتوى المقدم، او الهدف المراد ايصاله للآخرين، وبالفعل المتلقي اصبح يبحث عن هذه التفاهات، وبمشاهدته لها تصبح ترنداً كبيراً لتنتشر بسرعة، اشبه بالقمامة وسط عاصفة كبيرة، يحملها الريح من مزبلة الـ "تيك توك" نحو المشاهدين حاملاً نتانة وتلوثاً كبيراً، حتى دس الهمجية والألفاظ النابية في نفوس المتلقين، لينتج جيلاً جديداً قمة بالإنحطاط والتدني الأخلاقي والفشل، دون اية رقابة دولية لهذا البرنامج الذي انتشر عبر نطاق واسع، هو وغيره من البرامج التي اصبحت في المرتبة الأولى لدى العديد.

رغم ما تعرض له الفنان كاظم الساهر من اهمالٍ كبيرٍ وتعنيفٍ من السلطة الحاكمة آنذاك، وتهجيرٍ قسري خارج بلده، الا انه بقي وفياً للعراق، ولبغداد، وبقي صوته الشجي يصدح حباً لوطنه، ويتألم كل ما مرّ اسم العراق على مسامعه، وسيبقى أيقونة عراقية ونخلة باسقة شامخة تمثل العراق في كل بلدان العالم، فهو من اوصل رسالة للعالم اجمع ان العراق بلد حبٍ وتسامحٍ وتعايشٍ سلمي، وهو من تبرع عدة مرات لإطفال العراق المصابين بسبب الحروب، فحفظ الله لنا تلك القامة التي لولاها لفقد العراق صوته، فهو صوت العراق الناطق ولسانه.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7908 ثانية