بوضع اليمين المباركة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث، رسامة عدد من الشمامسة لكاتدرائيّة مار يوخنّا المعمدان البطريركيّة في عنكاوا      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات – اليوم الثاني      مسيحيو وادي المسيحيين بين الاستنكار والتحذير من النتائج المستقبلية لقرارات الحكومة السورية في الوادي      وزارة العدل السورية تعلن عن عزمها قريبًا كشف جانب من التحقيقات الجارية مع المتورطين في تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق      زيارة قنصل جمهورية العراق الى كلية مار نرساي الاشورية في سيدني      اختتام حملة “ضفيرة عنكاوا” وتسليم مساعداتها الإنسانية لإيصالها إلى غرب كوردستان      منظمة SOS مسيحيي الشرق تُحذر من التلاشي الصامت لوجود مسيحيي الشرق الأوسط      غبطة البطريرك ساكو يستقبل القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الفاتيكان      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي بأعضاء مجلس قادة الكنائس المسيحية في العراق      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات      الرئيس الأمريكي يطلق موقع TrumpRx.. ما أهميته؟      ترميم كنيسة القديس بولس: مشروع لإعادة المسيحيين إلى قلب أنطاكيا التاريخية      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي الثاني عشر للصلاة والتأمل ضدّ الاتجار بالبشر      تفاصيل اجتماع الرئيس مسعود بارزاني مع وزير الخارجية الفرنسي في أربيل      نحو 5 آلاف متطوع في ديالى يتطوعون للدفاع عن العراق وايران ضد أميركا      Moya.. روبوت بهيئة بشرية وجلد دافئ وتفاعل مريح مع الإنسان      رونالدو "غاضب" والبيانات غائبة والإشاعات سيدة مشهد "دوري روشن"      داو جونز يرتفع فوق مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة تاريخياً      أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026... الكنيسة تضيء روح الرياضة      البابا يصلّي من أجل الأطفال المصابين بأمراض مستعصية الشفاء
| مشاهدات : 935 | مشاركات: 0 | 2022-09-11 10:39:58 |

صوت العراق ولسانه

مروان صباح الدانوك

 

عندما تتجول كتلة من الرقة واللطافة والحنان، في أرض ليس فيها سوى العذاب والخراب والحرمان، عندما تجتمع رحمة الكون ورأفته ورومانسيته لقرننا العشرين المنصرم والذي يليه في انسان، وأي انسان، قيصرٍ غنائيٍ موسيقيٍ وفنان، ينشر الموسيقى كالمطر في أرجاءِ العالم، لتنبت الأرض بعد قطرات موسيقاه محبةً وحباً للآخرين حد الإدمان، انه الساهر الذي ولد في حدباءِ العراق، موصل الخير، المدينة الجميلة ذات الهدوء الذي نراه في كاظمنا ملك الألحان، لتحتضنه بغداد السلام بعدها، في حرية الكرخ التي اعطته ما اعطته من الرقي والثقافة والفن، لتجعله كما هو الآن، انه كاظم الساهر، الإنسان قبل الفنان.

 تابعت بتمعّن اللقاء الأخير لقيصرنا العراقي كاظم الساهر مع المتألقة الاعلامية المصرية منى الشاذلي عبر احدى المحطات التلفزيونية، لما اثاره هذا اللقاء من ضجة كبيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي "السوشيال ميديا" وهذا اللقاء الأول الذي اشاهده لهذا الفنان، لم اكن متابعاً له ابداً، ولا لإغانيه، فهذه الدقائق البسيطة من اللقاء جعلتني نادماً كثيراً على عدم الإستماع لإغانيه ولقاءاته التي تتميز بالبساطة والرقي والتواضع الذي لم اجده في اغلب الفنانين والمشاهير العرب، ترى كيف لشخص بهذا المستوى الكبير من الفن والأدب والمكانة الكبير في كل ارجاء العالم، يجلس مع جمهوره يحدثهم ويمازحهم وابتسامته لم تفارق شفتيه؟ وكيف وصل لما هو عليه الآن من شهرة عالمية كبيرة وشركات وأموال طائلة؟ فلم اجد جواباً لهذه الاسئلة سوى جواباً واحداً، وهو الإبتعاد عن العراق، الإبتعاد عن بلدٍ لا يحب الخير لإبناءهِ ومبدعيهِ وعلماءهِ الأفذاذ، لا بل يحاربهم، ويحطم طموحاتهم كالزجاج، فالهجرة عن هذا البلد اصبحت واجبة لكل من يريد التخلص من الفقر والنفاق والفشل والجهل وظلم السلطات.

بغداد التي كانت محطة للعلماء والأدباء والمفكرين والشعراء وبيتاً للأدب والفن والثقافة، أصبحت مكب نفايات لخيبات أملنا، وتحول مشاهيرنا لـ "قرقوز" وسط برامج التواصل لكسب المشاهدات والأرباح، بغض النظر عن المحتوى المقدم، او الهدف المراد ايصاله للآخرين، وبالفعل المتلقي اصبح يبحث عن هذه التفاهات، وبمشاهدته لها تصبح ترنداً كبيراً لتنتشر بسرعة، اشبه بالقمامة وسط عاصفة كبيرة، يحملها الريح من مزبلة الـ "تيك توك" نحو المشاهدين حاملاً نتانة وتلوثاً كبيراً، حتى دس الهمجية والألفاظ النابية في نفوس المتلقين، لينتج جيلاً جديداً قمة بالإنحطاط والتدني الأخلاقي والفشل، دون اية رقابة دولية لهذا البرنامج الذي انتشر عبر نطاق واسع، هو وغيره من البرامج التي اصبحت في المرتبة الأولى لدى العديد.

رغم ما تعرض له الفنان كاظم الساهر من اهمالٍ كبيرٍ وتعنيفٍ من السلطة الحاكمة آنذاك، وتهجيرٍ قسري خارج بلده، الا انه بقي وفياً للعراق، ولبغداد، وبقي صوته الشجي يصدح حباً لوطنه، ويتألم كل ما مرّ اسم العراق على مسامعه، وسيبقى أيقونة عراقية ونخلة باسقة شامخة تمثل العراق في كل بلدان العالم، فهو من اوصل رسالة للعالم اجمع ان العراق بلد حبٍ وتسامحٍ وتعايشٍ سلمي، وهو من تبرع عدة مرات لإطفال العراق المصابين بسبب الحروب، فحفظ الله لنا تلك القامة التي لولاها لفقد العراق صوته، فهو صوت العراق الناطق ولسانه.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5328 ثانية