انتخاب سيادة المطران إميل نونا بطريركاً للكنيسة الكلدانية… وعشتار تبارك المسيرة الجديدة      انتخاب المطران إميل نونا بطريركًا جديدًا للكنيسة الكلدانية      قداسة البابا لاون الرابع عشر يستقبل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، الفاتيكان      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يحتفل بقداس ليلة أحد القيامة - دمشق      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بقداس ليلة عيد القيامة المجيدة في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      الاحتفال بسبت البشارة (سبت النور) - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة بغداد للكلدان      ‎قداسة سيدنا البطريرك يحتفل بطقس سجدة الصليب ودفن المصلوب      بالصور.. صلاة الحاش يوم الجمعة العظيمة في كنيسة مارت شموني / برطلي 2026/4/10      العيادة المتنقلة للمجلس الشعبي تقدّم خدماتها الطبية لأهالي قرية نافكندالا      نيويورك تايمز: الخطوة التالية بيد ترامب      مسكن ألم شائع قد يؤدي إلى تلف الكلى      اكتشاف دير أثري قديم للمسيحيين في صحراء مصر      اللاعب الآشوري بينيل داريوش يتحدث عن مسيرته الرياضية لصحيفة ذا فري برس جورنال      البابا لقادة العالم: اجلسوا إلى طاولات الحوار لا إلى طاولات قرارات الموت      لماذا تحتاج الحامل إلى اليود وما الحد الآمن؟      ريال مدريد يواصل نزيف النقاط.. وحلم الليغا يبتعد      استئناف الدوام الأحد المقبل بجميع المؤسسات التعليمية في اقليم كوردستان      كتلة الديمقراطي الكوردستاني تقاطع جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتتمسك بمبدأ "السلة الواحدة"      الهلال الاحمر الايراني: تضرر 125 ألف موقع مدني و100 ألف وحدة سكنية
| مشاهدات : 973 | مشاركات: 0 | 2022-09-11 10:39:58 |

صوت العراق ولسانه

مروان صباح الدانوك

 

عندما تتجول كتلة من الرقة واللطافة والحنان، في أرض ليس فيها سوى العذاب والخراب والحرمان، عندما تجتمع رحمة الكون ورأفته ورومانسيته لقرننا العشرين المنصرم والذي يليه في انسان، وأي انسان، قيصرٍ غنائيٍ موسيقيٍ وفنان، ينشر الموسيقى كالمطر في أرجاءِ العالم، لتنبت الأرض بعد قطرات موسيقاه محبةً وحباً للآخرين حد الإدمان، انه الساهر الذي ولد في حدباءِ العراق، موصل الخير، المدينة الجميلة ذات الهدوء الذي نراه في كاظمنا ملك الألحان، لتحتضنه بغداد السلام بعدها، في حرية الكرخ التي اعطته ما اعطته من الرقي والثقافة والفن، لتجعله كما هو الآن، انه كاظم الساهر، الإنسان قبل الفنان.

 تابعت بتمعّن اللقاء الأخير لقيصرنا العراقي كاظم الساهر مع المتألقة الاعلامية المصرية منى الشاذلي عبر احدى المحطات التلفزيونية، لما اثاره هذا اللقاء من ضجة كبيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي "السوشيال ميديا" وهذا اللقاء الأول الذي اشاهده لهذا الفنان، لم اكن متابعاً له ابداً، ولا لإغانيه، فهذه الدقائق البسيطة من اللقاء جعلتني نادماً كثيراً على عدم الإستماع لإغانيه ولقاءاته التي تتميز بالبساطة والرقي والتواضع الذي لم اجده في اغلب الفنانين والمشاهير العرب، ترى كيف لشخص بهذا المستوى الكبير من الفن والأدب والمكانة الكبير في كل ارجاء العالم، يجلس مع جمهوره يحدثهم ويمازحهم وابتسامته لم تفارق شفتيه؟ وكيف وصل لما هو عليه الآن من شهرة عالمية كبيرة وشركات وأموال طائلة؟ فلم اجد جواباً لهذه الاسئلة سوى جواباً واحداً، وهو الإبتعاد عن العراق، الإبتعاد عن بلدٍ لا يحب الخير لإبناءهِ ومبدعيهِ وعلماءهِ الأفذاذ، لا بل يحاربهم، ويحطم طموحاتهم كالزجاج، فالهجرة عن هذا البلد اصبحت واجبة لكل من يريد التخلص من الفقر والنفاق والفشل والجهل وظلم السلطات.

بغداد التي كانت محطة للعلماء والأدباء والمفكرين والشعراء وبيتاً للأدب والفن والثقافة، أصبحت مكب نفايات لخيبات أملنا، وتحول مشاهيرنا لـ "قرقوز" وسط برامج التواصل لكسب المشاهدات والأرباح، بغض النظر عن المحتوى المقدم، او الهدف المراد ايصاله للآخرين، وبالفعل المتلقي اصبح يبحث عن هذه التفاهات، وبمشاهدته لها تصبح ترنداً كبيراً لتنتشر بسرعة، اشبه بالقمامة وسط عاصفة كبيرة، يحملها الريح من مزبلة الـ "تيك توك" نحو المشاهدين حاملاً نتانة وتلوثاً كبيراً، حتى دس الهمجية والألفاظ النابية في نفوس المتلقين، لينتج جيلاً جديداً قمة بالإنحطاط والتدني الأخلاقي والفشل، دون اية رقابة دولية لهذا البرنامج الذي انتشر عبر نطاق واسع، هو وغيره من البرامج التي اصبحت في المرتبة الأولى لدى العديد.

رغم ما تعرض له الفنان كاظم الساهر من اهمالٍ كبيرٍ وتعنيفٍ من السلطة الحاكمة آنذاك، وتهجيرٍ قسري خارج بلده، الا انه بقي وفياً للعراق، ولبغداد، وبقي صوته الشجي يصدح حباً لوطنه، ويتألم كل ما مرّ اسم العراق على مسامعه، وسيبقى أيقونة عراقية ونخلة باسقة شامخة تمثل العراق في كل بلدان العالم، فهو من اوصل رسالة للعالم اجمع ان العراق بلد حبٍ وتسامحٍ وتعايشٍ سلمي، وهو من تبرع عدة مرات لإطفال العراق المصابين بسبب الحروب، فحفظ الله لنا تلك القامة التي لولاها لفقد العراق صوته، فهو صوت العراق الناطق ولسانه.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4835 ثانية