العراق يستعيد 11 ألف قطعة أثرية ويواصل الاسترداد      داني غزوان زهير ينال جائزة EUCYS العالمية االمرموقة في البحث العلمي/ السويد      غبطة البطريرك يونان يستقبل غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيد الميلاد ورأس السنة      قداسةُ البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يزور السفير البابوي الجديد لدولة الفاتيكان في العراق      سورية بلا مسيحييها... هوية ناقصة      الرئيس بارزاني يستقبل رئيس مؤسسة "آشوريون من أجل العدالة" في أمريكا      المجلس الشعبي يستقبل المهنئين بمناسبة عيد الميلاد المجيد والسنة الميلادية الجديدة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر مراسم وضع حجر الأساس لمجمع النصب التذكاري لمجزرة سمّيل الآشورية في سمّيل      هدوءٌ لا يبدِّد القلق… مخاوف من إعادة تموضع «داعش» في سوريا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق      مالية إقليم كوردستان تكشف بالأرقام حجم الأموال المستحقة من بغداد: رواتب 12 شهراً لم تُرسل      دراسة جديدة تعيد كتابة قصة الإنسان الأولى      "الدولار لن يكون الأثر الوحيد" .. توقعات بزيادة أسعار السلع ومعدلات التضخم بالعراق      بسبب غرينلاند.. أزمة دبلوماسية حادة بين واشنطن والدنمارك وتحذيرات من تفكك الناتو      إيداع مادورو وزوجته "سجن الرعب".. شهد سلسلة حوادث      لا يحتفل بالأهداف ولا حتى يرف جفنه!.. سر "التمثال البشري" الذي أذهل الجميع في أمم إفريقيا 2025      طبيب يكشف 5 أنواع للسعال.. بعضها خطير      نحو 33.5 مليون حاج إلى روما خلال السنة المقدسة      تقرير صادر عن حكومة الإقليم: بغداد أرسلت 41% فقط من إجمالي المستحقات المالية لكوردستان خلال السنوات الثلاث الماضية      الديمقراطي الكوردستاني يرشح فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 924 | مشاركات: 0 | 2022-09-11 10:39:58 |

صوت العراق ولسانه

مروان صباح الدانوك

 

عندما تتجول كتلة من الرقة واللطافة والحنان، في أرض ليس فيها سوى العذاب والخراب والحرمان، عندما تجتمع رحمة الكون ورأفته ورومانسيته لقرننا العشرين المنصرم والذي يليه في انسان، وأي انسان، قيصرٍ غنائيٍ موسيقيٍ وفنان، ينشر الموسيقى كالمطر في أرجاءِ العالم، لتنبت الأرض بعد قطرات موسيقاه محبةً وحباً للآخرين حد الإدمان، انه الساهر الذي ولد في حدباءِ العراق، موصل الخير، المدينة الجميلة ذات الهدوء الذي نراه في كاظمنا ملك الألحان، لتحتضنه بغداد السلام بعدها، في حرية الكرخ التي اعطته ما اعطته من الرقي والثقافة والفن، لتجعله كما هو الآن، انه كاظم الساهر، الإنسان قبل الفنان.

 تابعت بتمعّن اللقاء الأخير لقيصرنا العراقي كاظم الساهر مع المتألقة الاعلامية المصرية منى الشاذلي عبر احدى المحطات التلفزيونية، لما اثاره هذا اللقاء من ضجة كبيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي "السوشيال ميديا" وهذا اللقاء الأول الذي اشاهده لهذا الفنان، لم اكن متابعاً له ابداً، ولا لإغانيه، فهذه الدقائق البسيطة من اللقاء جعلتني نادماً كثيراً على عدم الإستماع لإغانيه ولقاءاته التي تتميز بالبساطة والرقي والتواضع الذي لم اجده في اغلب الفنانين والمشاهير العرب، ترى كيف لشخص بهذا المستوى الكبير من الفن والأدب والمكانة الكبير في كل ارجاء العالم، يجلس مع جمهوره يحدثهم ويمازحهم وابتسامته لم تفارق شفتيه؟ وكيف وصل لما هو عليه الآن من شهرة عالمية كبيرة وشركات وأموال طائلة؟ فلم اجد جواباً لهذه الاسئلة سوى جواباً واحداً، وهو الإبتعاد عن العراق، الإبتعاد عن بلدٍ لا يحب الخير لإبناءهِ ومبدعيهِ وعلماءهِ الأفذاذ، لا بل يحاربهم، ويحطم طموحاتهم كالزجاج، فالهجرة عن هذا البلد اصبحت واجبة لكل من يريد التخلص من الفقر والنفاق والفشل والجهل وظلم السلطات.

بغداد التي كانت محطة للعلماء والأدباء والمفكرين والشعراء وبيتاً للأدب والفن والثقافة، أصبحت مكب نفايات لخيبات أملنا، وتحول مشاهيرنا لـ "قرقوز" وسط برامج التواصل لكسب المشاهدات والأرباح، بغض النظر عن المحتوى المقدم، او الهدف المراد ايصاله للآخرين، وبالفعل المتلقي اصبح يبحث عن هذه التفاهات، وبمشاهدته لها تصبح ترنداً كبيراً لتنتشر بسرعة، اشبه بالقمامة وسط عاصفة كبيرة، يحملها الريح من مزبلة الـ "تيك توك" نحو المشاهدين حاملاً نتانة وتلوثاً كبيراً، حتى دس الهمجية والألفاظ النابية في نفوس المتلقين، لينتج جيلاً جديداً قمة بالإنحطاط والتدني الأخلاقي والفشل، دون اية رقابة دولية لهذا البرنامج الذي انتشر عبر نطاق واسع، هو وغيره من البرامج التي اصبحت في المرتبة الأولى لدى العديد.

رغم ما تعرض له الفنان كاظم الساهر من اهمالٍ كبيرٍ وتعنيفٍ من السلطة الحاكمة آنذاك، وتهجيرٍ قسري خارج بلده، الا انه بقي وفياً للعراق، ولبغداد، وبقي صوته الشجي يصدح حباً لوطنه، ويتألم كل ما مرّ اسم العراق على مسامعه، وسيبقى أيقونة عراقية ونخلة باسقة شامخة تمثل العراق في كل بلدان العالم، فهو من اوصل رسالة للعالم اجمع ان العراق بلد حبٍ وتسامحٍ وتعايشٍ سلمي، وهو من تبرع عدة مرات لإطفال العراق المصابين بسبب الحروب، فحفظ الله لنا تلك القامة التي لولاها لفقد العراق صوته، فهو صوت العراق الناطق ولسانه.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5311 ثانية