لقاء غبطة المطران مار ميلس زيا مع قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام وسيادة المطران جورج صليبا      ارمن دهوك يستقبلون الرئيس الروحاني المنتخب لطائفة الارمن الارثوذكس في العراق واقليم كوردستان      ريستال مريمي طقسي بمناسبة مهرجان كنيسة سلطانة الوردية في بغداد      الرئيس الروحاني لطائفة الأرمن الأرثوذكس يزور الجمعية الثقافية الأجتماعية الأرمنية في اربيل      الرئيس بارزاني يستقبل سفير الفاتيكان لدى العراق      ترحيب مسيحي بحريني بالزيارة البابوية التاريخية إلى بلادهم      احتفالية تخرج خمسين طالبا من الجامعة الكاثوليكية باربيل وبدء السنة الدراسية      قرية هاوريسك الارمنية تستقبل الرئيس الروحاني لطائفة الارمن الارثوذكس      فعاليات اليوم الاول من المخيم الكشفي الخامس عشر الذي اقيم في ‏قرية الفاف      اهالي قرية افزروك ميري الارمنية يستقبلون الارشمندريت اوشاكان كولكوليان      غضب عارم من "المتعجرف".. رونالدو 90 دقيقة على الدكة      حكاية العود في بلاد ما بين النهرين.. العزف على أوتار الماضي      كوردستان تحظر على موظفيها استخدام المنصات الاجتماعية في الدوائر الرسمية      الرئيس مسعود بارزاني يبحث مع الكاظمي التنسيق المشترك لمعالجة الملفات العالقة      فاينانشيال تايمز: توقعات بشتاء بارد في أوروبا وسط أزمة طاقة      دهوك: إنشاء أكبر حديقة أثرية على مستوى كوردستان والعراق      العراق.. الأمن يفتح الطرقات بعد انسحاب المتظاهرين      الولايات المتحدة تنظر في احتمال نشوب حرب نووية بسبب أوكرانيا      القوى الاحتجاجية تستذكر "ثورة تشرين" وتحذر من استخدام العنف ضدها      غوارديولا: هالاند تخلص من الإصابة بفضل العلاج الطبيعي
| مشاهدات : 420 | مشاركات: 0 | 2022-09-11 10:39:58 |

صوت العراق ولسانه

مروان صباح الدانوك

 

عندما تتجول كتلة من الرقة واللطافة والحنان، في أرض ليس فيها سوى العذاب والخراب والحرمان، عندما تجتمع رحمة الكون ورأفته ورومانسيته لقرننا العشرين المنصرم والذي يليه في انسان، وأي انسان، قيصرٍ غنائيٍ موسيقيٍ وفنان، ينشر الموسيقى كالمطر في أرجاءِ العالم، لتنبت الأرض بعد قطرات موسيقاه محبةً وحباً للآخرين حد الإدمان، انه الساهر الذي ولد في حدباءِ العراق، موصل الخير، المدينة الجميلة ذات الهدوء الذي نراه في كاظمنا ملك الألحان، لتحتضنه بغداد السلام بعدها، في حرية الكرخ التي اعطته ما اعطته من الرقي والثقافة والفن، لتجعله كما هو الآن، انه كاظم الساهر، الإنسان قبل الفنان.

 تابعت بتمعّن اللقاء الأخير لقيصرنا العراقي كاظم الساهر مع المتألقة الاعلامية المصرية منى الشاذلي عبر احدى المحطات التلفزيونية، لما اثاره هذا اللقاء من ضجة كبيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي "السوشيال ميديا" وهذا اللقاء الأول الذي اشاهده لهذا الفنان، لم اكن متابعاً له ابداً، ولا لإغانيه، فهذه الدقائق البسيطة من اللقاء جعلتني نادماً كثيراً على عدم الإستماع لإغانيه ولقاءاته التي تتميز بالبساطة والرقي والتواضع الذي لم اجده في اغلب الفنانين والمشاهير العرب، ترى كيف لشخص بهذا المستوى الكبير من الفن والأدب والمكانة الكبير في كل ارجاء العالم، يجلس مع جمهوره يحدثهم ويمازحهم وابتسامته لم تفارق شفتيه؟ وكيف وصل لما هو عليه الآن من شهرة عالمية كبيرة وشركات وأموال طائلة؟ فلم اجد جواباً لهذه الاسئلة سوى جواباً واحداً، وهو الإبتعاد عن العراق، الإبتعاد عن بلدٍ لا يحب الخير لإبناءهِ ومبدعيهِ وعلماءهِ الأفذاذ، لا بل يحاربهم، ويحطم طموحاتهم كالزجاج، فالهجرة عن هذا البلد اصبحت واجبة لكل من يريد التخلص من الفقر والنفاق والفشل والجهل وظلم السلطات.

بغداد التي كانت محطة للعلماء والأدباء والمفكرين والشعراء وبيتاً للأدب والفن والثقافة، أصبحت مكب نفايات لخيبات أملنا، وتحول مشاهيرنا لـ "قرقوز" وسط برامج التواصل لكسب المشاهدات والأرباح، بغض النظر عن المحتوى المقدم، او الهدف المراد ايصاله للآخرين، وبالفعل المتلقي اصبح يبحث عن هذه التفاهات، وبمشاهدته لها تصبح ترنداً كبيراً لتنتشر بسرعة، اشبه بالقمامة وسط عاصفة كبيرة، يحملها الريح من مزبلة الـ "تيك توك" نحو المشاهدين حاملاً نتانة وتلوثاً كبيراً، حتى دس الهمجية والألفاظ النابية في نفوس المتلقين، لينتج جيلاً جديداً قمة بالإنحطاط والتدني الأخلاقي والفشل، دون اية رقابة دولية لهذا البرنامج الذي انتشر عبر نطاق واسع، هو وغيره من البرامج التي اصبحت في المرتبة الأولى لدى العديد.

رغم ما تعرض له الفنان كاظم الساهر من اهمالٍ كبيرٍ وتعنيفٍ من السلطة الحاكمة آنذاك، وتهجيرٍ قسري خارج بلده، الا انه بقي وفياً للعراق، ولبغداد، وبقي صوته الشجي يصدح حباً لوطنه، ويتألم كل ما مرّ اسم العراق على مسامعه، وسيبقى أيقونة عراقية ونخلة باسقة شامخة تمثل العراق في كل بلدان العالم، فهو من اوصل رسالة للعالم اجمع ان العراق بلد حبٍ وتسامحٍ وتعايشٍ سلمي، وهو من تبرع عدة مرات لإطفال العراق المصابين بسبب الحروب، فحفظ الله لنا تلك القامة التي لولاها لفقد العراق صوته، فهو صوت العراق الناطق ولسانه.











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2022
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6341 ثانية