الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      ألواح طينية تكشف عن الملك الأسطوري جلجامش      طقس منح السّيامة الكهنوتيّة للأب دانيال (جارلس) روفائيل – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      المجلس الانتقالي لجبل لبنان: الفيدرالية أو الانفصال وسيلتان للبقاء بالنسبة للموارنة السريان      دعوات لسلام العالم في اجتماع صلاة لمجلس رؤساء الطوائف بحضور رئيس الديوان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة السيد أرمان طوبجو القنصل العام لجمهوريّة تركيا في أربيل      الاحتفال بمناسبة جمعة المعترفين - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقداس الشكر على مذبح قبر مار بطرس بالفاتيكان      ماذا نعرف عن البطاركة الكلدان الألقوشيّين؟      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف مقدماً التهاني بمناسبة عيد القيامة المجيدة      أزمة هرمز تكشف شرخا بين السياسيين والعسكريين الايرانيين      فلكيون يحددون سرعة توسع الكون بدقة      علم النفس: الإفراط في مشاركة الأهداف قد يمنع تحقيقها      قبل المونديال.. فيفا يحذر من قرار الـ"150 دولار" في نيوجيرسي      البابا يلتقي السلطات المدنية في لواندا ويحثها على أن تجعل من أنغولا مشروع رجاء      مسرور بارزاني يدين الهجمات الأخيرة على إقليم كوردستان ويوجه طلباً للشركاء الدوليين       مشكلة خفية تؤجل تعافي طبقة الأوزون إلى عام 2073      الإطار يتأهب لتنصيب باسم البدري رئيسا للحكومة العراقية.. فمن هو؟      البابا لاوون في أنغولا... لقاءات وصلوات في محطّات رمزيّة      مرصد إيكو عراق يكشف تفاصيل مقترح مشروع قانون "خدمة العلم" في العراق
| مشاهدات : 977 | مشاركات: 0 | 2022-09-11 10:39:58 |

صوت العراق ولسانه

مروان صباح الدانوك

 

عندما تتجول كتلة من الرقة واللطافة والحنان، في أرض ليس فيها سوى العذاب والخراب والحرمان، عندما تجتمع رحمة الكون ورأفته ورومانسيته لقرننا العشرين المنصرم والذي يليه في انسان، وأي انسان، قيصرٍ غنائيٍ موسيقيٍ وفنان، ينشر الموسيقى كالمطر في أرجاءِ العالم، لتنبت الأرض بعد قطرات موسيقاه محبةً وحباً للآخرين حد الإدمان، انه الساهر الذي ولد في حدباءِ العراق، موصل الخير، المدينة الجميلة ذات الهدوء الذي نراه في كاظمنا ملك الألحان، لتحتضنه بغداد السلام بعدها، في حرية الكرخ التي اعطته ما اعطته من الرقي والثقافة والفن، لتجعله كما هو الآن، انه كاظم الساهر، الإنسان قبل الفنان.

 تابعت بتمعّن اللقاء الأخير لقيصرنا العراقي كاظم الساهر مع المتألقة الاعلامية المصرية منى الشاذلي عبر احدى المحطات التلفزيونية، لما اثاره هذا اللقاء من ضجة كبيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي "السوشيال ميديا" وهذا اللقاء الأول الذي اشاهده لهذا الفنان، لم اكن متابعاً له ابداً، ولا لإغانيه، فهذه الدقائق البسيطة من اللقاء جعلتني نادماً كثيراً على عدم الإستماع لإغانيه ولقاءاته التي تتميز بالبساطة والرقي والتواضع الذي لم اجده في اغلب الفنانين والمشاهير العرب، ترى كيف لشخص بهذا المستوى الكبير من الفن والأدب والمكانة الكبير في كل ارجاء العالم، يجلس مع جمهوره يحدثهم ويمازحهم وابتسامته لم تفارق شفتيه؟ وكيف وصل لما هو عليه الآن من شهرة عالمية كبيرة وشركات وأموال طائلة؟ فلم اجد جواباً لهذه الاسئلة سوى جواباً واحداً، وهو الإبتعاد عن العراق، الإبتعاد عن بلدٍ لا يحب الخير لإبناءهِ ومبدعيهِ وعلماءهِ الأفذاذ، لا بل يحاربهم، ويحطم طموحاتهم كالزجاج، فالهجرة عن هذا البلد اصبحت واجبة لكل من يريد التخلص من الفقر والنفاق والفشل والجهل وظلم السلطات.

بغداد التي كانت محطة للعلماء والأدباء والمفكرين والشعراء وبيتاً للأدب والفن والثقافة، أصبحت مكب نفايات لخيبات أملنا، وتحول مشاهيرنا لـ "قرقوز" وسط برامج التواصل لكسب المشاهدات والأرباح، بغض النظر عن المحتوى المقدم، او الهدف المراد ايصاله للآخرين، وبالفعل المتلقي اصبح يبحث عن هذه التفاهات، وبمشاهدته لها تصبح ترنداً كبيراً لتنتشر بسرعة، اشبه بالقمامة وسط عاصفة كبيرة، يحملها الريح من مزبلة الـ "تيك توك" نحو المشاهدين حاملاً نتانة وتلوثاً كبيراً، حتى دس الهمجية والألفاظ النابية في نفوس المتلقين، لينتج جيلاً جديداً قمة بالإنحطاط والتدني الأخلاقي والفشل، دون اية رقابة دولية لهذا البرنامج الذي انتشر عبر نطاق واسع، هو وغيره من البرامج التي اصبحت في المرتبة الأولى لدى العديد.

رغم ما تعرض له الفنان كاظم الساهر من اهمالٍ كبيرٍ وتعنيفٍ من السلطة الحاكمة آنذاك، وتهجيرٍ قسري خارج بلده، الا انه بقي وفياً للعراق، ولبغداد، وبقي صوته الشجي يصدح حباً لوطنه، ويتألم كل ما مرّ اسم العراق على مسامعه، وسيبقى أيقونة عراقية ونخلة باسقة شامخة تمثل العراق في كل بلدان العالم، فهو من اوصل رسالة للعالم اجمع ان العراق بلد حبٍ وتسامحٍ وتعايشٍ سلمي، وهو من تبرع عدة مرات لإطفال العراق المصابين بسبب الحروب، فحفظ الله لنا تلك القامة التي لولاها لفقد العراق صوته، فهو صوت العراق الناطق ولسانه.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6177 ثانية