رسامة شمامسة على يد قداسة البطريرك مار اوا الثالث - كاتدرائيّة مريم العذراء بمدينة تورونتو- كندا      رئيس الديوان يلتقي بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي في بيروت      حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في ذكرى السيفو: نقف إلى جانب مطالب الشعب السرياني بالعدالة ومواجهة الحقيقة      ذكرى مجازر «سيفو» الـ111... حضور سرياني متجدّد رغم التحدّيات في تركيا      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة الإقليم: المكونات القومية والدينية في اقليم كوردستان      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يستقبل فخامة رئيس اقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني      رئيس الديوان يلتقي رئيس جهاز الأمن الوطني لبحث ملفات المكونات الدينية      صلاة ومسيرة شموع لتذكار شهداء الإبادة السريانية سيفو - كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما – دمشق      غبطة البطريرك نونا في الأحد الرابع من الرسل: “لنتعلّق بإيماننا كهوية، ولنجعل اسمنا مرتبطًا بإيماننا”      جميل دياربكرلي يوقع كتابه "باقون ولو على الخريطة فقط" في كنيسة مار متى في نيشوبينغ السويدية      بريطانيا تقرر حظر استخدام تطبيقات التواصل لمن هم دون 16 عاماً      احتسبت هدفا للسويد ضد تونس.. ما هي تقنية "سنيكو" المستخدمة في كأس العالم؟      مسرور بارزاني يعقد اجتماعاً مع المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك في أربيل      البابا: لا يجوز أبدًا ربط اسم الله بالحرب      الزيدي ومبعوث ترامب “مستعجلان” لحل الفصائل وحصر السلاح      صحة إقليم كوردستان تصدر قراراً يمنع المستشفيات من رفض استقبال المرضى      قمة السبع.. الاقتصاد والذكاء الاصطناعي في صدارة المشهد      دراسة تكشف عوامل رئيسية وراء معظم النوبات القلبية      بكتيريا من نشا البطاطس... البديل القادم للبلاستيك التقليدي      ريال مدريد يعلن أولى صفقات الموسم الجديد
| مشاهدات : 955 | مشاركات: 0 | 2022-09-10 08:49:25 |

الكوردستانيون وعطر ثورة أيلول

صبحي ساله يى

 

 

في الحادي عشر من أيلول عام 1961، أي قبل 61 عاماً، تعاهد وتعاقد جمع من الابطال الكوردستانيين، بإمكانات وإدوات مادية متواضعة وقدرات وأفكار وتطلعات قوية، على السير في طريق الثبات لتحقيق السلام والحرية لشعب يحلم في العيش الحر الكريم في وطن. وساروا، وهم مدفوعين بالحرص والمسؤولية عن كل ما يخص الكوردستانيين وكل ما يضمن الخير لهذا الشعب وحاضره ومستقبله، في المنعرجات والدروب الوعرة والقاسية في سبيل التغلب على العثرات وتجاوز الصعاب أياً كانت.

قصة هؤلاء الابطال قصة صمود ووعد وأمانة الأمس واليوم والغد، قصة أضفت بجذوتها وقدرتها الجبارة الشرعية والموضوعية على إمكانية مجابهة النزعات الفردية والآلة والإمكانيات والقوات العسكرية المدعومة اقليمياً ودولياً، بنزعة نفسية بناءة وإرادة ترفض الانكسار والإستسلام وتتصدي للوثة التخوين والتعالي والتنصل من الأخطاء برؤى وأفكار قابلة للحياة .

 بعد ذلك الخريف، وبعد أن فاح عطر ثورة أيلول التحررية وبات مسارها بقيادة الخالد مصطفى البارزاني أكثر إتضاحاً للجميع، وبعد أن تمتعت بخصوصية جعلتها مختلفة عما سجله التاريخ من ثورات، من حيث الدوافع والترتيبات والحسابات، وبعد ما فاح عنها من عطر وما نتج عنها من تغييرات سياسية وعسكرية هائلة ورفع شعار(الحكم الذاتي لكوردستان والديمقراطية للعراق)، وبعد ما دفع الحزب الديمقراطي الكوردستاني من الأثمان الباهضة لحسن نواياه وصبره وضبط نفس أعضائه ومؤيديه من أجل الحرية. إستطاعت الثورة بإمكانيات العمل المتاحة والنضال وفق محددات الواقع ومتغيراته برؤية واعية، إستقطاب الرأي العام الكوردستاني والعراقي والإقليمي والدولي وبناء جسور التواصل مع الأحرار في كل مكان، وإثبات حفظ الامانة بهدوء وتعقل، وحظيت بتشجيع وبركة ورضى أعلى مرجعية دينية شيعية في العراق، حيث أبى السيد الحكيم الكبير أن يصدر فتوى بعدم شرعيتها، رغم أنف حكام بغداد وضغوطهم المتواصلة. وفي المقابل تهرب المختطفون للقانون والمستغلون للعواطف والحاجات والطاقات، من التزاماتهم وعهودهم، وتجاهلوا الحقائق وشوهوها، وإنتقاماً من ثورة أيلول العارمة التي شارك فيها الكوردستانيون جميعاً والكثير من العراقيين، ألحقوا بالكورد الكثير من الأذى والكوارث الرهيبة، وتعددت الاجراءات السلبية، وبدأت حملات واسعة لإعتقال أعضاء وأنصار الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وأصبح التنكيل بالكورد نوعاً من أنواع الوطنية.

اليوم ونحن نستذكر تلك الثورة ومساعيها السلمية والوطنية والإنسانية وجهودها في سبيل نشر قيم ومبادىء التسامح والتعايش، نشعر بأن وجع الذاكرة مازال يئنّ، لأننا نلاحظ بألم وكأن الذين حاولوا إفتراسنا في الماضي مازالوا أحياء يمارسون ذات الطقوس والتعنت والصلف النفسي وبعثرة الوئام وزرع الاحباط واليأس في القلوب ومنع لملمة الصف والكلمة ووأد الأحلام المتبقية بالعبث والأنانيات الفردية ونزوات النفس الأمارة بالسوء من خلال التعامل مع متغيرات الأحداث بطريقة ساذجة وسطحية.

في ذكرى تلك الثورة، ولأنه يجب قول الحقيقة كاملة، ولأجل أن يعرف الأبناء والأحفاد الذين باتوا مشغولين بقضايا وأمور كثيرة قد فرضتها معطيات الزمان المستجدة هي : أنّ الزعيم والقائد مصطفى البارزاني الخالد الذي تجلت مواهبه السياسية والقيادية منذ مطلع شبابه، والذي امتزج تاريخ الوطنية والسياسة في كوردستان بحياته وبحياة عائلته الكريمة، قد تحدى الواقع المرير والأوضاع البائسة وبحضوره الفاعل والمؤثر، وبحزمه وهيبته وقدرته الفائقة على الإستشراف وسرعة البديهة وعقله المدبر القادر على إتخاذ القرارات الصائبة في الأوقات المناسبة غيّر مسيرة التاريخ بالنسبة لشعبنا وأمتنا.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5950 ثانية