اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      جراح نصار يمنح العراق ذهبية دفع الثقل في آسياد ناغويا البارالمبية 2026      إقليم كوردستان يطلق نظاماً إلكترونياً جديداً لتسجيل شكاوى العمال ومتابعتها      العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية مع تراجع إيرادات النفط وتداعيات أزمة مضيق هرمز      صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026      فرنسا: ماكرون يعلن حظر بعض الاحتجاجات بعد أعمال عنف ونهب في مدن فرنسية      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام
| مشاهدات : 999 | مشاركات: 0 | 2022-09-10 08:49:25 |

الكوردستانيون وعطر ثورة أيلول

صبحي ساله يى

 

 

في الحادي عشر من أيلول عام 1961، أي قبل 61 عاماً، تعاهد وتعاقد جمع من الابطال الكوردستانيين، بإمكانات وإدوات مادية متواضعة وقدرات وأفكار وتطلعات قوية، على السير في طريق الثبات لتحقيق السلام والحرية لشعب يحلم في العيش الحر الكريم في وطن. وساروا، وهم مدفوعين بالحرص والمسؤولية عن كل ما يخص الكوردستانيين وكل ما يضمن الخير لهذا الشعب وحاضره ومستقبله، في المنعرجات والدروب الوعرة والقاسية في سبيل التغلب على العثرات وتجاوز الصعاب أياً كانت.

قصة هؤلاء الابطال قصة صمود ووعد وأمانة الأمس واليوم والغد، قصة أضفت بجذوتها وقدرتها الجبارة الشرعية والموضوعية على إمكانية مجابهة النزعات الفردية والآلة والإمكانيات والقوات العسكرية المدعومة اقليمياً ودولياً، بنزعة نفسية بناءة وإرادة ترفض الانكسار والإستسلام وتتصدي للوثة التخوين والتعالي والتنصل من الأخطاء برؤى وأفكار قابلة للحياة .

 بعد ذلك الخريف، وبعد أن فاح عطر ثورة أيلول التحررية وبات مسارها بقيادة الخالد مصطفى البارزاني أكثر إتضاحاً للجميع، وبعد أن تمتعت بخصوصية جعلتها مختلفة عما سجله التاريخ من ثورات، من حيث الدوافع والترتيبات والحسابات، وبعد ما فاح عنها من عطر وما نتج عنها من تغييرات سياسية وعسكرية هائلة ورفع شعار(الحكم الذاتي لكوردستان والديمقراطية للعراق)، وبعد ما دفع الحزب الديمقراطي الكوردستاني من الأثمان الباهضة لحسن نواياه وصبره وضبط نفس أعضائه ومؤيديه من أجل الحرية. إستطاعت الثورة بإمكانيات العمل المتاحة والنضال وفق محددات الواقع ومتغيراته برؤية واعية، إستقطاب الرأي العام الكوردستاني والعراقي والإقليمي والدولي وبناء جسور التواصل مع الأحرار في كل مكان، وإثبات حفظ الامانة بهدوء وتعقل، وحظيت بتشجيع وبركة ورضى أعلى مرجعية دينية شيعية في العراق، حيث أبى السيد الحكيم الكبير أن يصدر فتوى بعدم شرعيتها، رغم أنف حكام بغداد وضغوطهم المتواصلة. وفي المقابل تهرب المختطفون للقانون والمستغلون للعواطف والحاجات والطاقات، من التزاماتهم وعهودهم، وتجاهلوا الحقائق وشوهوها، وإنتقاماً من ثورة أيلول العارمة التي شارك فيها الكوردستانيون جميعاً والكثير من العراقيين، ألحقوا بالكورد الكثير من الأذى والكوارث الرهيبة، وتعددت الاجراءات السلبية، وبدأت حملات واسعة لإعتقال أعضاء وأنصار الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وأصبح التنكيل بالكورد نوعاً من أنواع الوطنية.

اليوم ونحن نستذكر تلك الثورة ومساعيها السلمية والوطنية والإنسانية وجهودها في سبيل نشر قيم ومبادىء التسامح والتعايش، نشعر بأن وجع الذاكرة مازال يئنّ، لأننا نلاحظ بألم وكأن الذين حاولوا إفتراسنا في الماضي مازالوا أحياء يمارسون ذات الطقوس والتعنت والصلف النفسي وبعثرة الوئام وزرع الاحباط واليأس في القلوب ومنع لملمة الصف والكلمة ووأد الأحلام المتبقية بالعبث والأنانيات الفردية ونزوات النفس الأمارة بالسوء من خلال التعامل مع متغيرات الأحداث بطريقة ساذجة وسطحية.

في ذكرى تلك الثورة، ولأنه يجب قول الحقيقة كاملة، ولأجل أن يعرف الأبناء والأحفاد الذين باتوا مشغولين بقضايا وأمور كثيرة قد فرضتها معطيات الزمان المستجدة هي : أنّ الزعيم والقائد مصطفى البارزاني الخالد الذي تجلت مواهبه السياسية والقيادية منذ مطلع شبابه، والذي امتزج تاريخ الوطنية والسياسة في كوردستان بحياته وبحياة عائلته الكريمة، قد تحدى الواقع المرير والأوضاع البائسة وبحضوره الفاعل والمؤثر، وبحزمه وهيبته وقدرته الفائقة على الإستشراف وسرعة البديهة وعقله المدبر القادر على إتخاذ القرارات الصائبة في الأوقات المناسبة غيّر مسيرة التاريخ بالنسبة لشعبنا وأمتنا.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3434 ثانية