ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها
| مشاهدات : 993 | مشاركات: 0 | 2022-09-10 08:49:25 |

الكوردستانيون وعطر ثورة أيلول

صبحي ساله يى

 

 

في الحادي عشر من أيلول عام 1961، أي قبل 61 عاماً، تعاهد وتعاقد جمع من الابطال الكوردستانيين، بإمكانات وإدوات مادية متواضعة وقدرات وأفكار وتطلعات قوية، على السير في طريق الثبات لتحقيق السلام والحرية لشعب يحلم في العيش الحر الكريم في وطن. وساروا، وهم مدفوعين بالحرص والمسؤولية عن كل ما يخص الكوردستانيين وكل ما يضمن الخير لهذا الشعب وحاضره ومستقبله، في المنعرجات والدروب الوعرة والقاسية في سبيل التغلب على العثرات وتجاوز الصعاب أياً كانت.

قصة هؤلاء الابطال قصة صمود ووعد وأمانة الأمس واليوم والغد، قصة أضفت بجذوتها وقدرتها الجبارة الشرعية والموضوعية على إمكانية مجابهة النزعات الفردية والآلة والإمكانيات والقوات العسكرية المدعومة اقليمياً ودولياً، بنزعة نفسية بناءة وإرادة ترفض الانكسار والإستسلام وتتصدي للوثة التخوين والتعالي والتنصل من الأخطاء برؤى وأفكار قابلة للحياة .

 بعد ذلك الخريف، وبعد أن فاح عطر ثورة أيلول التحررية وبات مسارها بقيادة الخالد مصطفى البارزاني أكثر إتضاحاً للجميع، وبعد أن تمتعت بخصوصية جعلتها مختلفة عما سجله التاريخ من ثورات، من حيث الدوافع والترتيبات والحسابات، وبعد ما فاح عنها من عطر وما نتج عنها من تغييرات سياسية وعسكرية هائلة ورفع شعار(الحكم الذاتي لكوردستان والديمقراطية للعراق)، وبعد ما دفع الحزب الديمقراطي الكوردستاني من الأثمان الباهضة لحسن نواياه وصبره وضبط نفس أعضائه ومؤيديه من أجل الحرية. إستطاعت الثورة بإمكانيات العمل المتاحة والنضال وفق محددات الواقع ومتغيراته برؤية واعية، إستقطاب الرأي العام الكوردستاني والعراقي والإقليمي والدولي وبناء جسور التواصل مع الأحرار في كل مكان، وإثبات حفظ الامانة بهدوء وتعقل، وحظيت بتشجيع وبركة ورضى أعلى مرجعية دينية شيعية في العراق، حيث أبى السيد الحكيم الكبير أن يصدر فتوى بعدم شرعيتها، رغم أنف حكام بغداد وضغوطهم المتواصلة. وفي المقابل تهرب المختطفون للقانون والمستغلون للعواطف والحاجات والطاقات، من التزاماتهم وعهودهم، وتجاهلوا الحقائق وشوهوها، وإنتقاماً من ثورة أيلول العارمة التي شارك فيها الكوردستانيون جميعاً والكثير من العراقيين، ألحقوا بالكورد الكثير من الأذى والكوارث الرهيبة، وتعددت الاجراءات السلبية، وبدأت حملات واسعة لإعتقال أعضاء وأنصار الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وأصبح التنكيل بالكورد نوعاً من أنواع الوطنية.

اليوم ونحن نستذكر تلك الثورة ومساعيها السلمية والوطنية والإنسانية وجهودها في سبيل نشر قيم ومبادىء التسامح والتعايش، نشعر بأن وجع الذاكرة مازال يئنّ، لأننا نلاحظ بألم وكأن الذين حاولوا إفتراسنا في الماضي مازالوا أحياء يمارسون ذات الطقوس والتعنت والصلف النفسي وبعثرة الوئام وزرع الاحباط واليأس في القلوب ومنع لملمة الصف والكلمة ووأد الأحلام المتبقية بالعبث والأنانيات الفردية ونزوات النفس الأمارة بالسوء من خلال التعامل مع متغيرات الأحداث بطريقة ساذجة وسطحية.

في ذكرى تلك الثورة، ولأنه يجب قول الحقيقة كاملة، ولأجل أن يعرف الأبناء والأحفاد الذين باتوا مشغولين بقضايا وأمور كثيرة قد فرضتها معطيات الزمان المستجدة هي : أنّ الزعيم والقائد مصطفى البارزاني الخالد الذي تجلت مواهبه السياسية والقيادية منذ مطلع شبابه، والذي امتزج تاريخ الوطنية والسياسة في كوردستان بحياته وبحياة عائلته الكريمة، قد تحدى الواقع المرير والأوضاع البائسة وبحضوره الفاعل والمؤثر، وبحزمه وهيبته وقدرته الفائقة على الإستشراف وسرعة البديهة وعقله المدبر القادر على إتخاذ القرارات الصائبة في الأوقات المناسبة غيّر مسيرة التاريخ بالنسبة لشعبنا وأمتنا.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7855 ثانية