أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      تقريرٌ أميركيّ: الحرّية الدينيّة في سوريا تتدهور      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      رئيس وزراء الفاتيكان: إقليم كوردستان نموذج حي وناجح للتعايش السلمي      قبل سفره إلى بغداد، البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد بعد الصعود في سدني      الرئيس نيجيرفان بارزاني يجتمع مع قداسة البابا ليو الرابع عشر      إحباط محاولة تفجير داخل كاتدرائية في حلب      غبطة البطريرك نونا يشكر جميع المهنّئين بانتخابه      مسيحيو يارون يخشون ألّا يعودوا يومًا إلى أرض أجدادهم في جنوب لبنان      دلشاد شهاب عن زيارة رئيس إقليم كوردستان إلى إيطاليا: بلغنا مرحلة متقدمة من العلاقات      العراق يسجل نحو 40 ألف حالة زواج وطلاق في شهر نيسان الماضي      ترامب يكشف سبب تأجيل شن "هجوم الثلاثاء" على إيران      131 وفاة بإيبولا في الكونغو الديمقراطية.. والصحة العالمية قلقة      علمياً.. كل ما تود معرفته عن العطس وأسبابه      عودة نيمار لـ"السيليساو" تفجر الاحتفالات في البرازيل      مهمة فضائية "أوروبية صينية" لكشف أسرار الرياح الشمسية      الأردن يتبنى مبادرة إحياء الألفية الثانية على معمودية المسيح عام 2030      عدل إقليم كوردستان تصدر تعليمات مشددة لمكافحة "تزوير التواقيع والبصمات" في الدوائر      عبور أول قافلة ترانزيت من تركيا إلى العراق عبر سوريا
| مشاهدات : 927 | مشاركات: 0 | 2022-01-12 09:53:58 |

الوطنية الشيعية

يوسف السعدي

 

الهوية الوطنية هي الأساس القوي الذي تعتمد عليه المكونات ليكون لها دور في بناء بلدانهم، لذلك على كل مكونات الشعب العراقي السعي لترسيخها، لكن تقع على الشيعة المسؤولية الأكبر بحكم كونهم الاغلبية البناءة.. حتى يكونوا حافظين لسيادته، ولا تكون هناك فرصة لتدخل الدول بحجة حماية المكونات الأخرى.

العمل على  ان يتحول مفهوم الوطنية الشيعية، الى مشروع سياسي واجتماعي وثقافي، يهدف الى ان تكون الهوية الوطنية قبل الانتماء المذهبي، وهو بذلك يقابل مشروع الولاية والتبعية للخارج،  الذي لا يعترف بالحدود والاوطان بل تكون المذهبية او القومية هي الحاكمة.

خير مثال على الوطنية الشيعية، ما قدمه المرجع السيستاني في لقاءه البابا، عندما تحدث بلسان عراقي فصيح عن شعب العراق بكل انتماءاته، وتحدث عن حقوق المسيحيين كسائر العراقيين.

الفكرة تعني الاعتدال والتسامح، وهذا ما تجلى في لقاء الزعيمين الروحيين السيستاني والبابا، والرسائل والبيانات التي أطلقت من النجف، تعزز دورها كحاضنة للاعتدال والوطنية قبل الطائفية.

العمق الذي تمثله مدرسة النجف، بتاريخها وتراثها ودورها المؤثر في ماضي العراق وحاضره ومستقبله، وهذا ما لا نراه في بقية النظريات الشيعية الأخرى..

على شيعة العراق حكاما وقوى سياسية ومجتمعية وافراد، الانتقال عبر الوطنية الشيعية، إلى الدور الوطني، وان يكونوا فيه خيمة تضم كل أبناء الوطن.

الوطنية الشيعية، هي الانتقال الى الفضاء الوطني بشروطه الجامعة الأوسع من الجماعة الضيّقة، في مرحلة اصطدام الهوية الخاصة بالعامة.

الوطنية الشيعية، تعني الاندماج الوطني الذي يحمي الانتماء الروحي والعقائدي، والدولة الجامعة وحدها تحفظ خصوصية الجماعة وتضمن سلامتها وسلامة أبنائها.

 الوطنية العراقية هي التي تصون هوية وحقوق الشيعة، والتي يشترك فيها جميع شركاء الوطن.

  الوطن الموحد هو الامان للشيعة، بالاعتماد على الشراكة الحقيقية المتعددة مذهبياً وعرقياً وليس الاعتماد على الاغلبية العددية، والا هناك خسائر تلوح في الأفق، تهدد بتفكك الوطن.

محنة الشيعة في المنطقة، ستكمن في سياسة الانطواء الشيعي، والتي يتحمل جزءاً من مسؤوليتها الخارج الإقليمي.

ربط الشيعة بمشاريع نفوذ اقليمية، تسبب الضرر لمصالحهم، وتعطل الاندماج الوطني لهم، وتحولهم الى اقلية مذهبية، تقدم الخاص على العام، ما تسبب في تشويه علاقتهم بفكرة الدولة، وهو ما يخالف تراثهم الثقافي والاجتماعي وحتى موروثهم الروحي، لذلك مهم رسم الحد الفاصل ما بين مشاريع النفوذ المذهبي، والدور الوطني الواسع عراقياً وعربياً.

المطالبة بالوطنية الشيعية، لا يعني خلق صراع بين الشيعة أنفسهم، من خلال تقسيمهم بين الوطنية الشيعية والتبعية للخارج، بل هو مفهوم اثبت نجاحه، على المستوى العالمي، وأوضح ذلك طلب البابا لقاء السيستاني، عندما أثبت هذا المفهوم أن مبدأه الانساني.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7281 ثانية