قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يطالب بالعتراف الدستوري باللغة السريانية على أنها لغة سوريا القديمة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس قداس الأحد الخامس من الصوم الكبير في كنيسة مارت شموني بالدورة      وفد من قريتي ليفو وناف كندالا يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة رأس السنة الآشوريّة الجديدة 6776      تكريس كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا... علامة رجاء في زمن الحرب      قداس عيد البشارة في كنيسة مار سويريوس في المقر البطريركي – العطشانة      الاحتفال بالقداس الالهي بمناسبة عيد بشارة السيدة العذراء مريم بالحبل الإلهي - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      برقية تعزية من اساقفة أربيل الى فخامة رئيس أقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني و دولة رئيس وزراء أقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني      بيان صادر عن بطريركية كنيسة المشرق الآشورية – أربيل، العراق      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الانطوانية الهرمزدية الكلدانية      القهوة الذهبية.. كيف يعزز الكركم وظائف الدماغ ويحمي الخلايا؟      "خطة بديلة" لتصدير الخام العراقي والخطوة الأولى بالنفط الأسود      السلام عبر الرقائق.. ما هو صندوق Pax Silica وما أهدافه؟      لقاء صلاة ودعاء مسيحي-إسلامي من أجل السلام في لبنان والمنطقة لمناسبة عيد البشارة      بعد ثلاثين عامًا على استشهادهم: لا تزال ذكرى رهبان تيبحيرين حيّة      الأمم المتحدة: الحرب في إيران قد تضع العالم في مواجهة أزمة غذاء أسوأ من حرب أوكرانيا      رسمياً.. "الأولمبية الدولية" تعلن منع المتحولات جنسياً من خوض بطولاتها      السفارة الأمريكية في بغداد تحذر مجددا الأمريكيين من السفر إلى العراق      ترمب يحث إيران على التعامل "بجدية" في مفاوضات إنهاء الحرب في الشرق الأوسط      اللاعب السرياني غبرييل تيلو ينضم لاتحاد كرة القدم الاسترالي للشباب
| مشاهدات : 1430 | مشاركات: 0 | 2021-12-04 07:59:50 |

بشارة مريم العذراء والدة الإله

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

 ( السلام عليك يا ممتلئة نعمة ، الرب معك... ) " لو 28:1 " 

   بشارة الملاك لمريم هي بداية تنفيذ خطة الله الخلاصية لبني البشر . نقرا في الإنجيل المقدس أن ملاك الرب قد بشر العذراء ، وأثناء البشارة تجسد أبن الله في أحشائها عندما قالت نعم . وهذا كان من بدائع القدرة الإلهية . جاء الفادي وتجسد لكي يحرر الإنسان من قيود الخطيئة . لهذا السبب جاء إبن الله وصار بشراً ليعيد البشرية الساقطة إلى مجدها وجمالها الأول ، فغسل معصيتها وقدسها وجَمّلها بدمه ، ورَفعها إلى الأعالي .  

  يوم بشارة الملاك لمريم العذراء تحتفل به الكنيسة الكاثوليكية يوم 25 آذار من كل عام . في يوم البشارة حبلت العذراء بالرب المتجسد ، يقع قبل يوم ميلاد الرب بتسعة أشهر . أما الأسبوع الأول من شهر كانون الأول فهو زمن البشارة للعذراء الذي يسبق عيد الميلاد وبحسب ليتورجية الكنيسة الكلدانية . وهناك أربع آحاد لزمن البشارة وهي : 

بشرى الملاك لزكريا  

 بشرى الملاك لمريم العذراء  

ميلاد يوحنا المعمدان  

بشرى الملاك لمار يوسف البتول   

    حصلت البشارة في ملء الزمان عندما أرسل الله إبنه مولوداً من إمرأة ( غل 4:4 ) . هذا الطفل المتجسد يتحدث الرسول يوحنا عن أزليته ، ويقول ( في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله ... ) " يو 1:... " تجسد إبن الله في بطن العذراء بعد بشارة الملاك جبرائيل . والعذراء كانت في هيكل أورشليم منذ نعومة أظفارها . تركت الهيكل الذي تربت فيه ( يقال أن عمرها في يوم البشارة كان اربع عشر سنة وستة أشهر وسبعة عشر يوماً ) . وذهبت مع خطيبها يوسف البار الذي أخذها إلى الناصرة بعد أن عقد رئيس الأحبار لها عليه ، فساكنته في بيته . وعند البشارة كانت بتولاً عذراء . ويوسف لايزال خطيباً لها . فما معنى هذه المساكنة مع الحفاظ على البتولية ؟ الجواب ، هو أن مريم كانت قد عاهدت الله في الهيكل على أن تحفظ له بتوليتها طول حياتها الأرضية . ويوسف قد رضي بذلك . وإن كان هذان العروسان قد بدِءا بالبتولية وهما شابان طليقان ، فهل من المنطق أن يهجر تلك البتولية السامية والكلمة الإله صار بينهما ؟ نعم عاشا بتولين مع بعضهما كما عاش آدم وحواء في الفردوس قبل السقوط ، فلم يكن آدم يعرف حواء إلا بعد السقوط ، فولد لهم قايين البكر خارج جنة عدن. 

   لما دخل الملاك إلى مريم وقال لها ( السلام عليك يا ممتلئة نعمة ، الرب معك ... ) " لو28:1 " . لما رأته أضطربت من كلامه وفكرت ما عسى أن يكون هذا السلام ، فقال لها الملاك : ( لا تخافي يا مريم ، فإنك قد نلت نعمة عند الله . وها أنتِ تحبلين وتلدين إبناً وتسميه يسوع . وهذا سيكون عظيماً وإبن العلي يدعى ، وسيعطيه الرب الإله عرش داود أبيه ويملك على آل يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه إنقضاء ) .  

   إنذهلت مريم لكلام الملاك ، ولما كانت قد عاهدت الله ومار يوسف خطيبها على حفظ البتولية ، لهذا لم تسرع بإبداء القبول الذي كان الهها قد تركه لحريتها ، حتى يكون أكثر كمالاً  . أعترضت على كلام الملاك وقالت له ( كيف يكون هذا وأنا لا أعرف رجلاً ؟ ) فأجابها الملاك ( إن الروح القدس يحل عليك وقوة العليّ تظللك ، ولذلك فالقدوس المولود منك يدعى إبن الله ... ) . إقتنعت البتول ورضيت وتواضعت وأجابت الملاك قائلة ( ها أنا أمَةُ الرب فليكن لي بحسب قولك ) " لو 26:1 " في حينها تجسد إبن الله في أحشائها (  والكلمة صار جسداً وحل فينا ) " يو14:1" . وهكذا أخلى من هو ضياء ومجد الله وصورة جوهره ذاته وأخذ صورة عبد لكي يصير في شبه البشر ، وبهيئة البشر ، متضعاً حتى الموت .  

  بعد بشارة الملاك تجسد إبن الله ، وأضحى أبن البتول ، وإبن الإنسان . أعمال الله لا تدركها عقولنا ، فليس لنا إلا أن نسجد أمام أسرار الله العجيبة ونقول له كالعذراء لتكن مشيئتك ، بل نهتف كالملائكة قائلين ( المجد لله في العلى ) . فالأشهر التي تسبق يوم الميلاد هو زمن تحقيق الرب لوعوده التي وعد بها على لسان أنبيائه في العهد القديم . 

  إنتظر الآباء في قرون العهد القديم مجىء المخلص الذي تنبأ بمجيئه عدد من الأنبياء ، فكانت الشعوب تعيش في آمال ، وتعتقد أن لا بد للإنسان الساقط من فادٍ يصلح مفاسدهُ ويطهر أثامه وينهضه من غباوته وينير سبيله إلى الله . وفي مجموعة النبوءات تقول عن ولادة طفل إلهي يهبط من السماء ويظهر على الأرض ويبدأ معه عهد جديد للمسكونة كلها . وكان الرومان أيضاً ينتظرون إنبثاق فجرعهد يطلع من المشارق ويحمل إلى الدنيا السلام والطمأنينة والخلاص . أما اليهود فإن خلاصة حياتهم وأهدافهم القومية هو مجىء المسيح المنتظر لكي يحررهم من عبودية الرومان ، وليس من الخطيئة ، وما يزالون ينتظرون !  

   أما الإحتفال بعيد تجسد الإله فيعود إلى أجيال الكنيسة الأولى ، ولقد ذكروه في مواعظهم أباء القرن الثالث كالقديس غريغوريوس العجائبي . وتكلم عنه بإسهاب الآباء العظام أثناسيوس وأوغسطينس ، والذهبي الفم في القرن الرابع . وأحتفلت الكنيسة كلها وعلى الخصوص الكنائس الشرقية بهذا العيد إحتفالاً رائعاً . وهي تدعوا هذا اليوم ( رأس خلاصنا وبدء إفتدائنا ) وهي تهنىء البتول بعواطف فياضة وبكل ما عندها من حب وإكرام وحماسة وإبتهاج ، وهي تدعو المؤمنين أجمعين ليعيّدوا ويبتهجوا في هذا اليوم المجيد ، ويسبحوا البتول مع الملاك هاتفين :  

( أفرحي ، أيتها الممتلئة نعمة ، الرب معك ) 

 

التوقيع : ( فأنا لا أستحي بالأنجيل. لأنه قدرة الله للخلاص ) " رو 16:1"  

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5077 ثانية