العيادة المتنقلة للمجلس الشعبي تزور قرية شيوز في دهوك وتقدم خدماتها الطبية لـ53 مريضاً      المطران جاك مراد: المسيحيون يواجهون التمييز في سوريا.. والأسلمة تتوسع في مؤسسات الدولة      تقرير دولي: الأزمات الاقتصادية تفاقم اضطهاد المسيحيين وتدفع عائلاتهم إلى الهجرة من أوطانها      الجمعية الدولية لحقوق الإنسان: عام 2026 لم يشهد أي تحسّن في أوضاع المسيحيين المضطهدين أو حرية الدين والمعتقد      بطاركة أنطاكية يعربون عن قلقهم إزاء مستقبل المسيحيين في سوريا ويدينون الاعتداء على كنيسة مار جرجس في الأردن      الموصل تطلق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام      بعد أكثر من نصف قرن من حفظها.. الرهبنة الأنطونية الهرمزدية تعيد 97 مخطوطة إلى أبرشية عقرة الكلدانية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يستقبل وفداً من منظمة «عمل الشرق» في بغداد      بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يحتفل بالقداس الإلهي في مدينة يونشوبينغ السويدية      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بانتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      بافل طالباني يعلن انسحاب الاتحاد الوطني الكوردستاني من حكومة إقليم كوردستان      الزيدي لترامب: العراق لن يسمح باستخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار      أستراليا تشدد قواعد إلغاء التأشيرات وترحيل المهاجرين.. وتراجع أهمية الروابط العائلية والاجتماعية      تهديدات بوجود قنابل تربك حركة الطيران في أوروبا.. تحويل رحلات وإخلاء ركاب في عدة دول      غراهام أرنولد يستدعي 29 لاعباً لمنتخب العراق استعداداً لبطولة البصرة الرباعية      المتحف العراقي يستعد لاستقبال زواره في الأول من كانون الأول.. عودة بوابة حضارة بلاد الرافدين بعد إغلاق دام نحو عامين      الطب في بلاد الرافدين (6).. أمراض الإنسان في النصوص المسمارية: كيف شخّص العراقيون القدماء الحمى والاضطرابات العصبية وأوجاع الجسم؟      البابا لاون الرابع عشر يدعو مسيحيي الشرق الأوسط إلى أن يكونوا صُنّاعاً للسلام وبُناةً للرجاء      أساقفة الكنائس الأرثوذكسية في البنلوكس يدينون الاعتداء على كنيسة مار جوارجيوس في الأردن ويبحثون اضطهاد المسيحيين في الشرق الأوسط      شرطة أربيل تصدر تعليمات جديدة بشأن مواقع التواصل.. مهلة 15 يوماً لأصحاب البث المباشر لتوقيع تعهدات رسمية
| مشاهدات : 1530 | مشاركات: 0 | 2021-12-04 07:59:50 |

بشارة مريم العذراء والدة الإله

وردا إسحاق قلّو

 

 

 ( السلام عليك يا ممتلئة نعمة ، الرب معك... ) " لو 28:1 " 

   بشارة الملاك لمريم هي بداية تنفيذ خطة الله الخلاصية لبني البشر . نقرا في الإنجيل المقدس أن ملاك الرب قد بشر العذراء ، وأثناء البشارة تجسد أبن الله في أحشائها عندما قالت نعم . وهذا كان من بدائع القدرة الإلهية . جاء الفادي وتجسد لكي يحرر الإنسان من قيود الخطيئة . لهذا السبب جاء إبن الله وصار بشراً ليعيد البشرية الساقطة إلى مجدها وجمالها الأول ، فغسل معصيتها وقدسها وجَمّلها بدمه ، ورَفعها إلى الأعالي .  

  يوم بشارة الملاك لمريم العذراء تحتفل به الكنيسة الكاثوليكية يوم 25 آذار من كل عام . في يوم البشارة حبلت العذراء بالرب المتجسد ، يقع قبل يوم ميلاد الرب بتسعة أشهر . أما الأسبوع الأول من شهر كانون الأول فهو زمن البشارة للعذراء الذي يسبق عيد الميلاد وبحسب ليتورجية الكنيسة الكلدانية . وهناك أربع آحاد لزمن البشارة وهي : 

بشرى الملاك لزكريا  

 بشرى الملاك لمريم العذراء  

ميلاد يوحنا المعمدان  

بشرى الملاك لمار يوسف البتول   

    حصلت البشارة في ملء الزمان عندما أرسل الله إبنه مولوداً من إمرأة ( غل 4:4 ) . هذا الطفل المتجسد يتحدث الرسول يوحنا عن أزليته ، ويقول ( في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله ... ) " يو 1:... " تجسد إبن الله في بطن العذراء بعد بشارة الملاك جبرائيل . والعذراء كانت في هيكل أورشليم منذ نعومة أظفارها . تركت الهيكل الذي تربت فيه ( يقال أن عمرها في يوم البشارة كان اربع عشر سنة وستة أشهر وسبعة عشر يوماً ) . وذهبت مع خطيبها يوسف البار الذي أخذها إلى الناصرة بعد أن عقد رئيس الأحبار لها عليه ، فساكنته في بيته . وعند البشارة كانت بتولاً عذراء . ويوسف لايزال خطيباً لها . فما معنى هذه المساكنة مع الحفاظ على البتولية ؟ الجواب ، هو أن مريم كانت قد عاهدت الله في الهيكل على أن تحفظ له بتوليتها طول حياتها الأرضية . ويوسف قد رضي بذلك . وإن كان هذان العروسان قد بدِءا بالبتولية وهما شابان طليقان ، فهل من المنطق أن يهجر تلك البتولية السامية والكلمة الإله صار بينهما ؟ نعم عاشا بتولين مع بعضهما كما عاش آدم وحواء في الفردوس قبل السقوط ، فلم يكن آدم يعرف حواء إلا بعد السقوط ، فولد لهم قايين البكر خارج جنة عدن. 

   لما دخل الملاك إلى مريم وقال لها ( السلام عليك يا ممتلئة نعمة ، الرب معك ... ) " لو28:1 " . لما رأته أضطربت من كلامه وفكرت ما عسى أن يكون هذا السلام ، فقال لها الملاك : ( لا تخافي يا مريم ، فإنك قد نلت نعمة عند الله . وها أنتِ تحبلين وتلدين إبناً وتسميه يسوع . وهذا سيكون عظيماً وإبن العلي يدعى ، وسيعطيه الرب الإله عرش داود أبيه ويملك على آل يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه إنقضاء ) .  

   إنذهلت مريم لكلام الملاك ، ولما كانت قد عاهدت الله ومار يوسف خطيبها على حفظ البتولية ، لهذا لم تسرع بإبداء القبول الذي كان الهها قد تركه لحريتها ، حتى يكون أكثر كمالاً  . أعترضت على كلام الملاك وقالت له ( كيف يكون هذا وأنا لا أعرف رجلاً ؟ ) فأجابها الملاك ( إن الروح القدس يحل عليك وقوة العليّ تظللك ، ولذلك فالقدوس المولود منك يدعى إبن الله ... ) . إقتنعت البتول ورضيت وتواضعت وأجابت الملاك قائلة ( ها أنا أمَةُ الرب فليكن لي بحسب قولك ) " لو 26:1 " في حينها تجسد إبن الله في أحشائها (  والكلمة صار جسداً وحل فينا ) " يو14:1" . وهكذا أخلى من هو ضياء ومجد الله وصورة جوهره ذاته وأخذ صورة عبد لكي يصير في شبه البشر ، وبهيئة البشر ، متضعاً حتى الموت .  

  بعد بشارة الملاك تجسد إبن الله ، وأضحى أبن البتول ، وإبن الإنسان . أعمال الله لا تدركها عقولنا ، فليس لنا إلا أن نسجد أمام أسرار الله العجيبة ونقول له كالعذراء لتكن مشيئتك ، بل نهتف كالملائكة قائلين ( المجد لله في العلى ) . فالأشهر التي تسبق يوم الميلاد هو زمن تحقيق الرب لوعوده التي وعد بها على لسان أنبيائه في العهد القديم . 

  إنتظر الآباء في قرون العهد القديم مجىء المخلص الذي تنبأ بمجيئه عدد من الأنبياء ، فكانت الشعوب تعيش في آمال ، وتعتقد أن لا بد للإنسان الساقط من فادٍ يصلح مفاسدهُ ويطهر أثامه وينهضه من غباوته وينير سبيله إلى الله . وفي مجموعة النبوءات تقول عن ولادة طفل إلهي يهبط من السماء ويظهر على الأرض ويبدأ معه عهد جديد للمسكونة كلها . وكان الرومان أيضاً ينتظرون إنبثاق فجرعهد يطلع من المشارق ويحمل إلى الدنيا السلام والطمأنينة والخلاص . أما اليهود فإن خلاصة حياتهم وأهدافهم القومية هو مجىء المسيح المنتظر لكي يحررهم من عبودية الرومان ، وليس من الخطيئة ، وما يزالون ينتظرون !  

   أما الإحتفال بعيد تجسد الإله فيعود إلى أجيال الكنيسة الأولى ، ولقد ذكروه في مواعظهم أباء القرن الثالث كالقديس غريغوريوس العجائبي . وتكلم عنه بإسهاب الآباء العظام أثناسيوس وأوغسطينس ، والذهبي الفم في القرن الرابع . وأحتفلت الكنيسة كلها وعلى الخصوص الكنائس الشرقية بهذا العيد إحتفالاً رائعاً . وهي تدعوا هذا اليوم ( رأس خلاصنا وبدء إفتدائنا ) وهي تهنىء البتول بعواطف فياضة وبكل ما عندها من حب وإكرام وحماسة وإبتهاج ، وهي تدعو المؤمنين أجمعين ليعيّدوا ويبتهجوا في هذا اليوم المجيد ، ويسبحوا البتول مع الملاك هاتفين :  

( أفرحي ، أيتها الممتلئة نعمة ، الرب معك ) 

 

التوقيع : ( فأنا لا أستحي بالأنجيل. لأنه قدرة الله للخلاص ) " رو 16:1"  

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5766 ثانية