المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      البطريرك نونا يحتفل بالقدّاس في السليمانيّة: لا لاستغلال الدين من أجل الشهرة، ولنسر خلف يسوع      غبطة البطريرك يونان يزور قداسة أخيه مار اغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      في احتفال تعيينه... السفير البابويّ: الفاتيكان مستعدّ للإسهام في ولادة سوريا الجديدة      رحلة ترفيهية واجتماعية في لندن أونتاريو بمناسبة عيد الاب      الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الموصل تنقل رفات شهيدي مجازر السيفو الكاهنين يوسف سكريا وبهنام ميخو لكاتدرائية الطاهرة الكبرى تحضيراً لتطويبهما      البطريرك نونا يزور كنيسة سيكانيان ومدرستها الابتدائية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد العنصرة وتذكار شهداء الإبادة السريانية "سيفو"      الموصل تستقبل غبطة البطريرك نونا      توما المَرْجِيّ… مؤرِّخ كنيسة المشرق ومُدَوِّن تراثها الرهبانيّ      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري      ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق      زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى توسيع الترسانة النووية لتحقيق التفوق على العالم      "إعادة توظيف الأدوية".. اكتشافات غير متوقعة وراء أشهر العلاجات      هل تصبح روبوتات الذكاء الاصطناعي شركاء عاطفيين للبشر ؟      لغز رياضي بسيط يحير الجميع.. الحل في 30 ثانية      "مثل قذيفة المدفع".. اتهامات تلاحق كرة كأس العالم      البابا: إن الحصول على الغذاء الكافي هو حق أساسي يقوم على كرامة كل شخص!      كنوز نادرة من كنيسة القيامة تنقل تاريخ القدس إلى فورت وورث في ولاية تكساس      تجارة كوردستان: استلام 82 ألف طن قمح من مزارعي الإقليم
| مشاهدات : 1271 | مشاركات: 0 | 2021-11-22 09:36:02 |

البطريرك الراعي: لا يتعايش الاستقلال مع ولاء فئات من الشعب لوطن آخر

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسًا احتفاليًا تكريميًا لمنسق مكتب راعوية الشباب المرحوم المونسينيور توفيق بو هدير على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة"، عاونه فيه المطارنة: سمير مظلوم، حنا علوان، بيتر كرم وانطوان بو نجم، أمين سر البطريرك الاب هادي ضو، المنسق الجديد لمكتب راعوية الشباب الأب روفايل زغيب، ومشاركة عدد من الكهنة والراهبات، في حضور عائلة المونسنيور الراحل بو هدير، وحشد من الفاعليات وشبيبة لبنان والمؤمنين.

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان "لا تخافي، يا مريم، ها أنت تحملين وتلدين إبنا، وتدعين اسمه يسوع" (لو 1: 30-31)، قال فيها: "في ما تحتفل الكنيسة اليوم ببشارة الملاك جبرائيل لمريم، عذراء الناصرة المخطوبة ليوسف، تحتفل أيضًا بيوم الشبيبة العالمي، استعدادًا للإحتفال مع قداسة البابا في ليشبونه العام 2023. وإنا في هذه المناسبة نحيي ذكرى المرحوم المونسنيور توفيق بو هدير الملقب بأبونا الشبيبة والذي كنا بدأنا معه الإعداد للاحتفال بيوم الشبيبة العالمي هنا في الصرح البطريركي. فإنا نذكره في هذه الذبيحة الإلهية، وتقيم الشبيبة بعد القداس حفل تكريم لذكراه.

وقال: إنهض واشهد! هذا هو موضوع رسالة قداسة البابا فرنسيس في مناسبة اليوم العالمي للشبيبة. يكتب قداسته: اليوم يقول الله مرة أخرى، لكل واحد وواحدة منكم: انهض! أرجو لكم من كل قلبي الاستعداد للأوقات الجديدة، ولصفحة جديدة في تاريخ البشرية. لكن لا يمكن البدء من جديد من دونكم، أيها الشباب الأعزاء. حتى ننهض، يحتاج العالم إلى قوتكم، وحماسكم، واندفاعكم. اهتداء بولس ليس رجوعا إلى الوراء، ولكنه انفتاح على آفاق جديدة تماما. في الواقع، واصل مسيرته نحو دمشق، وهو إنسانٌ مختلف عما كان قبلا (راجع أعمال الرسل 22، 10). يمكننا أن نغير أنفسنا ونجددها في الحياة العادية، وأن نفعل الأمور التي نفعلها عادة، ولكن بقلب متجدد. طلب يسوع صراحة من بولس أن يواصل طريقه إلى دمشق، ولكن الآن، تغير هدف رحلته ومعناها بشكل جذري. من الآن فصاعدا، سيرى الواقع بعينين جديدتين. سابقا كانت عينيْ الجلاد المضطهِد، ولكن، من الآن فصاعدا، هي عينا التلميذ الشاهد. عمده حنانيا في دمشق وقدمه إلى الجماعة المسيحية. سيعمق بولس خبرته الخاصة في الصمت والصلاة، وهويته الجديدة التي منحه إياها الرب يسوع. ويختم البابا فرنسيس رسالته بهذا النداء: دعوة المسيح لبولس موجهة اليوم إلى كل واحد وواحدة منكم أيها الشباب والشابات: انهض! لا يمكنك البقاء على الأرض "تبكي حظك"، هناك رسالة تنتظرك! يمكنك أنت أيضا أن تكون شاهدا على الأعمال التي بدأ يسوع يحققها فيك. لذلك، أقول، باسم المسيح: انهض واشهد لتجربتك مثل أعمى التقى النور. انهض واشهد للحب والاحترام الذي يمكن أن ينشأ في العلاقات الإنسانية. انهض واشهد للحقيقة والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان. انهض واشهد للنظرة الجديدة التي تريك الخليقة بعيون مليئة بالدهشة. انهض واشهد أن كل حياة أخفقت يمكن أن تبنى من جديد. انهض واشهد بفرح أن المسيح حي! وانشر رسالته، رسالة الحب والسلام.

أضاف: عيد الإستقلال الثامن والسبعين غدا يوجه الدعوة إياها للشعب اللبناني، وللمسؤولين السياسيين، وللذين ما زال ولاؤهم لغير الوطن، وللذين يعرقلون سير المؤسسات الدستورية، واستقلالية القضاء، وفصل السلطات، ويخرقون السيادة والوحدة الوطنية: انهضوا واشهدوا بصون الإستقلال وتعزيزه. انهضوا واشهدوا باخراج الشعب من عذابه وذله، وباعادته إلى سابق البحبوحة والفرح والعزة. انهضوا واشهدوا بالعيش في كنف الدولة ودستورها وميثاقها واستقلالها، والتحرر من المشاريع الطائفية والمذهبية. انهضوا واشهدوا لتلك الأيام المجيدة حين اتحد المسيحيون والمسلمون وأعلنوا استقلال دولة لبنان بعد ثلاثة وعشرين سنة على تأسيسها.انهضوا واشهدوا لفجر لبنان الذي كان أول دولة تتوحد وتوحد وتستقل وتحترم في الشرق".

تابع: إن الإستقلال يشكو اليوم من وجود لبنانيين غير مستقلين. واللبنانيون يشكون من وجود مسؤولين وقادة وأحزاب غير استقلاليين. لا يتعايش الاستقلال مع ولاء فئات من الشعب لوطن آخر، ولا مع ضعف الدولة أمام الخارجين عنها وعليها. لا يتعايش الاستقلال مع حكم لا يوفر لشعبه الحياة الكريمة والرفاه والعمل والعلم والعدالة والضمانات الصحية والاجتماعية. لا يتعايش الاستقلال في وطن تحول ساحة صراعات لجميعِ مشاكل الشرق الأوسط والعالم. لا يتعايش الاستقلال في مجتمع زادت فيه الفروقات الثقافية والحضارية وتباعدت أنماط الحياة فتركت انطباعا أن هذا المجتمع صار مجتمعات متنافرة. حبذا لو يؤمن المسؤولون، واللبنانيون عموما، في ذكرى الاستقلال، أن وجود لبنان هو أساسا مشروع استقلالي وسيادي وحيادي في هذا الشرق. حبذا لو يدركون أن ضعف وحدة لبنان ناتج من ضعف استقلاله. وبالتالي أن بداية الإنقاذ تبدأ باستعادة استقلالِ لبنان وترسيخِ حياده الإيجابي الناشط في كل ما يختص بالسلام وحقوق الإنسان والحوار السياسي والثقافي والديني والاستقرار في بيئته العربية".

وخلص البطريرك الماروني في عظته إلى القول: "إذا كانت جميع القوى السياسية قبلت بسياسة عدم الإنحياز والنأي بالنفس الواردتين في البيانات الوزارية منذ الاستقلال إلى اليوم، فلماذا لا تلتزم بها وتطبقها؟ وإذا كانت هذه القوى آمنت جديا بسياسة عدم الإنحياز والنأي بالنفس، فلماذا لا تعتمد نظام الحياد الإيجابي لضمانِ استقلال لبنان واستقرارِ في إطار دستوري ثابت. في هذا السياقِ ننتظر أن تبادر الشرعية اللبنانية إلى اعتماده وطرحه رسميا على المرجعيات الدولية وبخاصة على الأمم المتحدة ليكون مضمونا بقرار دولي يلزم جميع الدول باحترام سيادة لبنان، وهذا الأخير باحترام سيادة غيره من الدول. هكذا، تعيد الدولة للاستقلال معناه. نصلي كي يحقق له الأمنيات وينهض الجميع إلى حياة جديدة، يشهدون فيها لكل ما هو حق وخير وجمال. فمن الله مصدرها، له المجد والتسبيح الآن وإلى الأبد، آمين".










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6872 ثانية