الموصل تطلق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام      بعد أكثر من نصف قرن من حفظها.. الرهبنة الأنطونية الهرمزدية تعيد 97 مخطوطة إلى أبرشية عقرة الكلدانية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يستقبل وفداً من منظمة «عمل الشرق» في بغداد      بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يحتفل بالقداس الإلهي في مدينة يونشوبينغ السويدية      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بانتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      شرطة أربيل تصدر تعليمات جديدة بشأن مواقع التواصل.. مهلة 15 يوماً لأصحاب البث المباشر لتوقيع تعهدات رسمية      العراق أكبر أسواق الصادرات التركية بين دول الجوار.. 7.5 مليارات دولار خلال عشرة أشهر      أرمينيا تتجه نحو الاتحاد الأوروبي.. باشينيان يحدد عامي 2027 أو 2028 موعداً محتملاً لتقديم طلب العضوية      ناشئو العراق يستهلون مشوارهم الآسيوي بمواجهة هونغ كونغ في تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً      مجلة «الفكر المسيحي».. أكثر من ستة عقود من التوثيق الثقافي والفكري للحياة المسيحية في العراق      العراق يستعد لاستئناف معارض الآثار الدولية بعد انقطاع لسنوات.. ومتحف البرغامون في برلين محطة أولى      نوال بولص.. طبيبة مسيحية من الموصل اختارها الإرهاب ضحية لرسالتها الإنسانية      الشاي ليس مفيداً دائماً.. درجة الحرارة وقوة النقع قد تقلب المعادلة      حددت نهاية العالم 13 نوفمبر 2026.. قصة نبوءة علمية مفزعة عمرها 66 عاماً      بعد الفوز المثير.. مورينيو يكشف طموحاته في دوري أبطال أوروبا
| مشاهدات : 1160 | مشاركات: 0 | 2021-09-18 08:57:32 |

أين الخلل في العراق؟

جاسم الشمري

 

 

يُعاني العراق منذ مرحلة تسعينيّات القرن الماضي وحتّى الساعة من خلل كبير في عموم الجوانب الفكريّة والإنسانيّة والوجوديّة والانتمائيّة!

وقد تمثّل هذا الخلل والاضطراب في تآكل النظريّة الوطنيّة، وضعف التناغم الإنسانيّ لدى نسبة ليست قليلة من المواطنين، وبالذات بعد وقوع الناس ضحيّة لحصار دوليّ، وهجمة إعلاميّة موجّهة بعد الغزو العراقيّ للكويت، انتهت باحتلال بغيض، دمّر الإنسان، وصبغ الحياة بالسواد، ومشاهد الدمار والضياع!

ما يجري في العراق الآن يمكن اختصاره بكلمات محدودة، وربّما، ثقيلة لكنّها واقعيّة، خلاصتها أنّ السياسة تسعى لتحقيق أهدافها الحزبيّة والشخصيّة، ولو على حساب الوطن والمواطن؛ ولهذا صرنا أمام حيرة مركبة، وتناحر متشابك، وتنافر مقزز، وتنافس دمويّ، وتَصارُع منفّر، وخطاب مسموم، وتواصل مزيّف، وتلاقح سقيم، وسياسات غير ناضجة، وتجمّعات مريضة، وأفكار سوداويّة.

هذه الحيرة والتناحر والتنافر انعكست بشكل لا يمكن تجاهله أو نكرانه على غالبيّة العلاقات الإنسانيّة بين المواطنين!

ويحزّ في النفس أن أكتب بقطرات دموع العين وآهات القلب عن الخلل في التركيبة المجتمعيّة العراقيّة الحاليّة!

ولست فخورا بكتابة كلمات قاسية عن الواقع العراقيّ، لكن في ذات الوقت أؤمن بأنّ كلمتنا أمانة، ورسالتنا أن نشخّص الخلل ونسعى لمعالجته بحكمة ودِقّة، وهذا لا يكون إلا بتحديد المشكلة وحجمها وتداعياتها ومَنْ يقف وراءها!

ومن المؤسف أنّ غالبيّة الخطابات السياسيّة، السلبيّة والإيجابيّة، الصريحة والمغلّفة بالدين، صارت مُسيّرة لكثير من العراقيّين، وبالذات أولئك الذين ارتضوا لأنفسهم أن يُخدّروا عقولهم، ويجعلوها قشّة في مهبّ الريح!

ومن هنا نتساءل:

- إلى أين نحن سائرون؟

- وما هو مصير الملايين الذين لا يعرفون أين يضعون أقدامهم؟

- وهل صارت أحلام الكثير من الناس تنحصر بالحصول على المال ولو على حساب ظلم وقهر وضياع الآخرين، وربّما حتّى قتلهم وسحقهم؟

- وهل نجحت السياسات السلبيّة الطائفيّة في اختراق المنظومة الإنسانيّة المجتمعيّة؟

- وما هي مآلات التعايش المجتمعيّ وسط عوامل الدفع السياسيّ الهادفة لبقاء التناحر الإنسانيّ؟

وجميع هذه السلبيّات المجتمعيّة جاءت من سياسات (غسيل الأدمغة) التي تُعدّ من أخطر المؤامرات وأكثرها رواجا!

وقد تابعت قبل يومين تغريدة بسيطة لسياسيّ كبير وغير مستقرّ على مواقفه، وقرأت مئات التعليقات المؤيّدة له والداعمة لسياساته!

وهنا تساءلت هل العلّة في السياسيّ أم في جمهوره؟

ولقد صدق عالم الاجتماع العراقيّ علي الوردي، حينما قال في كتابه:(لمحات اجتماعيّة من تاريخ العراق الحديث):

(إذا أردنا أن نعرف المستوى الحضاريّ لأيّ مجتمع وجب أن نغضّ النظر عمّا يتواعظ أفراده به من أقوال رنّانة، ونركّز نظرنا على القيم الواقعيّة التي يجري تقدير الأشخاص بها فيه!

وأنظر إلى الأشخاص الذين يقدرهم المجتمع تعرف الاتجاه الحضاريّ السائد في ذلك المجتمع ومصيره)، ج 2، ص:323.

لقد كان الخلل في المسار الواقعيّ العراقيّ نتيجة متوقّعة لركض الكثير من المواطنين وراء دعوات بعض السياسيّين كيفما كانت، دون تمييز فكريّ وعقليّ بينها!

هذا الخلل العامّ في البلاد نتج عنه مناحرات واعترافات ساحقة، ومنها تصريح النائب باسم الخشان، الاثنين الماضي، الذي وصف (ادّعاءات الإصلاح التي يطلقها مقتدى الصدر في سياق حملته الانتخابيّة بأنّها "منافقة"، وبأنّه زعيم لكتلة "فاسدة")!

وهذا أخطر وأكبر وأشدّ وأقسى هجوم إعلاميّ ومن شخصيّة برلمانيّة يتعرّض له التيّار الصدريّ من داخل العراق!

وبعدها بساعات تلقى الخشان تهديدات صريحة من الصدريّين، ومع ذلك وجدناه يؤكّد موقفه، وذكر بأنّه متمسّك بموقفه!

وبعد التهديدات أصدرت عشيرة آل خشان بيانا تؤيّد فيه تصريحات النائب الخشان، وحمّلوا الصدر مسؤوليّة أيّ اعتداء يحصل للنائب!

هذه التطوّرات السياسيّة والشعبيّة تؤكّد أنّ العراقيّين واعون لما يدور حولهم، وأنّهم رافضون لكلّ صور الضياع والفساد، ومستعدّون لقول كلمة الحقّ مهما كانت التضحيات، وكلّ ذلك من أجل الحفاظ على كرامة الإنسان وسلامة الوطن!

ولكنّ هذه التطوّرات، ربّما، تكون بداية لبوادر فتنة شعبيّة وسياسيّة مكلّفة!

إنّ العقل الجمعيّ الناضح السليم من أهمّ مقوّمات أيّ حالة إنسانيّة في الكون بغض النظر عن كيفيّتها.

ومن أخطر المؤامرات على العقل الجمعيّ هو المال السياسيّ، ومحاولات التخدير المغلّفة بدعاوى "دينيّة غير نقيّة"، ولغايات سياسيّة!

أعتقد جازما أنّ العراقيّين بحاجة لثورة فكريّة صافية!

ولا ندري متى يصلون لهذه المرحلة المفصليّة في التاريخ العراقيّ الحديث؟

dr_jasemj67@

 

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7215 ثانية