غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      قناة عشتار تحتفي بعيد الصحافة السريانية وتهنئ الإعلامي ألبرت يوارش بتكريمه      كنيسة مار زيا تستذكر الشهيدين مار سركيس ومار باكوس      غبطة البطريرك يونان يترأس قداس الذكرى السادسة عشرة لمجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد ويؤكد: نبقى فخورين بشهدائنا وبالرب يسوع      إعادة افتتاح كنيسة مار يوسف البتول للسريان الكاثوليك في ميسان بعد عقود من إغلاقها      إعلان مسيحي عالمي يطالب بالمساواة والسلام والعدالة ويحذّر من تراجع الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      دراسة: كيف أصبح مسيحيو الشرق الأوسط غرباء في أوطانهم؟ تهميش التاريخ المسيحي يهدد الهوية والانتماء      غبطة البطريرك يونان يصل إلى بغداد ويترأس الإحتفال بالذكرى السنوية السادسة عشرة لشهداء مذبحة سيّدة النجاة      اليوم.. العراق يواجه السعودية لتحديد متصدر المجموعة في خليجي القدامى      خطر صحي خفي قد تحمله أكياس الشاي البلاستيكية      فاكهة أم وجبة إفطار؟.. أيهما أفضل لخفض الكوليسترول وحماية القلب؟      أفريقيا تتجاوز أوروبا في عدد الكاثوليك للمرة الأولى      اكتشاف أثري نادر في سوران يكشف عن نظام تسقيف معماري يعود إلى أكثر من 7 آلاف عام      منتخب العراق لقدامى اللاعبين يتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج بعد الفوز على الكويت      وزير الصحة العراقي يبحث مع البنك الدولي دعم وتطوير القطاع الصحي وتوسيع الضمان الصحي      «فلاي أربيل» تحصل على شهادة المشغّل الجوي وتصبح ناقلاً وطنياً للعراق      وزير الداخلية العراقي يوجّه بإنهاء الدعاوى والشكاوى المقامة ضد الصحفيين في عموم البلاد      مفاوضات أميركية إيرانية في الدوحة لاحتواء التصعيد ومنع تجدد الحرب
| مشاهدات : 1840 | مشاركات: 0 | 2021-08-26 11:00:00 |

موعـدنا بعــد منتصـف الليـل

مال الله فرج

 

علـى الرغــم مـن اننـا الاقـرب الى بعضنا مـن كـل اثنيـن ،  وايماننـا بـان لاحيـاة لاحدنـا دون الاخـر ، وعلـى الرغـم مـن شـوقنا المتقـد ولهفتنـا للقـاء بعضنـا ، الا اننـا لـم نلتـق منـذ زمـن  رغـم كثرة المواعيـد التي كنا نضربها لبعضنا ، فقـد كانـت دومـا تخلـف مواعيدهـا ، وتتركنـي اذهـب  اليها متلهفـا متـرعا شـوقا وانـا احمـل آلاف الاسـئلة والوعـود والرغبـة فـي تجـاوز خلافاتنـا لكنني فـي كـل مـرة كنـت اعـود خائبـا وكأنني انتظر السراب، والامـر نفسـه كنـت افعله معهـا ، اضـرب لهـا المواعيـد الكثيرة واشدد الحاحي عليها بالحضور ، لكنني انا ايضا كنت ادعهـا تنتظـر لتعـود خائبـة باكية مكسورة.

 حدث ذلك عشرات المرات رغـم حاجتنـا الماسـة للقـاء عاصف ملتهب يختصـر المسـافات بيننـا ويجعلنـا ننصـهر باحضـان بعضنا   ونتبادل مشاكلنا ومعاناتنا ومتاعبنا.

لكـن خـلال لقـاء عاصـف بيننـا لانـدري كيـف دبـره القـدر لنا، احسست بانني امـام كتلـة هائلـة مـن ثـورة غضـب بركانيـة عاتية وهـي تهاجمنـي بعنـف وبـدل ان تعانقنـي بولـه وتضمنـي الـى صدرهـا بلهفـة اخذت تصـرخ بوجهـي قائلـة :

(ايـن انـت ايهـا المتعـب الشقي الضائـع فـي متاهـات الحيـاة ؟ لمـاذا كنـت تتهـرب دائما مـن مواعيـدي ومـن لقائـي ؟ وتفتعـل المبـررات الواهيـة التـي لا تقنع احـدا لتتهرب مني رغم انك تهمس لي دائما بانني اروع واثمن واصدق وانقى شيئ  في حياتك ، لقـد ضربـت لك المواعيـد فـي كـل سـاعات النهـار وفـي انصـاف الليالـي وانتظرتك على احر من الجمر لكنـك كنـت تتهـرب منـي وتديـر ظهـرك لمواعيـدي وتخشـى مصارحتـي بالامك واحزانك وجراحاتك والاسـتماع لنبضـات قلبـي الـذي يحتويــك بمحبتـه رغم انني اتلمس معاناتك وجراحاتك ونزفك دون ان تضعها امامي لانني     الاقـرب اليك مـن  دفـق دمائـك ومـن نبـض قلبك).

احنيـت رأسـي خجـلا ، فقـد كـان كـل ما ذكرتـه واقعـا لا اسـتطيع نكرانـه او تبريره، بينمـا واصـلت ثـورة غضبهـا     :

(لقــد اهملتنــي كثيــرا وآلمتنــي كثيــرا وفضلــت الغيــر وحتى الغرباء علــي وكنــت انانيــا معــي وكريمــا مــع الاخريــن تكفكــف دمــوع الغيــر وتتركنـي الملــم جراحــات الحــزن فــي اعماقــي بصمت، تخفــف اوجــاع الغيــر وتتركنــي اغــرق فــي اوجاعــي ، تطفئ حرائق الغير وتتركني احترق بمعاناتي ،وكــم مــن مــرة احتضنتــك ومســحت دمعــك واحتويــت اوجاعــك حتــى لا يشــمت الاخــرون بـــك وحتــى لا تبـــدو ضعيفـــا او مهـــزوزا او منكسرا امامهــم بســبب تراكمـــات مشـــاكلك ، وكــم مــن مــرة تواعــدنا ولكنــك اخلفــت كل المواعيــد ولــم تحضــر وكــم مــن مــرة ادعيــت انــك تحبنــي لكنـك اهملتنــي وكــم مــن مــرة اتفقنــا ان نســهر ســوية لكنــك تركتنــي رغــم حاجتــي لك وســهرت مــع الاخريــن وانت تقاسمهم اوجاعهم وتتركني غارقة باوجاعي ، وكــم ؟ وكــم ؟ وكــم؟ ومــع ذلك كنــت اغفــر لك واســتقبلك باحضانــي واعانقــك بحنـــان مجنــون وامســح الحـــزن والتعــب عــن جبينــك واداوي جراحاتــك لاننــي احبــك ، وســابقى احبــك وملتصقة بك ابــدا رغـــم كــل مــا ذكرتــه ورغــم كــل مشـــاكساتك ومتاعبك ومآسيك واحتراقك وصمتك وسعيك لصنع السعادة للاخرين رغم انك الاحوج لقطرة واحدة منها تعال لاسعدك ولو للحظات باحضاني لانــك قـــدري).

ثـم اسـتطردت :

(سـأنتظرك اليـوم بعـد منتصـف الليـل فهـل سـتأتي ؟ عسـى ان لا تنشـغل بسـواي كمـا فـي كـل مـرة وتتركنـي احصـد الخيبـة وانتظر السراب، آه لـو تـدرك كـم انـا حزينـة لاجـلك لاننـي وحـدي اعلـم كـم ثقليـة عليـك احمـالك وكـم قاسـية عليـك اقـدارك وكـم مـن شـلالات الحـزن تتفجـر فـي اعماقـك ، لكنـك يا حبيبـي تكـابر ، وانـت تتـحمل كـل ذلك بصمـت وبابتسـامة تجعـل كـل مـن يقـابلك يظـن بانـك الاسـعد فـي هـذه الحيـاة ، بينما انت ربما قد اصبحت بحرا من الاحزان والالام والمصائب والنكبات لكنك تعرف كيف تخفي ذلك كله وراء ابتسامتك وانت تسعد كل من حولك وتمد يديك المتعبتين لكل من يحتاجك ، تعـال ايها المتعب الحزين كفاك مكابرة وتحملا لنزف جراحاتك وجراحات الاخرين ولاثقالك واثقال غيرك .. تعال ايها العنيد المشاكس وارم بعـض احمـالك الثقيلـة علـي فانـا ما خلقـت الا لاجـلك).

اطــرقت برأســي خجلا ، فقد كان كـــل ما ذكرتــه صحيحــا ، فقــد اهملتهــا وتناسيتها وخذلتها وانشغلــت بامآسي وجراحات الاخريــن عنهـــا واهملت مآسيها واحزانها  ومتاعبها وجراحاتها ، لذا قــررت ان اذهــب اليهــا فـي المـوعد الـذي حددتـه بعـد منتصـف الليـل لاسـتمع اليهـا ولاخفــف بعضــا مــن احزانهــا واحــاول ان احتــوي ولــو جـــزءا بسيطا مــن اوجاعهـــا.

هــي ليســت زوجتــي ولا حبيبتــي ولا  صديقتــي او زميلتــي ، هــي خليــط مــن كــل هـــؤلاء، 

انهـــا نفســــي.

 

مال اللــه فــرج

Malalah_ [email protected]









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2066 ثانية