مشاركون في المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية يصدرون “إعلان بوخارست” لحماية التراث السرياني والمسيحي      بدعوة من المحافظ، البطريرك نونا يزور قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين      غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      العذراء في ثقافات العالم... تقاليد مميّزة في عيد انتقالها      لماذا تزداد الخلافات الزوجية في الطقس الحار؟      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين      تدمير ثلاث مسيّرات في سماء أربيل      صحة دهوك تعلن تحويل مستشفى "سميل" إلى تعليمي بسعة 300 سرير      مستشار الزيدي المالي يكشف ملامح موازنة 2027: أداة لتنظيم اقتصاد العراق      إيران: واشنطن تعلن إجراءات اقتصادية جديدة وتتوعد بعزلة غير مسبوقة      دوري نجوم العراق ينطلق بـ20 فريقاً وضوابط جديدة      البرمجة بالأوامر: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد تطوير ألعاب الفيديو      الصحة: خطط لافتتاح مستشفيات جديدة لعلاج الإدمان في 5 محافظات
| مشاهدات : 991 | مشاركات: 0 | 2021-07-31 10:09:50 |

زيارة الكاظمي لواشنطن والسيناريو الأفغاني!

جاسم الشمري

 

 

التعقيدات الميدانيّة الخطيرة في أرض العراق انعكست بشكل واضح على الميدان السياسيّ، وبعد أكثر من عام على تولّيه لمنصبه الحسّاس والمحرج وجد رئيس الوزراء العراقيّ مصطفى الكاظمي، الذي وصل مساء الأحد الماضي إلى واشنطن، نفسه أمام تحدّيات ميدانيّة أضعفت دوره، وأربكت قراراته.

مشكلة الكاظمي الكبرى تتمثّل بالقوى التي لا تُطيع أوامره، وتحرجه بضربات صاروخيّة وطائرات مسيّرة ضدّ قوّات التحالف الدوليّ المتواجدة في العراق (بناء على طلب الحكومة).

الكاظمي اعتبر أنّ زيارته تأتي في إطار جهود العراق لترسيخ علاقة وثيقة مع واشنطن، ومبنيّة على أسس الاحترام المتبادل والتعاون الثنائيّ في مختلف المجالات.

والحقيقة لا يمكننا القفز على أهمّيّة هذه الزيارة على اعتبار أنّ واشنطن هي القوّة العالميّة الأكبر القادرة على ترتيب المشهد العراقيّ ثانية، وإنهاء حالة الفوضى التي أحدثتها بعد العام 2003، ومع ذلك فإنّه من الأهمّيّة بمكان إثارة عدّة أسئلة حول المفاوضات، ومنها:

-هل المحادثات هي بين دولة ذات سيادة وواشنطن؟

-وهل الأطراف العراقيّة المفاوضة تمثّل الإدارة الشعبيّة، أو حتّى عموم القوى المشاركة في العمليّة السياسيّة؟

- وهل تطرّقت المفاوضات لتداعيات توجُّه إدارة الرئيس الأميركيّ جو بايدن لإلغاء قرار الحرب على العراق، الذي اتّخذه الرئيس الأسبق بوش الابن في العام 2002، وبناء على ذلك: هل سيُطالب المفاوض العراقيّ بتعويضات من الجانب الأمريكيّ، وبالذات مع تكبيل العراق بالاتّفاقيّة الأمنيّة الموقّعة في العام 2008؟

البيت الأبيض أكّد، الاثنين الماضي، أنّ القيادة العراقيّة طلبت تحويل مهمّة قوّاتنا من القتال إلى الدعم الاستشاريّ، فيما أشارت وسائل إعلام أميركيّة إلى أنّ الانسحاب سيكون في الواقع إعادة تحديد لمهام القوّات الموجودة في العراق، والبالغ عددها 2500 عسكريّ يتمركزون في قواعد عراقيّة.

وهذا يعني أنّهم مستقرّون في البلاد ولو بمهام استشاريّة أو تدريبيّة!

أتصوّر أنّ هذا التغيير الشكليّ في مهمّة القوّات الأمريكيّة في العراق نوع من الدعم الأمريكيّ للكاظمي الضعيف الذي لا يملك أيّ كيان سياسيّ أو برلمانيّ يمكن أن يسانده للاستمرار في المشهد السياسيّ بعد انتخابات تشرين الأوّل/ أكتوبر المقبل!

إنّ جوهر الحوار العراقيّ الأمريكيّ انحصر بجملتين كتبهما الرئيس بايدن بيده بورقة التقطتها بعض الكاميرات مكتوب عليها:

- أمريكا مستعدّة للردّ على الهجمات.

- إيران يجب عليها وقف الهجمات.

وهذا يؤكّد أنّ أمريكا، وإن بقيت بعض قوّاتها بمهمّات غير قتاليّة، ستردّ على الهجمات الإيرانيّة المباشرة وغير المباشرة على قواتها في العراق، وبالمحصّلة فإنّ الاتّفاق يتضمّن استمرار تواجد القوّات الأمريكيّة في بلاد غابت عنها السيادة منذ أكثر من عشرين سنة.

والسؤال الأبرز هل سينجح الكاظمي في الحفاظ على التوازن المطلوب بين التواجد الأمريكيّ المتّفق عليه وتهديدات الفصائل الولائيّة المستمرّة لتلك القوّات، وهل الاتّفاق سيرفع مستوى التوتّر داخل المجاميع الرافضة للتواجد الأمريكيّ في العراق أم أنّها ستوافق عليه مبدئيّا؟

أعتقد أنّ المهمّة صعبة ورغم الاتّفاق ستستمرّ الهجمات ضد المصالح الأمريكيّة في العراق، وأنّ الطائرات المسيّرة ستنفّذ المزيد من الهجمات ضدّ الفصائل الولائيّة داخل العراق وخارجه!

الانتصار الدبلوماسيّ الحقيقيّ للجانب العراقيّ يتمثّل ليس فقط في إنهاء التواجد العسكريّ الأمريكيّ في العراق ولكن بضرورة اعتراف واشنطن بخطأ قرار الاحتلال ولزوم تعويض العراق والعراقيّين عن كلّ الدمار والخراب والضياع الذي أصابهم.

فهل يمتلك المفاوض العراقيّ هذه الجرأة، وهل ستسمح واشنطن باللعب الخشن معها؟

إنّ الاتّفاق، ورغم محاولة بعض القوى العراقيّة إبرازه على أنّه من المنجزات الدبلوماسيّة، وربّما، العسكريّة لبعض الفصائل الولائيّة، إلا أنّ الدلائل الميدانيّة تحمل الكثير من التوقعات القريبة، الصعبة والمحرجة للجميع بعد الزيارة.

عموماً فإنّ نجاح زيارة الكاظمي لواشنطن أو فشلها ستحسمه الأشهر المتبقّية من هذا العام. وهل ستلتزم الفصائل الولائيّة بمرجعيّتها العسكريّة المتمثّلة برئيس الحكومة وتكفّ عن مهاجمة القوّات الأمريكيّة أم أنّها ستنفّذ أجندات خارجيّة على أرض العراق، وبالذات بعد وصول إسماعيل قاآني قائد الحرس الثوريّ إلى بغداد يوم الثلاثاء الماضي، وتنفّيذ هجوم صاروخيّ على السفارة الأميركيّة ببغداد يوم أمس الخميس؟

ومع هذه التطوّرات الميدانيّة نتساءل:

هل أمريكا ستنسحب من العراق، كما فعلت مع أفغانستان، وتترك البلاد بيد القوى الشرّيرة، وبلا حكومة (مركزيّة)، وحينها سيحترق الأخضر واليابس؟

أرى أنّ هذا السيناريو هو الأقرب والأخطر.

dr_jasemj67@

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5470 ثانية