مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران      البنك الأوروبي يتوقع انكماش اقتصاد العراق 12% في 2026 بسبب اضطراب صادرات النفط      السعودية وتركيا وباكستان تبحث دعم الرياض في اجتماع عسكري عاجل مع تصاعد هجمات الحوثيين      من أور الكلدان إلى نينوى الآشورية.. المتحف العراقي يحفظ 7 آلاف عام من تاريخ بلاد الرافدين      البابا لاوون الرابع عشر يسلّط الضوء على مسيحيي الشرق الاوسط خلال زيارته إلى فرنسا      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة
| مشاهدات : 1061 | مشاركات: 0 | 2021-07-23 10:18:51 |

ثمانية عشر عام من السلاح.. هل تكفي؟

محمد جواد الميالي

 

 

الأختلاف الثقافي بين شعوب العالم يرتبط ديموغرافياً بتقسيم الحدود لتلك البلدان، فالغرب يختلف عن الشرق، وأوروبا تتناقض مع آسيا مظهراً وعقلاً، ولكل منهم صفاته الخاصة.. وبينهم العرب الذين يختلفون كلياً عن باقي البشر..

العرب تميز تاريخهم بالقتل والتنقل بالولاء، وظهور التبعية للعصا والسلاح، ويرجح أن هذا هو السبب الرئيسي في عدم تطور البلدان العربية..

العراق مثال للأوطان التي لم تفارقها الحروب، فهو ينتقل من حقبة إلى حقبة والكلاشنكوف لا يفارق أكتاف أبناءه، فمنذ قيام الدولة العراقية بتنصيب الملك الحجازي، وحتى إنقلاب ١٩٥٨ بقيادة عبد الكريم قاسم، الذي أسس جمهوريتنا على دماء الملكية، كذلك سيطرة الأنصار من الشيوعيين، الذين فتكوا بالقوميين في شوارع بغداد، منذ ذلك الحين لم تفارقنا آفة السلاح والتفرقة الداخلية، حينها تسارعت السلطة في الإنتقال من قاتل إلى آخر، حتى ثبت الحكم في أيدي البعثيين بقيادة صدام وعصاه الغليظة، التي لم ترفع عن أجساد الشيعة والكرد، وبدأ بعدها بلدنا يدخل معترك الحروب مع دول الجوار، فكانت أول ثمان سنوات مأساة حقيقية، قُتِلَ بها أبناءنا وأحتل شوارعنا جهلة الأعراب..

 لم نتوقف عند هذه الهزيمة، بل رفع الجندي العراقي (البرنوا) ملبياً خاضعاً لأوامر الرئيس، ليدخل الكويت ويعيث بعظهم فيها فساداً، حتى تدخلت الولايات المتحدة لتطلق طائراتها وتقتل آخر جندي لم يهرب من صحراء الخليج..ودفعنا ثمن ذلك غاليا جدا..

ثم جاءت ٢٠٠٣ برياح الحرية والتغيير من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، فخلع العراقيون (النطاق) وأرتدوا الزي المدني، ومارسنا الحق الطبيعي في الإنتخاب وأختيار من يمثلنا في البرلمان، لكن حدثت الصدمة.. فسرعان ما عاد العراقيون إلى عادتهم القديمة، فبدأ بعض زعمائهم بتأسيس الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة، تلبيةً "لطموحات الشعب".. ليستقطبوا الشباب برائحة البارود والدم، لأنهم ينطبق عليهم المثل القائل (أبو طبع ما يترك طبعه).

البنية الجينية لطبيعة المجتمع العربي توضح ربما كل ما سلف، فحبهم وتبعيتهم للرصاص والسلاح، هو ما يفسر سيطرة اللادولة على مفاصل الدولة على مدار ثمانية عشر عاما، فمن أنتخب وروج لقوى الفساد المنفلت، هم نفسهم الذين أعطوا صوته لهم ومكنهم بعشرات المقاعد..

بعض الناخبين يعانون من عقدة النقص من تريخ اجرامي او دونية، ويعوضون ذلك بإنتمائهم لأحزاب القتل والفساد، لذلك ما يحدث اليوم من تدهور في البنى التحتية والإقتصادية، وتردي أوضاع الكهرباء والصحة، كلها بالتعاون بين ناخب حزبي وبين ساستهم الفاشلين.

ستة وعشرون مليون ناخب يحق له المشاركة في الإنتخابات القادمة، لكن للأسف ما يحدد مصيرنا اليوم هم اقل من عشرهم فقط.. لأن الباقين أعتادوا أن يكونوا ضمن طبقة المتفرجين على ما يحدث ولا يحركون ساكنا..

الديمقراطية العرجاء التي نعاني منها اليوم، هي السبب في جعل ثلة قليلة من التبعية الجهلاء أن يختاروا اللادولة في الإنتخاب، ويجعلوا رقابنا تحت رحمة فاسد او فاشل، ولو أردنا أن نغير في مجريات السلطة، ما علينا إلا أن نجعل الطبقة الصامتة تخرج لأنتخاب من يؤمن بالدولة، وإلا سنعود إلى نقطة الصفر.. ونعاني أربع سنوات أخرى من حر الصيف ومستشفيات متهالكة.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7564 ثانية