الرئيس بارزاني خلال استقبال سفير الفاتيكان لدى العراق: التعايش في كوردستان ثقافة نفخر بها      رسالة التهنئة التي وجّهها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى دولة السيّد علي فالح الزيدي رئيس مجلس الوزراء الجديد لجمهوريّة العراق      كتاب "نبوءة آشور" للدكتور رون سوسك: إعادة قراءة للتاريخ الجيوسياسي والروحي للشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يهنئ سفير الفاتيكان الجديد لدى العراق      قداس إلهي بمناسبة عيد صعود يسوع المسيح - كنيسة القديسة مريم العذراء للارمن الارثوذكس في زاخو      القداس الالهي بتذكار القديسة العذراء مريم لبركة السنابل - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      سيادة المطران باسيليوس يلدو يترأس احتفال رعيتين في بغداد بعيدهما      قداس تذكار مريم العذراء حافظة الزرع - كنيسة مار زيا/ كندا      النائب جيمس حسدو هيدو يهنئ المجلس الشعبي بمناسبة الذكرى ال١٩ لتأسيسه      بيان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري (سورايا)      آخر تطورات هانتا.. حجر صحي في أستراليا والأرجنتين تبحث عن "الحالة صفر"      هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية "فايكنغ"      مونديال 2026: إيران تُقيم معسكرا إعداديا في تركيا قبل التوجه إلى الولايات المتحدة      كتلة الديمقراطي الكوردستاني النيابية تهنّئ الزيدي بنيله ثقة البرلمان العراقي      مرصد اقتصادي: تغيير سعر الصرف الحل الأسرع لأزمة العراق المالية      وزير النفط العراقي: صدرنا 10 ملايين برميل نفط عبر مضيق هرمز في أبريل      نكهات الطعام تبدأ من الرحم...دراسة تكشف تأثير غذاء الأم على الطفل      نيجيرفان بارزاني: نؤكد استعدادنا التام للعمل مع الحكومة الاتحادية على أساس الدستور والشراكة      البرلمان العراقي يمنح حكومة علي الزيدي الثقة      مجلس النواب الأميركي يفشل في كبح حملة ترمب العسكرية ضد إيران
| مشاهدات : 932 | مشاركات: 0 | 2021-07-23 10:18:51 |

ثمانية عشر عام من السلاح.. هل تكفي؟

محمد جواد الميالي

 

 

الأختلاف الثقافي بين شعوب العالم يرتبط ديموغرافياً بتقسيم الحدود لتلك البلدان، فالغرب يختلف عن الشرق، وأوروبا تتناقض مع آسيا مظهراً وعقلاً، ولكل منهم صفاته الخاصة.. وبينهم العرب الذين يختلفون كلياً عن باقي البشر..

العرب تميز تاريخهم بالقتل والتنقل بالولاء، وظهور التبعية للعصا والسلاح، ويرجح أن هذا هو السبب الرئيسي في عدم تطور البلدان العربية..

العراق مثال للأوطان التي لم تفارقها الحروب، فهو ينتقل من حقبة إلى حقبة والكلاشنكوف لا يفارق أكتاف أبناءه، فمنذ قيام الدولة العراقية بتنصيب الملك الحجازي، وحتى إنقلاب ١٩٥٨ بقيادة عبد الكريم قاسم، الذي أسس جمهوريتنا على دماء الملكية، كذلك سيطرة الأنصار من الشيوعيين، الذين فتكوا بالقوميين في شوارع بغداد، منذ ذلك الحين لم تفارقنا آفة السلاح والتفرقة الداخلية، حينها تسارعت السلطة في الإنتقال من قاتل إلى آخر، حتى ثبت الحكم في أيدي البعثيين بقيادة صدام وعصاه الغليظة، التي لم ترفع عن أجساد الشيعة والكرد، وبدأ بعدها بلدنا يدخل معترك الحروب مع دول الجوار، فكانت أول ثمان سنوات مأساة حقيقية، قُتِلَ بها أبناءنا وأحتل شوارعنا جهلة الأعراب..

 لم نتوقف عند هذه الهزيمة، بل رفع الجندي العراقي (البرنوا) ملبياً خاضعاً لأوامر الرئيس، ليدخل الكويت ويعيث بعظهم فيها فساداً، حتى تدخلت الولايات المتحدة لتطلق طائراتها وتقتل آخر جندي لم يهرب من صحراء الخليج..ودفعنا ثمن ذلك غاليا جدا..

ثم جاءت ٢٠٠٣ برياح الحرية والتغيير من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، فخلع العراقيون (النطاق) وأرتدوا الزي المدني، ومارسنا الحق الطبيعي في الإنتخاب وأختيار من يمثلنا في البرلمان، لكن حدثت الصدمة.. فسرعان ما عاد العراقيون إلى عادتهم القديمة، فبدأ بعض زعمائهم بتأسيس الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة، تلبيةً "لطموحات الشعب".. ليستقطبوا الشباب برائحة البارود والدم، لأنهم ينطبق عليهم المثل القائل (أبو طبع ما يترك طبعه).

البنية الجينية لطبيعة المجتمع العربي توضح ربما كل ما سلف، فحبهم وتبعيتهم للرصاص والسلاح، هو ما يفسر سيطرة اللادولة على مفاصل الدولة على مدار ثمانية عشر عاما، فمن أنتخب وروج لقوى الفساد المنفلت، هم نفسهم الذين أعطوا صوته لهم ومكنهم بعشرات المقاعد..

بعض الناخبين يعانون من عقدة النقص من تريخ اجرامي او دونية، ويعوضون ذلك بإنتمائهم لأحزاب القتل والفساد، لذلك ما يحدث اليوم من تدهور في البنى التحتية والإقتصادية، وتردي أوضاع الكهرباء والصحة، كلها بالتعاون بين ناخب حزبي وبين ساستهم الفاشلين.

ستة وعشرون مليون ناخب يحق له المشاركة في الإنتخابات القادمة، لكن للأسف ما يحدد مصيرنا اليوم هم اقل من عشرهم فقط.. لأن الباقين أعتادوا أن يكونوا ضمن طبقة المتفرجين على ما يحدث ولا يحركون ساكنا..

الديمقراطية العرجاء التي نعاني منها اليوم، هي السبب في جعل ثلة قليلة من التبعية الجهلاء أن يختاروا اللادولة في الإنتخاب، ويجعلوا رقابنا تحت رحمة فاسد او فاشل، ولو أردنا أن نغير في مجريات السلطة، ما علينا إلا أن نجعل الطبقة الصامتة تخرج لأنتخاب من يؤمن بالدولة، وإلا سنعود إلى نقطة الصفر.. ونعاني أربع سنوات أخرى من حر الصيف ومستشفيات متهالكة.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5119 ثانية