رئيس أساقفة أربيل: استقرار مسيحيي العراق على المدى الطويل مرهون بتوفير الوظائف والتعليم للشباب      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية      مطالبات نيابية بدمج رواتب "البيشمركة" في الموازنة الاتحادية عقب إيقاف الدعم المباشر من التحالف      خبراء عسكريون يحذرون: أستراليا "غير مستعدة" لصراع مسلح في المحيط الهادئ والاتكال على الذخيرة الأمريكية مغامرة خطيرة      إثيوبيا.. قوات تيغراي تسيطر على ثلاث بلدات في عفر والقتال يمتد إلى ثلاثة أقاليم      علمياً.. هكذا تحسب كمية الماء التي يحتاجها جسمك      التخليل.. سلاح المستوطنين الأوائل للبقاء في العالم الجديد      أول تعليق لمدرب المنتخب العراقي بعد الفوز على الكويت      من مغارة لورد، البابا لاوُن الرابع عشر يرفع صلاة من أجل فرنسا والسلام في العالم      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي
| مشاهدات : 1063 | مشاركات: 0 | 2021-07-23 10:18:51 |

ثمانية عشر عام من السلاح.. هل تكفي؟

محمد جواد الميالي

 

 

الأختلاف الثقافي بين شعوب العالم يرتبط ديموغرافياً بتقسيم الحدود لتلك البلدان، فالغرب يختلف عن الشرق، وأوروبا تتناقض مع آسيا مظهراً وعقلاً، ولكل منهم صفاته الخاصة.. وبينهم العرب الذين يختلفون كلياً عن باقي البشر..

العرب تميز تاريخهم بالقتل والتنقل بالولاء، وظهور التبعية للعصا والسلاح، ويرجح أن هذا هو السبب الرئيسي في عدم تطور البلدان العربية..

العراق مثال للأوطان التي لم تفارقها الحروب، فهو ينتقل من حقبة إلى حقبة والكلاشنكوف لا يفارق أكتاف أبناءه، فمنذ قيام الدولة العراقية بتنصيب الملك الحجازي، وحتى إنقلاب ١٩٥٨ بقيادة عبد الكريم قاسم، الذي أسس جمهوريتنا على دماء الملكية، كذلك سيطرة الأنصار من الشيوعيين، الذين فتكوا بالقوميين في شوارع بغداد، منذ ذلك الحين لم تفارقنا آفة السلاح والتفرقة الداخلية، حينها تسارعت السلطة في الإنتقال من قاتل إلى آخر، حتى ثبت الحكم في أيدي البعثيين بقيادة صدام وعصاه الغليظة، التي لم ترفع عن أجساد الشيعة والكرد، وبدأ بعدها بلدنا يدخل معترك الحروب مع دول الجوار، فكانت أول ثمان سنوات مأساة حقيقية، قُتِلَ بها أبناءنا وأحتل شوارعنا جهلة الأعراب..

 لم نتوقف عند هذه الهزيمة، بل رفع الجندي العراقي (البرنوا) ملبياً خاضعاً لأوامر الرئيس، ليدخل الكويت ويعيث بعظهم فيها فساداً، حتى تدخلت الولايات المتحدة لتطلق طائراتها وتقتل آخر جندي لم يهرب من صحراء الخليج..ودفعنا ثمن ذلك غاليا جدا..

ثم جاءت ٢٠٠٣ برياح الحرية والتغيير من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، فخلع العراقيون (النطاق) وأرتدوا الزي المدني، ومارسنا الحق الطبيعي في الإنتخاب وأختيار من يمثلنا في البرلمان، لكن حدثت الصدمة.. فسرعان ما عاد العراقيون إلى عادتهم القديمة، فبدأ بعض زعمائهم بتأسيس الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة، تلبيةً "لطموحات الشعب".. ليستقطبوا الشباب برائحة البارود والدم، لأنهم ينطبق عليهم المثل القائل (أبو طبع ما يترك طبعه).

البنية الجينية لطبيعة المجتمع العربي توضح ربما كل ما سلف، فحبهم وتبعيتهم للرصاص والسلاح، هو ما يفسر سيطرة اللادولة على مفاصل الدولة على مدار ثمانية عشر عاما، فمن أنتخب وروج لقوى الفساد المنفلت، هم نفسهم الذين أعطوا صوته لهم ومكنهم بعشرات المقاعد..

بعض الناخبين يعانون من عقدة النقص من تريخ اجرامي او دونية، ويعوضون ذلك بإنتمائهم لأحزاب القتل والفساد، لذلك ما يحدث اليوم من تدهور في البنى التحتية والإقتصادية، وتردي أوضاع الكهرباء والصحة، كلها بالتعاون بين ناخب حزبي وبين ساستهم الفاشلين.

ستة وعشرون مليون ناخب يحق له المشاركة في الإنتخابات القادمة، لكن للأسف ما يحدد مصيرنا اليوم هم اقل من عشرهم فقط.. لأن الباقين أعتادوا أن يكونوا ضمن طبقة المتفرجين على ما يحدث ولا يحركون ساكنا..

الديمقراطية العرجاء التي نعاني منها اليوم، هي السبب في جعل ثلة قليلة من التبعية الجهلاء أن يختاروا اللادولة في الإنتخاب، ويجعلوا رقابنا تحت رحمة فاسد او فاشل، ولو أردنا أن نغير في مجريات السلطة، ما علينا إلا أن نجعل الطبقة الصامتة تخرج لأنتخاب من يؤمن بالدولة، وإلا سنعود إلى نقطة الصفر.. ونعاني أربع سنوات أخرى من حر الصيف ومستشفيات متهالكة.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6461 ثانية